المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من الاستدلالات السنية الهزيلة على خلافة أبي بكر {وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقى}


أسد الله الغالب
01-04-2014, 12:08 AM
من الاستدلالات السنية والوهابية الهزيلة على خلافة أبي بكر { وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى }

ستدل السنة على خلافة أبي بكر بهذه الآية الشريفة{فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى} بأنه المراد من الأتقى هنا وبما أنه الأتقى فهو الأولى بالخلافة

نص كلامهم :
معالم أصول الدين المؤلف: أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي الرازي الملقب بفخر الدين الرازي خطيب الري (المتوفى: 606هـ) المحقق: طه عبد الرؤوف سعد الناشر: دار الكتاب العربي – لبنان سنة النشر: عدد الأجزاء: 1 (ص: 147)( قَوْله تَعَالَى {وسيجنبها الأتقى الَّذِي يُؤْتِي مَاله يتزكى} فَنَقُول هَذَا الأتقى يجب أَن يكون من أفضل الْخلق بعد الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لقَوْله تَعَالَى {إِن أكْرمكُم عِنْد الله أَتْقَاكُم} وأجمعت الْأمة على أَن الْأَفْضَل إِمَّا أَبُو بكر وَإِمَّا عَليّ رَضِي الله عَنْهُمَا وَلَا يُمكن حمل هَذِه الْآيَة ).

الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة المؤلف: محمد بن أسعد الصديقي الدَّوَّاني، جلال الدين (المتوفى: 918هـ) تحقيق ودراسة: د. عبد الله حاج علي منيب الناشر: مكتبة الإمام البخاري الطبعة: الأولى، 1420 هـ - 2000 م عدد الأجزاء: 1 (ص: 70)( الأول قوله تعالى: {وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى} أجمع المفسرون أنها نزلت في أبي بكر رضي الله عنه. وإذا ثبت أنه الأتقى ثبت أنه الأكرم عند الله تعالى لقوله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}. وحينئذ فيثبت فيه استحقاق التقديم على كل أحد غيره، لكونه دونه بالتقوى والكرامة عند الله تعالى، كما هو مفهوم الآية ).


جواب أسد الله الغالب
يمكن الإجابة بوجوه عديدة جدا منها
1ـ النبي الأعظم لم يستخلف أصلا عندهم ففي الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه = صحيح البخاري المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبدالله البخاري الجعفي المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي) الطبعة: الأولى، 1422هـ عدد الأجزاء: 9(9/ 81) كِتَابُ الأَحْكَامِ ـ بَابُ الِاسْتِخْلاَفِ ح7218 – ( قِيلَ لِعُمَرَ أَلاَ تَسْتَخْلِفُ؟ قَالَ: «إِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي أَبُو بَكْرٍ، وَإِنْ أَتْرُكْ فَقَدْ تَرَكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) وصحيح مسلم كِتَابُ الْإِمَارَةِ - بَابُ الِاسْتِخْلَافِ وَتَرْكِهِ (3/ 1454)ح11 - (1823)

2 ـ السنة لم يتفقوا على نزولها في أبي بكر ولا توجد عندهم رواية صحيحة على مبانيهم تقول بنزولها في أبي بكر ومع ذلك يحتجون بها على خصم لا يؤمن بنزولها في أبي بكر أصلا ولا يرى أبي بكر أهلا لذلك ولقريب منه ...! عش رجبا ترى عجبا

2ـ الآية الشريفة غير محكمة الدلالة فليس فيها تصريح بالاستخلاف ولا إشارة ولا ذكر فيها للاستخلاف لا من قريب ولا من بعيد

3 ـ المراد من الأشقى في الآية الشريفة ومن الأتقى الشقي والتقي إذ لا يمكن حملها على أفعل التفضيل فلا قائل بأن دخول النار محنصر على الأشقى وأن الشقي لا يمكن أن يدخل النار ولا ينحصر تجنب النار على الأتقى كما لا يخفى فالتقي يتجنبها قطعا بل حتى غير التقي يتجنبها في حالات كثيرة فأفعل التفضيل فيها كقول الله عز وجل {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ... }فالمراد من أقرب أي فهو قريب لأن الذي لا يعدل ليس هو قريب من التقوى كم لا يخفى ونظير ذلك قول الله عز وجل {فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} إلا أن يقال أن هناك خالق غير الله عز وجل

