المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لفهم أقرب إلى الصواب وأليق بمقام النبوة {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْت


أسد الله الغالب
12-19-2013, 04:00 AM
لفهم أقرب إلى الصواب وأليق بمقام النبوة {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ}

ألوان من التفاسير المنزهة للنبي الأعظم ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ من الوقوع في الذنب بالمعنى الذي يفهمه الفكر الوهابي أو أنه واقع الذنب ...أجارنا الله وحمانا من معتقداتهم ! ...المعني المبثوثة في تفسير الآية الشريفة هي كالتالي :
1ـ قَوْلُهُ تعالى { وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ } ذنبك يمكن لغة أن تكون من باب إضافة المصدر للفاعل أو المفعول وهي هنا مِنْ بَابِ إِضَافَةِ الْمَصْدَرِ إِلَى الْمَفْعُولِ أَيْ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِ أُمَّتِكَ فِي حَقِّكَ فلفظة ذنب هي مصدر وقد أضيفت هنا إلى المفعول وهو الكاف في ذنبك والمراد الذنب الذي وقع من غيرك عليك فأنت عندما تقول : ساءني سجنك يمكن أن تفهم العبارة لغة أي ساءني سجنك لغيرك فيكون من باب إضافة المصدر وهو ( سجن ) إلى الفاعل وهو الكاف والمعني ساءني أنك سجنت غيرك ويمكن أن تكون من باب إضافة المصدر إلى المفعول فيكون المعنى ساءني وقوع السجن عليك من غيرك ومثله سرني ضربك أي سرني ضربك لغيرك أو أنك ضربت من الناس

2ـ حقيقة الِاسْتِغْفَارَ هو طَلَبُ الْغُفْرَانِ، وَالْغُفْرَانُ هُوَ السَّتْرُ عَلَى الْقَبِيحِ وَمَنْ عُصِمَ فَقَدْ سُتِرَ عَلَيْهِ قَبَائِحُ الْهَوَى، وَمَعْنَى طَلَبِ الْغُفْرَانِ أَنْ لَا تَفْضَحَنَا وَذَلِكَ قَدْ يَكُونُ بِالْعِصْمَةِ مِنْهُ فَلَا يَقَعُ فِيهِ كَمَا كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ يَكُونُ بِالسَّتْرِ عَلَيْهِ بَعْدَ الْوُجُودِ كَمَا هُوَ فِي حَقِّ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ .

3ـ اسْتِغْفَارَ النَّبِيِّ جَارٍ مُجْرَى التَّسْبِيحِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ وَصَفَ اللَّهَ بِأَنَّهُ غفار فالْعَبْدُ إِذَا قَابَلَهَا بِإِحْسَانِ الرَّبِّ وَجَدَهَا قَاصِرَةً عَنِ الْوَفَاءِ بِأَدَاءِ شُكْرِ تِلْكَ النِّعْمَةِ، فَيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ لِأَجْلِ ذَلِكَ فالاستغفار عبادة وذكر ... واعتراف لله عز وجل بالتقصير والعجز ...وهو معنى العبودية المحضة ... وخوف الأنبياء والملائكة خوف إعظام وإجلال وإن كانوا آمنين من عذاب الله تعالى.... ويحتمل أن هذا الغبن حالة حسنة وإعظام يغشى القلب ويكون استغفاره شكرا كما قال: أفلا أكون عبدا شكورا ...وَفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّهُ مَعَ شِدَّةِ اجْتِهَادِهِ وَعِصْمَتِهِ مَا كَانَ يَسْتَغْنِي عَنِ الِاسْتِغْفَارِ فَكَيْفَ مَنْ دُونَهُ

4 ـ الْمَقْصُودُ مِنْهُ مَحْضُ التَّعَبُّدِ لرفع درجاته بهضم نفسه كَمَا فِي قَوْلِهِ رَبَّنا وَآتِنا مَا وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ [آلِ عِمْرَانَ: 194] فَإِنَّ إِيتَاءَ ذَلِكَ الشَّيْءِ وَاجِبٌ ثُمَّ إِنَّهُ أَمَرَنَا بِطَلَبِهِ، وَكَقَوْلِهِ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ [الْأَنْبِيَاءِ: 112] مِنْ أَنَّا نَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَحْكُمُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَالْفَائِدَةُ زِيَادَةُ الدَّرَجَاتِ وَأَنْ يَصِيرَ الدُّعَاءُ سُنَّةً لِمَنْ بَعْدَهُ يدلك على ذلك مثلا قول الله تعالى {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} فمن غفرت ذنوبه مما يستغفر ؟!

