المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لو انه 00 رحلة معرفة


بهاء زهير الصالح
08-08-2013, 10:14 AM
بهاء الصالح

الإثنين

.




ما كنت لارد دعوة فيه000غير اني اصاب بالوهن والضعف بعيد الافطار , ولكني لا ادري صوما يصام بغير علي

لو انه 000رحلة معرفة

قالوا نعم كان اماما مفترض الطاعة 00لكنه لم يكن في السياسة محنكا
وقال اخرون كانت الوصية له 00غير انه لم يستطع مهادنة الناس
واستدرك غيرهم انه كان اقرب الى محمد 00 ولكنه ما استطاع ان يكسب رؤوس قريش
والبعض اقر له بعلمه بالكتاب وفصل الخطاب00 ولكنه لم يتصرف بحكم الامر الواقع الذي كان يسود ساحة الحكام والمحكومين
وجماعة سمعوا قوله تعالى ( ما كنت متخذ المضلين عضدا )00 ولكنهم زعمو لو انه اقر معاوية وانتظر به حتى يستقوي
وثلة استنتجوا 00لو انه جعل لطلحة والزبير شيئا
وغيرهم عرفوا قوله تعالى ( ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأت نوح وامرأت لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين ) 00 ولكنهم قرروا لو انه وصل عائشه بقطائع واموال كما كان يفعل من سبقه
وجميعهم يرتلون قوله ( يأيها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم ان الله عليم خبير )00 لكنهم رأوا لو انه فضل قريشا على سائرالعرب
ولو انه00 فضل العرب على سائر العجم والموالي
ولو انه00 فضل رؤوس الناس على غيرهم
ولو انه 00 ولو انه 00 وتكاثرت ( لو ) عليه من كل موال ومعاد 0
ولكن مهلا ايها المتقولون والمتحذلقون 00 لو انه فعل بعض ما قلتم او كله كما فعل كل من جلس على ذلك الدست هل كنا هنا اليوم في ذكراه
أليس كان يعد ملكا او رئيسا كأحدهم يعطي ويمنع ليجلب الطاعة , يأمر ذاك الخائن ويعد هذاالمنافق , ويفضل الناس على بعضهم على غير التقوى , اكان سيعد حينها رجل دولة 00
ولكنكم جربتم كل ما قلتم في غيره 00 اصلح حالكم وحالنا , هل عرف لنا الرخاء والنظام والتقدم ساحة 00
الم يروا وتروا ما كان قبلا من حال الدول والحكام الذين فعلوا اكثر مما افترضتم له ,هل كان امرهم وامرنا في العاقبه الى خير
دعوني اتساءل معكم عن هذه الفروض السابقة وغيرها مما سأتلوه هنا 00
لو انه فعل بعض او كل ما قلتم 00اكانت الامة ستختلف عليه كما فعلت قبلا وتفعل اليوم
لو انه فعل بعض او كل ما قلتم 00 اكان سيسب ويلعن عشرات من السنين فوق منابر الخطباء وعلى مأذن الصلاة
لو انه فعل بعض او كل ما قلتم 00 اكانت اجساد اشياعه من نساء واطفال ورجال تناثرت على بعيد امتار من مجلسكم هذا
لو انه فعل بعض او كل ما قلتم 00اكان رؤوس ولده تحفظ في خزانات الخلفاء وتتهادى بها
لو انه فعل بعض او كل ما قلتم 00اقتلت اولادنا في المدارس والاسواق والطرقات او هل كان سيذبح رجالنا كما النعاج او يدفنون في حفر جماعية 00 او كانت ستغتصب نساؤنا ثم تقطع اثدائهن صبرا
لو انه فعل بعض او كل ما قلتم 00 اكان سيوجد مروانا ومعاوية وصداما
ربما استطيع اجابتكم بكلا00 ما كان هذا ليكون او يجري علينا , ولكن اتعلمون لما 00
لاننا سنغدوا اوزاغا كمروان 00 وامهاتنا ستلدنا عهرا كصدام 00 وكلنا 00كلنا سنكون معاوية ابن ابي سفيان
لو انه فعل بعض او كل ما قلتم 00 اكانت قلوبنا تعتصر شوقا اليه
لو انه فعل بعض او كل ما قلتم 00 اكنا سنخر ساجدين على اعتابه لثما وتقبيلا
لو انه فعل بعض او كل ما قلتم 00اكان هناك من يتشيع له ويتحسرعلى سيرته ويتمنى 00لو انه
لو انه فعل بعض او كل ما قلتم 00 اكان سيكون عليا
اتراكم عرفتموه 00انا 00انا لم اعرفه ابدا
وانى لي ان اعرف كيانا قال محمد عنه ما عرفك الا الله وانا
غير اني تلمست طريقي في دياجي ظلمات العداء عل الضوء الذي يبعثه سراج كلمات النبي في يوم من الايام وكان يوم الخندق00 عندما مشى بأثر علي وهو يطلق عينيه بالدموع ويضطرب قلبه فرقا على نفسه التي برزت لقتال عمرو وهو ينادي ويشير اليه برز الاسلام كله
وعلي يمشي الهويناء كعادته ويرتجز لعمرو
لاتعجلن فلقد اتاك مجيب صوتك غير عاجز

