المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شبهة البعوضة والجواب المحكم المتعدد عنها !


أسد الله الغالب
06-29-2014, 11:47 AM
شبهة البعوضة والجواب المحكم المتعدد عنها !



فهرسة سير البحث المبسط :
سأورد الرواية ثم سأورد مقدمة مبسطة مناسبة للموضوع ثم سأتكلم عن الرواية من حيث السند ـ أربع إشكالات في السند ـ ثم سأتكلم عن المراد من المتن مستدلا برواية عن المعصوم توضح المراد ثم سأورد أمثلة لتقريب الصورة ثم أورد جوابات نقضية مفحمة ...الإجابات الحلية مستفادة من أساتذة كرام مع إضافات مني وتنسيق



الشبهة >> شبهتم الإمام علي بالبعوضة !
ففي تفسير القمي ج 1 ص 35 ( وحدثني أبي عن النضر بن سويد عن القسم بن سليمان عن المعلى بن خنيس عن أبي عبد الله عليه السلام إن هذا المثل ضربه الله لأمير المؤمنين عليه السلام فالبعوضة أمير المؤمنين عليه السلام وما فوقها رسول الله صلى الله عليه وآله والدليل على ذلك قوله " فاما الذين آمنوا فيعلمون انه الحق من ربهم " يعنى أمير المؤمنين كما اخذ رسول الله صلى الله عليه وآله الميثاق عليهم له " واما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا " فرد الله عليهم فقال " وما يضل به الا الفاسقين الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه - في علي - ويقطعون ما امر الله به ان يوصل " يعني من صلة أمير المؤمنين ( ع ) والأئمة عليهم السلام " ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون " )




قبل البدء لا بأس أن أتكلم عن هذا الحديث :

صحيح البخاري المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر ,الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي) الطبعة: الأولى، 1422هـ عدد الأجزاء: 9 (4/ 186) كِتَابُ المَنَاقِبِ ـ بَابُ خَاتِمِ النَّبِيِّينَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَح 3535 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: إِنَّ " مَثَلِي وَمَثَلَ الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي، كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى بَيْتًا فَأَحْسَنَهُ وَأَجْمَلَهُ، إِلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ بِهِ، وَيَعْجَبُونَ لَهُ، وَيَقُولُونَ هَلَّا وُضِعَتْ هَذِهِ اللَّبِنَةُ؟ قَالَ: فَأَنَا اللَّبِنَةُ وَأَنَا خَاتِمُ النَّبِيِّينَ ")





فالنبي الأعظم ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ هنا لا يرد بلا ريب أن يقول أنه طابوقة ولا أن يشبه نفسه بالطابوقة ولكن المراد أنه صلوات الله عليه وآله وسلم هو من يكمل حسن البيت في المثال أي هو زينة الأنبياء


نعم قد يأتي جاهل مغرض فيقول نبيكم ... لقوله ( فأنا هذه اللبنة ) ! لكن العقلاء لا يلتفتون لقوله كما لا يخفى


تنبيه مهم :
لا يجتمع التشيع مع سب الإمام علي عليه السلام، كما أنَّ سبه عليه السلام كفرٌ عند الشيعة، فلا يسوغ بحال من الأحوال أن تُتخذ روايةٌ في كتاب شيعي لتوجيه هذه الفرية إليهم، خصوصاً أن الرواية أعم من الاعتقاد، أي أن وجود الرواية في كتاب، لا يعني التزام صاحب الكتاب فضلاً عمن ينتمون إلى مذهبه بمضمون تلك الرواية. بل اللازم دراسة الرواية بحيث يُفهم المقصود من معناها، وما إذا كان معناها المفهوم يمكن القبول به، فيُؤخذ بها، أو كان معناها المفهوم مشكلاً أو غير مفهوم، فيُتوقَّف فيها. وبناءً على ذلك: استغلال مجرد وجود رواية لتوجيه مثل هذه الفرية المستهجنة إلى مذهب من المذاهب، ولا سيما شيعة علي بن أبي طالب عليه السلام، هو نوع من التلاعب بالمضامين، وسلوكٌ لا ينمّ عن ورع وأمانة في ميدان الدراسات العلمية.