5ـ الذنب للنبي الأعظم بمعنى ترك الأولى والأفضل في الحسن لا بمعنى المعصية الشرعية فهو من باب «سيئات المقربين حسنات الأبرار» فكل فعل له في الحسن مراتب والنبي وأن فعل الحسن الجميل جدا جدا إلا أنه ما من حسن إلا وهناك ما هو أحسن منه فهو يستغفر الله عز وجل من ترك أحسن الحسن ... فكل مقام عال ارتفع منه إلى أعلى منه يستغفر الله عز وجل للتقصير فيه ...والحاصل: أنَّ كل مقام له ذنب يليق به، وهو التقصير في القيام به على ما يليق به فالاستغفار للمراتب العلية وهي غير متناهية .
أي ـ واستغفر لذنبك، وتضرع إلى الله أن يغفر لك في كل حال ما هو دونه، فقد ذكر العلماء أن لنبينا – صلى الله عليه وآله وسلم - في كل لحظة عروجًا إلى مقام أعلى مما كان فيه، فيكون ما عرج منه في نظره الشريف ذنبًا بالنسبة لما عرج إليه فيستغفر منه ....إنه لما كان يشغله النظر في أمور المسلمين ومصالحهم حتى يرد أنه قد شغل بذلك وإن كان من أعظم طاعة وأشرف عبادة عن أرفع مقام مما هو فيه وهو التفرد بربه عز وجل وصفاء وقته معه وخلوص همه من كل شيء سواه فلهذا السبب كان صلّى الله عليه وسلّم يستغفر الله فإن حسنات الأبرار سيئات المقربين

6ـ تعليم فقط للأمة ليستن به

7ـ أنه على حذف مضاف أي لذنب أهلك فحذف المضاف نظير قول الله عز وجل { وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها وَإِنَّا لَصادِقُونَ } والمراد أهل القرية وأصحاب العير

8 ـ النبي الأعظم ـ صلّى الله عليه وآله وسلم ـ كُلف بدوام الشهود ولو في حال التعليم، فإذا غاب عن الحق لحظة بشغل البال بالتعليم، كان في حقه نقصاً يُوجب الاستغفار

9ـ هَذَا تَهْيِيجٌ لِلْأُمَّةِ عَلَى الِاسْتِغْفَارِ


توثيق ذلك من كتبهم
التفسير القرآني للقرآن المؤلف: عبد الكريم يونس الخطيب (المتوفى: بعد 1390هـ) الناشر: دار الفكر العربي - القاهرة (6/ 909) («وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ» ..وغفر للنبى الكريم ما تقدم من ذنبه وما تأخر فى قوله: «لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ» . فليست ذنوب النبىّ- صلى الله عليه وسلم- ذنوبا بالمعنى الذي يفهم من كلمة ذنب بالنسبة لغير النبىّ من الناس.. وقد قيل: «سيئات المقربين حسنات الأبرار» .. فكيف بالنبيّ الكريم؟ ) (12/ 1249) ( على أن الذي ينبغى أن يكون مفهوما فى هذا المقام، هو أن ذنوب الأنبياء من الصغائر، واللّمم، المعفوّ عنه بالنسبة لغير الأنبياء، ولكنها تعتبر ذنوبا فى مقام الأنبياء.. فالصغيرة من النبي كبيرة، وما لا يعد ذنبا عند بعض الناس هو ذنب عند آخرين.. فالذنب إنما يقاس بالنسبة لقدر من يقع منه.. فيكبر أو يصغر بحسب قدر مرتكبه..والرسول الكريم- صلوات الله وسلامه عليه- هو صفوة خلق الله، وأقربهم إليه، تحسب عليه ذنوب قد لا تعدّ ذنوبا على بعض الأنبياء.. فهم- صلوات الله وسلامه عليهم- درجات، وهم فى درجاتهم العالية فوق الناس جميعا.وسؤال آخر.. ما الذنوب التي يستغفر لها النبي ربه، وقد غفر الله له سبحانه ما تقدم من ذنبه وما تأخر؟ )

في ظلال القرآن المؤلف: سيد قطب إبراهيم حسين الشاربي (المتوفى: 1385هـ) الناشر: دار الشروق - بيروت- القاهرة الطبعة: السابعة عشر - 1412 هـ (6/ 3295) ( « وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ» ..وهو المغفور له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. ولكن هذا واجب العبد المؤمن الشاعر الحساس الذي يشعر أبدا بتقصيره مهما جهد ويشعر- وقد غفر له- أن الاستغفار ذكر وشكر على الغفران. ثم هو التلقين المستمر لمن خلف رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ممن يعرفون منزلته عند ربه ويرونه يوجه إلى الذكر والاستغفار لنفسه. ثم للمؤمنين والمؤمنات. وهو المستجاب الدعوة عند ربه. فيشعرون بنعمة الله عليهم بهذا الرسول الكريم. وبفضل الله عليهم وهو يوجهه لأن يستغفر لهم، ليغفر لهم! واللمسة الأخيرة في هذا التوجيه )

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير المؤلف: شمس الدين، محمد بن أحمد الخطيب الشربيني الشافعي (المتوفى: 977هـ) الناشر: مطبعة بولاق (الأميرية) – القاهرة عام النشر: 1285 هـ عدد الأجزاء: 4 (4/ 29)( {واستغفر لذنبك} أي: لأجله، أمر بذلك مع عصمته لتستن به أمته وقد فعله قال صلى الله عليه وسلم «إني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة» وقيل: معنى قوله {لذنبك} أي: لذنب أهل بيتك وللمؤمنين والمؤمنات الذين ليسوا من أمتك بأهل بيت وقيل: المراد النبيّ، والذنب هو ترك الأفضل الذي هو بالنسبة إليه ذنب وحسناتنا دون ذلك قال صلى الله عليه وسلم «إنه ليغان على قلبي، وإني لأستغفر الله في كل يوم مائة مرة» وقيل: هو كل مقام عال ارتفع منه إلى أعلى منه ).

