المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الصلح كشف عظمة الإمام الحسن عليه السلام وفرط انحطاط معاوية !


أسد الله الغالب
02-16-2015, 01:02 AM
الصلح كشف عظمة الإمام الحسن عليه السلام وفرط انحطاط معاوية !


لماذا صالح الإمام الحسن عليه السلام معاوية وحال معاوية في الظلم والطغيان والاستبداد لا يخفى على أحد وهذا بحوث مطولة جدا في فضائح الرجل بالأسانيد الصحاح ؟

http://www.room-alghadeer.net/vb/showthread.php?t=27149




الجواب الموسع المفصل الموثق
http://www.room-alghadeer.net/vb/showthread.php?t=29031



تنبه مهم :
الإمام الحسن عليه السلام ما تنازل لمعاوية عن الإمامة فهي منصب إلهي ليس قابل لمثل ذلك بل أجرى مصالحة مع معاوية في أمر الملك مضطرا مكرها مجبرا لما تيقن من أن الأمر سيؤول إلى معاوية لا محال ولن يجري لو قاوم أكثر إلا سفك الدماء الطاهرة وانتهاك الحرمات ووقوع المحرمات....وقد أوردت لك بعض دلائل ذلك بما لا يمكنك رده والملك قد يؤول للكافر والمنافق ... وأنت ترى أحوال أكثر الدول


ولو صالح الإمام الحسن عليه السلام معاوية مختارا لكان لم قيل وجه ولكن الأمر ليس كذلك كما هو واضح

فمعاوية بالدهاء والمكر والخيانة ...وبمعاونة حزبه ...اشترى النفوس ...وتم له الأمر بدون مصالحة مع سيد شباب الجنة ... وهو ما أراد بمصالحة الإمام الحسن عليه السلام إلا المبالغة في استتباب الأمر ...وله مآرب أخرى خبيثة نتركها لخروجها عن مورد البحث ...فالإمام الحسن عليه السلام لم يسلم له الخيط و المخيط كما يزعم لئن الأمر تم لمعاوية بدون ذلك ...والإمام الحسن عليه السلام وشيعته لم يسلموا من معاوية وشره وقد صالحوه فكيف لو لم يفعل الإمام الحسن عليه السلام ذلك وشيعته ؟!


وما جرى من الإمام الحسن عليه السلام مثل ما يجري في هذه الأيام في مثل دولة لبنان من توليت المسيحي لسدة الملك مع أن من بايعه أو من صالحه من المسلمين قد لا يسلم له بالشرعية ولا هو قابل بذلك .


بل مثل ذلك ما يقع من مبايعة أو مصالحة في الدول الكافرة من قبل المسلمين للحاكم الكافر أو في الدول الإسلامية مع الحاكم المسلم الفاجر الظالم أو المسلم المنافق المتسلط ...

ونبي الله يوسف على نبينا وآله وعليه الصلاة والسلام لم يعطِ شرعية لما كان عاملا في دولة عزيز مصر أ ليس كذلك؟ بل ولم تنتفِ إمامة نبي الله إبراهيم على نبينا وآله وعليه الصلاة والسلام بعدم حكمه ومثله في ذلك نبي الله يونس ....عليهم السلام

ولو كان الإمام الحسن عليه السلام يرى شرعية لمعاوية في الحكم ما حربه وقاتله وهو سيد شباب أهل الجنة ولكن كما المتنبي رحمه الله :
ما كل ما يتمنى المرء مدركه = = = تجري الرياح بما لا تشتهي السفن




الجواب مختصرا
الإمام الحسن عليه السلام لما كان معه الجيش وفي موضع القوة يسير الكتائب لحرب معاوية ويرى معاوية مستباح الدم !
صحيح البخاري ( لما سار الحسن بن علي رضي الله عنهما إلى معاوية بالكتائب قال عمرو بن العاص لمعاوية أرى كتيبة لا تولي حتى تدبر أخراها ).

