المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نسائم الزهراء


ترجمان القرأن
10-14-2011, 11:17 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
هي الكنـز المصـون لكـلّ جيـــلٍ -- مــن الإعجــاز باريـنـــا براهـا
هـي المشـكـاة مشكـاة الــدراري -- هــي القديسـة السامـي علاهـــا
نفحات إيمانية ونسائم روحانية وعطور زكية وفضائل زهية وعلوم ربانية أُختزلت كلها في إنسانة أولاها الله ما لم يولي غيرها من النساء ، لتكن سيدة نساء العالمين على مر الزمان لا يُنافسها على هذه المكانة أشرف وأقدس النساء حواء كانت أم مريم ، أزهرت على الدنيا فزينتها ، وسكنت في القلوب فعمرتها ، وفاح شذا عبيرها في النفوس فطيبتها ، وشعت أنوارها في العقول فأضاءتها ، أنها الريحانة التي يفوح أريجها في الجنان ليصل أريجه إلى مسيرة خمسمائة ألف عام ، طيبها الله قبل أن يخلقها ، وأوجدها ليُطيب الخلق بها ، تلألأت في سماء المجد وتزينت بلباس التقوى ، أبوها خير المرسلين وسيد الخلق أجمعين ، وأمها من أقام الله بمالها دين الهدى ، بعلها غني عن التعريف أسدٌ في الحروب وقلبٌ خاشع أمام المعبود قد قام الدين بسيفه وبقي بعلمه ، أولادها الأنوار الزاهرة والمصابيح اللامعة ، فهي المشكاة الحاوية لأنوارهم ، تضيء بنور المصطفى وتُزهر بنور المرتضى ، وتشع بأنوار الهدى ، زكاها الله من الدنس وطهرها من الأرجاس بدليل آية التطهير حيث قال فيها الجليل مقرونة بالمصطفى وبعلها المرتضى وأبنائها أئمة الهدى إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا 33 الأحزاب
لتكن منبعاً من ينابيع المياة الطاهرة ، تفيض بأعذب العلوم لتسقي من صدقها ، تروي عطشه وتغنيه عن الحاجة لعقول ناقصة وماء ركيك قد لوث بجراثيم الجهل وأوساخ الدنيا الغابرة
ولتكن مناراً تُضيء دروب المحبين لتهديهم إلى جنات النعيم
ولتكن منهاجاً مُسطراً بحروف النور يحوي نظم الحياة لمن أراد العيش بسلام
ولتكن الوسيلة التي بها يصل المؤمن إلى غايته
غير ام الحسن مالي وسيله
عليهه اجري دم گلبي وسيله
واناشد حبتر الطاغي وسيله
تبوك بيا شرع ورث الزجيه
نعم إنها بضعة المصطفى وروحه التي بين جنبيه يسعد بقربها ويهنأ بالحديث معها قال أنها أمه لا لأنها ولدته بل لأنها ترفقت به وأشفقت عليه وراعت شئونه
وهي زوجة المرتضى قد زوجها الله له ليمزج نورها بنوره لينتج عنهما أنواراً مشرقة تُضيء الكون في كل أوان
لتكن حجة الأنوار بعد النبي المختار وحيد الكرار
لم يعرف القوم قدرها فآذوها أي أذى ، لم يراعوا فيها للنبي حرمة ولم يخشوا من غضب الجبار الذي يغضب لغضبها كما يرضى لرضاها
لتسول لهم أنفسهم فعل القبيح في حقها حيث غصبوها ميراثها ، وهجموا على بيتها بنارٍ تحرق أفئدتهم غداً في درك الجحيم ، ولم يكتفوا بحرق بيتها بل لطموها وعصروها وأسقطوا ظلماً جنينها ، لتبقى غاضبة عليهم إلى أن وافاها الأجل لتفد على رب جليل تشكو إليه مظلوميتها وتلطب الحكم السديد من خالق عدل حكيم
فويلاً لهم من موقف مهول في يوم عظيم