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد المؤلف: أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي (المتوفى: 1224هـ) المحقق: أحمد عبد الله القرشي رسلان الناشر: الدكتور حسن عباس زكي – القاهرة الطبعة: 1419 هـ (5/ 143)( وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ، تشريعاً لأمتك فإِنَّ الاستغفار يمحو الذنوب التي تعوق عن النصر، أو: تداركاً لِمَا فرط منك من ترك الأَوْلَى في بعض الأحايين، فإِنَّ حسنات الأبرار سيئات المقربين. والحاصل: أنَّ كل مقام له ذنب يليق به، وهو التقصير في القيام به على ما يليق به، فالنبى صلّى الله عليه وسلم كُلف بدوام الشهود ولو في حال التعليم، فإذا غاب عن الحق لحظة بشغل البال بالتعليم، كان في حقه نقصاً يُوجب الاستغفار )

مفاتيح الغيب = التفسير الكبير المؤلف: أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي الرازي الملقب بفخر الدين الرازي خطيب الري (المتوفى: 606هـ) الناشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت الطبعة: الثالثة - 1420 هـ (28/ 52)( وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ الْخِطَابُ مَعَهُ وَالْمُرَادُ الْمُؤْمِنُونَ وَهُوَ بَعِيدٌ لِإِفْرَادِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِالذِّكْرِ. وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ لِذَنْبِكَ أَيْ لِذَنْبِ أَهْلِ بَيْتِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ أَيِ الَّذِينَ لَيْسُوا منك بأهل بيت وثالثهما: الْمُرَادُ هُوَ النَّبِيُّ وَالذَّنْبُ هُوَ تَرْكُ الْأَفْضَلِ الَّذِي هُوَ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ ذَنْبٌ وَحَاشَاهُ مِنْ ذَلِكَ وَثَالِثُهَا: وَجْهٌ حَسَنٌ مُسْتَنْبَطٌ وَهُوَ أَنَّ المراد توفيق العمل الحسن واجتناب العمل السيء، وَوَجْهُهُ أَنَّ الِاسْتِغْفَارَ طَلَبُ الْغُفْرَانِ، وَالْغُفْرَانُ هُوَ السَّتْرُ عَلَى الْقَبِيحِ وَمَنْ عُصِمَ فَقَدْ سُتِرَ عَلَيْهِ قَبَائِحُ الْهَوَى، وَمَعْنَى طَلَبِ الْغُفْرَانِ أَنْ لَا تَفْضَحَنَا وَذَلِكَ قَدْ يَكُونُ بِالْعِصْمَةِ مِنْهُ فَلَا يَقَعُ فِيهِ كَمَا كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ يَكُونُ بِالسَّتْرِ عَلَيْهِ بَعْدَ الْوُجُودِ كَمَا هُوَ فِي حَقِّ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ لَطِيفَةٌ وَهِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ أَحْوَالٌ ثَلَاثَةٌ حَالٌ مَعَ اللَّهِ وَحَالٌ مَعَ نَفْسِهِ وَحَالٌ مَعَ غَيْرِهِ، فَأَمَّا مَعَ اللَّهِ وَحْدَهُ، وَأَمَّا مَعَ نَفْسِكَ فَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَاطْلُبِ الْعِصْمَةَ مِنَ اللَّهِ، وَأَمَّا مَعَ الْمُؤْمِنِينَ فَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَاطْلُبِ الْغُفْرَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ) و(27/ 525)( قَوْلُهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَالطَّاعِنُونَ فِي عِصْمَةِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ يَتَمَسَّكُونَ بِهِ/ وَنَحْنُ نَحْمِلُهُ عَلَى التَّوْبَةِ عَنْ تَرْكِ الْأَوْلَى وَالْأَفْضَلِ، أَوْ عَلَى مَا كَانَ قَدْ صَدَرَ عَنْهُمْ قَبْلَ النُّبُوَّةِ، وَقِيلَ أَيْضًا الْمَقْصُودُ مِنْهُ مَحْضُ التَّعَبُّدِ كَمَا فِي قَوْلِهِ رَبَّنا وَآتِنا مَا وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ [آلِ عِمْرَانَ: 194] فَإِنَّ إِيتَاءَ ذَلِكَ الشَّيْءِ وَاجِبٌ ثُمَّ إِنَّهُ أَمَرَنَا بِطَلَبِهِ، وَكَقَوْلِهِ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ [الْأَنْبِيَاءِ: 112] مِنْ أَنَّا نَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَحْكُمُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَقِيلَ إِضَافَةُ الْمَصْدَرِ إِلَى الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ فَقَوْلُهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ مِنْ بَابِ إِضَافَةِ الْمَصْدَرِ إِلَى الْمَفْعُولِ أَيْ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِ أُمَّتِكَ فِي حَقِّكَ ) و (32/ 344)( ... فَذَكَرَ فِي هَذَا الِاسْتِغْفَارِ وُجُوهًا: أَحَدُهَا: أَنَّ اسْتِغْفَارَ النَّبِيِّ جَارٍ مُجْرَى التَّسْبِيحِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ وَصَفَ اللَّهَ بِأَنَّهُ بِهَا الْعَبْدُ فَإِذَا قَابَلَهَا بِإِحْسَانِ الرَّبِّ وَجَدَهَا قَاصِرَةً عَنِ الْوَفَاءِ بِأَدَاءِ شُكْرِ تِلْكَ النِّعْمَةِ، فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ لِأَجْلِ ذَلِكَ وَخَامِسُهَا: الِاسْتِغْفَارُ بِسَبَبِ التَّقْصِيرِ الْوَاقِعِ فِي السُّلُوكِ لِأَنَّ السَّائِرَ إِلَى اللَّهِ إِذَا وَصَلَ إِلَى مَقَامٍ فِي الْعُبُودِيَّةِ، ثُمَّ تَجَاوَزَ عَنْهُ فَبَعْدَ تَجَاوُزِهِ عَنْهُ يَرَى ذَلِكَ الْمَقَامَ قَاصِرًا فَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَنْهُ، وَلَمَّا كَانَتْ مَرَاتِبُ السَّيْرِ إِلَى اللَّهِ غَيْرَ مُتَنَاهِيَةٍ لَا جَرَمَ كَانَتْ مَرَاتِبُ هَذَا الِاسْتِغْفَارِ غَيْرَ مُتَنَاهِيَةٍ، أَمَّا الِاحْتِمَالُ الثَّانِي: وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ وَاسْتَغْفِرْهُ لِذَنْبِ أُمَّتِكَ فَهُوَ أَيْضًا ظَاهِرٌ...).