ويرى الإمام الحسن عليه السلام أن حرب معاوية لو وجد الأنصار واجب ولذا قال كما في كتاب الاحتجاج للطبرسي ( قال : والله ما سلمت الأمر إليه إلا إني لم أجد أنصارا ، ولو وجدت أنصارا لقاتلته ليلى ونهاري حتى يحكم الله بيني وبينه).

صلح المضطر جائز بل يجب لو اقتضت المصلحة الكبرى ذلك
طغيان معاوية ـ جواز بيعة الظالم لو أجبرك ـ جابر وأم سلمة والأنصار يعلمون بطغيان معاوية وقد صرحوا أنهم بايعوه مكرهين حقنا للدمائهم وأنهم غير راضين عنه ولا يرونه أهلا لذلك !والسند صحيح مئة بالمئة عندهم

مصنف ابن أبي شيبة ( سَمِعْتُ جَابِرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: لَمَّا كَانَ عَامُ الْجَمَاعَةِ بَعَثَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْمَدِينَةِ بُسْرَ بْنَ أَرْطَاةَ لِيُبَايِعَ أَهْلَهَا عَلَى رَايَاتِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ جَاءَتْهُ الْأَنْصَارُ جَاءَتْهُ بَنُو سُلَيْمٍ فَقَالَ: أَفِيهِمْ جَابِرٌ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَلْيُرْجَعُوا فَإِنِّي لَسْتُ مُبَايِعَهُمْ حَتَّى يَحْضُرَ جَابِرٌ، قَالَ: فَأَتَانِي فَقَالَ: نَاشَدْتُكَ اللَّهَ، إِلَّا مَا انْطَلَقْتَ مَعَنَا فَبَايَعْتَ فَحَقَنْتَ دَمَكَ وَدِمَاءَ قَوْمِكَ، فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ قُتِلَتْ مُقَاتِلَتُنَا وَسُبِيَتْ ذَرَارِيُّنَا، قَالَ: فَأَسْتَنْظِرُهُمْ إِلَى اللَّيْلِ، فَلَمَّا أَمْسَيْتُ دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهَا الْخَبَرَ فَقَالَتْ: «يَا ابْنَ أُمَّ، انْطَلِقْ، فَبَايِعْ وَاحْقِنْ دَمَكَ وَدِمَاءَ قَوْمِكَ، فَإِنِّي قَدْ أَمَرْتُ ابْنَ أَخِي يَذْهَبُ فَيُبَايِعُ).

التفاصيل :
http://www.room-alghadeer.net/vb/showthread.php?t=3238


حذيفة يرى أنه لك أن تبايع اليهودي والنصراني كما في البخاري ومسلم مع عدم الاضطرار والإمام الحسن صالح من ظاهره الإسلام مضطرا فلا عتب عليه حتى لو قانا بعدم عصمة الإمام الحسن عليه السلام كيف وهو المعصوم بصرح القرآن الكريم ؟!

التفاصيل :
http://www.room-alghadeer.net/vb/showthread.php?t=27508

فالحكم الإمام عليه السلام في ذلك حكم المضطر الذي يجوز له ما لا يجوز للمختار قال تعالى { فمن اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } المائدة3


ومنافسة معاوية للإمام الحسن عليه السلام في قيادة الدولة وحرصه على الملك مع نهي النبي الأعظم ـ صلى على محمد وآله ـ عن ذلك أيما نهي بما لا يخفى لدليل صارخ على استهتاره بالدماء والأرواح ...من أجل الملك ....وقد صرح هو بنفسه بذلك فقال :

http://www.room-alghadeer.net/vb/showthread.php?t=1404


النبي الأعظم صالح كفار قريش كما في البخاري ومسلم ...واشترطوا عليه شروط مجحفة جدا منها أن يرجع لهم من أسلم به ليفعلوا به ما شاءوا وليس له ذلك فلا يرجعون له من كفر به فجعل قياد الأمر لهم في أمر المسلم


