المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ولايــة الـفـقـيــــــه ... ولايـة إلـهـيـــــة


ابو آمنة
06-01-2005, 08:31 PM
ولايــة الـفـقـيــــــه ... ولايـة إلـهـيـــــة
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرج آل محمد
بسم الله الرحمن الرحيم
( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فان تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا )
صدق الله العلي العظيم
إن تكرار كلمة أطيعوا في الآية الكريمة تكشف عن أن هناك نوعان من الطاعة المفترضة والوجبة
الأولى : هي إطاعة الله جلت قدرته في أحكامه .
والثانية : هي إطاعة الرسول صلى الله عليه وآله في أمور الإمامة وقيادة الأمة ومرجعية المسلمين في المسائل المختلفة مما يتعلق في الجوانب الدينية والإجتماعية وإجراء الأحكام السياسية في الإسلام .
إن هذه الولاية والحكومة هي من حق الله سبحانه وتعالى فهو المالك والخالق ، وقد أوكل سبحانه وتعالى هذا الحق لرسوله صلى الله عليه وآله وطالما كان صلى الله عليه وآله معصوما فهو لا يصدر في حكمه عن الهوى وما سوى ذلك .
ومن ذلك يتضح أن قبول ولاية الرسول صلى الله عليه وآله وحكومته هي شرط في تحقق الإيمان للإنسان المسلم وفي ذلك يقول تعالى : ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكمونك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا بما قضيت ويسلموا تسليما ) .
إن الآية واضحة في حق الرسول صلى الله عليه وآله في الحكم فيما يحصل بين المؤمنين وأن حق الاتباع لا يكون كاملا لرسول الله صلى الله عليه وآله إلاّ مع التسليم الكامل والرضا بما يحكم به لأنه صلى الله عليه وآله لا يحكم لأحد على حساب آخر بل حكمه مطابق للأحكام الإلهية ، وبشكل عام يتضح مما مر أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يتلقى الوحي ثم يبلغه للمسلمين بالإيضافة إلى ذلك كان إمام المسلمين وقائدهم ورئيسهم في جميع أمورهم حتى لحظة وفاته صلى الله عليه وآله .
بعد رحلة الرسول استمرت كلتا الطاعتين معا إذ ما من مسلم إلى يوم القيامة إلاّ وفي عنقه واجب الطاعتين .
واجب إطاعة جميع القوانين الإسلامية وواجب إطاعة إمام الزمان وقد جاء في الحديث المتواتر بين الشيعة ( من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية )
فعلى كل مسلم معرفة إمام زمانه ويميل إليه بالطاعة والإتباع ( يوم ندعوا كل أناس بإمامهم )
وبذلك ينبغي للمسلم أن يعرف إمام زمانه في كل حقبة وفي كل مرحلة وبالتالي يتبعوه ، لكي يستطيع ذلك القائد الرباني أن يبني المجتمع ويقود الأمة على خط السماء ، بعيدا عن كل إنحراف وفساد وبعيدا عن ظلم الظالمين .
وإذا لم يصل المجتمع الإسلامي إلى إمامة القائد الإلهي ، فإن منطق الضرورة يقتضي بإنقياد كل مجموعة من المجتمع وراء قائد معين يختارونه لأنفسهم مما يوجب الفرقة وتشتت الآراء والإجتماع في وادي الجهل والجهالة الذي يقود الى الفتن وعدم الإستقرار وفي النهاية الأخيرة يكسب الطواغيت الجولة ويهيمنوا على الجمع المتفرق المتشتت .
لذلك جاء في خطبة الزهراء عليها السلام :
( وإمامتنا نظاما للملة )
أي أن إمامة أهل البيت عليهم السلام أساسا لوحدة الأمة الإسلامية وانسجامها مما يمنع عنها هيمنة الشياطين والطواغيت والظالمين .
إمام واحد للأمة في كل مرحلة
ينبغي أن يكون هناك إمام واحد في كل زمان وعصر وإذا صادف وجود شخصين متساويين في الفضيلة واستحقاق القيادة فإن أحدهما يكون الإمام والثاني مأموما كما هو عليه الحال الإمام الحسين عليه السلام الذي كان مأموما لأخيه الإمام الحسن عليه السلام .
وخلاصة الأمر أن وحدة الأمة الإسلامية تقتضي وحدة إمامتها وزعامتها في كل مرحلة سواءا كان القائد إماما معصوما أو فقيها عادلا مبسوط اليد ،
وإذا كان الفقيه العادل أن يعمل بالمسائل الشرعية التي يستنبطها بنفسه ... فإن عليه في الوظائف الإجتماعية والأحكام السياسية وما يرتبط بإدارة أمور المسلمين أن يكون تابعا لإمام المسلمين .
إن الذي عليه الأدلة القطعية في بحوث العقائد أن رسول الله صلى الله عليه وآله عرّف للمسلمين عن ربه أولي الأمروالأئمة الواجب إطاعتهم ، لكي لا تبقى الأمة في حيرة وضلالة .
إذن حكم إطاعة أولي الأمر هو أمر من الأحكام الثابتة التي لم تنسخ وهو واجب التنفيذ كغيره من الأحكام .
وفي هذه اللحظة من البحث نصل إلى السؤال :
هل يستمر مبدأ إطاعة أولي الأمر في زمان غيبة الإمام المهدي عليه السلام فعلا بصرف النظر عن موقف المسلمين أنفسهم أي سواء قبلوا من عين أو لم يقبلوا فأن الإمام الثاني عشر يجب عليه ايضا أن يعين من ينوب عنه في إمامة الأمة وقيادتها ومن يتسلم مرجعية المسلمين في فترة غيبته .
وقد فعل عليه السلام ذلك في البيان المشهور :
( وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا والمقصود بالحوادث هي المشكلات الأساسية للمجتمع الإسلامي والأمور السياسية والإجتماعية والوقوف في وجه أنواع التسلط الطاغوتي على المسلمين وإلاّ فإن أحكام الصلاة والصوم والحج والزكاة من الأمور المعروفة والمتداولة طوال أكثر من ألف عام ولذلك ليس فيها جديد ينطوي تحت عنوان حادث .