روايات العرض على كتاب الله عز وجل
http://www.alseraj.net/maktaba/kotob/osul/dorosfealosol3/html/ara/books/osool/3/a36.html
و
http://www.mezan.net/radalshobohat/27ShiaWlQuran.htm


لو صحت الرواية وهي معارضة لكتاب الله عز وجل فهي زخرف مكذوبة فكيف بروايتنا ؟!



نعود الآن للرواية محل البحث


الكلام على السند :

سند الرواية متهالك ضعيف لعدة وجوه منها

1ـ لوجود القاسم بن سليمان :

أقوال العلماء في جرحه :


ـ العلامّة الأردبيلي الغرويالحائري قدس سره في جامع الرواة ج 2 - ص 510، حيث كان في معرض لذكر رجال أسنايدكتابي الشيخ حيث يقول :"والى القاسم بن سليمان ضعيف في ( ست) ."


ـ وكذاقال العلامة الأردبيلي قدس سره في جامع الرواة ج 2 - ص 532، حيث كان في معرض ذكرطرق كتاب الفقيه :

"والى جراح المدايني فيه القاسم بن سليمان وهومهمل."


ـ الشيخ محمد حسن النجفي رضوان الله عليه صاحب الجواهر قال في جواهره ج 8 ص130 :

"والمناقشة بانقطاع الأصل والإطلاقات بعموم النهي عن الصلاة في الحريرالمحض، وبجهل جراح والقاسم بن سليمان الذي رووا عنه الخبر."


ـ الفاضل الهندي بهاء الدين محمد بن الحسن الأصفهاني قدس سره في كشف اللثام الطبعة القديمة ج1 ص187حيث يقول :

"فلا دلالة على الجواز أصلاً مع جهل حال جراح والقاسم بن سليمانالذي روى عنه الخبر."


ـ كذلك الفاضل الهندي قدس سره في المصدر السابق ج3ص222، حيث يقول:

"فلا دلالة على الجواز أصلاً مع جهل حال جراح والقاسم بن سليمان الذي روى عنه الخبر


ـ الشهيد الثاني في مسالك الأفهام في بحث الميراث ج 13 - هامش ص 275، حيث يقول :

"( 5 ) في هامش ( و ، ل ) : ( اللفظ لرواية عبيد بن زرارة . ولمحمد بن مسلم مثلها ، ونحن جعلناه ـ رواية ـ محمد بن مسلم لصحتها دون الأخرى ، لأن في طريقها القاسم بن سليمان ، منه قدس سره ".

*قلت: وهذا نص كلام الشهيد قدس سره في هامش الصفحة في ط (و) وط (ل) كما أشار المحقق .


ـ وكذا قد أكدّ الشهيد قدس سره هذا المعنى في المصدر المتقدم في شرحه لصفحة 457 حيث يقول :

"رواية عبيد بن زرارة في طريقها القاسم بن سليمان ، ولم ينص الأصحاب عليه بتوثيق ولا غيره"


ـ المحقق الشيخ أحمد الأردبيلي قدس سره في مجمع الفائدة ج2شرح ص 86 حيث يقول في مسائل اللباس في رواية لبس الديباج التي عانا ماعانا من أجلها المحدثون:

"على أن السند ليس بصحيح، لوجود قاسم بن سليمان المجهول وجراح أيضاًمهمل."


ـ كذا المحقق السبزواري في المصدر السابق ج 12 شرح ص 141، حيث يقول :

" وفي السند القاسم بن سليمان المجهول."


ـ كذلك المحقق الأردبيلي قدسسره في المصدر السابق ج 13 - شرح ص 140، معقباً على رواية القضاء في جلد الحر والعبد ـ وهذه سيأتي الحديث عن هذه الرواية وكيف أنها صارت موضعاً لمعانات العلماءوالمحدثين !! ـ حيث يقول قدس سرّه :

"ولا شك في دلالتها على المطلوب إلا أن القاسم مجهول ولم يمكن الاستدلال به خصوصا مع مخالفتها ظاهر الكتاب والأخبارالكثيرة والشهرة .