والإمام لما اضطر لمصالحة معاوية صالح كما صالح النبي كفار قريش ففي علل الشرائع ( ..يا أبا سعيد علة مصالحتي لمعاوية علة مصالحة رسول الله صلى الله عليه وآله لبني ضمرة وبني أشجع ولأهل مكة حين انصرف من الحديبية أولئك كفار بالتنزيل ومعاوية وأصحابه كفار بالتأويل ، يا أبا سعيد إذا كنت إماما من قبل الله تعالى ذكره لم يجب ان يسفه رأيي فيما أتيته من مهادنة ..)


وما صدر من اعتراض من السلفي في قضية الإمام الحسن ـ عليه السلام ـ هو عينه الاعتراض الذي حدث من عمر ومنهم على شاكلته في مثل هذا الحادثة حتى كره فعل النبي الأعظم كما يصرح البخاري وغيره بل حتى شك عمر في نبوة النبي الأعظم!
http://www.room-alghadeer.net/vb/sho...887#post157887


ما صالح الإمام الحسن عليه السلام معاوية إلا مضطرا فقد طعن بالخنجر وقل ناصره و كثرت أعداؤه ...وتكاثرت عليه الغدرات ممن اشترى معاوية بالأموال ذممهم

http://www.room-alghadeer.net/vb/showthread.php?p=186336#post186336


والاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد على مذهب السلف وأصحاب الحديث المؤلف ـ البيهقي ( ورأيت أن حقن الدماء خير من سفكها ولم أرد بذلك إلا صلاحكم وبقاءكم وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ).

بل ولما علم أن الأمر سيؤول إلى معاوية لا محالة فقال لمن عاتبه على صلحه مع معاوية كما في المستدرك ( لا تؤنبني رحمك الله فإن رسول الله صلى الله عليه و سلم قد رأى بني أمية يخطبون على منبره رجلا رجلا فساءه ذلك فنزلت : { إنا أعطيناك الكوثر } نهر في الجنة و نزلت : { إنا أنزلناه في ليلة القدر } { و ماأدراك ما ليلة القدر } { ليلة القدر خير من ألف شهر } تملكها بنو أمية فحسبنا ذلك فإذا هو لا يزيد و لا ينقص هذا إسناد صحيح ).


لما رآه من الخذلان والجهل المتفشي والخور المطبق فاضطر للمصالحة !في الكامل في التاريخ لابن الجزري ( قِيلَ لِلْحَسَنِ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ؟ فَقَالَ: كَرِهْتُ الدُّنْيَا وَرَأَيْتُ أَهْلَ الْكُوفَةِ قَوْمًا لَا يَثِقُ بِهِمْ أَحَدٌ أَبَدًا إِلَّا غُلِبَ، لَيْسَ أَحَدٌ مِنْهُمْ يُوَافِقُ آخَرَ فِي رَأْيٍ وَلَا هَوًى، مُخْتَلِفِينَ لَا نِيَّةَ لَهُمْ فِي خَيْرٍ وَلَا شَرٍّ).

صالح الإمام الحسن مضطرا .... باعوا دينهم من أجل دنيا معاوية !
المستدرك على الصحيحين ( لما وقعت البيعة للحسن بن علي جد في مكاشفة معاوية و التوجه نحوه فجعل على مقدمته عبد الله بن جعفر الطيار في عشرة آلافثم أتبعه بقيس بن سعد في جيش عظيم فراسل معاوية عبد الله بن جعفر و ضمن له ألف ألفدرهم إذا صار إلى الحجاز فأجابه إلى ذلك و خلى مسيره و توجه إلى معاوية فوقى له وتفرق العسكر و أقام قيس بن سعد على حدة و أنضم إليه كثير فمن كان مع عبد الله بن جعفر راسله معاوية و أرغبه فلم يفه ذلك إلى أن صالح الحسن معاوية و سلم إليه الأمر...).