4ـ حتى مع حملها على أفعل التفضيل لا يمكن أن يستفاد منها ما يريد المخالف كما سترى ولا سيما أذا تأملنا المقابل لها

5ـ لسان الآية عام ولا يوجد فيها تخصيص بفرد فحملها على الخاص خلاف الظاهر بلا حجة

6ـ حملها على أبي بكر لأن ليس للنبي الأعظم ولا لأحد عليه من نعمة وإحسان يشكر فهذا من العجائب ففضل النبي الأعظم على كل أحد وأبو بكر جرت عليها نعم من غيره بلا شك

فالمنصف من السنة لن يقبل الاستدلال بها فسيقول أن ننكر على الشيعة ونسخر منهم ونطالبهم بآية شريفة محكمة صريحة واضحة الدلالة لا لبس فيها حتى للمكابر المعاند على نحو علي بن أبي طالب ابن عمي النبي محمد هو خليفته على المسلمين والقائم بأموره .... أو نحو من ذلك ثم نستدل على الشيعة بآية عامة لا ذكر فيها للاستخلاف لا من قريب ولا من بعيد ولا ذكر فيها لأبي بكر وعلى دلالتها الظنية المزعومة إشكالات كثيرة ثم لا يوجد لها حديث صحيح يصرح بنزولها في أبي بكر ويوجد اختلاف فيمن نزلت فيه عند السنة أنفسهم ... الطريف أن الوهابية كفروا الشيعة لإنكارهم خلافة أبي بكر وعمر !

8ـ إن كان هناك نص فكيف جهله أبو بكر وجهله الصحابة فإن الصحابة في السقيفة كما تزعمون اختلفوا فقالوا ( منا أمير ومنكم أمير ) وأبو بكر إنما احتج عليهم بالقربة والنسب فإن كان هناك فهم اجتهدوا مقابل النص وهذا كفر منهم ؟!

9 ـ السيرة أبي بكر لا تساعد على هذا مدعى بل هي على خلافه وحسبك من ذلك أن الإمام علي عليه السلام يرى أبا بكر بهذه الصفات أنه ( غادر ـ آثم ـ كاذب ـ خائن ـ مستبد ....) أي لم يبقي على صفة من صفات المنافقين إلا واعتقدها في أبي بكر


10 ـ لخصمكم أن يقول أنها نزلت في آل محمد صلوات الله عليهم ونحو من ذلك ما دام كل واحد له أن يختار من يريد وآل محمد أولى من أبي بكر ...عقلا ونقلا لأنهم محل إتفاق عند الفريقين ( الشيعة والسنة ) بخلاف أبي بكر فلم يتفق الفريقان على تقواه أصلا فضلا عن أن يكون الأتقى



يتبع :

أسد الله الغالب
01-04-2014, 12:09 AM
تفصيل ذلك

اختلاف العلماء فيمن نزلت فيه الآية الشريفة فمن قائل أنها في أبي بكر ومن قائل أنها نزلت في أبي الدحداح
الكشف والبيان عن تفسير القرآن المؤلف: أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي، أبو إسحاق (المتوفى: 427هـ) تحقيق: الإمام أبي محمد بن عاشور مراجعة وتدقيق: الأستاذ نظير الساعدي الناشر: دار إحياء التراث العربي، بيروت – لبنان الطبعة: الأولى 1422، هـ - 2002 م عدد الأجزاء: 10 (10/ 221)( فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى صاحب النخلة وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى يعني أبا الدحداح الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى يعني أبا الدحداح وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى يكافئه بها، يعني أبا الدحداح إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى وَلَسَوْفَ يَرْضى إذا أدخله الجنة. فكان النبي صلى الله عليه وسلم يمر بذلك بجبس وعذوقه دانية، فيقول: «عذوق وعذوق لأبي الدحداح في الجنة»)(1) .