ـ الشيخ البهائي العاملي قدس سرّه في كتاب الحبل المتين طبعة قديمة ص 184، حيث يقول :

"والثانية أيضا ضعيفة رويناها عن القاسم بن سليمان عن جراح المدائني وكل منهما في كتب الرجال مهمل غير موثق"


ـ العلامّة المحقق محمد باقر السبزواري قدس سرّه في كتابه كفاية الفقه المشهور بكفاية الأحكام ج 2 - ص 710، حيث يقول معقباً على رواية اليمين في الشهود :

" ورواية القاسم بن سليمان وهو غير موثق ."


ـ وكذا المحقق السبزواري في كتابه مشارق الشموس ط قديمة ج 2 - ص 467، حيث يقول :

"لأن أصحاب الرجال لم ينصوا على القاسم بن سليمان وجراح المدايني بجرح ولا تعديل"


ـ وكذا قال المحقق السبزواري في ذخيرة المعاد (ط قديمة) ج 1 ق 2 ص 228:

"هذه الرواية غير تقي السند لان جراح غير موثق وكذا الراوي عنه وهو القسم بن سليمان ومع ذلك فالرواية غير دالة على الجواز"


ـالسيد شمس الدين محمد الموسوي الجبعي العاملي قدس سره في كتابه مدارك الأحكام ج 3 - شرح ص 180 - 181، حيث يقول :

"ومن طريق الأصحاب ما رواه جراح المدائني ، عن أبي عبد الله عليه السلام : أنه كان يكره أن يلبس القميص المكفوف بالديباج . هذه الرواية مع قصور سندها بعدم توثيق جراح المدائني والراوي عنه وهو القاسم بن سليمان غير دالة على الجواز نصا ...."


ـ آية الله السيد أحمد الخوانساري قدس سره فيجامع المدارك ج 7 - ص 108، حيث يقول :

"واستشكل في السند من جهة أن القاسم مجهول فلم يمكن الاستدلال به ونسبه الشيخ في التهذيب إلى الشذوذ ويمكن حملها على التقية."


ـ آية الله السيد الگلبايگاني قدس سره كما في كتاب القضاء ج 1 - ص 449، حيث يقول :

"وربما يشهد بما ذكرنا أنه جاء في خبر القاسم بن سليمان المشتمل على لفظ "في الدين وحده" وقضى رسول الله ... ولم يقل : كان رسول الله يقضي .." هذا كله بعد الإضاء عن قصور السند في بعض الأخبار التي أخذت مقيدة للإطلاقات (1).

هامش : (1) ففي طريق خبر حماد بن عثمان : " معلى بن محمد " وهو البصري ،والراوي لأحدها هو " القاسم بن سليمان " ، ولم تثبت وثاقة هذين الرجلين من كلماتعلماء الرجال . نعم هما من رجال كتاب كامل الزيارات ." قلت والهامش لآية الله السيدعلي الحسيني الميلاني وهو من صنيع الأستاذ .


ـ وفي كتاب الشهادات وهو الأول للسيد الگلبا***1740;گاني كذلك وكذا بقلم السيد علي أصغر الميلاني في ص 80 حديث رقم 2 يقول السيد المصنف :

"القاسم بن سليمان قال : (سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقذف الرجل فيجلد ....

هامش : (1) وسائل الشيعة 18/282 الباب 36 شهادات ،فيه القاسم بن سليمان ."


ـ آية الله السيد كاظم الحائري في كتاب القضاء في الفقه الإسلامي ص 706، حيث يقول :

"وما عن القاسم بن سليمان - ولم تثبت وثاقته -"


ـ آية الله الشيخ المنتظري في كتابه دراسات في المكاسب المحرمة ج 2 - شرحص 562، حيث يقول :

"وفي السند : القاسم بن سليمان ولم يوثق هو ولاجراح"


ـ الشيخ المنتظري في كتابه دراسات في ولاية الفقيه ج2 ص461 حيث يقول :

"أقول : الظاهر أن المراد بالقاسم في سند الكليني قاسم بن سليمان، وحاله غيرمعلوم وإن قيل بأن نقل النضر بن سويد عنه يلحقه بالحسان.