سير أعلام النبلاء للذهبي ( قَامَ الحَسَنُ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيْهِ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا ثَنَانَا عَنْ أَهْلِ الشَّامِ شَكٌّ وَلاَ نَدَمٌ، وَإِنَّمَا كُنَّا نُقَاتِلُهُم بِالسَّلاَمَةِ وَالصَّبرِ، فَشِيبَتِ السَّلاَمَةُ بِالعَدَاوَةِ، وَالصَّبرُ بِالجَزعِ، وَكُنْتُم فِي مُنتدَبِكُم إِلَى صِفِّيْنَ, دِيْنُكُم أَمَامَ دُنْيَاكُم، فَأَصْبَحْتُم وَدُنْيَاكُم أَمَامَ دِيْنِكُم, ألَا وَإِنَّا لَكُم كَمَا كُنَّا، وَلَسْتُم لَنَا كَمَا كُنْتُم ).


الإمام الحسن عليه السلام يبين سبب مصالحته لمعاوية ويبين مساوئ معاوية !
الاحتجاج للشيخ الطبرسي ج 2 ص 11 ( عن زيد بن وهب الجهني قال : لما طعن الحسن بن علي عليه السلام بالمدائن أتيته وهو متوجع ، فقلت : ما ترى يا بن رسول الله فإن الناس متحيرون ؟ فقال : أرى والله أن معاوية خير لي من هؤلاء ، يزعمون أنهم لي شيعة ، ابتغوا قتلي وانتهبوا ثقلي ، وأخذوا مالي ، والله لئن آخذ من معاوية عهدا أحقن به دمي ، وأومن به في أهلي ، خير من أن يقتلوني فتضيع أهل بيتي وأهلي ، والله لو قاتلت معاوية لأخذوا بعنقي حتى يدفعوني إليه سلما ، والله لئن أسالمه وأنا عزيز خير من أن يقتلني وأنا أسير ، أو يمن علي فيكون سنة على بني هاشم آخر الدهر ولمعاوية لا يزال يمن بها وعقبه علي الحي منا والميت . ( قال ) : قلت : تترك يا بن رسول الله شيعتك كالغنم ليس لها راع ؟ قال : وما أصنع يا أخا جهينة أني والله أعلم بأمر قد أدى به إلي ثقاته : أن أمير المؤمنين عليه السلام قال لي - ذات يوم وقد رآني فرحا - : يا حسن أتفرح كيف بك إذا رأيت أباك قتيلا ؟ ! كيف بك إذا ولي هذا الأمر بنو أمية ، وأميرها الرحب البلعوم ، الواسع الإعفجاج ، يأكل ولا يشبع ، يموت وليس له في السماء ناصر ولا في الأرض عاذر ، ثم يستولي على غربها وشرقها ، يدين له العباد ويطول ملكه ، يستن بسنن أهل البدع الضلال ، ويميت الحق وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله يقسم المال في أهل ولايته ، ويمنعه من هو أحق به ، ويذل في ملكه المؤمن ، ويقوى في سلطانه الفاسق ، ويجعل المال بين أنصاره دولا ، ويتخذ عباد الله خولا يدرس في سلطانه الحق ، ويظهر الباطل ، ويقتل من ناواه على الحق ، ويدين من لاواه على الباطل ، فكذلك حتى يبعث الله رجلا في آخر الزمان ، وكلب من الدهر ، وجهل من الناس ، يؤيده الله بملائكته ، ويعصم أنصاره ، وينصره بآياته ، ويظهره على أهل الأرض حتى يدينوا طوعا وكرها ، يملأ الأرض قسطا وعدلا ، ونورا وبرهانا ، يدين له عرض البلاد وطولها ، لا يبقى كافر إلا آمن به ولا صالح إلا صلح ، ويصطلح في ملكه السباع ، وتخرج الأرض نبتها ، وينزل السماء بركتها ، وتظهر له الكنوز ، يملك ما بين الخافقين أربعين عاما ، فطوبى لمن أدرك أيامه ، وسمع كلامه ). المراد من الشيعة الأنصار بغض النظر عن مذهب فالإمام الحسن عليه السلام صاحب الدولة التي بها الشيعة والسنة وقيل المراد المدعين للتشيع وهم ليسوا كذلك ولذا قال ( يزعمون أنهم لي شيعة ) والزعم كما يقال مطية الكذب فهم ليسوا بشيعة بل يدعون التشيع