ــــــــــــــــــ الهامش ــــــــــــــــــــــ
1ـ التفسير الوسيط للقرآن الكريم المؤلف: مجموعة من العلماء بإشراف مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الناشر: الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية الطبعة: الأولى، (1393 هـ = 1973 م) - (1414 هـ = 1993 م) عدد المجلدات: 10 مجلدات (10/ 1932)( وقال السدّي: إِنها نزلت في أَبي الدحداح الأَنصاري، وذلك أَنه كان في دار منافق نخلة يقع منها في دار يتامى في جواره بعض البلح فيأْخذه منهم، فقال له صلى الله عليه وسلم: "دعها لهم ولك بدلها محل في الجنة" فأَبى، فاشتراها أَبو الداحاح بحائطها فقال للنبي -عليه الصلاة والسلام-: أَهَبُهَا لهم بالنخلة التي في الجنة؟ فقال صلى الله عليه وسلم: "افعل" فوهبها، فنزلت ) ولباب التأويل في معاني التنزيل المؤلف: علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيحي أبو الحسن، المعروف بالخازن (المتوفى: 741هـ) المحقق: تصحيح محمد علي شاهين الناشر: دار الكتب العلمية – بيروت الطبعة: الأولى - 1415 هـ (4/ 435) و تفسير الماتريدي (تأويلات أهل السنة) المؤلف: محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي (المتوفى: 333هـ) المحقق: د. مجدي باسلوم الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان الطبعة: الأولى، 1426 هـ - 2005 م عدد الأجزاء: 10 أعده للشاملة/ أبو إبراهيم حسانين (10/ 555) وبيان المعاني [مرتب حسب ترتيب النزول] المؤلف: عبد القادر بن ملّا حويش السيد محمود آل غازي العاني (المتوفى: 1398هـ) الناشر: مطبعة الترقي – دمشق الطبعة: الأولى، 1382 هـ - 1965 م (1/ 140)

يتبع :

أسد الله الغالب
01-04-2014, 12:18 AM
لسان الآية الشريفة عام لا يقصد به أحد بعينه فالتخصيص لا وجه له فهي مجرد دعوى بلا دليل فلا توجد عندهم رواية صحيحة في نزولها في أبي بكر والروايات فيمن نزلت فيه هذه الآية تذكر عدة أشخاص فكيف جعلوها لأبي بكر .

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم المؤلف: ابن الوزير، محمد بن إبراهيم بن علي بن المرتضى بن المفضل الحسني القاسمي، أبو عبد الله، عز الدين، من آل الوزير (المتوفى: 840هـ) حققه وضبط نصه، وخرج أحاديثه، وعلّق عليه: شعيب الأرنؤوط الناشر: مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت الطبعة: الثالثة، 1415 هـ - 1994 م عدد الأجزاء: 9(9/ 318)( ويُرجى للمسلم -إن شاء الله- أن يدخل فيما وعد الله المتقين من المغفرة والرحمة، ويكون ذلك له وسيلةٌ إلى التَّرقِّي إلى أرفعِ مراتب التَّقوى، حتى يتَّصِفَ بالأتقى الذي يُجَنَّبُ النار، ولا تمسُّه، لقوله تعالى: {وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى} [الليل: 17] )(1) .

ــــــــــــ الهامش ــــــــــــــ
1ـ التفسير الوسيط للقرآن الكريم المؤلف: مجموعة من العلماء بإشراف مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الناشر: الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية الطبعة: الأولى، (1393 هـ = 1973 م) - (1414 هـ = 1993 م) عدد المجلدات: 10 مجلدات (10/ 1932) ( ولفظ الآية الكريمة وإِن كان عامَّا وهو قوله تعالى: (وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى (17) الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى (18) وَمَا لأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى) إِلخ فالصديق - رضي الله عنه - داخل فيها وأَولى الأُمة بعمومها، فهو مقدم الأُمة وسابقهم في جميع هذه الأَوصاف وسائر الصفات الحميدة؛ فإِنه كان صديِقًا تقيًّا كريمًا جوادًا بذَّالًا لأَمواله في طاعة الله )

يتبع :

