المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : النصيحة افضل صفة في النوع البشري


الشيخ حسين آل جضر
08-09-2014, 03:38 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين واللعن الدائم على اعدائهم الى يوم الدين
كل يوم بل كل ساعة بل كل دقيقة بل كل ثانية
تسمع نصيحة من منبر او رسالة اوتأمل في آيات القران
فهل انت ممن يحب النصيحة ويعمل بها ، نأمل ذلك ؟؟

النصحية أفضل صفة في النوع البشريّ كما أنّ نقيضها وهو الغشّ أقبح خصلة في الإنسان، والنصيحة تجب لعامّة المسلمين إعانة وإرشاداً بحقّ وإلى حقّ كما يحرم نقيضها وهو الغشّ لقوله (ص): من غشّنا فليس منّا يعني المسلمين.
فإن كانت النصحية للمعصوم كالنبيّ والإمام كانت أعظم في الوجوب درجة وأبلغ تأكيداً وتطرّف بعضهم فقال: هي واجبة لكلّ من أعتمد عليك ووثق بك وقد كان في طبع جماعة من الأشراف النصحية حتّى للأعداء والأدلّة العقليّة والنقليّة على لزوم النصيحة والألتزام بالمناصحة كثير.


فتولى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين أي بعد هذه القضية تولى صالح وهو يقول: لقد أديت رسالتي إليكم، ونصحت لكم ولكنكم لا تحبون من ينصحكم.
وهنا يطرح سؤال آخر، وهو: هل كلام صالح هذا كان بعد هلاك المتمردين من قومه، أو أن هذا الكلام هو الحوار الأخير الذي جرى بينه وبين قومه قبيل هلاك القوم وموتهم، أي بعد إتمام الحجة عليهم... ولكن ذكر في عبارة القرآن بعد قضية هلاكهم وموتهم بالرجفة؟
هناك احتمالان: والحقيقة أن الاحتمال الثاني أنسب مع ظاهر الخطاب، لأن الحديث مع قوم ثمود يفيد أنهم كانوا أحياء. ولكن الاحتمال الأول هو أيضا غير بعيد، لأنه كثيرا ما تتم محادثة أرواح الموتى بمثل هذا الكلام ليعتبر الباقون الحاضرون، تماما كما نقرأ نظير ذلك في تاريخ الإمام علي (عليه السلام) فإنه (عليه السلام) وقف - بعد معركة الجمل - عند جسد طلحة وقال: " ويل أمك، طلحة! لقد كان لك قدم لو نفعك، ولكن الشيطان أضلك فأزلك، فعجلك إلى النار ". [1] كما نقرأ - أيضا - في أواخر نهج البلاغة أن الإمام عليا (عليه السلام) عندما عاد من معركة صفين وقف عند مدخل الكوفة والتفت إلى مقابر الموتى، فسلم على أرواح الماضين أولا، ثم قال: " أنتم السابقون ونحن اللاحقون ".
مع تحيات ابوعلي