المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تحريف حسن الحسيني وعلي الصلابي لرواية تهديد عمر بحرق بيت فاطمة عليها السلام (وثائق)


عاشق أمير المؤمنين
03-07-2015, 07:09 PM
أخرج ابن أبي شيبة في (المصنف) : حدثنا محمد بن بشر حدثنا عبيد الله بن عمر حدثنا زيد بن أسلم عن أبيه أسلم أنه حين بويع لأبي بكر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان علي والزبير يدخلان على فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيشاورونها ويرتجعون في أمرهم، فلما بلغ ذلك عمر بن الخطاب خرج حتى دخل على فاطمة فقال: يا بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم والله ما من الخلق أحد أحب إلينا من أبيك، وما من أحد أحب إلينا بعد أبيك منك، وأيم الله ما ذاك بمانعي أن أجتمع هؤلاء النفر عندك ؛ أن أمرتهم أن يحرق عليهم البيت ، قال: فلما خرج عمر جاؤوها فقالت: تعلمون أن عمر قد جاءني وقد حلف بالله لئن عدتم ليحرقن عليكم البيت، وأيم الله ليمضين لما حلف عليه، فانصرفوا راشدين، فرءوا رأيكم ولا ترجعوا إليَّ، فانصرفوا عنها فلم يرجعوا إليها حتى بايعوا لأبي بكر.

الـوثـيـقـة
http://store1.up-00.com/2015-03/1425658149711.jpg (http://www.up-00.com/)[/URL]
http://store1.up-00.com/2015-03/142565814992.jpg (http://www.up-00.com/)
http://store1.up-00.com/2015-03/1425658150043.jpg (http://www.up-00.com/)
http://store1.up-00.com/2015-03/1425658150894.jpg (http://www.up-00.com/)


أقول : هذا هو الخبر الذي أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، وفيه تهديد عمر بن الخطاب لسيدة نساء أهل الجنة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله بحرق بيتها.

وقد قام بعض مشايخ الوهابية بتحريف الخبر، فبتروا تهديد عمر للزهراء عليها السلام ليستفيدوا من الخبر في إثبات محبة عمر لأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وخصوصاً فاطمة عليها السلام، وسنقوم في هذا الموضوع بعرض وثائق التحريف الذي وقع من هؤلاء.



الوثيقة الأولى : تحريف الوهابي حسن الحسيني لرواية ابن أبي شيبة :

قال حسن الحسيني في كتابه (موسوعة الحسن والحسين ص91) تحت عنوان (محبة الفاروق لعليّ والزهراء رضي الله عنهم) : "أمَّا موقف عمر رضي الله عنه من بَضعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأم الحسنين السبطين رضي الله عنهم أجمعين، فهو موقف التعظيم والإجلال، فممّا قاله لفاطمة الزّهراء : "يا بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ما أحدٌ من الخلق أحبّ إلينا من أبيك، وما أحدٌ من الخلق بعد أبيك أحب إلينا منك" [مصنف بن أبي شيبة (14/ 567) وإسناده صحيح].، فهذا هو الثابت الصحيح، والذي ينسجم مع روح ذلك الجيل وتزكية الله له".

http://store2.up-00.com/2014-12/1419615427433.jpg (http://www.up-00.com/)
http://store2.up-00.com/2014-12/1419615427584.jpg (http://www.up-00.com/)

أقول : قام هذا الوهابي ببتر الرواية وحذف مقطع التهديد بحرق البيت (مع الاعتراف بصحة سندها)، ليوهم الناس بالأمر الذي قام عليه كتابه، بل قامت عليه جمعيته (جمعية الآل والأصحاب) وهو إثبات المحبة المتبادلة بين أهل بيت رسول الله وبين صحابته، ومن الواضح أنه لا يتحرَّج من الكذب والتلاعب بالأحاديث للوصول إلى غايته!!!




