المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أمي ... كيف أتيت إلى الدنيا؟


قطر الندى
07-20-2005, 01:34 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلً على محمد وآلِ محمد وعجل فرجهم يا كريم

أمي ... كيف أتيت إلى الدنيا؟

سؤال محرج يطرحه الأطفال أحياناً ...

على مائدة الإفطار:

اجتمعت العائلة الصغيرة السعيدة على مائدة الإفطار... أب وأم شابان وطفلهما, انتهى الإفطار والتفّت العائلة الصغيرة حول فنجان الشاي الساخن اللذيذ, ومضى الأب والأم يرتشفان الشاي في سعادة وهدوء واطمئنان إلى أن اقتحم السكون صوت طفلهما الصغير بسؤال بريء: كيف أتيت إلى الدنيا يا أمي؟

برد الشاي فجأة وذهل الأبوان وتمنيا أن تنشق الأرض وتبتلعهما في هذه اللحظة ولكنهما بقيا فوق ظهر الأرض يواجههما هذا السؤال المحرج.

ولكن ما وجه الإحراج في هذا السؤال؟

إن ما يميز الإنسان عن الحيوان هو حب الاستطلاع والتساؤل, وتنمو هذه الموهبة عند الطفل سريعًا وتظهر رغبته في معرفة كل ما يدور حوله بما في ذلك كيف جاء.

وتبدأ أسئلة الطفل حوالي السنة الثالثة من عمره وهي مرحلة لماذا؟

وهو إذا سأل الأم لماذا تمطر السماء ؟ أو لماذا ينبح الكلب ؟ فإنها تعتبره سؤالاً عاديًا وتجيب عليه بطريقة طبيعية وغير منفعلة, أما إذا تطلع إلى معرفة كيف أتى إلى الوجود أو تساءل عنها فإنها قد تخجل من الإجابة.

الطفل لا يريد أن يعرف ما يتعلق بالعلاقات الجنسية ولكن المسألة بالنسبة له كانت مجرد حب استطلاع بسيط بريء جدًا.

ونعود إلى قصتنا, فماذا قالت الأم لترد على سؤال الطفل؟

إنها وضعت فنجان الشاي على المائدة بعد أن سكبت نصفه ثم قالت لابنها: لقد وجدناك , فسكت الطفل قليلاً ثم سأل: ولماذا تزوجتما ؟

لقد أثبتت التجربة أن الحكايات المؤلفة غير الصادقة أصبحت لا تُقبل على علاتها من الطفل؛ فهو وإن بدا عليه التصديق, فإنه في الغالب قد ينتابه الشك أنه قد ضُلل بطريقة أو بأخرى، ولعل رغبة الكثير من الأهل في عدم الخوض في هذه المسألة تعود إلى أكثر من سبب, فقد ينظر أهل الطفل أنفسهم إلى الجنس كشيء قذر بسبب ما لقنّوه هم أنفسهم من مبادئ خاطئة في طفولتهم.

أو أنهم يعتقدون أن الحديث في مثل هذا الموضوع سوف يقلل من احترام الطفل لهم, ويهز ثقة الطفل في أهله, وهم لا يعلمون أن الكذب على الطفل سيؤدي إلى نفس النتائج ويكون له الأثر السيئ الواضح على الطفل.

والحقيقة أن الطفل سوف يتعلم حقائق الجنس آجلاً أو عاجلاً, فمن الأفضل أن يتلقاها عن أب وأم عاقلين مثقفين يقدمان له الحقيقة بصورة مبسطة بالتدرج فينمو الطفل وقد كوّن فكرة نظيفة عن الجنس منذ صغره.. وهذا أحسن وأفضل بكثير من أن يُلقن هذه المبادئ عن زميل له في المدرسة أو عن خادمة تقدم له الحقائق الجنسية بطريقة مشوهة, وقد يؤثر هذا على حياته عندما يشب.

فالفتى أو الفتاة المنحرفان هم في الأساس ضحية تعليم خاطئ من معلم جاهل, فلا تضطري ابنك أيتها الأم للشرب من ماء ملوث ما دام هناك مصدر للماء النقي هو أنتِ وزوجك.

