المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عصمة الانبياء والائمة (عليهم السلام)


الصادق_110
06-29-2005, 10:56 PM
عصمة الانبياء والائمة (عليهم السلام)
الكلام في العصمة يقع من نواح:
الاولى: العصمة عن ارتكاب الحرام أو ترك الواجب، سواء كان التكليف الالزامي متوجها إلى عامة المكلفين أو لخصوص النبي (صلى الله عليه وآله) والإمام (عليه السلام).
الثانية: العصمة عن المكروهات.
الثالثة: العصمة عن السهو والخطأ.
أما الناحية الثانية فلا نطيل فيها الكلام، واللازم حصوله منها في النبي (صلى الله عليه وآله) والإمام (عليه السلام) هو ترك الاستمرار على المكروهات ولو كانت الاستدامة على مكروه واحد، وذلك من أجل عدم وهنه في النفوس لكونه القدوة الحسنة في كل كمال والمثل الاعلى لكل جميل، وأما الناحية الثالثة فسيأتي الكلام حولها مفصلا فيما بعد، وأما الناحية الاولى ـ وكلامنا الان حولها ـ فهي ثابتة للأنبياء والائمة (عليهم السلام) باتفاق علماء الامامية، بل هي من ضروريات المذهب، والكلام فيها من جهتين.
الجهة الاولى; معنى العصمة(1)
إن معنى عصمتهم (عليهم السلام) هو عدم صدور شيء من الحرام أو ترك الواجب منهم، لعدم انقداح الميل والارادة في أنفسهم الزكية إلى ذلك، نظير ما يحصل لجل المؤمنين، بل وغيرهم بالنسبة إلى بعض القبائح ككشف العورة أمام الملأ العام.
وثبوت العصمة لهم بهذا المعنى لا يستلزم سلب القدرة عنهم إزاء هذه الامور، بمعنى عدم تمكنهم تكونا من ارتكاب ذلك، والا لم كانت عصمتهم فضيلة لهم تميزهم عن سائر الناس.
ويشهد لذلك:
أولاً: ان عصمتهم بهذا المعنى ترفع التهمة عنهم وتقطع عذر من فرّ أو يريد الفرار عن طاعتهم.
ثانياً: الآيات المباركة كقوله تعالى: (لا ينال عهدي الظالمين)(2) وغيرها مما سيأتي(3).
اشكال والجواب:
الاشكال: انه لو كانت العصمة بهذا المعنى تفضلا من اللّه سبحانه وتعالى على الانبياء والرسل والائمة صلوات اللّه عليهم أجمعين، أو كان تفضله سبحانه وتعالى دخيلا في حصولها لهم، لما كان إعطاؤها لهم موجبا لعلو مرتبتهم وامتيازهم عن سائر البشر، إذ لو أعطيت لغيرهم لكانوا مثلهم أيضا في هذه المزية.
ولو لم تكن تفضلا من اللّه سبحانه فلماذا اختصت بالانبياء والرسل والائمة (عليهم السلام)؟
الجواب: ان المرتبة العالية من الروح الانسانية ـ وان كانت هذه المرتبة أمرا من الامور التشكيكية(4) أيضا ـ قد أعطيت لهم من قبل اللّه سبحانه، بحيث يمتاز خلقهم وأصل نشأتهم عن خلق سائر الناس، وذلك بعد علم اللّه السابق على خلقهم بأنهم أهل لهذه المرتبة العليا، بأن كان اصطفاؤه لهم إنما هو لعلمه سابقا بأنه لو لم يعطهم ذلك لكانوا ممتازين أيضا عن سائر الناس ـ مطلقا، أو بالإضافة إلى أهل زمانهم ـ في الانقياد والطاعة والبعد عن المعصية، على خلاف درجاتهم، لهذا خصهم بهذا التفضل كما هو مقتضى الحكمة الالهية كرامة ولطفا لعباده المصطفين الاخيار، ويفصح عن ذلك الاصطفاء جملة من الآيات والروايات، كقوله سبحانه وتعالى:
1ـ (ان اللّه اصطفى آدم ونوحا وآل ابراهيم وآل عمران على العالمين)(5).
2ـ (قل الحمد للّه وسلام على عباده الذين اصطفى)(6).
3ـ (و انهم عندنا لمن المصطفين الاخيار * واذكر اسماعيل واليسع وذا الكفل وكل من الاخيار)(7).
4ـ (و لقد اخترناهم على علم على العالمين)(8).
إلى غير ذلك مما يقطع ـ على المتأمل المنصف ـ الطريق إلى انكار عصمة الانبياء والرسل والائمة (عليهم السلام) ولا يترك له سبيلا إلى ذلك.