الجامع لأحكام القرآن = تفسير القرطبي المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي شمس الدين القرطبي (المتوفى: 671هـ) تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش الناشر: دار الكتب المصرية – القاهرة الطبعة: الثانية، 1384هـ - 1964 م عدد الأجزاء: 20 جزءا (في 10 مجلدات) (15/ 324) " وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ" قِيلَ: لِذَنْبِ أُمَّتِكَ حُذِفَ الْمُضَافُ وَأُقِيمَ الْمُضَافُ إِلَيْهِ مَقَامَهُ. وَقِيلَ: لِذَنْبِ نَفْسِكَ عَلَى مَنْ يُجَوِّزُ الصَّغَائِرَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ. وَمَنْ قَالَ لَا تَجُوزُ قَالَ: هَذَا تَعَبُّدٌ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِدُعَاءٍ، كَمَا قَالَ تَعَالَى:" وَآتِنا ما وَعَدْتَنا" [آل عمران: 194] وَالْفَائِدَةُ زِيَادَةُ الدَّرَجَاتِ وَأَنْ يَصِيرَ الدُّعَاءُ سُنَّةً لِمَنْ بَعْدَهُ ) و (16/ 242) ( اسْتَغْفِرِ اللَّهَ لِيَعْصِمَكَ مِنَ الذُّنُوبِ... وَقِيلَ: الْخِطَابُ لَهُ وَالْمُرَادُ بِهِ الْأُمَّةُ ... وَقِيلَ: أُمِرَ بالِاسْتِغْفَارِ لِتَقْتَدِيَ بِهِ الْأُمَّةُ .").

التفسير الوسيط للقرآن الكريم المؤلف: مجموعة من العلماء بإشراف مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الناشر: الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية الطبعة: الأولى، (1393 هـ = 1973 م) - (1414 هـ = 1993 م) عدد المجلدات: 10 مجلدات (8/ 651) ( المراد من ذنبه - صل الله عليه وسلم - ما خالف به الأولى بالنسبة لمقامه، وإن لم يكن ذنبًا في حقه وحق غيره في الواقع ) وفي الهامش (وقيل: أمره - صلى الله عليه وسلم - بالاستغفار تعبدى لرفع درجاته وهضم نفسه، وليصير الاستغفار سنة أمته ) و(9/ 961)( واستغفر لذنبك، وتضرع إلى الله أن يغفر لك في كل حال ما هو دونه، فقد ذكر العلماء أن لنبينا - عليه الصلاة والسلام - في كل لحظة عروجًا إلى مقام أعلى مما كان فيه، فيكون ما عرج منه في نظره الشريف ذنبًا بالنسبة لما عرج إليه فيستغفر منه وحملوا على ذلك قوله - عليه الصلاة والسلام -: "إنه ليران على قلبى".ويجوز أن يكرن استغفاره - صلى الله عليه وسلم - من قبيل ترك الأولى بالنسبة إلى منصبه الجليل مما يمكن أن يكون بالنسبة لغيره من أجلّ الحسنات، من باب حسنات الأبرار سيئات المقربين.ومهما يكن أو يُقَلْ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - يؤدى لله جميع الطاعات، ويتضرع برفع الدعوات أداء لشكر آلائه، ورفعًا لدرجاته، وإرشادًا للمؤمنين ).

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي المؤلف : محيي السنة ، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي (المتوفى : 510هـ) المحقق : عبد الرزاق المهدي الناشر : دار إحياء التراث العربي –بيروت الطبعة : الأولى ، 1420 هـ عدد الأجزاء :5 (4/ 215) ( وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ، أَمْرٌ بِالِاسْتِغْفَارِ مَعَ أَنَّهُ مَغْفُورٌ لَهُ لِتَسْتَنَّ بِهِ أمته ).