حتى صارت المصالحة وحقن الدماء أمرا محتما لا بد منه وفيه امتثال لأمر النبي الأعظم بالمصالحة حتى تحقن الدماء كما في رواية صحيح البخاري ( ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين ).

النبي الأعظم يخبر أن الإمام الحسن عليه السلام سيد ومعاوية يخالف فيجعله مسودا ويتسيد عليها فجورا وطغيانا


وقد كانت تلك المصالحة منه بشروط عديدة ووثائق
المستدرك ( فَبَعَثَ مُعَاوِيَةُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ - قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - فَصَالَحَ الْحَسَنُ مُعَاوِيَةَ وَسَلَّمَ الْأَمْرَ لَهُ وَبَايَعَهُ بِالْخِلَافَةِ عَلَى شُرُوطٍ وَوَثَائِقَ، وَحَمَلَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْحَسَنِ مَالًا عَظِيمًا يُقَالُ: خَمْسُ مِائَةِ أَلْفِ أَلْفٍ دِرْهَمٍ وَذَلِكَ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ، وَإِنَّمَا كَانَ وَلِيَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ الْأَمْرَ لِمُعَاوِيَةَ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ وَأَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا ).


وقد صالح معاوية على أنه إمام ضلال :
تاريخ الأمم والملوك للطبري ( كتاب الحسن بن علي رضي الله عنه إلى معاوية، أرسل معاوية عبد الله بن عامر وعبد الرحمن بن سمرة، فقدما المدائن، وأعطيا الحسن ما أراد، فكتب الحسن إلى قيس بن سعد وهو على مقدمته في اثني عشر ألفاً يأمره بالدخول في طاعة معاوية، فقام قيس بن سعد في الناس فقال: يأيها الناس، اختاروا الدخول في طاعة إمام ضلالة، أو القتال مع غير إمام؛ قالوا: لا، بل نختار أن ندخل في طاعة إمام ضلالة. فبايعوا لمعاوية، وانصرف عنهم قيسبن سعد، وقد كان صالح الحسن معاوية على أن جعل له ما في بيت ماله وخراج دارا بجرد علألا يشتم عليٌّ وهو يسمع. فأخذ ما في بيت ماله بالكوفة، وكان فيه خمسة آلاف ألف).


وقد أبان الإمام الحسن عليه السلام أنه لا قيمة لهذه المصالحة وأنها بسبب الاضطرار ففي تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام للذهبي ( لما بايع الحسن معاوية قال له عمرو بن العاص وأبو الأعور السلمي : لو أمرت الحسن فصعد المنبر فتكلم عيي عن المنطق فيزهد فيه الناس فقال معاوية : لا تفعلوا فو الله لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمص لسانه وشفته ولن يعيا لسان مصه النبي صلى الله عليه وسلم أو شفه قال : فأبوا على معاوية فصعد معاوية المنبر ثم أمر الحسن فصعد وأمره أن يخبر الناس : إني قد بايعت معاوية فصعد فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس إن الله هداكم بأولنا وحقن دماءكم بآخرنا وإني قد أخذت لكم على معاوية أن يعدل فيكم وأن يوفر عليكم غنائمكم وأن يقسم فيكم فيأكم ثم أقبل على معاوية فقال : أ كذاك قال : نعم ثم هبط من المنبر وهو يقول ويشير بإصبعه إلى معاوية : " وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين " فاشتد ذلك على معاوية فقالوا : لو دعوته فاستنطقته يعني استفهمته ما عنى بالآية فقال : مهلا فأبوا عليهفدعوه فأجابهم فأقبل عليه عمرو فقال له الحسن : أما أنت فقد اختلف فيك رجلان رجل من قريش ورجل من أهل المدينة فادعياك فلا أدري أيهما أبوك وأقبل عليه أبو الأعور فقال له الحسن : أ لم يلعن رسول الله صلى الله عليه وسلم رعلا وذكوان وعمرو بنت سفيان وهذا اسم أبي الأعور ثم أقبل عليه معاوية يعينهما فقال له الحسن : أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن قائد الأحزاب وسائقهم وكان أحدهما أبو سفيان والآخر أبو الأعور السلمي )