أسد الله الغالب
01-04-2014, 12:21 AM
المراد من الأشقى في الآية الشريفة ومن الأتقى الشقي والتقي فلا قائل بأن دخول النار محنصر على الأشقى وأن الشقي لا يمكن أن يدخل النار ولا ينحصر تجنب النار على الأتقى كما لا يخفى فالتقي يتجنبها قطعا بل حتى غير التقي يتجنبها في حالات كثيرة لهذا وضح فساد هذا الفهم

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل (3/ 651) ( قال أبو عبيدة الأشقى بمعنى الشقي وهو الكافر والأتقى بمعنى التقى وهو المؤمن لأنه لا يختص بالمصلى أشقى الأشقياء ولا بالنجاة أتقى الأتقياء )

مفاتيح الغيب = التفسير الكبير المؤلف: أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي الرازي الملقب بفخر الدين الرازي خطيب الري (المتوفى: 606هـ) الناشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت الطبعة: الثالثة - 1420 هـ (31/ 187)( وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى فَهَذَا لَا يَدُلُّ عَلَى حَالِ غَيْرِ الْأَتْقَى إِلَّا عَلَى سَبِيلِ الْمَفْهُومِ، وَالتَّمَسُّكُ بِدَلِيلِ الْخِطَابِ وَهُوَ يُنْكِرُ ذَلِكَ فَكَيْفَ تُمْسِكُ بِهِ؟ وَالَّذِي يُؤَكِّدُ هَذَا أَنَّ هَذَا يَقْتَضِي فِيمَنْ لَيْسَ بِأَتْقَى دُخُولَ النَّارِ، فَيَلْزَمُ فِي الصِّبْيَانِ وَالْمَجَانِينِ أَنْ يَدْخُلُوا النَّارَ وَذَلِكَ بَاطِلٌ. وَأَمَّا قَوْلُهُ رَابِعًا: الْمُرَادُ مِنْهُ نَارٌ مَخْصُوصَةٌ، وَهِيَ النَّارُ الَّتِي تَتَلَظَّى فَضَعِيفٌ أَيْضًا، لِأَنَّ قَوْلَهُ: نَارًا تَلَظَّى يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ صِفَةً لِكُلِّ النِّيرَانِ، وَأَنْ يَكُونَ صِفَةً لِنَارٍ مَخْصُوصَةٍ، لَكِنَّهُ تَعَالَى وَصَفَ كُلَّ نَارِ جَهَنَّمَ بِهَذَا الْوَصْفِ فِي آيَةٍ أُخْرَى، فَقَالَ: كَلَّا إِنَّها لَظى نَزَّاعَةً لِلشَّوى. [الْمَعَارِجِ: 15] .
وَأَمَّا قَوْلُهُ: الْمُرَادُ إِنَّ هَذَا الْأَشْقَى أَحَقُّ بِهِ فَضَعِيفٌ لِأَنَّهُ تَرْكٌ لِلظَّاهِرِ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ، فَثَبَتَ ضَعْفُ الْوُجُوهِ الَّتِي ذَكَرَهَا الْقَاضِي )

جامع البيان في تأويل القرآن المؤلف: محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ) المحقق: أحمد محمد شاكر الناشر: مؤسسة الرسالة الطبعة: الأولى، 1420 هـ - 2000 م عدد الأجزاء: 24 (24/ 478) ( وقوله: (وَسَيَتَجَنَّبُهَا الأشْقَى) يقول: وسيوقَّى صِلِيَّ النار التي تلظَّى التقيُّ، ووضع أفعل موضع فعيل، كما قال طرَفة: تَمَنَّى رِجالٌ أنْ أمُوتَ وَإنْ أَمُتْ ... فَتِلكَ سَبيلٌ لَسْتُ فيها بأَوْحَدِ ) ( ) .