البحر المحيط في التفسير المؤلف: أبو حيان محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان أثير الدين الأندلسي (المتوفى: 745هـ) المحقق: صدقي محمد جميل الناشر: دار الفكر – بيروت الطبعة: 1420 هـ (9/ 266)( وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ: مَحْمُولٌ عَلَى التَّوْبَةِ مِنْ تَرْكِ الْأَفْضَلِ وَالْأَوْلَى. وَقِيلَ: الْمَقْصُودُ مِنْهُ مَحْضُ تَعَبُّدٍ، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: رَبَّنا وَآتِنا مَا وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ «1» ، فَإِنَّ إِيتَاءَ ذَلِكَ الشَّيْءِ وَاجِبٌ، ثُمَّ إِنَّهُ أَمَرَنَا بِطَلَبِهِ. وَقِيلَ: لِذَنْبِكَ: لِذَنْبِ أُمَّتِكَ فِي حَقِّكَ. قِيلَ: فَأَضَافَ الْمَصْدَرَ لِلْمَفْعُولِ )

لباب التأويل في معاني التنزيل المؤلف: علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيحي أبو الحسن، المعروف بالخازن (المتوفى: 741هـ) المحقق: تصحيح محمد علي شاهين الناشر: دار الكتب العلمية – بيروت الطبعة: الأولى - 1415 هـ (4/ 76)( وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ يعني الصغائر وهذا على قول من يجوزها على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وقيل يعني على ترك الأولى والأفضل وقيل على ما صدر منه قبل النبوة وعند من لا يجوز الصغائر على الأنبياء يقول هذا تعبد من الله تعالى لنبيه صلّى الله عليه وسلّم ليزيده درجة ولتصير سنة لغيره من بعده ) و (4/ 145) ( وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ أمر الله عز وجل نبيه صلّى الله عليه وسلّم بالاستغفار مع أنه مغفور له ليستنّ به أمته وليقتدوا به في ذلك (م) عن الأغر المزني أغر مزينة قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «إنه ليغان على قلبي حتى أستغفر في اليوم مائة مرة وفي رواية قال: توبوا إلى ربكم فو الله إني لأتوب إلى ربي عز وجل مائة مرة في اليوم» (خ) عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول «إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم سبعين مرة وفي رواية أكثر من سبعين مرة» قوله: إنه ليغان على قلبي الغين التغطية والستر أي يلبس على قلبي ويغطي وسبب ذلك ما أطلعه عليه من أحوال أمته بعده فأحزنه ذلك حتى كان يستغفر لهم. وقيل: إنه لما كان يشغله النظر في أمور المسلمين ومصالحهم حتى يرد أنه قد شغل بذلك وإن كان من أعظم طاعة وأشرف عبادة عن أرفع مقام مما هو فيه وهو التفرد بربه عز وجل وصفاء وقته معه وخلوص همه من كل شيء سواه فلهذا السبب كان صلّى الله عليه وسلّم يستغفر الله فإن حسنات الأبرار سيئات المقربين. وقيل: هو مأخوذ من الغين وهو الغيم الرقيق الذي يغشى السماء فكان هذا الشغل والهم يغشى قلبه صلّى الله عليه وسلّم ويغطيه عن غيره فكان يستغفر الله منه وقيل هذا الغين هو السكينة التي تغشى قلبه صلّى الله عليه وسلّم وكأن سبب استغفاره لها إظهار العبودية والافتقار إلى الله تعالى. وحكى الشيخ محيي الدين النووي عن القاضي عياض، أن المراد به الفترات والغفلات من الذكر الذي كان شأنه صلّى الله عليه وسلّم الدوام عليه فإذا فتر وغفل عد ذلك ذنبا واستغفر منه وحكى الوجوه المتقدمة عنه. وعن غيره. وقال الحارث المحاسبي: خوف الأنبياء والملائكة خوف إعظام وإجلال وإن كانوا آمنين من عذاب الله تعالى. وقيل:يحتمل أن هذا الغبن حالة حسنة وإعظام يغشى القلب ويكون استغفاره شكرا كما قال: أفلا أكون عبدا شكورا. وقيل في معنى الآية: استغفر لذنبك أي لذنوب أهل بيتك وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ يعني من غير أهل بيته وهذا إكرام من الله عز وجل لهذه الأمة حيث أمر نبيه صلّى الله عليه وسلّم أن يستغفر لذنوبهم وهو الشفيع المجاب فيهم ).

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز المؤلف: أبو محمد عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن تمام بن عطية الأندلسي المحاربي (المتوفى: 542هـ) المحقق: عبد السلام عبد الشافي محمد الناشر: دار الكتب العلمية – بيروت الطبعة: الأولى - 1422 هـ (4/ 564)( ويحتمل أن يكون الخطاب في هذه الآية له والمراد أمته، أي إنه إذا أمر هو بهذا فغيره أحرى بامتثاله ).

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل المؤلف: أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله (المتوفى: 538هـ) الناشر: دار الكتاب العربي – بيروت الطبعة: الثالثة - 1407 هـ عدد الأجزاء: 4 (4/ 570)( وعن الحسن: الله متممه لهم ولكنهم يدعون تقربا إلى الله، كقوله تعالى وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وهو مغفور له ).

الكشف والبيان عن تفسير القرآن المؤلف: أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي، أبو إسحاق (المتوفى: 427هـ) تحقيق: الإمام أبي محمد بن عاشور مراجعة وتدقيق: الأستاذ نظير الساعدي الناشر: دار إحياء التراث العربي، بيروت – لبنان الطبعة: الأولى 1422، هـ - 2002 م عدد الأجزاء: 10 (9/ 34) ( وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ليتسنّ أمّتك بسنّتك، وقيل: وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ من التقصير الواقع لك في معرفة الله ).