يكشف الإمام الحسن عليه السلام عن جوانب أخرى خطيرة :
فرج المهموم ( لما صالح الحسن بن علي عليهما السلام معاوية جلسا بالنخيلة فقال معاوية يا أبا محمد بلغني أن رسول الله كان يخرص النخل فهل عندك منذلك علم فإن شيعتكم يزعمون أنه لا يغرب عنكم علم شيء في الأرض ولا في السماء فقال الحسن : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرص كيلا وأنا أخرص عددا فقال معاوية : كم في هذه النخلة من بسرة قال الحسن : أربعة آلاف بسرة وأربع بسرات وأقول ووجدت قد انقطع من المختصر المذكور كلمات فوجدنها في رواية ابن عياش الجوهري هي فأمر معاوية بها فصرمت فجاءت أربعة آلاف بسرة وثلاث بسرات ثم صح الحديث بلفظهما فقال الحسن : والله ما كذبت و لا كذبت فنظرنا فإذا في يد عبد الله بن عامر بن كريز بسرة ثم قال عليه السلام : أما والله يا معاوية لولا أنك تكفر لأخبرتك بما أعلم وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في زمان لا يكذب وأنت تكذب وتقول متى سمع من جده على صغر سنه والله لقد عين زياد أو لتقتلن حجرا ويحمل إليك رأس عمرو بن الحمق ).



ومعاوية لم يفِ بالشروط المصالحة والمصالحة مشروطة وبانتفاء الشروط تنتف المصالحة :

فتح الباري ( وأخرج يعقوب بن سفيان بسند صحيح إلى الزهري قال كاتب الحسن بن علي معاوية واشترط لنفسه فوصلت الصحيفة لمعاوية وقد أرسل إلى الحسن يسأله الصلح ومع الرسول صحيفة بيضاء مختوم على أسفلها وكتب إليه أن اشترط ما شئت فهو لك فاشترط الحسن أضعاف ما كان سأل أولا فلما التقيا وبايعه الحسن سأله أن يعطيه ما اشترط في السجل الذي ختم معاوية في أسفله فتمسك معاوية إلا ما كان الحسن سأله أولا واحتجب أنه أجاب سؤاله أول ما وقف عليه فاختلفا في ذلك فلم ينفذ للحسن من الشرطين شيء )

فكان حكم معاوية في ذلك أنه من مصاديق الآية الكريمة {فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً} فقد نقضمواثيقه مع الإمام الحسن عليه السلام ولم يف بها كما قدمت .


والإمام الحسن عليه السلام يرى أن تولي معاوية للأمر هو ابتلاء وعذاب والأسانيد بذلك قوية والأمر خرج عن الطوق والقدرة
مصنف ابن أبي شيبة ( لما كان الصلح بين الحسن بن علي ومعاوية أراد الحسن الخروج إلى المدينة فقال له معاوية ما أنت بالذي تذهب حتى تخطب الناس قال قال الشعبي فسمعته على المنبر حمد الله وأثنى عليه ثم قال فإن اكيس الكيس التقى وإن أعجز العجز الفجور وإن هذا الأمر الذي اختلفت أنا فيه ومعاوية حتى كان لي فتركته لمعاوية أو حق كان لا يرى أحق به مني وإنما فعلت هذا لحقن دمائكم وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاعإلى حين ثم نزل ) وقد أورده مصنف عبد الرزاق [ جزء 11 - صفحة 452 ] ( أخبرنا عبد الرزاق قال أنبأنا معمر عن أيوب عن بن سيرين أن الحسن بن علي....وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ).


