المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كتاب الصوم من المسائل المنتخبة للسيد السيستاني حفظه الله


الفاطمي
10-05-2005, 03:37 AM
ثبوت الهلال في شهر رمضان

يعتبر في وجوب صيام شهر رمضان ثبوت الهلال بأحد هذه الطرق:
(1) ان يراه المكلف نفسه.
(2) ان يتيقن او يطمئن لشياع أو نحوه برؤيته في بلده ، أو فيما يلحقه حكماً كما سيأتي بيانه.
(3) مضي ثلاثين يوماً من شهر شعبان.
(4) شهادة رجلين عادلين بالرؤية (وقد مرّ معنى العدالة في الصفحة 16) وتعتبر فيها وحدة المشهود به ، فلو ادعى احدهما الرؤية في طرف وادعى الآخر رؤيته في طرف آخر لم يثبت الهلال بذلك ، كما يعتبر فيها عدم العلم أو الاطمينان باشتباههما وعدم وجود معارض لشهادتهما ـ ولو حكماً ـ كما لو استهل جماعة كبيرة من أهل البلد فادعى الرؤية منهم عدلان فقط ، أو استهل جمع ولم يدع الرؤية إلاّ عدلان ولم يره الآخرون وفيهم عدلان يماثلانهما في معرفة مكان الهلال وحِدَّة النظر مع فرض صفاء الجو وعدم وجود ما يحتمل ان يكون مانعاً عن رؤيتهما ، ففي مثل ذلك لا عبرة بشهادة العدلين ، ولا يثبت الهلال بشهادة النساء إلاّ إذا حصل اليقين او الاطمينان به من شهادتهن.
( مسألة 478 ) : لا يثبت الهلال بحكم الحاكم ، ولا بتطوّقه ليدل على انه لليلة السابقة ، ولا بقول المنجم ونحوه.
( مسألة 479 ) : إذا افطر المكلف ثم انكشف ثبوت الهلال بأحد الطرق المزبورة وجب عليه القضاء ، وإذا بقي من النهار شيء وجب عليه الامساك


فيه على الأحوط ، وان لم يكن قد افطر وكان ثبوته له قبل الزوال نوى الصوم وصح منه وان كان بعده ـ فالاحوط ـ الجمع بين الامساك بقصد القربة المطلقة والقضاء.
( مسألة 480 ) : يكفي ثبوت الهلال في بلد آخر وان لم ير في بلد الصائم إذا توافق افقهما ، بمعنى كون الرؤية في البلد الأول ملازمة للرؤية في البلد الثاني لولا المانع من سحاب أو جبل أو نحوهما.
( مسألة 481 ) : لابد في ثبوت هلال شوال من تحقق أحد الاُمور المتقدمة ، فلو لم يثبت بشيء منها لم يجز الافطار.
( مسألة 482 ) : إذا صام يوم الشك في انه من شهر رمضان أو شوال ، ثم ثبت الهلال اثناء النهار وجب عليه الافطار.
( مسألة 483 ) : لا يجوز ان يصوم يوم الشك في انه من شعبان او من شهر رمضان بنية انه من شهر رمضان ، نعم يجوز صومه استحباباً ، أو قضاءً فإذا انكشف ـ حينئذٍ ـ اثناء النهار انه من رمضان عدل بنيته واتم صومه ، ولو انكشف الحال بعد مضي الوقت حسب له صومه ولا يجب عليه القضاء.
( مسألة 484 ) : المحبوس أو الأسير إذا لم يتمكن من تشخيص شهر رمضان وجب عليه التحري حسب الامكان فيعمل بما غلب عليه ظنه ، ومع تساوي الاحتمالات يختار شهراً فيصومه ، ويجب عليه ان يحفظ الشهر الذي صامه ليتسنى له ـ من بعد ـ العلم بتطابقه مع شهر رمضان وعدمه ، فان انكشفت له المطابقة فهو ، وإن انكشف خلافها ففيه صورتان:
(الأولى) ان ينكشف ان صومه وقع بعد شهر رمضان ، فلا شيء عليه في هذه الصورة.
(الثانية) ان ينكشف ان صومه كان قبل شهر رمضان فيجب عليه في هذه الصورة ان يقضي صومه إذا كان الانكشاف بعد شهر رمضان.