الجهة الثانية; العصمة عند العامة:
ذهب المخالفون(9) إلى عدم العصمة في الانبياء (عليهم السلام) اعتمادا على ما استظهروه من بعض الآيات الشريفة، وجملة من الروايات المنقولة بطرقهم، ومن تلك الآيات:
1ـ قوله تعالى في حق آدم (عليه السلام) (عصى آدم ربه)(10).
2ـ وقوله حكاية عن يونس النبي (عليه السلام) (و ذاالنون اذ ذهب مغاضبا فظن ان لن نقدر عليه)(11).
3ـ وقوله في قضية يوسف (عليه السلام) مع إمرأة العزيز: (و هم بها لولا أن رأى برهان ربه)(12).
4ـ أمره سبحانه وتعالى النبي (صلى الله عليه وآله) بالاستغفار، وغير ذلك.
الجواب عنه:
ومما تقدم في النقطة السابقة يتضح بطلان ما ذهبوا اليه حيث تعاضد العقل والنقل على اثبات عصمتهم (عليهم السلام). وأما ما استظهروه من دلالة الآيات على نفي العصمة عنهم (عليهم السلام) فلا ينهض على ما ذكروه، في قبال الادلة السابقة ومن أجل رفع هذه الشبهة بصورة أو ضح نقول في الجواب عنه ذلك:
أما ما كان من أمر الاستغفار:
فإن استغفار المؤمن لربه يقع في مقامين:
الاول: أن يطلب من المؤمن فعل شيء يعلم بأن اللّه سبحانه قد حرمه ولا يرضى بفعله والقيام به، فيقول المؤمن لمن طلب منه: أستغفر اللّه أو أعوذ باللّه.
الثاني: أن يرتكب الفعل المطلوب منه تركه ثم يندم على ما صدر منه فيقول تائبا: أستغفر اللّه.
والاستغفار في المقام الاولى يدل على علو مرتبة المطلوب منه ونزاهته، ومنه قول يوسف (عليه السلام): (معاذ اللّه أنه ربي أحسن مثواي)(13).
مضافا إلى أن ما ورد من توجيه الأمر بالاستغفار إلى النبي (صلى الله عليه وآله) انما هو من قبيل (إياك أعني واسمعي يا جارة) كما سيأتي التعرض إلى ذلك فلم يكن هو المراد بذلك المطلب.
وأما ما ورد في قصة يوسف (و هم بها لولا أن رأى برهان ربه) فيتقوف الجواب على معرفة المراد من برهان ربه الذي رآه، فنقول: ان المراد به هو يقينه (عليه السلام) وايمانه بربه الذي أحسن مثواه، وهو متصف به قبل لابتداء بالواقعة، ولهذا قال لها: (معاذ اللّه أنه ربي أحسن مثواي)، فليس المارد من هذه الجملة أنه مال إلى الفعل وانقدح فينفسه ارتكابه ثمزال ميله اليه، وهذا نظير ما في قوله سبحانه وتعالى حكاية عن أم موسى: (ان كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين)(14)، حيث ان الربط على قلبها كان سابقا على ذلك فكان مانعا عن الإبداء والميل اليه، ونظير قوله سبحانه أيضا: (ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن اليهم شيئا قليلا)(15).
وأما حكاية النبي يونس (عليه السلام) فنقول: ان الذي اعطيت له مرتبة العصمة لا يليق به أن يباشر عملا يحبه من غير أن ينتظر فيه أمر ربه، وعندما نطبق ذلك على واقعة النبي يونس (عليه السلام) نلاحظ أن اللّه سبحانه لم يأمره بالبقاء مع القوم في الوقت الموعود، ولكن خروجه لم يكن مناسبا منهم ويعبر عن ذلك يترك الاولى، وابتلاؤه بعد الخروج واستغائته ونداؤه في الظلمات كان تداركا لما صدر منه، فإن حسنات الابرار سيئات المقربين، فلم يكن ذلك الابتلاء وتلك الاستغاثة بسبب صدور المعصية منه.