هذه بعض النصوص الصريحة أكثر في كون أمارة الرجل مصيبة عظيمة :
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي التأويل الثالث قاله أيضا سهل بن سعد رضي الله عنه قال سهل : إنما هذه الرؤيا هي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرى بني أمية ينزون على منبره نزو القردة فاغتم لذل وما استجمع ضاحكا من يومئذ حتى مات صلى الله عليه وسلم فنزلت الآية مخبرة أن ذلك من تملكهم وصعودهم يجعلها الله فتنة للناس وامتحانا وقرأ الحسن بن علي في خطبته في شأن بيعته لمعاوية : { وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين }


وجهة نظر زياد في معاوية :
تاريخ الطبري( كتب معاوية حين قتل علي عليه السلام إلى زياد يتهدده فقام خطيبا فقال العجب من ابن آكلة الأكباد وكهف النفاق ورئيس الحزاب كتب إلي يتهددني ) ونهاية الأرب


لا ورع عند معاوية ...استخدام الرشاوى والمكر وشراء الذمم بالإغراء والتهديد !
الطبقات الكبرى لابن سعد ( كَتَبَ إِلَيَّ مُعَاوِيَةُ: سَلامٌ عَلَيْكَ. أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قَدْ بَايَعَنِي عَلَى الَّذِي قَدْ بَايَعَنِي عَلَيْهِ وَأُقْسِمُ بِاللَّهِ لَئِنْ بَايَعْتَنِي عَلَى مَا بَايَعَنِي عَلَيْهِ لأَبْعَثَنَّ ابْنَيْكَ أَحَدَهُمَا عَلَى الْبَصْرَةِ وَالآخَرُ عَلَى الْكُوفَةِ. وَلا يُغْلَقُ دُونَكَ بَابٌ. وَلا تقضي دونك حاجة. وإني كتبت بِخَطِّ يَدِي فَاكْتُبْ إِلَيَّ بِخَطِّ يَدِكَ. فَقَالَ: يَا بُنَيَّ إِنَّمَا تَعَلَّمْتُ الْمُعْجَمَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال وَكَتَبَ إِلَيْهِ مِثْلَ الْعَقَارِبِ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكَ كَتَبْتَ إِلَيَّ فِي جَسِيمِ أَمْرِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لا حَاجَةَ لِي فِيمَا عَرَضَّتَ عَلَيَّ. قَالَ فَلَمَّا وَلِيَ أَتَيْتُهُ فَلَمْ يُغْلَقْ دُونِي بَابٌ وَلَمْ تَكُنْ لِي حَاجَةٌ أَلا قُضِيَتْ).