فتشت جيوبي ابحث عن مقدار ما تعلق بهما من الاسلام لاعرف به عليا 00 ولاكني لم اجد بهما من الاسلام شيئا 00 انما وجدت عليا
اردت ان اعرف اردت ان اتعلم 00 اخذت افحص في اثار الرجل علي افهم بعضا منه فكان الامر يزداد علي اعسارا واستصعابا فكنت كمن رأى جبلا من بعيد فلما قربه توارت قمته بين السحاب ولم يعد يرى من سفوحه الا موضع قدميه
تركت عليا ورائي 00 تركت عليا خلفي وشمرت عن ساعدي راغبا في دراسة الاسلام لعلي ارجع الى ما تركت 00ومضت السنون وانصرمت الاعوام وأنا اجيئ واذهب بين المدن , واتوارى من هذا واتخفى من ذاك00 واذا بي انتبهت في احدى اليالي ان كل ما فهمت منها انني كنت اجذب خيطا من جبة علي ذاتها
وقفت متحيرا من اين ابدأ من جديد وبماذا استعين
وكانت حالتي مصداقا لابيات قالها الشيخ الوائلي

غالى يسار واستخف يمين بك يال كنهك لايكاد يبين
تجفى وتعبد والضغائن تغتلي والدهر يقسو تارة ويلين
وتظل انت كما عهدتك نغمة للان لم يرقى لها تلحين
فأذا نسمة باردة من القرأن قالت ( وأنه في ام الكتاب لدينا لعلي حكيم )
دعوت الله ياحكيم 00حاشاك ان تكلفني مالا اطيق وادرك حاشاك00
انى لي بأم كتابك الذي حجبته حتى عن خاصة اوليائك 00كانك سبحانك ايستني عن معرفته
اقررت برهة من عمري بعجزي عن معرفة كنهه وحاولت اقناع جوارحي بأن لاطربق اليه00 واذا بي تعثرت بدعاء النبي الذي اشفق على الحق والحقيقة ان تتوها عن على فقال يناجي ربه ( اللهم ادر الحق معه كيفما دار )
لقد وعى النبي العارف بعلي ان الحق لايقوى على اتباعه , لكنه اراد للحق ان يعرف عليا 00
فسأل الله له التوفيق ليدور خلف علي , ولولا هذا الدعاء لكان علي كنها مجهولا كهذا الذي كان مع نوح في قوله تعالى ( ذرية من حملنا مع نوح انه كان عبدا شكورا )
هتفت في قلبي وجدت الطريق اليه 00
دعوة النبي ضامنه ان لايضل الحق عن علي
علي اذن ان ادور باحثا عن الحق اينما وجدته , الذي يدور هو باحثا عن علي 00كأني رضيت هذه القسمة بيننا نحن الثلاثة
اقتربت من منتصف عقدي الاربيعيني 00 وقفت اتفحص متاعي ابحث فيه عن الحق والحقيقة فما وجدت غير نزر هنا واشياء هناك وبقية المتاع لبس ووهم وشكوك
بكيت على قلة مافي يدي00
ثم ضحكت على من ادعى انه يعلم او انه اعلم 00
واشفقت حينها على متاع الحق حيث اني اعرف ان بين الحق وعلي ابعد بكثير مما كان بيني وبين الحق 00 فأي شيئ بعد الف واربعمائة عام عرف الحق من علي
وتذكرت بيت ابن ابي الحديد المعتزلي الذي يقول
يابرق ان جئت الغري فقل له
اترك تعلم من بأرضك مودع
سيدي 00 كأني بك حين وقفت فجرا في مثل هذا اليوم على رأس ابن ملجم وهو نائم لوجهه 00 وهمست له00 نويت امرا تكاد السماوات يتفطرن منه 00 وتنشق الارض 00وتخر الجبال هدا

سيدي
لو انك 00 لم تصل ذلك الفجر
لو انك00 انبت من صلى بالناس
لوانك00 لم تدع الله ان يبدلك خير منا00 ويبدلنا شر منك
سيدي
عميت عين لا تراك

عبدك
بهاء زهير الصالح

التاسع عشر من رمضان المبارك
قاعة غرفة تجارة بابل