المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : طرائف وعبر /// أعرج عاشق الجنة!


kaream
03-27-2011, 05:22 PM
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم ياكريم

كان عمرو بن الجموح [1] رجلا أعرج فلما كان يوم أحد و كان له بنون أربعة

يشهدون مع النبي ( صلى الله عليه و آله ) المشاهد أمثال الأسد أراد

قومه أن يحبسوه، و قالوا: أنت رجل أعرج و لا حرج عليك، و قد ذهب

بنوك مع النبي ( صلى الله عليه و آله ).

قال: بخ، يذهبون إلى الجنة و أجلس أنا عندكم!

فقالت هند بنت عمرو بن حرام امرأته: كأني أنظر إليه مولياً قد أخذ درقته

و هو يقول: اللهم لا تردني إلى أهلي، فخرج و لحقه بعض قومه

يكلمونه في القعود، فأبى و جاء إلى رسول الله ( صلى الله عليه و آله )

، فقال: يا رسول الله إن قومي يريدون أن يحبسوني هذا الوجه و الخروج

معك، و الله إني لأرجو أن أطأ بعرجتي هذه في الجنة.

فقال له: "أما أنت فقد عذرك الله و لا جهاد عليك"، فأبى.

فقال النبي ( صلى الله عليه و آله ) لقومه و بنيه: "لا عليكم أن لا تمنعوه،

لعل الله يرزقه الشهادة".

فخلوا عنه، فقتل يومئذ شهيدا.

قال: فحملته هند بعد شهادته و ابنها خلاد و أخاها عبد الله على بعير،

فلما بلغت منقطع الحرة برك البعير [2] ، فكان كلما توجهه إلى المدينة

برك، و إذا وجهته إلى أحد أسرع، فرجعت إلى النبي ( صلى الله عليه و آله ) فأخبرته بذلك.

فقال ( صلى الله عليه و آله ): "إن الجمل لمأمور، هل قال عمرو شيئا".

قالت: نعم، إنه لما توجه إلى أحد استقبل القبلة، ثم قال: اللهم لا تردني

إلى أهلي و ارزقني الشهادة.

فقال ( صلى الله عليه و آله ): "فلذلك الجمل لا يمضي،

إن منكم يا معشر الأنصار من لو أقسم على الله لأبره، منهم عمرو بن الجموح"‏ [3] .


--------------------------------------------------------------------------------
[1] صحابي جليل و أحد زعماء المدينة، و سيد سادات بني سلمة، و شريف من أشرافهم، و آخر الأنصار إسلامًا.
[2] بَرَكَ البعير يبرك بروكا أي إستناخ، لأنه يقع على بركه و هو صدره . مجمع البحرين : 5 / 259 ، للعلامة فخر الدين بن محمد الطريحي ، المولود سنة : 979 هجرية بالنجف الأشرف / العراق ، و المتوفى سنة : 1087 هجرية بالرماحية ، و المدفون بالنجف الأشرف / العراق ، الطبعة الثانية سنة : 1365 شمسية ، مكتبة المرتضوي ، طهران / إيران .
[3] بحار الأنوار ( الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ) : 20 / 130 ، للعلامة الشيخ محمد باقر المجلسي ، المولود بإصفهان سنة : 1037 ، و المتوفى بها سنة : 1110 هجرية ، طبعة مؤسسة الوفاء ، بيروت / لبنان ، سنة : 1414 هجرية .

منقول من موقع سماحة الشيخ صالح الكرباسي