الوثيقة الثانية : تحريف الوهابي علي محمد الصلابي لرواية ابن أبي شيبة في كتابه (سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب) :

وأعجب من جريمة حسن الحسيني ما قام به الدكتور الوهابي علي محمد الصلابي، حيث قام ببتر الرواية كما بترها حسن الحسيني، ولكنه أضاف إلى جريمة البتر جريمة أخرى، وهي اتهام الروافض (الشيعة) بأنهم هم الذين حرَّفوا الرواية وأضافوا عليها مقطع التهديد بحرق بيت الزهراء عليها السلام!!!

قال الصلابي في كتابه (سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ص148-149 ط. دار المعرفة) : "عن أسلم العدوي قال: لما بويع لأبي بكر بعد النبي صلى الله عليه وسلم كان علي والزبير بن العوام يدخلان على فاطمة فيشاورانها، فبلغ عمر، فدخل على فاطمة فقال: يا بنت رسول الله ما أحد من الخلق أحب إلينا من أبيك وما أحد من الخلق بعد أبيك أحب إلينا منك، وكلمها، فدخل علي الزبير على فاطمة فقالت: انصرفا راشدين، فما رجعا إليها حتى بايعا، وهذا هو الثابت الصحيح والذي مع صحة سنده ينسجم مع روح ذلك الجيل وتزكية الله له. وقد زاد الروافض في هذه الرواية واختلقوا إفكاً وبهتاناً وزوراً وقالوا أن عمر قال: إذا اجتمع عندك هؤلاء النفر [أوشك] أن أحرق عليهم هذا البيت، لأنهم أرادوا شق عصا المسلمين بتأخرهم عن البيعة، ثم خرج عنها، فلم يلبث أن عادوا إليها، فقالت لهم: تعلمون أن عمر جاءني وحلف بالله لئن أنتم عدتم إلى هذا البيت ليحرقنه عليكم، وأيم الله إنه ليصدقن فيما حلف عليه، فانصرفوا عني فلا ترجعوا إليَّ، ففعلوا ذلك، ولم يرجعوا إليها إلا بعدما بايعوا. وهذه القصة لم تثبت عن عمر رضي الله عنه ، ودعوى أن عمر هم بإحراق بيت فاطمة، من أكاذيب الرافضة أعداء صحابة رسول الله...".

وقال في حاشية ص148 : أخرجه ابن أبي شيبة: المصنف (14/ 567) إسناده صحيح.

http://store2.up-00.com/2014-12/1419615427735.jpg (http://www.up-00.com/)
http://store2.up-00.com/2014-12/1419615427896.jpg (http://www.up-00.com/)
http://store1.up-00.com/2014-12/1419615657291.jpg (http://www.up-00.com/)[URL="http://www.up-00.com/"]


أقول : هذا ما قام به الوهابي الصلابي، فذكر الرواية مبتورة، وصحح إسنادها، ليوهم القارئ بمحبة عمر لفاطمة عليها السلام، ثم ذكر التتمة وادعى أن الشيعة هم الذين اختلقوا هذه التتمة إفكاً وبهتاناً وزوراً!!!


وللقارئ الكريم أن يقارن بين ما نقله هذا الكذابان وبين ما جاء في مصنف ابن أبي شيبة ليحكم بالإنصاف.

كما لا يفوتنا أن نشكر هذين الكذَّابَيْن على اعترافهما صحة إسناد رواية ابن أبي شيبة.


ملاحظة : وثيقة تحريف حسن الحسيني أوردها الأخ العزيز ناصر الحسين في موضوع سابق، ووثيقة تحريف الصلابي أوردها الأخ المستبصر محمد علي حسن في موضوع سابق أيضاً، ولهما الفضل في الوقوف على هذين التحريفَيْن، وقد رأيتُ أن أجمع الوثيقتين في موضوع واحد وأنشرها لتعم الفائدة.

والحمد لله رب العالمين