إن مسألة تعيين الإمام المهدي عليه السلام نائبا عنه
يكون بمثابة مرجعا للأمة وبالخصوص الشيعة منهم فهو أمر لا يتوقف على وجوب إطاعة المسلمين لهذه القيادة النائبة بل ترتبط بمسؤوليته عليه السلام إذ عليه أن يعين القيادة النائبة عنه سواء قبل الناس ذلك أم لم يقبلوه حتى تكتمل الحجة الإلهية على الجميع .
لقد بدأت إمامة الإمام المهدي عليه السلام في سنة 260 هـ ومن ذلك التاريخ حتى عام 334 هـ عين عليه السلام أربعة نواب عنه فيما أطلق عليها بالغيبة الصغرى التي امتدت مدة 74 سنة وهم :
1 ــ عثمان بن سعيد
2 ــ محمد بن عثمان بن سعيد
3 ــ الحسين بن رواح
4 ــ علي بن محمد السمري
وهذه المعروفة بالنيابة الخاصة وبهم انتهت النيابة الخاصة إلى الفقهاء العدول الجامعين للشرائط .
كما جاء عنه عليه السلام : ( فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله عليهم )
وقد جاء عن الأئمة عليهم السلام أن الراد على الفقهاء العدول المستكملين للشرائط كالراد على الأئمة ( والراد علينا الراد على الله وهو حد الشرك بالله ) وفي رواية أخرى ( مجاري الأمور بيد العلماء بالله والأمناء على حلاله وحرامه )
والآن لنتعرف على شروط المرجعية والقيادة النائبة عن الإمام عليه السلام
أولا : الفقاهة في الأحكام واليقين في العقائد :
ان اول شروط المرجع هي الفقاهة . وكلمة الفقيه كانت تطلق في صدر الاسلام على الشخص العالم بالمعارف والعقائد الاسلامية والمعتقد بها في نفس الوقت . وايضا على الشخص العارف باحكام الاسلام والمحيط بشرائعه .
من هنا ينبغي لمرجع المسلمين وولي امرهم ان يكون افضل وافقه الناس لكي لا نقع في مأزق تقديم المفضول على الفاضل. ويجب عليه ان يصل الى درجة اليقين في المعرفة الاسلامية , وبالاخص في مراتب التوحيد لكي يكون بعيدا عن جذور الشك والوهم والظن . وينبغي على القائد ايضا ان يكون راسخا في التصديق بمسألة المعاد حتى يكون له ذلك باعثا للخوف والتهيب من المسؤوليات الالهية .
وينبغي لقائد المسلمين وولي امرهم ان يصل في درجة الفقاهة ومعرفة الاحكام الشرعية الى مستوى الاجتهاد , واستملاك القدرة على استنباط الاحكام الشرعية .
ثانيا : العدالة ومخالفة هوى النفس :-
ان الشرط الاساسي الثاني لمن يتبوأ مرجعية المسلمين وقيادتهم , هو العدالة , أي ينبغي له ان يجتنب المعاصي والذنوب الكبيرة , وان يتجنب ايضا تكرار الصغيرة , بل ان بعض الروايات تصرح بضرورة ان يكون منزها عما هو غير ضروري وما لا يليق .. بمقامه من النواقض والخصال المذمومة. فالمرجع وقائد المسلمين ينبعي ان يكون " مخالفاً لهواه " عفيفا عن طلب الجاه والشهرة والرئاسة, وان لا يقدم اقرباءه ومعارفه على حساب الاخرين
ان مرجع المسلمين وقائدهم ينبغي له دوما ان يسعى لمرضاة الله وان يسلك سبيل قربه " عز وجل " وان يكون تابعا للحق , لا لنفسه و هواه .
والا ما لم تكن نفس القائد على درجة فائقة من التهذيب والتزكية فلن يكون بمقدوره ان يهذب المجتمع ويزكيه , وكلنا يعرف ان المجتمع الذي يفتقد التزكية والتهذيب لن يكون مصيره الا الى الهلاك .
آثار الإنحراف عن الولاية :
ولمعرفة آثار الإنحراف عن الولاية يكفينا أن نتأمل ما عليه حال المسلمين بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله فلو أنهم اتبعوا الإمام الحق في كل مرحلة من مراحل حياتهم ووجودهم لم ينتشر الظلم بينهم إذ حالما يقع الظلم أو التجاوز كان ولي الأمر يبادر إلى تصحيح الأوضاع وإنصاف المظلوم من الظالم باسترداد حقه ولو أن المسلمين اتبعوا أئمة الحق وأولي الأمر لما كان بإمكان الطواغيت والظالمين أن يفرضوا هيمنتهم على واقع المسلمين ولما سادت في أوساطهم آلف الخطوط الإنحرافية التي غرسها الملحدون وأهل البدع .
الإستغلال والحرية في إطار ولاية الفقيه :
وكنموذج عملي على المعطيات الإيجابية لإتباع المسلمين لأولي الأمر وانقيادهم لولاية الفقيه ما حصل في الجمهورية الإسلامية الإيرانية إذ بعد أربعة عشر قرنا من معاناة الأمة في هذا البلد من أشكال السلطة الطاغوتية والاختلافات والحروب الخطوط الإنحرافية لا حظنا إن الأمة عندما التفت حول قائدها ومرجعها سماحة إمام الأمة الإمام الخميني الكبير أعلى الله مقامه أدى بما للقائد من حصانة واستقامة إلى استقلال البلد ونتصار الثورة الإسلامية فيه وقطع دابر المتجبرين والمتجاوزين من القوى الدولية وبالخصوص الشيطان الأكبر أمريكا إذ انتهى النظام الشاهن شاهيني وحكومة فهلوي وبختيار .
وإذ تعيش الأمة في إيران اليوم مبادىء الإستقلال والحرية فإن ذلك كله بفضل إلتفاف الشعب حول مرجعيته وقيادته المتمثلة في ولاية الفقيه .
إلهي إلهي حتى ظهور المهدي احفظ لنا الخامنئي خليفة الخميني
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
خادمكم
الإمامي أبو أمووووون