وأما التعبير عن ذهابه بقوله سبحانه (فظن أن لن نقدر عليه) فهو من قبيل بيان لسان الحال وأن فعله فعل من يظن ذلك.
وأما قضية النهي الموجه لآدم (عليه السلام) عن القرب من الشجرة وقوله سبحانه: (فأزلهما الشيطان)(16) فيمكن أن يجاب عنه بأحد وجهين:
الوجه الاول: ان آدم (عليه السلام) ـ حين توجه النهي اليه ـ كان مع امرأته يعيشان وحدهما في الجنة، فلم يكن نبيا ولم يكن مرسلا لقومه بعد.
كما روي عن الإمام الرضا (عليه السلام) في المجلس الحواري الذي عقده المأمون الاجتماع الإمام (عليه السلام) بأصحاب الفكر من جميع الديانات، فأسكتهم الإمام (عليه السلام) جميعا، واليك مقطع الشاهد من الرواية:
«...وفلم يقم أحد الا وقد ألزم حجته كأنه قد ألقم حجرا، فقام اليه علي بن محمد بن الجهم، فقال له: يا ابن رسول اللّه أتقول بعصمة الانبياء؟
قال:بلى.
قال: فما تعلم في قول اللّه عزّ وجلّ: (و عصى آدم ربه فغوى...)...؟
فقال مولانا الرضا (عليه السلام): ويحك ياعلي! اتق اللّه ولاتنسب إلى أنبياء اللّه الفواحش ولا تتأول كتاب اللّه برأيك، فإن اللّه عزّ وجلّ يقول: (و ما يعلم تأويله الا اللّه والراسخون في العلم)(17)، أما قوله عزّ وجلّ في آدم (عليه السلام): (وعصى آدم ربه فغوى)، فإن اللّه عزّ وجلّ خلق آدم حجة في الجنة لا في الارض لتتم مقادير أمر اللّه عزّ وجلّ، فلما أهبط إلى الارض وجعل حجة وخليفة عصم بقوله عزّ وجلّ: (ان اللّه اصطفى آدم ونوحا وآل ابراهيم وآل عمران على العالمين)...»(18).
ولعل قائلا يقول: ان هذا الالتزام مخالف للدليل العقلي الدال على عصمة الانبياء (عليهم السلام) جميعهم من أول أمرهم.
فنقول له: ان ملاك عصمة الانبياء هو أن لا يقع الناس في الشك من أمرهم، اذ لو كان النبي يفعل المعاصي في مبدأ أمره بمرأى ومسمع من قومه لما كان لامره ونهيه تأثير في نفوسهم، ولحصل لهم الشك في دعوته، فتبطل الحكمة من نبوته، وهذا المحذور غير جار على آدم (عليه السلام) في الجنة، لعدم الموضوع حينئذ.
الوجه الثاني: ان النهي الموجه لآدم (عليه السلام) في قوله تبارك وتعالى: (و لا تقربا هذه الشجرة)(19) نهي ارشادي(20) لا تكليف فيه، فلا يراد منه الا حسن اجتناب القرب من الشجرة، ويتربت على عدم الاجتناب الخروج من الجنة، واليس مفاد النهي ـ على هذا التفسير ـ الحرمة المولوية الشرعية المستلزمة للجزاء الاخروي لكي يكون الاقدام على الفعل ذنبا يخل بالعصمة.
وأما التعبير بـ(عصى) فالمراد من العصيان مخالفة الأمر المنطبق على الأمر الارشادى، ولهذا يقولون: أمرت فلانا بكذا وكذا من الخير فعصى وخالف، والحال أن الأمر دلالة على الخير وارشاد اليه، ولم يكن ما أمره به واجبا تكليفا على المأمور بحيث يستحق العقوبة على تركه.