ـ السيد محمد على الأبطحي في تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي ج 5 - شرح ص 126، حيث يقول :

"( 3 ) لم أقف على رواية جماعة عنه ، بل الموجود فيما أحضره رواية القاسم بن سليمان عنه ، عن أبي جعفر ، وعن أبي عبد الله ( عليهما السلام ) . وهو القاسم بن سليمان الكوفي البغدادي الذي ذكرناه بترجمته في ( أخبار الرواة ) ، ولم يرد فيه مدحولا توثيق ."


وآخرون من أمثال المحقق الكاظمي قدس سره وأضرابه


فليت شعري هل بعد كل هذا والسيد الخوئي قدس سره لم ينص على توثيقه بالذات


نذهب إلى المفيد فنستفيد منه أن الشيخ الجواهري حفظه الله يقول "روى في تفسير القمي فهو ثقة"

لماذا لا أسلك منهج السيد في التوثيق فقط ؟!!


السيد رضوان الله عليه أعرف بمنهجه من غيره فالسيد عندما لم يوثق الرجل في رجاله رغم أنه ذكر أن القمي روى له هو أعرف بمصير حال الرجل !


وسيأتيكم البحث بإذن الله من أن مشائخ الحديث عانوا ماعانوا من رواياته !


هذا والحمد لله رب العالمين







2ـ وجود انقطاع في الرواية ...كما في جواب آية الشيخ بشير النجفي

هل يوجد انقطاع بين الشيخ الجليل إبراهيم بن هاشم وبين النضر بن سويد ؟

فأجاب آية الله الشيخ بشير النجفي ( بسمه سبحانه لم يثبت اتحاد الطبقة بين الرجلين وهو شرط في ثبوت رواية أحدهما عن الآخر والله العالم )
http://alkafi.net/vb/showthread.php?t=33



3ـ هناك اختلاف في المعلى وإن كان الراحج توثيقه فمثلا

الشيخ حسن صاحب المعالم - التحرير الطاووسي - رقم الصفحة : ( 569 ) ذكره النجاشي فيرجاله : 417 رقم 1114 فقال : المعلي بن خنيس أبو عبدالله مولى الصادق جعفر بن محمد (ع) ، ومن قبله كان مولى بنى أسد ، كوفى ، بزاز ،ضعيف جدا ، لا يعول عليه ).


السيدالخوئي - معجم رجال الحديث - الجزء : ( 19 ) - رقم الصفحة : ( 258)


12525 - معلي بن خنيس أبو عبد الله : قال النجاشي : معلي بن خنيس،أبو عبدالله : مولى ( الصادق ) جعفر بن محمد (ع)، ومن قبله كان مولى بني أسد ، كوفي ،بزاز ، ضعيف جدا ، لا يعول عليه، له كتاب يرويه جماعة... .


عبدالحسين الشبستري - أصحاب الإمام الصادق - الجزء : ( 3 ) - رقم الصفحة : ( 273)


- [المعلي بن خنيس] أبو عبد الله المعلي بن خنيس المدني،الأحول ، الأسدي ، الهاشمي بالولاء ، الكوفي ،البزاز . محدث إمامي تضاربت الاراء في حقه ،فمنهم من صرح بأن الامام الصادق (ع) شهد له بالجنة ، وكان محمودا عنده ومضى على منهاجه ، وكان من مواليه ، ومنهم من قال بأنه كان ضعيفا جدا لا يعول عليه ، وله كتاب . كان فيأول أمره من أتباع المغيرة بن سعيد البجلي الملعون، ثم تبع محمد بن عبد الله الحسني المعروف بذي النفس الزكية ، وشاركه فيثورته ، فقبض عليه داود إبن علي العباسي وقتله ثم صلبه وذلك سنة 145 . روى عنه عبد الله بن مسكان ، وجميل بن دراج ، وعليبن الحكم وغيرهم