تفسير القرآن المؤلف: أبو المظفر، منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي (المتوفى: 489هـ) المحقق: ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم الناشر: دار الوطن، الرياض – السعودية الطبعة: الأولى، 1418هـ- 1997م (5/ 26)( قَوْله: تَعَالَى: {فاصبر إِن وعد الله حق واستغفر لذنبك} تمسك من جوز الصَّغَائِر على الْأَنْبِيَاء بِهَذِهِ الْآيَة، فَأَمرهمْ بالاستغفار عَن الصَّغَائِر. وَمن لم يجوز الصَّغَائِر على الْأَنْبِيَاء [قَالَ] : إِنَّه أَمر بالاستغفار تعبدا؛ لينال بذلك رضَا الله تَعَالَى، ويقتدي بِهِ من يَأْتِي بعده ).

الوسيط في تفسير القرآن المجيد المؤلف: أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي (المتوفى: 468هـ) تحقيق وتعليق: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض، الدكتور أحمد محمد صيرة، الدكتور أحمد عبد الغني الجمل، الدكتور عبد الرحمن عويس قدمه وقرظه: الأستاذ الدكتور عبد الحي الفرماوي الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان الطبعة: الأولى، 1415 هـ - 1994 م عدد الأجزاء: 4 (4/ 18)( { وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ} [غافر: 55] يعني: الصغائر على قول من جوزها على الأنبياء، وعند من لا يجوزها، يقول: هذا تعبد من الله لنبيه بهذا الدعاء، لكي يزيده درجة، وليصير سنة لمن بعده ).

تفسير الماتريدي = تأويلات أهل السنة (9/ 274) ( وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ) جائز أن يكون قوله: (وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ) إنما هو لافتتاح الكلام وابتدائه، على ما يؤمر المرء أن يبتدئ بالدعاء لنفسه عند أمره بالدعاء لغيره، وكان حقيقة الأمر بالدعاء للمؤمنين والمؤمنات دون نفسه، ولكن أمر بالدعاء لنفسه استحبابًا، واللَّه أعلم. وجائز أن يكون له ذنب فيأمره بالاستغفار له، لكن نحن لا نعلم، وليس علينا أن نتكلف حفظ ذنوب الأنبياء - عليهم السلام - وذكرها، وكل موهوم منه الذنب يجوز أن يؤمر بالاستغقار، كقول إبراهيم - عليه السلام - حيث قال: (وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ)، لكن ليس ذنب الأنبياء وخطاياهم كذنب غيرهم؛ فذنب غيرهم ارتكاب القبائح من الصغائر والكبائر، وذنبهم ترك الأفضل دون مباشرة القبيح في نفسه، واللَّه الموفق ) و (10/ 636) ( وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَاسْتَغْفِرْهُ): قال أبو بكر الأصم: دل قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَاسْتَغْفِرْهُ) على أن كان منه تقصير وتفريط في أمره حتى أمره بالاستغفار عن ذلك. لكن هذا كلام [وخش]؛ لا يصف رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - بالتقصير في شيء، ولا بالتفريط في أمر قط، ولكن قد جعل اللَّه - تعالى - على كل أحد من نعمه وفضله وإحسانه في طرفة عين ولحظة بصر ما ليس في وسعه وطاقته القيام بشكر واحد منها، وإن لطف، وإن طال عمره؛ فأمره بالاستغفار؛ لما يتوهم منه التقصير في أداء شكر نعمه عن القيام بذلك. أو أن يكون لأمته لا لنفسه.. فإن قال قائل: ما معنى أمره بالاستغفار، وقد ذكر أنه غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر؟فالجواب عنه من وجهين:أحدهما: أنه يجوز أن يكون أمر بالاستغفار لأمته، نحو قوله - تعالى -: (وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ).

تفسير التستري المؤلف: أبو محمد سهل بن عبد الله بن يونس بن رفيع التُستري (المتوفى: 283هـ) جمعها: أبو بكر محمد البلدي المحقق: محمد باسل عيون السود الناشر: منشورات محمد علي بيضون / دارالكتب العلمية – بيروت الطبعة: الأولى - 1423 هـ (ص: 145) ( قوله: وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ [19] قال: يعني استغفر من همة نفس الطبع. قال النبي صلى الله عليه وسلّم: «ما منا إلا من همّ فعصى» ، يعني همت نفسه عليه على قلبه بحظها من عاجل شهوتها بشيء دونه، ثم أعرض عن ذلك واستغفر الله، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «إنه ليغان على قلبي وإني لأستغفر الله تعالى في كل يوم سبعين مرة» ).

تفسير الماتريدي (تأويلات أهل السنة) المؤلف: محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي (المتوفى: 333هـ) المحقق: د. مجدي باسلوم الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان الطبعة: الأولى، 1426 هـ - 2005 م عدد الأجزاء: 10 أعده للشاملة/ أبو إبراهيم حسانين (9/ 41) ( وجائز أن يكون قوله: (ليَغفِرَ لَكَ اللَّهُ)، ما يغفر له من أمته بشفاعته كما ذكر في الخبر: " يغفر للمؤذن مد صوته " أي: يجعل له الشفاعة إلى حيث يبلغ صوته ).