ـــــــــــــــــــــــ الهامش ـــــــــــــــــــــــ
1ـ تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (24/ 478)( وَقَوْلُهُ: {وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى} [الليل: 17] يَقُولُ: وَسَيُوَقَّى صِلِيَّ النَّارِ الَّتِي تَلَظَّى التَّقِيُّ، وَوُضِعَ أَفْعَلُ مَوْضِعَ فَعِيلٍ، كَمَا قَالَ طَرَفَةُ: [البحر الطويل] تَمَنَّى رِجَالٌ أَنْ أَمُوتَ وَإِنْ أَمُتْ ... فَتِلْكَ سَبِيلٌ لَسْتُ فِيهَا بِأَوْحَدِ )الكشف والبيان عن تفسير القرآن المؤلف: أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي، أبو إسحاق (المتوفى: 427هـ) تحقيق: الإمام أبي محمد بن عاشور مراجعة وتدقيق: الأستاذ نظير الساعدي الناشر: دار إحياء التراث العربي، بيروت – لبنان الطبعة: الأولى 1422، هـ - 2002 م عدد الأجزاء: 10(10/ 219) وتفسير الماتريدي (تأويلات أهل السنة) المؤلف: محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي (المتوفى: 333هـ) المحقق: د. مجدي باسلوم الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان الطبعة: الأولى، 1426 هـ - 2005 م عدد الأجزاء: 10 (10/ 505)( أضاف التجنب هاهنا إلى الأشقى، وهو الشقي )ولباب التأويل في معاني التنزيل المؤلف: علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيحي أبو الحسن، المعروف بالخازن (المتوفى: 741هـ) المحقق: تصحيح محمد علي شاهين الناشر: دار الكتب العلمية – بيروت الطبعة: الأولى - 1415 هـ (4/ 435)( لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى يعني الشّقي الَّذِي كَذَّبَ يعني الرّسل وَتَوَلَّى أي عن الإيمان وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى يعني التّقي الَّذِي يُؤْتِي أي يعطي مالَهُ يَتَزَكَّى أي يطلب عند الله أن يكون زاكيا لا يطلب بما ينفقه رياء ولا سمعة ) و الهداية إلى بلوغ النهاية في علم معاني القرآن وتفسيره، وأحكامه، وجمل من فنون علومه المؤلف: أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي (المتوفى: 437هـ) المحقق: مجموعة رسائل جامعية بكلية الدراسات العليا والبحث العلمي - جامعة الشارقة، بإشراف أ. د: الشاهد البوشيخي الناشر: مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة الطبعة: الأولى، 1429 هـ - 2008 م عدد الأجزاء: 13 (12، ومجلد للفهارس)(12/ 8320) و معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي المؤلف : محيي السنة ، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي (المتوفى : 510هـ) المحقق : عبد الرزاق المهدي الناشر : دار إحياء التراث العربي –بيروت الطبعة : الأولى ، 1420 هـ عدد الأجزاء :5 (5/ 263)و الجامع لأحكام القرآن = تفسير القرطبي المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي شمس الدين القرطبي (المتوفى: 671هـ) تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش الناشر: دار الكتب المصرية – القاهرة الطبعة: الثانية، 1384هـ - 1964 م عدد الأجزاء: 20 جزءا (في 10 مجلدات)(20/ 88) (الْأَتْقَى) أَيِ الْمُتَّقِي الْخَائِفُ ) وتفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل (3/ 651) {وَسَيُجَنَّبُهَا} وسيبعد منها {الأتقى} المؤمن.

يتبع :

أسد الله الغالب
01-04-2014, 12:31 AM
من قال أن المراد بها أفعل التفضيل أيضا لم يستفد منها ما يدعون فاسم التفضيل بهذا المعنى