4ـ بغض النظر عن السند من صحته أو ضعفه

التفسير بأكمله لا يثبت نسبه إلى علي بن إبراهيم القمي .. فالحاصل انهناك خلاف بهذه المسألة



فيقول العلامة المجلسي في البحارعن هذا التفسير :

(فيه شناعة شديدة, وغرابة عجيبة, نستبعد صدور مثله عن شيخنا علي بن إبراهيم, بل نظن قريباً أنه منزيادات غيره, لان التفسير الموجود ليس بتمامه منه قدس سره, بل فيه زيادات كثيرة من غيره) ج22-ص240



و قال الشيخ جعفر السبحاني فيالكليات :

( ثم إن الاعتماد على هذا التفسير بعد هذاالاختلاط مشكل جداًّ خصوصا مع ما فيه من الشذوذ في المتون . وقد ذهب بعض أهل التحقيق إلى أن النسخة المطبوعة تختلف عمّا نقل عن ذلك التفسير في بعض الكتب وعند ذلك لا يبقى اعتماد على هذا التوثيق الضمني أيضا فلا يبقى اعتماد لا على السند ولا على المتن ) ص316 -317





و لصائب عبد الحميد بحث تفصيلي بهذه المسألة حيث يقول في كتابه حوار في العمق ص33-34 :

( من الناحية السندية فإن هذا التفسير لم يروه عن القمي إلا رجل واحد ، وهو العباس بن محمد بن القاسم بن حمزة بن موسى الكاظم عليه السلام . وليس لهذا الرجل ذكر في كتب الرجال على الاطلاق ، ولم يعرف إلا في كتب الأنساب بأنه واحد من ولد محمد بن القاسم ، وأن عقبه في طبرستان . ترى كيف يغيب عن كتب الرجال رجل يروي مثل هذا التفسير الكبير الذي ضم عدة مئات من الأحاديث المنسوبة إلى أهل البيت عليهم السلام ؟ ! ومثل هذا المأخذ السندي لا يمكن إغفاله والإعراض عنه كليا . أما محاولة بعضهم توثيق هذا الراوي لسبب واحد عرفوه عنه ، وهو أنه يتصل بالإمام الكاظم عليه السلام بعد ثلاثة آباء ، فهي ليست من كلام أهل العلم التي تستحق النظر . . فهل يستطيع هؤلاء أن يقطعوا بتوثيق زيد الذي لا يفصله عن الإمام الكاظم ولا أب واحد ،لأنه هو ابن الإمام الكاظم عليه السلام ؟ ! أم يستطيعوا توثيق جعفر الكذاب وهو ابن الإمام الهادي عليه السلام ؟ ! أما ما يرد على هذه الملاحظة من أن الشيخ الطوسي والنجاشي قد ذكرا لهذا التفسير طرقا أخر عن ثقات معتمدين ، منهم : الحسن بن حمزة بن علي العلوي ، وعلي بن بابويه ، وعلي ماجيلويه . . فهو جواب مفيد في إثبات نسبة هذا التفسير إلى القمي . لكن المؤسف أن هذا القدر من الفائدة لم يتم بعد أن أثبت التحقيق أن التفسير المتداول المطبوع ليس لعلي بن إبراهيم وحده ، وإنما هو ملفق من تفسير علي بن إبراهيم ، ومن رواية تلميذه العباس - راوي هذا التفسير - عن مشايخه الآخرين ، والذين أحصاهم الشيخ السبحاني فبلغوا أحد عشر من المشايخ الذين لم تثبت لعلي بن إبراهيم القمي رواية عنهم ، ومنهم من هو متأخر عن علي بن إبراهيم ، كمحمد بن جعفر الرزاز ...).