نور الامل
06-02-2005, 02:15 PM
اَللّهُمَّ كُنْ لِّوَلِيِّكَ اَلحُجَّة بنِ اَلحَسَنِ صَلَواتُكَ عَلَيهِ وَ عَلى آبائِهِ في هذِهِ اَلسّاعِةِ وَفي كُلِّ ساعَةٍ وَلِيّاً وحَافِظاً وَقائِداً وَناصِراً وَدَليلاً َوَعَيناً حَتّى تُسكِنَهُ أرضَك طَوعاً وَتُمَتِّعَهُ فيها طَويلاً.. بِرَحمَتِكَ يا اَرحَمَ اَلرّاحِمينَ

بارك الله فيكم اخي الامامي لاعدمنا قلمك وفكرك الرائع والمفيد

جعلك الله من انصار الامام المهدي عليه السلام

نسألكم الدعاء..

ابو آمنة
06-02-2005, 03:12 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرج آل محمد
بخدمتكم أخيتي نور الأمل
آمممممممممممممممممممممين
موفقة لكل خير أخيتي

ابن معلميه
06-25-2005, 03:11 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وآل محمد

أبو آمنه

نشكركم على هذا الموضوع الجميل

ولكننا نريد أن نرى المصادر التي من خلالها قلت لنا هذا الكلام

ونتمنى لكم التوفيق


,,,,, ابن معلميه

ابو آمنة
06-28-2005, 02:39 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرج آل محمد
مولاي العزيز ابن معلمية
على راسي وعيني تأمر أمر مولاي
من كتاب أجوبة الشبهات
لشعيد المحراب آية الله السيد عبد الحسين دستغيب
موفق عزيزي لكل خير
خادمك أبو آمنة

بنت التقوى
07-11-2005, 10:38 PM
صدق قلمك ونور عقلك

{وما ينطق عن الهوى أن هو الاصدق قلمك وحي يوحى}

نسألكم الدعــــــاء

عاشقة14 قمر
07-12-2005, 07:14 AM
اَللّهُمَّ كُنْ لِّوَلِيِّكَ اَلحُجَّة بنِ اَلحَسَنِ صَلَواتُكَ عَلَيهِ وَ عَلى آبائِهِ في هذِهِ اَلسّاعِةِ وَفي كُلِّ ساعَةٍ وَلِيّاً وحَافِظاً وَقائِداً وَناصِراً وَدَليلاً َوَعَيناً حَتّى تُسكِنَهُ أرضَك طَوعاً وَتُمَتِّعَهُ فيها طَويلاً.. بِرَحمَتِكَ يا اَرحَمَ اَلرّاحِمينَ

جزاك الله خير اخي ابو امنه
ننتظر المزيد من هذه المواضيع الجميله
عاشقة14 قمر

ابو آمنة
07-14-2005, 08:45 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرج آل محمد
أخيتي النبع الحنون
أخيتي عاشقة 14 قمر
أنا في خدمة الجميع
أشكر لكما إطلالتكما المباركة