المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شعيرة الصلاة وكيفية الخشوع بها


حيدر صالح
08-29-2005, 10:59 PM
قال رسول الله (صلىّ الله عليه واله ) : الصلاة معراج المؤمن وع .
لتكون صلاتك معراجك الى الله ،ولا عروج بهذه الصلاة الا ان تكون مصليّ قبلها لأن الصلاة هي الصلة بالله ووجهه ، اى صلّوا قبل ان تصلّّوا أي ان تكون اتصالك بامام امتلك العقل الملكوتي لتقتبس صفات الله منه ،لتأخذ منه النور أي النعم ليخرجك من الظلمة الى النور ومن الفقدان الى الوجود لتصبح عقلا ملكوتيا وهذا لايكون الاّ من بعد خوف وحزن هاربا من نار الدنيا ومصائبها راغبا تائبا لتخضع لرب العالمين ليربيك لأن الدين دين الفطرة دين ربوبية ..هذا لتصبح داعيا الىالله بوسيلة الامام حامل علمه لتكون مزكيا لنفسك ومزكيا لغيرك .
من بعد حصولك علىبعض من حقائق القران تطبق شعيرة الصلاة مزكيا لنفسك وليغيرك( اذا تسأل لماذا) لتتأخذها وسيلة لتعرج بها مع امامك الى الله سبحانه وتعالى الى محل رضوانه .ولايكون العروج الا بالخشوع ولايتم الخشوع الا وقلبك مع التفكّر في معنى الاقوال والحركات التي بها تعرج الى الله ولكن بشرط يجب ان يكون القلب حاضر والتفهّم وتعظيم وهيبة وخوف وحزن وحياء .ان يكون قلبك عند الصلاة حاضرا في افعالها واقوالها في معنى فعل كاشتغالك في معنى التكبير او الركوع او القيام او غيرها مع بقاء الفكر الى اخر الصلاة ، راعيا حضور ربك وشاعرا وملتفتابأدائها عنده .والمعنى الثاني هو التفّهم من المعاني الاقوال والحركات وللمبتداء فيها ان يلاحظ من القصد الاجمالي أي قاصدا بحقيقتها .
فاحضر قلبك بالفكر في هذه الاسرار الجليلة والمقامات الرفيعة من المعارف فيحصل لك ترقيّ من عوالم الطبيعة الى ملكوت الاعلى وكلما زاد تحصيلك من هذه الحقائق ازداد علوك وسيرك الى الله سبحانه وتعالى لتسير وتعرج بها مع امامك الذي امتلك هذا العقل العظيم .ومن بعد التفهّم تعظّم حال منشأه العلم بعظمة الله تعالى ،واستشعر بعظمة من تناجيه في حضورك ليكرمك وهو الكريم من بعد صدق واخلاص .اذ لابد ان تكون خائفا من هذا المقام الذي منشأه التعظيم وما يأتي الا من بعد رهبة وحزن وهذه الخصال كلها تابعة لهمّة العبد الذي يذل نفسه فيكون دائما بذكر وخشوع حتى في عمله . وهمة الرجل لاتكون الاّ بالايمان بالاخرة ومنع نفسه من حب الدنيا مشغولا بفكره .وخلاصة نقول لك لابد للمؤمن من خوف وحزن وهما اصل كل خير بعد الايمان وهي سعادة عند المؤمن بلقاء الله والانس به،ولا يتم بتحصيل محبّته ولاتحصل الاّ باذكر ولايتيسر الذكر والفكر الاّ بالنزوع عن مشاغل الدنيا وشهواتها ولايمكن الاّ بالانقلاع عن حبّها وحبّ مشتهاتها وهذا مايحصل الاّ بالصبر عنهما ولايعمل الصبر الاّ أن تكون خائفا حزينا وحقيقة الخوف تألم القلب وأحتراقه بنار الدنيا ومصائبها . واعلم انّ اخوف الناس من الله اعلمهم بالله لذا قال رسول الله (صلىّالله عليه واله ): أنا أخوفكم من الله .فالانبياء والاولياء والصالحين من المؤمنين القلة في كل زمن فانهم يخافون من الله لأنهم وجدوا اهلا للعبادة لاعبادة اطعام وارزاق من المقلّين والمغالين الذين يعبدون عبادة شكلية لايعرفون معنى الصلاة او العبادة لانهم يقولون الخشوع للانبياء والائمة فقط واتخذوهم الهة وهم لايشعرون .
www.alrabany.com

فتاة زينبية
08-30-2005, 03:13 AM
الله يعطيك العافية
أخي الكريم : حيدر

على هذا التوضيح الرائع لأهمية الصلاة في حياة المؤمن الصالح

مشكور 00 والى الأمام

بنت التقوى
08-31-2005, 08:26 AM
فاحضر قلبك بالفكر في هذه الاسرار الجليلة والمقامات الرفيعة من المعارف فيحصل لك ترقيّ من عوالم الطبيعة الى ملكوت الاعلى وكلما زاد تحصيلك من هذه الحقائق ازداد علوك وسيرك الى الله سبحانه وتعالى لتسير وتعرج بها مع امامك الذي امتلك هذا العقل العظيم .ومن بعد التفهّم تعظّم حال منشأه العلم بعظمة الله تعالى ،واستشعر بعظمة من تناجيه في حضورك ليكرمك وهو الكريم من بعد صدق واخلاص .اذ لابد ان تكون خائفا من هذا المقام الذي منشأه التعظيم وما يأتي الا من بعد رهبة وحزن وهذه الخصال كلها تابعة لهمّة العبد الذي يذل نفسه فيكون دائما بذكر وخشوع حتى في عمله . وهمة الرجل لاتكون الاّ بالايمان بالاخرة ومنع نفسه من حب الدنيا مشغولا بفكره .وخلاصة نقول لك لابد للمؤمن من خوف وحزن وهما اصل كل خير بعد الايمان وهي سعادة عند المؤمن بلقاء الله والانس به،ولا يتم بتحصيل محبّته ولاتحصل الاّ باذكر ولايتيسر الذكر والفكر الاّ بالنزوع عن مشاغل الدنيا وشهواتها ولايمكن الاّ بالانقلاع عن حبّها وحبّ مشتهاتها وهذا مايحصل الاّ بالصبر عنهما ولايعمل الصبر الاّ أن تكون خائفا حزينا وحقيقة الخوف تألم القلب وأحتراقه بنار الدنيا ومصائبها . واعلم انّ اخوف الناس من الله اعلمهم بالله لذا قال رسول الله (صلىّالله عليه واله ): أنا أخوفكم من الله .فالانبياء والاولياء والصالحين من المؤمنين القلة في كل زمن فانهم يخافون من الله لأنهم وجدوا اهلا للعبادة لاعبادة اطعام وارزاق من المقلّين والمغالين الذين يعبدون عبادة شكلية لايعرفون معنى الصلاة او العبادة لانهم يقولون الخشوع للانبياء والائمة فقط واتخذوهم الهة وهم لايشعرون .

اللهم أعنا على الأرتقاء إلى هذة المرحلة في الخشوع

موفقين أخي على الموضوع الشيق والرائع

زهرة البنفسج
02-02-2006, 06:16 PM
تسلم يااخوووى حيدر على هالموضوووع الرائع

يعطيك العافيه