الإجابة السليمة:

الآن يمكن تعديل القصة على النحو التالي:

بعد أن استمعت الأم إلى سؤال طفلها ابتسمت في هدوء وقالت له: أنت تعلم يا بني أن الدجاجة ترقد على بيضها وتدفئه حتى يفقس ويخرج منه أفراخ صغار, ولكن الأم تحتفظ بابنها الصغير في مكان أكثر دفئًا وأمانًا وهو بطنها, ويبقى الطفل في بطن أمه تسعة شهور حتى يصبح قادرًا على الاستقلال بنفسه, فيًسمح له بالخروج إلى هذه الدنيا.

أنصت الطفل إلى إجابة أمه في هدوء اقتناع ثم سألها وكيف يدخل الطفل في بطن أمه؟

فردت الأم بنفس الهدوء: يدخل الطفل يا بُني كبذرة صغيرة يضعها الأب في بطن الأم وتنمو هذه البذرة بالتدريج.

عندها سكت الطفل وهدأ, وفي نفس الوقت لم يكذب عليه والديه, وأيضًا لم يخاطبوه بخطاب أكبر من سنه.

هذا مجرد مثال لما يمكن أن يجاب به على الطفل في هذا المقام ومن رام الصدق وفقه الله إليه والإجابة على هذا السؤال تختلف في سن الرابعة عنه في الخامسة عنه في السادسة أو العاشرة, وكلما كبر الطفل واقترب من البلوغ زاد الوالدان في إيضاح الكلام والبعد عن التورية وبهدوء وبدون خجل أو خوف حتى لا يفقد الطفل ثقته بوالديه, وحتى لا يشمئز أو يخاف من الجنس الآخر أو يتعامل بجفاء وغلظة مع أخته أو أمه أو خالته أو عمته, فللأسف البعض من الآباء يتصرف بسذاجة في توصيل معاني آداب النظر والخلوة والاختلاط للطفل حتى يصبح الطفل متوجسًا دائمًا من الجنس وما يتعلق به وخائفًا, والعشرات من علامات الاستفهام تدور في ذهنه عن الجنس منذ الصغر إن لم يجب على هذه الاستفهامات الوالدان فسيجيب التلفاز والشارع والمدرسة... وغيرهم من وسائل تعليم الإفساد, ويفاجأ الأب أو الأم بعد ذلك بطفلهما الصغير أصبح به من العقد النفسية في مخيلته ما رسمه الخيال والتلفاز وغيرها من وسائل الشر ما لم يتخيلاه في كامل حياتهما.

صبر الفؤاد
07-20-2005, 06:01 PM
مشكوره اختي على طرح الموضوع

قطر الندى
07-20-2005, 08:02 PM
شكرا جزيلا على المرورأختي بهجة الفؤاد ولا تحرمونا من تواجدكم معنا
تحياااتي لكم