فتح الباري لابن حجر ( قَوْلُهُ لَمَّا خَلَعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ فِي رِوَايَة أبي الْعَبَّاس السراج فِي تَارِيخه عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ وَزِيَادِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَفَّانَ عَنْ صَخْرِ بْنِ جُوَيْرِيَةَ عَنْ نَافِعٍ لَمَّا انْتَزَى أَهْلُ الْمَدِينَةِ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَخَلَعُوا يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ جَمَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بَنِيهِ وَوَقَعَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيقِ مُؤَمِّلِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ فِي أَوَّلِهِ مِنَ الزِّيَادَة عَن نَافِع ان مُعَاوِيَة أَرَادَ بن عُمَرَ عَلَى أَنْ يُبَايِعَ لِيَزِيدَ فَأَبَى وَقَالَ لَا أُبَايِعُ لِأَمِيرَيْنِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَأَخَذَهَا فَدَسَّ إِلَيْهِ رَجُلًا فَقَالَ لَهُ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُبَايِعَ فَقَالَ إِنَّ ذَاكَ لِذَاكَ يَعْنِي عَطَاءَ ذَلِكَ الْمَالِ لِأَجْلِ وُقُوعِ الْمُبَايَعَةِ إِنَّ دِينِي عِنْدِي إِذًا لَرَخِيصٌ فَلَمَّا مَاتَ مُعَاوِيَة كتب بن عُمَرَ إِلَى يَزِيدَ بِبَيْعَتِهِ فَلَمَّا خَلَعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ فَذَكَرَهُ قُلْتُ وَكَانَ السَّبَبُ فِيهِ مَا ذَكَرَهُ الطَّبَرِيُّ مُسْنَدًا أَنَّ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ كَانَ أَمر على الْمَدِينَة بن عَمِّهِ عُثْمَانَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ...)



مصنف ابن أبي شيبة ( بَعَثَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ أَمِيرًا عَلَى مِصْرَ , قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ بِكِتَابٍ فَأَغْلَظَا لَهُ فِيهِ وَشَتَمَاهُ وَأَوْعَدَاهُ , فَكَتَبَ إِلَيْهِمَا بِكِتَابٍ لَأَنْ يُغَارَّ بِهِمَا وَيُطْمِعَهُمَا فِي نَفْسِهِ , قَالَ: قَالَ: فَلَمَّا أَتَاهُمَا الْكِتَابَ كَتَبَا إِلَيْهِ بِكِتَابٍ يَذْكُرَانِ فَضْلَهُ وَيُطْمِعَانِهِ فِيمَا قَبْلَهُمَا , فَكَتَبَ إِلَيْهِمَا بِجَوَابِ كِتَابِهِمَا الْأَوَّلِ يُغْلِظُ فَلَمْ يَدَعْ شَيْئًا إِلَّا قَالَهُ , فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: لَا وَاللَّهِ مَا نُطِيقُ نَحْنُ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ , وَلَكِنْ تَعَالَ نَمْكُرُ بِهِ عِنْدَ عَلِيٍّ , قَالَ: فَبَعْثَا بِكِتَابِهِ الْأُولَى إِلَى عَلِيٍّ , قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ: عَدُوُّ اللَّهِ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ فَاعْزِلْهُ , فَقَالَ عَلِيٌّ: «وَيْحَكُمْ أَنَا وَاللَّهِ أَعْلَمُ هِيَ إِحْدَى فِعْلَاتِهِ» , فَأَبَوْا إِلَّا عَزْلَهُ فَعَزَلَهُ , وَبَعَثَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ , فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ لَهُ قَيْسٌ: انْظُرْ مَا آمُرُكَ بِهِ , إِذَا كَتَبَ إِلَيْكَ مُعَاوِيَةُ بِكَذَا وَكَذَا فَاكْتُبْ إِلَيْهِ بِكَذَا وَكَذَا , وَإِذَا صَنَعَ بِكَذَا فَاصْنَعْ كَذَا , وَإِيَّاكَ أَنْ تُخَالِفَ مَا أَمَرْتُكَ بِهِ , وَاللَّهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْكَ إِنْ فَعَلْتَ قَدْ قُتِلْتَ ثُمَّ أُدْخِلْتَ جَوْفَ حِمَارٍ فَأُحْرِقْتَ بِالنَّارِ , قَالَ: فَفَعِلَ ذَلِكَ بِهِ ).



وفي البخاري هذا ابن عمك معاوية يأمرنا أن نأكل أموالنا بيننا بالباطل ونقتل أنفسنا :

http://www.room-alghadeer.net/vb/showthread.php?t=24087


ظلم معاوية للأنصار :

http://www.room-alghadeer.net/vb/sho...068#post162068


يتبع :