المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من وحي الثورة الحسينية


ساقيه
08-20-2005, 08:18 PM
من وحي الثورة الحسينية : إعداد و ترتيب مركز الاشعاع الاسلاميhttP://www.islam4u.com
لمحات عن المصائب التي اعترضت حياة زينب منذ طفولتها
لقد شاءت الأقدار و الصدف ان تتعرض الحوراء زينب بنت علي و فاطمة لتلك الأحداث الجسام منذ طفولتها حتى النفس الأخير من حياتها و أصبحت حياتها محفوفة بسلسلة من الآلام منذ البداية و حتى النهاية .
صحيح ان كل الناس لا تخلو حياته من الهموم و المتاعب و الآلام من غير فرق بين عامة الناس و بين ذوي الجاه و السلطان و الثراء ، و قديما قيل : إذا انصفك الدهر فيوم لك و يوم عليك ، و من الذي استطاع في حياته ان ينجو من البلاء و النكبات و أن يحقق جميع رغباته و ما يطمح إليه في حياته ، و لم يبتلى اما بنفسه أو بعزيز من أعزائه و أبنائه أو بأشخاص من خارج اسرته ينغصون عليه حياته .
و لكن من غير المألوف ان يكون الإنسان مستهدفاً للمحن و الأرزاء و المصائب منذ طفولته و حتى آخر لحظة من حياته و أن يعيش في خضم الأحداث و المصائب و الأرزاء كما عاشت عقيلة الهاشميين التي احاطت بها الشدائد و النوائب من كل جهاتها و توالت عليها الواحدة تلو الأخرى حتى و كأنها و إياها على ميعاد و أصبحت تعرف بأم المصائب أكثر مما تعرف باسمها .
فقد شاهدت جدها المصطفى و هو يصارع الموت و أمها و أبوها و خيار الصحابة يتلوون بين يديه مذهولين عن كل شيء إلا عن شخصه الكريم و مصير الإسلام من بعده ، و شاهدت وفاته و انتقاله إلى الرفيق الأعلى و فجيعة المسلمين به و بخاصة أبيها و أمها ، و سمعت أباها أمير المؤمنين يقول يومذاك : لقد نزل بي من وفاة رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) ما لم أكن أظن الجبال لو حملته عنوة كانت تنهض به ، و رأيت الناس من أهل بيتي ما بين جازع لا يملكن جزعه و لا يضبط نفسه و لا يقوى على حمل ما نزل وحلَّ به ، و بين من أذهب الجزع صبره و أذهل عقله و حال بينه و بين الفهم و الافهام و القول و الإسماع . و ليس ذلك بغريب و لا مستهجن إذا أصيب أهل البيت بذلك و أكثر منه فان تأثير المصائب و الاحداث انما يكون حسب جسامتها و ما يرافقها و يحدث بعدها على ذوي الفقيد و على مجتمعه ، و أهل البيت ( عليهم السَّلام ) من أعرف الناس بمقام النبي و أكثرهم انصهارا بمبادئه و رسالته و بما قدمه للبشرية في كل عصر و زمان و يدركون الأخطار التي ستحيط بالرسالة و بهم ممن لم يخالط الإسلام قلوبهم و ممن كانوا ينتظرون وفاته بفارغ الصبر .
هذا بالإضافة إلى انه كان قد حدث أهل بيته بكل ما سيجري عليهم من بعده و كرره على مسامعهم أكثر من مرة تصريحاً و تلويحاً ، و حتى ساعة وفاته كان ينظر إليهم و يبكى و قال لمن سأله عن بكائه : ابكي لذريتي و ما يصنعه معهم شرار أمتي من بعدي .
لقد شاهدت زينب كل ذلك و كانت تتلوى وتتألم إلى جانب أمها و أبيها ، و شاهدت محنة أمها الزهراء و بكائها المتواصل على أبيها في بيت الأحزان ، و دخول القوم إلى بيتها و انتهاك حرمتها و اغتصاب حقها و ارثها و إسقاط جنينها ، و هي تستغيث و تناشد القوم ان يراعوا وصية رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) فيها و في أهل بيته فلا تغاث ، هذا و بلا شك فان العقيلة يومذاك كانت تتلوى و تصرخ إلى جانب أمها و تكاد صرختها تخرج من حشاها اللاهب الذي يقطعه الأسى و الألم ، و بعد أيام معدودات من مواقف القوم و إسقاط جنينها من آثار تلك الصدمة شاهدت أمها جثة هامدة على المغتسل تجهزها أسماء بن عميس و جاريتها فضة إلى مقرها الأخير بجوار أبيها الذي بشَّرها بالموت السريع و قال ها : أنت أول بيتي لحوقاً بي فابتسمت للموت السريع الذي لا يبتسم له إلا من اتخذ عند الرحمن عهداً ، و رأت أباها و هو يبكيها و يندبها بقوله : قل يا رسول الله عن صفيتك صبري و رقَّ عن سيدة النساء تجلدي ، لقد استرجعت الوديعة و أخذت الرهينة و ستنبئك بتضافر أمتك على هضمها فاحفها السؤال و استخبرها الحال ، اما حزني فسرمد و أما ليلي فمسهد ، إلى آخر ما جاء عنه في وداعها و هي تتلوى لفقد أمها و ما حل بأبيها .
و ظلت تتجرع آلام تلك الأحداث طيلة حياتها و شاهدت بعد أن أصبحت زوجة و أماً لاسرة من أحفاد جدها أبي طالب مصرع أبيها أمير المؤمنين و آثار تلك الضربة الغادرة بسيف البغي و العدوان في رأسه و سريان السم في جسده الشريف و دموعه تتحدر على خديه و هو يقلب طرفه بالنظر إليها تارة و إلى أخويها الحسن و الحسين أخرى و يتلوى لما سيجري عليهم من بعده من مردة الأمويين و طواغيتهم .