اللباب في علوم الكتاب المؤلف: أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني (المتوفى: 775هـ) المحقق: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان الطبعة: الأولى، 1419 هـ -1998م عدد الأجزاء: 20 (17/ 72) ( قوله: {واستغفر لِذَنبِكَ} قيل: المصدر مضاف للمفعول أي لذنب أمتك في حقك. والظاهر أن الله تعالى يقول ما أراد وإن لم يجز لنا نحن أن نضيف إليه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ: ذنباً، قال المفسرون: هذا تعبد من الله تعالى ليزيده به درحة، وليصير سنة لمن بعده ).

تفسير النسفي (مدارك التنزيل وحقائق التأويل) المؤلف: أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي (المتوفى: 710هـ)حققه وخرج أحاديثه: يوسف علي بديوي راجعه وقدم له: محيي الدين ديب مستو الناشر: دار الكلم الطيب، بيروت الطبعة: الأولى، 1419 هـ - 1998 م عدد الأجزاء: 3 (3/ 216)( {واستغفر لِذَنبِكَ} أي لذنب أمتك ).

تفسير القرآن العظيم المؤلف: أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي (المتوفى: 774هـ) المحقق: سامي بن محمد سلامة الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع الطبعة: الثانية 1420هـ - 1999 م عدد الأجزاء: 8 (7/ 151) ( وَقَوْلُهُ: {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ} هَذَا تَهْيِيجٌ لِلْأُمَّةِ عَلَى الِاسْتِغْفَارِ )

تنوير المقباس من تفسير ابن عباس ينسب: لعبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - (المتوفى: 68هـ) جمعه: مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادى (المتوفى: 817هـ) الناشر: دار الكتب العلمية – لبنان عدد الأجزاء: 1 (ص: 397)( {واستغفر لِذَنبِكَ} لتقصير شكر مَا أنعم الله عَلَيْك وعَلى أَصْحَابك ).

غرائب القرآن ورغائب الفرقان المؤلف: نظام الدين الحسن بن محمد بن حسين القمي النيسابوري (المتوفى: 850هـ) المحقق: الشيخ زكريا عميرات الناشر: دار الكتب العلميه – بيروت الطبعة: الأولى - 1416 هـ (2/ 261) ( وما كان استغفاره إلا عن الصغائر بل ترك الأولى ذَكَرُوا اللَّهَ أي وعيده أو عقابه وأنه سائلهم أو نهيه، أو جلاله الموجب للخشية والحياء منه، أو ذكروا العرض الأكبر على الله ).

فتح القدير المؤلف: محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني (المتوفى: 1250هـ) الناشر: دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت الطبعة: الأولى - 1414 هـ (4/ 570)( وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ قِيلَ: الْمُرَادُ ذَنْبُ أُمَّتِكَ فَهُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ الصَّغَائِرُ عِنْدَ مَنْ يُجَوِّزُهَا عَلَى الْأَنْبِيَاءِ، وَقِيلَ: هُوَ مُجَرَّدُ تَعَبُّدٍ لَهُ صلّى الله عليه وَسَلَّمَ بِالِاسْتِغْفَارِ لِزِيَادَةِ الثَّوَابِ، وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ) و (5/ 43) ( وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ أَيِ: اسْتَغْفِرِ اللَّهَ أَنْ يَقَعَ مِنْكَ ذَنْبٌ، أَوِ اسْتَغْفِرِ اللَّهَ لِيَعْصِمَكَ، أَوِ اسْتَغْفِرْهُ مِمَّا رُبَّمَا يَصْدُرُ مِنْكَ مِنْ تَرْكِ الْأَوْلَى ).

تفسير الجلالين المؤلف: جلال الدين محمد بن أحمد المحلي (المتوفى: 864هـ) وجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (المتوفى: 911هـ) الناشر: دار الحديث – القاهرة الطبعة: الأولى عدد الأجزاء: 1 (ص: 675) ( {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِك} لِأَجْلِهِ قِيلَ لَهُ ذَلِكَ مَعَ عِصْمَته لِتَسْتَنّ بِهِ أُمَّته وَقَدْ فَعَلَهُ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنِّي لأستغفر الله في كل يوم مئة مَرَّة {وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات} فِيهِ إكْرَام لَهُمْ بِأَمْرِ نَبِيّهمْ بِالِاسْتِغْفَارِ لَهُمْ )

الجواهر الحسان في تفسير القرآن المؤلف: أبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن مخلوف الثعالبي (المتوفى: 875هـ) المحقق: الشيخ محمد علي معوض والشيخ عادل أحمد عبد الموجود الناشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت الطبعة: الأولى - 1418 هـ (5/ 237) ( وقوله تعالى: وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ أي: لِتَسْتَنَّ أُمَّتُكَ بِسُنَّتِكَ. ت: هذا لفظ الثعلبيِّ، وهو حَسَنٌ، وقال عِيَاضٌ: قال مَكِّيٌّ: مخاطبةُ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم هاهنا هي مخاطبةٌ لأُمَّتِهِ، انتهى ).