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون المؤلف: أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي (المتوفى: 756هـ) المحقق: الدكتور أحمد محمد الخراط الناشر: دار القلم، دمشق عدد الأجزاء: 11 (11/ 30)( قوله: {إِلاَّ الأشقى} : قيل: الأشقى والأَتْقى بمعنى الشقيّ والتقيّ ولا تفضيلَ فيهما؛ لأنَّ النارَ ليسَتْ مختصةً بالأكثرِ شقاءً، وتجنُّبها ليس مختصاً بالأكثرِ تَقْوى. وقيل: بل هما على بابِهما، وإليه ذهب الزمخشريُّ قال: «فإنْ قلتَ: كيف قال:» لا يَصْلاها إلاَّ الأشقى « {وَسَيُجَنَّبُهَا الأتقى} وقد عُلِمَ أنَّ كلَّ شقيّ يَصْلاها، وكلَّ تقيّ يُجَنَّبُها، لا يَخْتَصُّ بالصَّلْي أشقى الأشقياءِ، ولا بالنجاةِ أتقى الأتقياءِ، وإنْ زَعَمْتَ أنه نكَّر النار فأراد ناراً بعينِها مخصوصةً بالأشقى، فما تصنع بقولِه {وَسَيُجَنَّبُهَا الأتقى} ؟ فقد عُلِمَ أنَّ أَفْسَقَ المسلمين يُجَنَّبُ تلك النارَ المخصوصةَ لا الأتقى منهم خاصة. قلت: الآية واردةٌ في لموازنةِ بين حالتَيْ عظيمٍ من المشركين وعظيمٍ من المؤمنين، فأُريد أَنْ يُبالَغَ في صفتَيْهما المتناقضتَيْن فقيل: الأشقَى، وجُعِل مختصَّاً بالصَّلْي، كأن النارَ لم تُخْلَقْ إلاَّ له. وقيل: الأتقى. وجُعل مختصَّاً بالنجاةِ، كأنَّ الجنةَ لم تُخْلَقْ إلاَّ له )(1)

ــــــــــــــــــــــــ الهامش ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1ـ الجامع لأحكام القرآن = تفسير القرطبي المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي شمس الدين القرطبي (المتوفى: 671هـ) تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش الناشر: دار الكتب المصرية – القاهرة الطبعة: الثانية، 1384هـ - 1964 م عدد الأجزاء: 20 جزءا (في 10 مجلدات) (20/ 87)والكشاف عن حقائق غوامض التنزيل المؤلف: أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله (المتوفى: 538هـ) الناشر: دار الكتاب العربي – بيروت الطبعة: الثالثة - 1407 هـ عدد الأجزاء: 4 (4/ 764) و تفسير النسفي (مدارك التنزيل وحقائق التأويل) المؤلف: أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي (المتوفى: 710هـ) حققه وخرج أحاديثه: يوسف علي بديوي راجعه وقدم له: محيي الدين ديب مستو الناشر: دار الكلم الطيب، بيروت الطبعة: الأولى، 1419 هـ - 1998 م عدد الأجزاء: 3 (3/ 652) و البحر المحيط في التفسير المؤلف: أبو حيان محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان أثير الدين الأندلسي (المتوفى: 745هـ) المحقق: صدقي محمد جميل الناشر: دار الفكر – بيروت الطبعة: 1420 هـ (10/ 494)

يتبغ :

أسد الله الغالب
01-04-2014, 12:38 AM
{وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى وَلَسَوْفَ يَرْضَى}

جامع البيان في تأويل القرآن المؤلف: محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ) المحقق: أحمد محمد شاكر الناشر: مؤسسة الرسالة الطبعة: الأولى، 1420 هـ - 2000 م عدد الأجزاء: 24(24/ 478) (مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى) يعني: من يد يكافئه عليها، يقول: ليس ينفق ما ينفق من ذلك، ويعطي ما يعطي، مجازاة إنسان يجازيه على يد له عنده، ولا مكافأة له على نعمة سلفت منه إليه، أنعمها عليه، ولكن يؤتيه في حقوق الله ابتغاء وجه الله. قال: وإلا في هذا الموضع بمعنى لكن، وقال: يجوز أن يكون يفعل في المكافأة مستقبلا فيكون معناه: ولم يرد بما أنفق مكافأة من أحد، ويكون موقع اللام التي في أحد في الهاء التي خفضتها عنده، فكأنك قلت: وما له عند أحد فيما أنفق من نعمة يلتمس ثوابها، قال: وقد تضع العرب الحرف في غير موضعه إذا كان معروفا، واستشهدوا لذلك ببيت النابغة:
وَقَدْ خِفْتُ حتى ما تَزِيدُ مخافَتِي ... على وَعِلٍ فِي ذِي الَمطَارَةِ عاقِلِ
والمعنى: حتى ما تزيد مخافة وعل على مخافتي وهذا الذي قاله الذي حكينا قوله من أهل العربية، وزَعْمُ أنه مما يجوز هو الصحيح الذي جاءت به الآثار عن أهل التأويل ).


المراد أنه يفعل ذلك لوجه الله خالصة من الرياء والسمعة ...

يتبع :