و شاهدت أخاها الحسن السبط أصفر اللون يجود بنفسه و يلفظ كبده قطعاً من آثار السم الذي دسه إليه إبن هند و كان من في البيت قد وضعوا طشتا بين يديه و هو يقذف كبده فيه ، و لما أحس بدخولها عليه كالمذهولة أمرهم باخراج الطشت من امامه اشفاقا عليها ، و حينما حمل المسلمون نعشه لمواراته إلى جانب مرقد جده كما كان يتمنى رأت عائشة المسماة بأم المؤمنين على بغلة و حولها طواغيت بني أمية و هي تصيح بأعلى صوتها : و الله لا يدفن الحسن مع جده أو تجز هذه مشيرة إلى ناصيتها و تقول لمن كان محيطا بنعشه من الهاشميين : يا بني هاشم لا تدخلوا بيتي من لا احب ، و هي لا تملك من البيت غير الثمن من التسع و رأت أخاها الحسين ( عليه السَّلام ) حينما واراه في قبره يبكيه بلوعة و أسف و يقول :[/align]سأبكيك ما ناحت حمامة ايكة * و ما اخضر في دوح الحجاز قضيب
أ أدهن رأسي أم تطيب مجالسي * و خدك معفور و أنت سليب
غريب و أكناف الحجاز تحوطه * ألا كل من تحت التراب غريب
فلا يفرح الباقي ببعد الذي مضى * فكل فتى للموت فيه نصيب
بكائي طويل و الدموع غزيرة * و أنت بعيد و المزار قريب
و ليس حريباً من أصيب بماله * و لكن من وارى أخاه حريبو كانت العقيلة شريكته في كل ما كان يعانيه لفقد أخيه و ما رافق ذلك من أحداث تلت وفاته و استمرت طيلة حياتها في سلسلة من المصائب و الأحزان بين الحين و الآخر طيلة تلك الأعوام حتى كانت مصيبتها الكبرى بأخوتها و سراة قومها على صعيد كربلاء و اشتركت بأكثر فصولها ، و لم يبق غيرها لتلك القافلة من النساء و الأيتام و الأسرى بعد تلك المجزرة الرهيبة و خلال مسيرتها من كربلاء إلى الكوفة و منها إلى الشام عاصمة الجلادين .
هكذا كانت حياة السيدة زينب من حين طفولتها إلى الشطر الأخير من حياتها حياة مشبعة بالأحزان متخمة بالمصائب و الآلام و بعد هذه الإشارة الموجزة إلى جميع مراحل حياتها يحق لنا ان نتساءل عن مواقفها من تلك الأحداث ، هل أصيبت بما تصاب به النساء و حتى الرجال من الإضطراب ، و هل هيمنت عليها العاطفة العمياء التي لا يبقى معها اثر لعقل و دين و خرجت عن حدود الاحتشام و الاتزان كما يخرج عامة الناس في مثل هذه الحالات و الأحداث الجسام . لقد كانت إبنة محمد و علي و فاطمة و أخت الحسنين و حفيدة أبي طالب أثبت من الجبال الرواسي و أقوى من جميع تلك الأحداث و الخطوب التي لا يقوى على مواجهتها أحد من الناس ، لقد وقفت في مجلس إبن زياد في الكوفة متحدية لسلطانه و جبروته تنقضُّ عليه كالصاعقة غير هيابة لوعيده و لا لسياط جلاديه ، كما وقفت نفس الموقف في مجلس بن ميسون و أثارت عليه الرأي العام الإسلامي بحجتها و منطقها مما جعله يتباكى على الحسين و يكيل الشتائم لابن مرجانة كما ذكرنا .
لقد تحولت تلك المحن و المصائب بكاملها إلى عقل و صبر و ثقة بالله ، و كشفت كل نازلة نزلت بها عن أسمى معاني الكمال و الجلال في نفسها و عقلها و عن أسمى درجات الايمان و الصبر الجميل و لم يكن اعتصامها بالله و ثقتها به الا صورة صادقة لاعتصام جدها و أبيها وثقتهما به في أحلك الساعات و أشد الازمات ، و أي شيء أدل على ذلك من قيامها بين يدي الله سبحانه للصلاة ليلة الحادي عشر من المحرم و أخيها الحسين و بنيها و إخوتها و أبناء عمومتها و أصحاب أخيها جثث على ثرى الطف تسفى عليهم الرياح ، و من حولها عشرات النساء و الأطفال في صياح و عويل يملأ صحراء كربلاء و جيش إبن زياد و إبن سعد يحيط بها من كل جانب .
ان صلاتها في تلك الليلة و في ذلك الجو الذي يذهل فيه الإنسان عن نفسه مهما بلغ من رباطة الجأش و قوة الارادة كصلاة جدها رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) في المسجد الحرام في مطلع الدعوة و المشركون يومذاك على شراستهم يحيطون به من كل جانب و مكان يرشقونه بالحجارة و بما أعدوه لإهانته من الأوساخ و النافيات و يتوعدونه بكل أنواع الاساءة ،و كصلاة أبيها أمير المؤمنين في وسط المعركة في صفين و القتلى تتساقط عن يمينه و شماله . و معاوية يحرِّض جيشه على مواصلة القتال و اغتياله بكل الوسائل و كصلاة أخيها سيد الشهداء في وسط المعركة يوم العاشر من المحرم و سهام أهل الكوفة تنهال عليه من كل جانب و مكان . و أن لم يكن لها الا قولها حين مروا بموكب السبايا في طريقهم على مصارع القتلى و رأت أخاها الحسين و بنيها و إخوتها و أبناء عمومتها و أنصارهم أشلاء مبعثرة هنا و هناك ان لم يكن لها إلا قولها حين نظرت إلى تلك الاشلاء اللهم تقبل منها هذا القربان يكفها لأن تكون فوق مستوى الإنسان مهما بلغ من العلم و المعرفة و الصبر و قوة الإيمان .
نسألكم الدعاء,, ,,منقول,,