و يقول في محل آخر ص34 :


( ومما يؤكد أن هذا التفسير ملفق أنك ترى راويه بعد أن يستطرد بذكر جملة من الروايات يعود فيقول " رجع إلى تفسير علي بن إبراهيم " وهذا دليل قاطع على أن ما تقدم على هذه العبارة ليس من تفسير علي بن إبراهيم )



وقد بين كذلك الحر العاملي نقلا من صاحب الذريعة على أن التفسير فيه زيادات من غير علي بن ابراهيم القمي رضوان الله تعالى عليه


و الخلاصة ..


لا اعتماد على صحة نسبة هذا الكتاب إلى علي بن ابراهيم القمي في ظل هذا الخلاف إذ هناك اضطراب من الناحية السندية كما بين صائب عبد الحميد بل وفيه من زيادات من غيره كما قال العلامة المجلسي و وضحها صائب كذلك و نقلها الحر العاملي عن صاحب الذريعة.. ناهيك عن الشذوذو الإختلاط كما بين الشيخ السبحاني


الكلام على المعنى : ـ ( لفتة نحوية ) :
إنّ معنى الحديث واضح لا سترة فيه لمن له أدنى معرفة بفنون العربيّة.

وبيان ذلك هو: إنّ «البعوضة» ضرب الله المثل بها لأميرالمؤمنين، و«ما فوقها» ضرب الله المثل به لرسول الله، فهذا معنى الخبر كما يدلّ عليه السياق، ولأجل السّياق اختصر الكلام، فكانت العبارة: فالبعوضة لأميرالمؤمنين، وما فوقها لرسول الله... ثمّ حذفت اللاّم الجارّة، وكانت الجملة: فالبعوضة أميرالمؤمنين...

وحذف اللاّم في مثل المقام شائع في كلام العرب، وقد صرّح به علماء العربيّة:

قال في (مجمع البيان): «تقول العرب: لاه أبوك، تريد لله أبوك، قال ذوالإصبع العدواني:

لاه ابن عمّك لا أفضلت في حسب *** عنّي ولا أنت ديّاني فتخزوني أي: تسوسني.

قال سيبويه: حذفوا لام الإضافة واللاّم الاُخرى، ولا ينكر بقاء عمل اللاّم بعد حذفها، فقد حكى سيبويه من قولهم: الله لأخرجنّ، يريدون والله، ومثل ذا كثير».وعلى هذا، فإن لفظ «أميرالمؤمنين» في الرواية مجرور..، وذلك قرينة على حذف اللاّم، فاستبصر ولا تكن من الغافلين...

فالمعنى: إنّ الله تعالى ضرب مثلاً بالبعوضة لأميرالمؤمنين، أنّ المراد من البعوضة هو أميرالمؤمنين! وضرب مثلاً بما فوقها لرسول الله، لا أنّ ما فوقها هو رسول الله!

ويدلّ على هذا المعنى قوله عليه السلام في الخبر: إنّ هذا المثل ضربه الله لأميرالمؤمنين، فعليّ عليه السلام هو الذي ضرب له هذا المثل، أعني مثل البعوضة، لا أنّه المضروب به المثل في هذا الكلام )



مثال تقريبي :

أقول : لتقريب الصورة عندما نقول مثلا وقد خرجت للنزهة قي مكان بعيد مع مجموعة من الشباب فيقال لك المكان بعيد فلو ذهبت للتنزه في مكان قريب لكان أفضل فتقول لمن سألك قلت مع الخيل يا شقراء


ففي المثل أنت شبهت نفسك بالبقرة والشباب بالخيل وأنت قطعلا لا تريد أن تسيء لنفسك وهذا التمثيل لا يراد منه حقيقته ولا تشبيه نفسك بالبقرة هنا ولكنه مثل يضرب يراد منه أن خرجت معهم طلبا للأنس والمنافسة كما فعلت تلك البقرة مع الخيل ولو فككنا المثل وجعله على سبيل التشبيه لفسد المعنى وحدثت الإساءة


والمتكلم لم يرد الإساءة لنفسه ولا المستمع فهم ذلك فلا يقال أنه أراد أن يشبه نفسه بالبقرة فهو بقرة