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور المؤلف: إبراهيم بن عمر بن حسن الرباط بن علي بن أبي بكر البقاعي (المتوفى: 885هـ) الناشر: دار الكتاب الإسلامي، القاهرة عدد الأجزاء: 22 (17/ 90) ( {واستغفر لذنبك} أي وهو كل عمل كامل ترتقى منة الى اكمل وحال فاضل فيكون ذلك شكرا منك لأن اللةّ غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فتستن بك أمتك، وسماه ذنباً من باب «حسنات الأبرار سيئات المقربين» .ولما أمره بالاستغفار عند الترقية في درجات الكمال، المطلع على بحور العظمة ومفاوز الجلال، أمره بالتنزيه عن شائبة نقص والإثبات لكل رتبة كمال، لافتاً القول إلى صفة التربية والأحسان لأنه من أعظم مواقعها )

تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم المؤلف: أبو السعود العمادي محمد بن محمد بن مصطفى (المتوفى: 982هـ) الناشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت (7/ 281) ({واستغفر لِذَنبِكَ} تداركاً لما فرَطَ منكَ من تركِ الأَولى في بعضِ الأحايينِ ) و (8/ 97) ( {واستغفر لِذَنبِكَ} وهو الذي رُبَّما يصدرُ عنه عليه الصلاة والسلام من تركِ الأَوْلى عُبِّر عنه بالذنبِ نظراً إلى منصبِه الجليلِ كيفَ لا وحسناتُ الأبرارِ سيئاتُ المقربينَ وإرشادٌ له عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ إلى التواضعِ وهضمِ النفسِ واستقصارِ العملِ ).

روح البيان المؤلف: إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء (المتوفى: 1127هـ) الناشر: دار الفكر – بيروت (8/ 195) ( وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ تداركا لما فرط منك من ترك الاولى فى بعض الأحيان فانه تعالى كافيك فى نصرة دينك وإظهاره على الدين كله وفى عين المعاني واستغفر من ذنب ان كان منك وقيل هذا تعبد من الله لرسوله ليزيد به درجة وليصير ذلك سنة لمن بعده وفى عرائس البقلى واستغفر لما جرى على قلبك من احكام البشرية وايضا استغفر لوجودك فى وجود الحق فان كون الحادث فى كون القديم ذنب وقيل واستغفر لذنب أمتك )

التفسير المظهري المؤلف: المظهري، محمد ثناء الله المحقق: غلام نبي التونسي الناشر: مكتبة الرشدية – الباكستان الطبعة: 1412 هـ (3/ 413) ( وقال الله تعالى لنبيه مع كونه معصوما واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات حتى يبقى منه سنة فى أمته ) و (8/ 263) ( وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ امر تعبدى ليزيدنه درجته ويصير سنة لما بعده )و (8/ 431) ( وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ هضما لنفسك وإظهارا للتقصير فى العبادة بالنسبة الى جلال ربّك وعظمته وليستن به أمتك )

فتحُ البيان في مقاصد القرآن المؤلف: أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي (المتوفى: 1307هـ) عني بطبعهِ وقدّم له وراجعه: خادم العلم عَبد الله بن إبراهيم الأنصَاري الناشر: المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر، صَيدَا – بَيروت عام النشر: 1412 هـ - 1992 م عدد الأجزاء: 15 (12/ 201)( واستغفر لذنبك) قيل: المراد ذنب أمتك فهو على حذف مضاف وقيل المراد الصغائر عند من يجوزها على الأنبياء، وقيل: هو مجرد تعبد له صلى الله عليه وسلم بالاستغفار لزيادة الثواب، وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ).

مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد المؤلف: محمد بن عمر نووي الجاوي البنتني إقليما، التناري بلدا (المتوفى: 1316هـ) المحقق: محمد أمين الصناوي الناشر: دار الكتب العلمية – بيروت الطبعة: الأولى - 1417 هـ (2/ 351)( وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ أي تب من ترك الأولى، والأفضل في بعض الأحايين) و (2/ 417)( وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وهو ترك الأفضل ).

أوضح التفاسير المؤلف: محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب (المتوفى: 1402هـ) الناشر: المطبعة المصرية ومكتبتها الطبعة: السادسة، رمضان 1383 هـ - فبراير 1964 م عدد الأجزاء: 1 (1/ 578 )({وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ} ليكون استغفارك سنة لأمتك )

التفسير الواضح المؤلف: الحجازي، محمد محمود الناشر: دار الجيل الجديد – بيروت الطبعة: العاشرة - 1413 هـ (3/ 915) ( واستغفر لذنبك واطلب المغفرة مما قد تكون ألممت به وهو لا يليق بك كخاتم الأنبياء والمرسلين ).

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج المؤلف : د وهبة بن مصطفى الزحيلي الناشر : دار الفكر المعاصر – دمشق الطبعة : الثانية ، 1418 هـ عدد الأجزاء : 30 (12/ 78) ( وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ [محمد 47/ 19] وليس جميعهم مذنبين، فدل ذلك على أن الاستغفار قد يكون بسبب ترك الأفضل. لذا طلب نوح المغفرة من ربه، فقال: قالَ: رَبِّ، إِنِّي أَعُوذُ بِكَ.. ).
تابع بحوث أسد الله الغالب

بحوث تصب في نفس هذا المسار
من حواري مع أدمن غرفة أهل البيت الأموي حول قال تعالى {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ}
http://www.room-alghadeer.net/vb/sho...0302#post70302

دفاعا عن النبي الأعظم وكشفا للفهم السقيم في قوله تعالى { وَوَجَدَكَ ضَالا فَهَدَى }
http://www.room-alghadeer.net/vb/showthread.php?t=522


لفهم يقرب من الصحة { لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُفٌ رَحِيمٌ }
http://www.room-alghadeer.net/vb/showthread.php?t=30316

ولدينا مزيد
يتبع :