الفاطمي
08-21-2005, 12:15 AM
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرج محمد وال محمد واهلك اعداء محمد وال محمد بحق محمد وال محمد ..

السلام على الحسينوعلى علي بن الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين
السلام عليك ياابا عبدالله وعلى الارواح التي حلت بفنائك عليك مني سلام الله ابدا مابقيت وبقى الليل والنهار

الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك وغوى

في الاثر عن اهل البيت عليهم السلام " كلنا سفن النجاة ولكن سفينة جدى الحسين اوسع واسرع "

اللهم ارزقنا شفاعة الحسين يوم الورود وثبت لنا قدم صدق مع الحسين واصحاب الحسين عليهم السلام

والسلام علي بنت الضرغام واخت المقدام زينب بنت علي عليها وعلى ابوها وامها الاف التحية والسلام
بارك الله فيكم اختي ساقية
وسقاكم الله من حوض الكوثر بيد قسيم الجنة والنار

تحياتي ..

بنت التقوى
08-21-2005, 06:58 AM
سأبكيك ما ناحت حمامة ايكة * و ما اخضر في دوح الحجاز قضيب
أ أدهن رأسي أم تطيب مجالسي * و خدك معفور و أنت سليب
غريب و أكناف الحجاز تحوطه * ألا كل من تحت التراب غريب
فلا يفرح الباقي ببعد الذي مضى * فكل فتى للموت فيه نصيب
بكائي طويل و الدموع غزيرة * و أنت بعيد و المزار قريب
و ليس حريباً من أصيب بماله * و لكن من وارى أخاه حريب

السلام عليكِ يابنت سلطان الأنبياء
السلام عليكِ ياأم المصائب000000زينب

موفقه ساقيتي لكل خير من المولى عزوجل شأنه