(1) العصمة في اللغة: المنع، إعتصم أي امتنع، واعتصمت باللّه أي امتنعت به، وما اعتظم به الإنسان من الشيء هو ما امتنع به من الوقوع فيما يكره ويحذر، ومنه قولهم: اعتصم فلان بالجبل، إذا امتنع به، ومنه سميت العصم، وهي وعول الجبال; لامتناعها.
وقال في لسان عرب: إن العصمة هي الحفظ، يقال: عصمته فانعصم، واعتصمت باللّه، إذا امتنعت بلطفه من المعصية.
والمعصوم: الممتنع من جميع محارم اللّه، وورد عن الإمام على بن الحسين (عليه السلام) إنه قال: «الإمام منّا لا يكون الا معصوما، وليست العصمة في ظاهر الخلقة فتعرف فلذلك لا يكون الا منصوصا، فقيل له: فما معنى المعصوم؟ قال: المعتصم بحبل اللّه، وحبل اللّه هو القرآن، لا يفترقان إلى يوم القيامة، والإمام يهدي إلى القرآن والقرّن يهدي إلى الإمام، وذلك قوله تعالى: (ان هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم)» (البحار: ج25، ص194).
وقد عرّف الشيخ المفيد العصمة بقوله: «العصمة: لطف يفعله اللّه تعلى بالمكلف بحيث يمنع من وقوع المعصية وترك الطاعة مع قدرته عليهما».
وعرفها السيد المرتضى بأنها: «اللطف الذي يفعله اللّه تعالى فيختار العبد عنه الامتناع عن الفعل القبيح» (البحار: ج17، ص94 عن كتاب الغرر والدرر).
(2) سورة البقرة: الآية 124.
(3) ذكرت عدة أدلة عقلية ونقلية على لزوم العصمة في الانبياء والائمة (عليهم السلام) وقد أشار سماحة الاستاذ إلى دليلين منهما:
الاول: الدليل العقلى، وقد ذكر في توضيحه: أنه لو جاز أن يفعل النبي المعصية، أو يخطأ أو ينسى، وصدر منه شيء من هذا القبيل، فإما أن يجب اتباعاه فيفعله الصادر منه عصيانا اؤ خطأ او لا يجب، فإن وجب اتباعه فقد أوجبنا على النسا فعل المعاصي بأمر من اللّه، وهذا باطل بضرورة الدين والعقل.
وإن لم يجب اتباعه فى فعله هذا فذلك ينافي النبوة المقترنة بوجوب الطاعة أبدا.
على ان كل ما يصدر منه ـ الحال هذه ـ يحتمل فيه المعصية أو الخطأ والاشتباه فلا يجب اتباعه في شيء من الاشياء فتذهب فائدة البعثة والحكمة من النبوة، ويكون النبي كسائر الناس.
الثاني: الدليل النقلي: المراد به الآيات الروايات، وسوف نذكر بيان الاستدلال بالآية المذكورة في المتن في آخر الرسالة حين اشارة الاستاذ لها، ونذكر هنا من جملة الآيات، الآيات التي عبرت عن الانبياء بأنهم المخلصون، ـ بفتح اللام ـ والمخلص كلمة تساوق المعصوم، والعباد المخلصون لم يطمع فيهم حتى الشيطان، ولهذا أقسم على اغواء سائر الناس الا عباد اللّه المخلصون، قال تعالى: (قال فبعزّتك لا غوينهم أجمعين * الا عبادك منهم المخلصون) (سورة ص: الآيتان 82 ـ 83)، ولا شك في أن يأس الشيطان منهم كان نابعاً من القوة المودعة في نفوسهم الشريفة التى تمنعهم من الوقوع في الحرام وتمنع الشيطان من الوصول إلى مراده منهم، والا فعداوته لهم أشد من عداوته إلى سائر البشر، وتلك القوة هي العصمة.
(4) المراد من الأمر التشكيكي أو الأمر المشكك هو الكلي المتفاوتة أفراده في صدق مفهومه عليها كالبياض مثلا فانه مفهوم كلي ينطبق على بياض الثلج وبياض القرطاس ولكن بياض الثلج أشد من بياض الثلج أشد من بياض القرطاس مع أن كليهما بياض، ويقابله الكلي المتواطىء فانّه المتوافقة أفراده فيه كالانسان بالنسبة إلى أفراده فانهم متساوون في الانسانية وليس هناك فرد أقوى أو أشد في الانسانية من غيره، نعم ربما يختلفون في صفات أخرى كالطول واللون والقوة......و غير ذلك.
فالمرتبة العالية من الانسانية ذات مراتب مختلفة ودرجات متفاوتة فلهذا كانت أمرا مشككا، فربما ينال بعضهم الدرجة العليا منها وآخر ينال الوسطى وهكذا...
(5) سورة آل عمران: الآية33.
(6) سورة النمل: الآية59.
(7) سورة ص: الآية 47 ـ 48.
(8) سورة الدخان: الآية32.
(9) المذاهب الاسلامية في العصمة:
