المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وكر الدبابير مابين الفلوجة والرياض


المــــارد
11-08-2004, 06:00 AM
وكر الدبابير مابين الفلوجة والرياض
فايز شاهين (http://www.rasid.com/writers.php?id=1074)8 / 11 / 2004م - 2:04 ص

http://www.rasid.com/media/lib/pics/1091627157.jpg
مقدمة
قبل أيام أقامت الندوة العالمية للشباب الإسلامي في الرياض حفل إفطار رمضاني دعت فيه رؤساء السلك الدبلوماسي الأجنبي، من ضمنهم السفير الأمريكي في السعودية. الخبر نشرته صحيفة الجزيرة وكذلك نشره موقع الندوة على الإنترنت. في الوقت الذي تفتخر فيه الندوة بتنظيم إفطار تدعو فيه «النصارى» الأمريكان، لا يتحرك التيار الوهابي لنقد هذا العمل، بل يحجم عن ذكره؛ لكن لا ينسى أن يقوم بإصدار الفتاوى لدعم الإرهابيين في الفلوجة ليقوموا بحرق الأخضر واليابس في العراق بحجة وجود الأمريكان ومن يعاونهم.

من يقرأ الصحف المحلية وكذلك مواقع الإنترنت ويسمع خطب المساجد يصاب فعلاً بالاشمئزاز بسبب النفاق والكراهية التي تمارسها وتدعوا لها الجهات الدينية وأتباعها. دعوات القتال في العراق أخذت في الأيام القليلة الماضية بعداً خطيراً، شابه ما حصل بعد تحرير العراق من نظام صدّام حيث تباكى الوهابيون على أهل العراق. هؤلاء المشايخ لم يتحدثوا عن إجرام صدّام ولم يتحدّثوا عن قتل المئات من الشيعة والتمثيل بجثثهم من قبل الإرهابيين، ولم يتحدّثوا عن وجود الأمريكان في السعودية ولا عن إفطار رمضان لهم، لكن كان همّهم الأول والأخير هو الدعوة للمرتزقة أخوة لهم «في الدين» بالنصر والتمكين والدعوة بالدمار على اليهود والنصارى ومن عاونهم «من الشيعة» في العراق، ولم يذكروا فلسطين ولا 450 ألف أمريكي كانوا على أرض الجزيرة قبل سنوات يدافعون عن الحكومة السعودية.

الطيور الإرهابية على أشكالها تقع

البيان الذي صدر قبل أمس الذي قاده 26 شخصية وهابية دعت إلى نصرة «الشعب العراقي» وقتال الأمريكان في العراق، تَصدّره قادة التطرف والكراهية والإرهاب أمثال د. ناصر العمر أستاذ سابق بجامعة الإمام محمد بن سعود الذي نشر بحثاً عن الشيعة في السعودية سمّاهم فيه بالرافضة داعياً إلى عملية تطهير عرقي لهم وسجن شيوخهم وهدم مساجدهم والتنكيل بكل من يرفض أن يتحول للمذهب الوهابية ومنع الشيعة من العمل في كل القطاعات التعليمية والعسكرية والدينية، ويفتخر بذلك قبل سنة بعد دخول الأمريكان إلى العراق حيث ردد ما نشره وأضاف بأن الشيعة عملاء للأمريكان وقاموا بذبح «أخوتنا أهل السنة في العراق». وفي مقابلة له على قناة المجد أشاد العمر بالعمليات الانتحارية مثنياً عليها واصفاً إيّاها بأنها تثير الرعب في قلوب الأعداء، بل دعا للمزيد منها. الشخصيتين الأخيرتين هم أشهر من نار على علم في التطرف والكراهية والعنصرية والطائفية والدعوة للعنف والإرهاب وهما سفر الحوالي وسلمان العودة المشرف على موقع الإسلام اليوم. البقية من الذين تم نشر أسمائهم ينحون نفس المنحى مثل عبدالوهاب بن ناصر الطريري نائب مشرف مؤسسة الإسلام اليوم وغيرهم من المتطرفين الذين لم يصب تطرفهم إلاّ في المزيد من التضليل والفساد في الأرض وخداع الشباب ليتم تصفيهم كما تمّت تصفيهم في أفغانستان.