الفاطمي
10-05-2005, 03:40 AM
الصوم وشرائط وجوبه

يجب على كل انسان ان يصوم شهر رمضان عند تحقق هذه الشروط:
(1) البلوغ ، فلا يجب على غير البالغ من أول الفجر ، وان كان الأحوط الاولى اتمامه إذا كان ناوياً للصوم ندباً فبلغ اثناء النهار.
(2 ، 3) العقل وعدم الإغماء ، فلو جنّ أو اغمي عليه بحيث فاتت منه النية المعتبرة في الصوم وافاق اثناء النهار لم يجب عليه صوم ذلك اليوم ، نعم إذا كان مسبوقاً بالنية في الصورة المذكورة ـ فالأحوط لزوماً ـ ان يتم صومه.
(4) الطهارة من الحيض والنفاس ، فلا يجب على الحائض والنفساء ولا يصح منهما ولو كان الحيض أو النفاس في جزء من النهار.
(5) عدم الضرر ، مثل المرض الذي يضر معه الصوم لا يجابه شدته أو طول برئه أو شدة ألمه ، كل ذلك بالمقدار المعتد به الذى لم تجر العادة بتحمل مثله ، ولا فرق بين اليقين بذلك والظن به والاحتمال الموجب لصدق الخوف المستند إلى المناشئ العقلائية ، ففي جميع ذلك لا يجب الصوم ، وإذا أمن من الضرر على نفسه ولكنه خاف من الضرر على عرضه أو ماله مع الحرج في تحمله لم يجب عليه الصوم ، وكذلك فيما إذا زاحمه واجب مساوٍ ، أو اهم كما لو خاف على عرض غيره ، أو ماله مع وجوب حفظه عليه.
(6) الحضر أو ما بحكمه ، فلو كان في سفر تقصر فيه الصلاة لم


يجب عليه الصوم ، بل ولا يصح منه أيضاً ، نعم السفر الذي يجب فيه التمام لا يسقط فيه الصوم.
( مسألة 466 ) : الأماكن التي يتخير المسافر فيها بين التقصير والاتمام يتعين عليه فيها الافطار ولا يصح منه الصوم.
( مسألة 467 ) : يعتبر في جواز الافطار للمسافر ان يتجاوز حد الترخص الذي يعتبر في قصر الصلاة ، وقد مر بيانه في ص (191).
( مسألة 468 ) : يجب ـ على الاحوط ـ اتمام الصوم على من سافر بعد الزوال ويجتزي به ، وأما من سافر قبل الزوال فلا يصح منه صوم ذلك اليوم على ـ الأحوط لزوماً ـ وان لم يكن ناوياً للسفر من الليل ـ فيجوز له الافطار بعد التجاوز عن حد الترخص ، وعليه قضاؤه.
( مسألة 469 ) : إذا رجع المسافر إلى وطنه أو محل يريد فيه الاقامة عشرة ايام ففيه صور:
(1) ان يرجع اليه قبل الزوال أو بعده وقد افطر في سفره ، فلا صوم له في هذه الصورة.
(2) ان يرجع قبل الزوال ولم يفطر في سفره ، ففي هذه الصورة يجب عليه ـ على الاحوط ـ ان ينوي الصوم ويصوم بقية النهار ويصح منه .
(3) ان يرجع بعد الزوال ولم يفطر في سفره ، ولا يجب عليه الصوم في هذه الصورة ، بل لا يصح منه على ـ الأحوط لزوماً ـ .
( مسألة 470 ) : إذا صام المسافر جهلا بالحكم وعلم به بعد انقضاء النهار صح صومه ولم يجب عليه القضاء.
( مسألة 471 ) : يجوز السفر في شهر رمضان ولو من غير ضرورة ، ولابد من الافطار فيه ، وأما في غيره من الواجب المعين فلا يجوز السفر إذا كان واجباً بايجار ونحوه ، وكذا الثالث من ايام الاعتكاف ، ويجوز السفر