وننقل ما جاء في بيان ذلك من البحار ج11، ص90:
«و أما النوع الرابع وهو الذي يقع في أفعالهم وسائر حالاتهم غير التبليغ فقد اختلفوا فيه على خمسة أقوال:
الاول: مذهب أصحابنا الامامية وهو أنه لا يصدر عنهم الذنب لا صغيرة ولا كبيره، لا عمدا ولا نسيانا ولا لخطا في التأويل ولا للإسهاء من اللّه سبحانه، ولم يخالف فيه الا الصدوق وشيخه محمد بن الحسن بن الوليد (رحمهما اللّه) فإنهما جوزا الإسهاء لا السهو الذي يكون من الشيطان، وكذا القول في الائمة الطاهرين (عليهم السلام).
الثاني: أنه لا يجوز عليهم الكبائر وجيوز عليهم الصغائر الا الصغائر الخسيسة المنفرة كسرقة حبة أو لقمة، وكل ما ينسب فاعله إلى الدنائة والضعة، وهذا قول أكثر المعتزلة.
الثالث: أنه لا يجوز أن يأتوا بصغيرة ولا كبيرة على جهة العمد لكن يجوز على جهة التأويل أو السهو وهو قول أبي على الجبائي.
الرابع: أنه لا يقع منهم الذنب الا على جهة السهو والخطأ لكنهم مأخوذون بما يقع منهم سهوا وإن كان موضوعا عن أممهم; لقوة معرفتهم علو رتبتهم وكثرة دلائلهم، وأنهم يقدرون من التحفظ على ما لا يقدر عليه غيرهم، وهو قول النظام وجعفر بن مبشر ومن تبعهما.
والخامس: أنه يجوز عليهم الكبائر والصغائر عمدا وسهوا وخطا، وهو قول الحشوية واثير من أصحاب الحديث من العامة.
ثم اختلفوا في وقت العصمة على ثلاثة أقول:
الاول: أنه من قوت ولادتهم إلى أن يلقوا اللّه سبحانه وهو مذهب أصحابنا الامامية.
الثاني: أنه من حين بلوغهم، ولايجوز عليهم الكفر والكبيرة قبل النبوة، وهو مذهب كثير من المعتزلة.
الثالث: أنه وقت النبوة وأما قبله فيجوز صدور المعصية عنهم، وهو قول أكثر الاشاعرة ومنهم الفخر الرازي، وبه قال أبو هذيل، وأبو علي الجبائي من المعتزلة».
والملاحظ أن جميع أقول العامة تشترك في انكار العصمة بنحو من الانحاء; فلهذا صح أن يقال: ذهب المخالفون إلى انكار عصمة الانبياء (عليهم السلام)، بل ما قيل من قيام اجماع المسلمين على عصمتهم (عليهم السلام) في التبليغ قول لا يتجاوز طرف اللسان ولم يخلص له اعتقاد العامة; حيث تراهم يذهبون إلى صحة قصة الغرانيق التي تعني تدخل الشيطان في إضافة آيات على لسان الرسول (صلى الله عليه وآله) لم تكن وحيا منزلا عليه، وهل الآيات شيء آخر يغاير التبليغ؟! نعوذ باللّه من شطط القول وزيغ الفكر.
(10) سورة طه: الآية 121.
(11) سورة الانبياء: الآية 87.
(12) سورة يوسف: الآية 24.
(13) سورة يوسف الآية 23.
(14) سورة القصص: الآية 10.
(15) سورة الاسراء: الآية 74.
(16) سورة البقرة: الآية 36.
(17) سورة آل عمران: الآية 7.
(18) البحار: ج11، ص72، نقلا عن الامالي للصدوق.
(19) سورة البقرة: الآية 35.
(20) النهي في خطابات الشارع ربما يكون نهياً مولوياً فيحمل حكما بالحرمة أو بالكرهة ويعبر عن الثاني بالنهي التنزيهي أيضا، وهذا النحو من النهي هو المقصود غالبا من النواهي الشرعية، وربما يكون الني ارشادياً لا يحمل حكما فيراد منه الإرشاد إلى عدم وجود المصلحة في الفعل المنهي عنه، وربما يدرك العقل ذلك بدون وجود النهي فلهذا يقال عنه: ارشاد إلى حكم العقل.


اية الله العظمى الميرزا جواد التبريزي

الفاطمي
06-30-2005, 04:29 AM
اللهم صل على محمد وال محمد

اخي الصادق ربي يعطيكم الف صحة وعافية

ماشاء الله


تحياتي ..

عاشق ابا الفضل
07-06-2005, 01:10 AM
الصادق_110 ربي يعطيكم الف عافية وفي ميزان اعمالكم ان شاء الله

قطر الندى
07-06-2005, 09:00 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
بارك اللة فيك وجزاك اللة خير وجعلة فى ميزان حسناتك

ابو آمنة
07-06-2005, 09:20 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرج آل محمد
أثابكم الله مولاي العزيز
الصادق 110