التاريخ يعيد نفسه

بعد تحرير أفغانستان هرب الدبابير من هناك ليعودوا إلى مواطنهم الأصلية حيث حدثت عمليات التفجير والتخريب التي يذكرها الجميع من المجمعات السكنية إلى مركز المرور إلى أحداث ينبع واخلبر وما جرى من قتل وذبح لأجانب وعرب ومواطنين. وقتها تحدث العودة عن عملية التضليل التي طالت الشباب حيث قامت الحكومة بدعوته للقتال هناك وعاد بعد ذلك فيجد نفسه في عالم لا يستطيع التكيف معه فلا وظيفة ولا كفاءة معينة ويتم التحقيق معه، محمّلاً الحكومة السعودية مسؤولية هذه الأعمال. لكنه الآن ومن هم على شاكلته يردّدون السيمفونية ذاتها فيدعون إلى القتال و«الجهاد» في العراق وقالها أكثر من مرة بأن الجهاد ليس في أرض الجزيرة وهذا ضد الإسلام وقال «سندعمهم إذا ما ذهبوا للجهاد في العراق». من هنا يتضح بأن ما ذهبوا إليه ليس سياسة وهابية مضادة للحكومة، وإلاّ لقامت الحكومة بإسكات هذه الأصوات الإرهابية، لكن هذه الدعوات والفتاوى تصب في مصلحة الحكومة السعودية لتثير حماس الشباب ليذهبوا إلى العراق ويصبحوا بعد ذلك رماداً تحت القصف بعيداً عن الرياض، متمثلين بالحديث الشريف «اللهم حوالينا ولا علينا».

إن هذه السياسة الحكومية الدينية بدأت من المساجد والمنتديات والقنوات الإعلامية الحكومية والآن هاهي وصلت إلى أصحاب «الفضيلة» الشيوخ الذين كانوا وما زالوا يعملون في صف واحد مع الحكومة وإن اختلفوا قليلاً مع بعض سياساتها لا مع أهدافها التي ترمي إلى زعزعة الأمن في العراق ليس خوفاً على العراق بل كرهاً للأكثرية الشيعية ولو أدىّ ذلك إلى تدمير العراق كلّه.

ما بين الفلوّجة والرياض

اقتربت ساعة حرق وتدمير وكر الدبابير في الفلوّجة، وكر الإرهاب والإرهابيين الوهابيين، وبدون شك سيهرب بعض هذه الدبابير إلى مكان آخر ليعيد تجميع شتاته وهي لن تكون في أرض العراق، بل في أرض نجد، الأرض التي أنبتته وساعدته بالأموال وأغدقت عليه بالفتاوى ليبقى بعيداً كما حاولت في السابق مع أفغانستان والشيشان والفلبين والبوسنة وكوسفو. لقد فشلت المحاولات السابقة للتيار الوهابي وآخرها الفشل الذريع «لإمارة طالبان» الإرهابية والآن أتى الدور على «إمارة الفلّوجة» ليتم سحق الإرهابيين فيها ليعودوا إلى أوكارهم وإلى مشايخهم وإلى أولياء نعمتهم. نتمنى أن يكون العود حميداً لنرى فتاويهم القادمة تتهم العائدين من الفلّوجة المحترفين قتلاً ودماراً بالإرهاب وقتل المسلمين في السعودية، أما عمليات القتل خارج السعودية فهو جهاد يتناسب مع السياسة الحكومية والمؤسسة الدينية السعودية.
http://www.rasid.com/artc.php?id=3564

ذو الفقار
11-09-2004, 05:12 AM
مشكووور اخوووي المارد على الموضوع

ونتمنى منك ان تتحفنا بمواضيعك المعتادة

المــــارد
11-09-2004, 04:59 PM
تشكر اخي ذوالفقار على مرورك.