هي من باب التأويل لا تمثيل والتشبيه والتفسير :
فالحديث الوارد عنالامام الباقر ع، حينما قيل له: إن بعض من ينتحل موالاتكميزعم أن البعوضة عليٌّوأن ما فوقها وهو الذباب محمد رسول الله (ص) فقال(ع): "سمع هؤلاء شيئا لم يضعوه على وجهه ، إنما كان رسول الله (ص) قاعدا ذات يوم وعلي (ع) إذ سمع قائلا يقول: ما شاء الله ثم ما شاء محمد ، ما شاء الله ثم ما شاء علي ، إن مشية الله هي القاهرة التي لا تساوى ولا تكافى ولا تدانى ، وما محمد رسول الله في الله وفي قدرته إلا كذبابة، وما علي في الله وفي قدرته إلا كبعوضة في جملة هذه المماليك، مع أن فضل محمد وعلي الفضل الذي لا يفي به فضل على جميع خلقه من أول الدهر إلى آخره، هذا ماقال رسول الله (ص) في ذكر الذباب والبعوضة .(1)


(1) في كتاب [بحار الانوار الجزء 24 الصفحة 392] . و[التفسيرالمنسوبللامام الحسنالعسكري ع الصفحة 209]. وكتاب [تفسير كنز الدقائق-محمد المشهديالجزء1الصفحة 206ـ207].







6ـ الإجابات النقضية وهي عديدة وإليك بعض الأمثلة

معبود ابن تيمية طيار من الدرجة الأولى ( يطير على بعوضة ) وهو وليس ربا بلا ريب!

http://www.room-alghadeer.net/vb/showthread.php?p=173822#post173822



المثل المضروب لشهداء أحد الثابتون مع النبي الأعظم كما في رواية البخاري ومسلم بقر !!!

http://www.room-alghadeer.net/vb/showthread.php?t=34102


الصحابة والأمة شعرة سوداء في جلد ثور !
صحيح البخاري المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي) الطبعة: الأولى، 1422هـ عدد الأجزاء: 9 (4/ 138) 60 - كِتَابُ أَحَادِيثِ الأَنْبِيَاءِ بَابُ قِصَّةِ يَأْجُوجَ، وَمَأْجُوجَ ح 3348 - : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الجَنَّةِ " فَكَبَّرْنَا، فَقَالَ: «أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الجَنَّةِ» فَكَبَّرْنَا، فَقَالَ: «أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الجَنَّةِ» فَكَبَّرْنَا، فَقَالَ: «مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلَّا كَالشَّعَرَةِ السَّوْدَاءِ فِي جِلْدِ ثَوْرٍ أَبْيَضَ، أَوْ كَشَعَرَةٍ بَيْضَاءَ فِي جِلْدِ ثَوْرٍ أَسْوَدَ» )


الإمام علي عليه السلام يشبه أبا بكر وعمرا بالثورين هنا

http://www.saifoali.org/vb/showthread.php?t=26527


عائشة من حولها من أنصار بقر وثيران في معركة الجمل !

http://www.room-alghadeer.net/vb/showthread.php?p=131353#post131353


طعنهم في الإمام الحسين والزهراء عليهما السلام فالزهراء عيناها عين بعوضة !?

http://www.room-alghadeer.net/vb/showthread.php?p=173832#post173832


هذه أمثلة فإن أراد المزيد زدناهم فلدينا مزيد



ورد عن المعصومين تفسير آخر لنفس الآية الشريفة ولكن المخالفين تركوه لأنه لا يخدمهم


معلومة عامة :
تفسير السمرقندي ج 1 ص 63 ( إنما ذكر المثل بالبعوضة لأن خلقة البعوضة أعجب خلقة لأن خلقتها تشبه خلقة الفيل قيل إن البعوضة ما دامت جائعة عاشت فإذا شبعت ماتت فكذلك إذا الادمي استغنى فإنه يطغى فضرب الله المثل للآدمي )
تابع لبحوث أسد الله الغالب