المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : امير المؤمنين علي ابن ابي طالب سبيل الله عز وجل


الصحيفةالسجادية
11-01-2015, 11:40 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد

قال الله عز وجل في كتابه الكريم

إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا

ومن يتبع سبيل الله عز وجل يشمله استغفار الملائكة قال جل ذكره في كتابه الكريم

رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ

فهناك من يضل عن سبيل الله عز وجل لانهم بلا علم

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ (8) ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ

و يتبعون الظن وقد حذر الله عز وجل المسلمين من هولاء الناس

وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ

فعلينا ان نتبع سبيل المؤمنين كما اخبرنا رب العالمين جل جلاله

وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرً

لكن نحن الناس لا نعرف من هو على السبيل الصحيح انما الله عز وجل هو الذي يعرف

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ

ولا يحق لنا ان نقلد وان نتبع فلان او فلان من الناس فهولاء قد يضلونا السبيل

وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا






يتبع

الصحيفةالسجادية
11-01-2015, 11:42 PM
قال الله عز وجل

وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ

يهدي السبيل عن طريق نبيه صلى الله عليه واله كما هو واضح من القران الكريم

وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27) يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا

لانه صلى الله عليه واله على الحق

يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا

وبعد نبيه صلى الله عليه واله ايضاً علينا ان نتبع سبيل رب العالمين سبحانه وتعالى لان سبيله لا ينقطع بموت رسوله الكريم

وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

لان الذي ينيب يهديه الله عز وجل وهم اهل الذكر قال رب العالمين سبحانه وتعالى

قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ (27) الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ

وهذه الانابة مستمرة كما اخبرنا رب العالمين سبحانه وتعالى

اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ

اي دائماً يذكر الله عز وجل كما هو واضح من القران الكريم والذكر له فضل عظيم كما اخبر رب العزة فقال ذكراً كثيراً

إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا

وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا

فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

وقد ورد في الحديث عن أبي الدرداء رضي الله عنه ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم ، وخير لكم من إنفاق الذهب والورق ، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم " ، قالوا : بلى ، قال : " ذكر الله تعالى

المصدر صحيح الترمذي للشيخ الالباني - الصفحة أو الرقم: 3377

ونبينا صلى الله عليه واله كان دائم الذكر لله عز وجل

يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنْذِرْ (2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ

والمنيب الى الله عز وجل وهو من اهل الذكر كما اخبرنا القران الكريم يكون كرسول الله صلى الله عليه واله

لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا

وهو علي ابن ابي طالب كما في الاحاديث الصحيحة

حدثنا سليمان بن حرب حدثنا شعبة عن الحكم عن ابن أبي ليلى عن علي أن فاطمة عليهما السلام شكت ما تلقى في يدها من الرحى فأتت النبي صلى الله عليه وسلم تسأله خادما فلم تجده فذكرت ذلك لعائشة فلما جاء أخبرته قال فجاءنا وقد أخذنا مضاجعنا فذهبت أقوم فقال مكانك فجلس بيننا حتى وجدت برد قدميه على صدري فقال ألا أدلكما على ما هو خير لكما من خادم إذا أويتما إلى فراشكما أو أخذتما مضاجعكما فكبرا ثلاثا وثلاثين وسبحا ثلاثا وثلاثين واحمدا ثلاثا وثلاثين فهذا خير لكما من خادم وعن شعبة عن خالد عن ابن سيرين قال التسبيح أربع وثلاثون

المصدر صحيح البخاري كتاب الدعوات باب التكبير والتسبيح عند المنام

وهذا التسبيح لم يتركه امير المؤمنين عليه السلام حتى في ليلة صفين كما صح عنه

حدثنا عبد الملك عن عطاء بن أبي رباح عن مجاهد عن ابن أبي ليلى عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحو حديث الحكم عن ابن أبي ليلى وزاد في الحديث قال علي ما تركته منذ سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم قيل له ولا ليلة صفين قال ولا ليلة صفين

المصدر صحيح مسلم كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار باب التسبيح أول النهار وعند النوم

فصدق ان بيته عليه عليه السلام كما اخبر القران الكريم

فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ

فهو عليه السلام ممن هداه الله عز وجل بنص القران الكريم الذي شرح وبينا لنا ان المنيبين اليه هم اهل الذكر وان علي ابن ابي طالب عليه السلام كما هو واضح من الاحاديث الصحيحة من اهل الذكر لذلك نصبه رسول الله صلى الله عليه واله ولياً على المؤمنين في يوم الغدير عن أبي الطفيل عن زيد بن ارقم قال : لما رجع رسول الله من حجة الوداع ، ونزل غدير خُـم ، أمر بدوحاتٍ فقُمِمْن ، ثم قال : كأني قد دُعيت فأجبت ، وأني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فانـهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض . ثم قال : إن الله مولاي وأنا ولي كل مؤمن . ثم أخذ بيد علي رضي الله عنه فقال : من كنت وليه ، فهذا وليه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه قال شيخنا أبو عبد الله الذهبي : وهذا حديث صحيح

البداية والنهاية ج5ص 209