ريم الولاية
07-21-2005, 04:25 AM
تسجيل متاااابعه

تحيااتي ,, ريم الولاية

عبدالقاهر
07-22-2005, 12:07 PM
أشكرأختنا قطر الندى على اختيارها لهذا الموضوع الجميل والحساس في نفس الوقت وهو من الموضوعات المطروحة بقوة في الساحة الإسلامية لأنه يمس جانبا من موقف الإسلام من الحياة الجنسية ، لذا كان اختيار اختنا للموضوع يدل على وعي كبير . غير أننا نختلف معك ياأختي في بعض النقاط التي أرجو أن يتسع صدرك لمناقشتها :
1ـ قلت : قد ينظر أهل الطفل إلى الجنس كشيئ قذربسبب ما لقنه من مبادئ خاطئة في طفولتهم، أو يعتقدون أن الحديث في مثل هذا الموضوع سوف يقلل من احترام الطفل لهم ....
لا يا اختي ، إن الوالدين عندما يرفضان الحديث مع الطفل في هذا الموضوع فإنهما يتمشيان مع الروح الإسلاميةفالإسلام لايريدأن ننبه الطفل إلى شيءلم يحن وقته خاصة أن الطفل ليس له من العقل ما يستطيع أن يميز بين خير وشر فربما شوقه الحديث معه إلى التطبيق أو يستولي على حيز واسع من تفكيره .
أما الحكم على الوالدين اللذين يرفضان هذا الحديث بأنهما ينظران إلى الجنس كشيء قذر أو إن هذا سوف يقلل من احترام الطفل لهما فهو حكم بعيد عن الصواب فكيف يكون الجنس قذرا والإسلام ينظر إليه كعبادة إن كان من قنواته الدينية السليمة وأفرد لها حيزا واسعا في الفقه الإسلامي لم يتح لمسائل كثيرة غيرها.
أن الشرق بشكل عام يميل إلى الحشمة ،بينما يميل الغرب إلى التهتك وقاموا بنشر هذه المفاهيم لتمريرهاعلى من يحسن الظن فيهم لينتشر البغاء والفساد فيصلوا إلى أهدافهم من بعيد .
2ـ قلت : الحقيقة أن الطفل سوف يتعلم حقائق الجنس إن عاجلا أو آجلا ...."أما تعليه عاجلا فهو خطير لما أسلفناه ،وإذا أقررنا بأنه سيتعلمه آجلا فلم الاستعجال ؟ " فلكل أجل كتاب" .
إن مايحتاجه الطفل من الجنس هو أن نحميه من الأشرار فقط عبر حوار ينبه فيه الوالد الذكور ، وتنبه فيه الوالدة الإناث .
مثال : ننبه الطفل ألا يمشي مع من هو أكبر منه سنا، وأن عورته ملك خاص به لايجوز لأحد أن يراها ، عليك أن تخبرنا إذا ضايقك أحد وهكذا ....
3ـ ذكرت في تعديل القصة أن الطفل سيسأل أمه : وكيف يدخل الطفل في بطن أمه ؟
وقلت ردت الأم بهدوء : يدخل كبذرة صغيرة يضعها الأب في بطن الأم ..
ثم قلت : عندها سكت الطفل وهدأ وفي نفس الوقت لم يكذب عليه والداه
لا ياأختاه لن يسكت ولن يهدأ ، والمسار الطبيعي للحوار أن يسأل ــ مع ما أعطاه الله من حب استطلاع ــ: وكيف يضعه الأب في بطن الأم؟؟ وربما جرب إن كان ولدا أن يضع بذرة في بطن أخته الصغيرة ، وإن كانت بنتا أن تدعو أخاها أو ابن أحد أقربائهاليضع فيها بذرة صغيرة . أليس هذا وارد ؟؟ اليس أمرا مفزعا ؟ وأظن أنك تتفقين معي أن سببه أننا حاولنا أن نقطف ثمرة لم يحن وقت قطافها بعد . أما الجواب الذي يقنع الطفل دون أن نكذب عليه أن نقول له : إن الله يحب الوالدين إذا تزوجا فيرسل سبحانه لهما هدية الزواج فيضع سبحانه الطفل كبذرة صغيرة في بطن الأم فتنمو ، وكلما ولدت بذرة وضع سبحانه بذرة أخرى .
أختاه : كل هذه أساليب تربوية مستوردة قصد منها أعداء الإسلام أن يفرضوا علينا أسلوبهم في الحياة ، وأعلم أنك كتبت في الموضوع بحسن نية فاحذري .
وما قصدت ــ والله ـ إلا الخير وسامحونــــــــــــــا .

حزين الزهراء
07-23-2005, 05:03 AM
بارك الله فيكم اختنا الفاضلة قطر الندى موضوع جيد وحساس وجريء

واجاد اخونا عبد القهار في ايصال الفكرة مناسبه من وجهة نظر اسلامية

بارك الله فيكم وجعله الله في ميزان اعمالكم

حزين الزهراء البتول

قطر الندى
07-23-2005, 03:21 PM
مشكوووورين جزاكم الله الف الف عافية المرور
ولا تحرمونا من تواجدكم معنا