فيما كان واجباً بالنذر ، وفي الحاق اليمين والعهد به اشكال ـ فالاحوط لزوماً ـ عدم السفر فيهما.
( مسألة 472 ) : لا يصح الصوم الواجب من المسافر سفراً تقصر الصلاة فيه ـ مع العلم بالحكم ـ إلاّ في ثلاثة مواضع:
1 ـ صوم الثلاثة ايامٍ وهي جزء من العشرة التي تكون بدل هدي التمتع لمن عجز عنه.
2 ـ صوم الثمانية عشر يوماً التي هي بدل البدنة كفارة لمن افاض من عرفات قبل الغروب عامداً.
3 ـ صوم النافلة في وقت معين المنذور ايقاعه في السفر أو في الأعم من السفر والحضر ، دون النذر المطلق ، وكما لا يصح الصوم الواجب في السفر في غير المواضع المذكورة ، كذلك لا يصح الصوم المندوب فيه ، إلاّ ثلاثة ايام للحاجة في المدينة المنورة ـ والأحوط لزوماً ـ ان يكون في الأربعاء والخميس والجمعة.
( مسألة 473 ) : يعتبر في صحة صوم النافلة ان لا تكون ذمة المكلف مشغولة بقضاء شهر رمضان ، ولا يضر بصحته ان يكون عليه صوم واجب لاجارة أو قضاء نذر مثلاً أو كفارة أو نحوها ، فيصح منه صوم النافلة في جميع ذلك ، كما يصح منه صوم الفريضة عن غيره ـ تبرعاً أو باجارة ـ وان كان عليه قضاء شهر رمضان.
( مسألة 474 ) : الشيخ والشيخة إذا شق عليهما الصوم جاز لهما الافطار ويُكفِّران عن كل يوم بمدّ من الطعام ، ولا يجب عليهما القضاء ، وإذا تعذر عليهما الصوم سقط عنهما ولا يبعد سقوط الكفارة حينئذٍ أيضاً ، ويجري هذا الحكم على ذي العطاش ( من به داء العطش ) أيضاً ، فإذا شق عليه الصوم كفّر عن كل يوم بمد ، وإذا تعذر عليه الصوم سقطت عنه الكفارة

أيضاً.
( مسألة 475 ) : الحامل المقرب إذا خافت الضرر على نفسها ، أو على جنينها جاز لها الافطار ـ بل قد يجب كما إذا كان الصوم مستلزماً للاضرار المحرم باحدهما ـ وتُكفِّر عن كل يوم بمد ويجب عليها القضاء أيضاً.
( مسألة 476 ) : المرضع القليلة اللبن إذا خافت الضرر على نفسها ، أو على الطفل الرضيع جاز لها الافطار ـ بل قد يجب كما مر في المسألة السابقة ـ وعليها القضاء والتكفير عن كل يوم بمد ، ولا فرق في المرضع بين الأُم والمستأجرة والمتبرعة ـ والأحوط لزوماً ـ الاقتصار في ذلك على ما إذا انحصر الإرضاع بها ، بان لم يكن هناك طريق آخر لإرضاع الطفل ولو بالتبعيض من دون مانع وإلاّ لم يجز لها الافطار.
( مسألة 477 ) : يكفي في المدّ اعطاء ثلاثة ارباع الكيلو غرام تقريباً ، والأولى ان يكون من الحنطة ، أو دقيقها وإن كان يجزى مطلق الطعام حتى الخبز.

الفاطمي
10-05-2005, 03:44 AM
نية الصوم

يجب على المكلف قصد الامساك عن المفطرات المعهودة من أول الفجر إلى الغروب متقرباً به إلى الله تعالى ، ويجوز الاكتفاء بقصد صوم تمام الشهر من أوله ، فلا يعتبر حدوث القصد المذكور في كل ليلة ، أو عند طلوع الفجر وان كان يعتبر وجوده عنده ولو ارتكازاً.
( مسألة 485 ) : كما تعتبر النية في صيام شهر رمضان تعتبر في غيره من الصوم الواجب ، كصوم الكفارة والنذر والقضاء ، والصوم نيابة عن الغير ، ولو كان على المكلف اقسام من الصوم الواجب وجب عليه التعيين زائداً على قصد القربة ، نعم لا حاجة إلى التعيين في شهر رمضان لأن الصوم فيه متعين بنفسه.
( مسألة 486 ) : يكفي في نية الصوم ان ينوي الامساك عن المفطرات على نحو الاجمال ، ولا حاجة إلى تعيينها تفصيلاً.
( مسألة 487 ) : إذا لم تتحقق منه نية الصوم في يوم من شهر رمضان لنسيان منه مثلاً ولم يأت بمفطر ، فان تذكر بعد الزوال وجب عليه على ـ الأحوط وجوباً ـ الامساك بقية النهار بقصد القربة المطلقة والقضاء بعد ذلك ، وان كان التذكر قبل الزوال نوى الصوم واجتزأ به ، وكذا الحال في غيره من الواجب المعين ، واما الواجب غير المعين فيمتد وقت نيته إلى الزوال ـ والأحوط لزوماً ـ عدم تأخيرها عنه ، وأما صوم النافلة فيمتد وقت

نيته إلى الغروب بمعنى ان المكلف إذا لم يكن قد اتى بمفطر جاز له ان يقصد صوم النافلة ويمسك بقية النهار ولو كان الباقي شيئاً قليلاً ويحسب له صوم هذا اليوم.
( مسألة 488 ) : لو عقد نية الصوم ثم نوى الافطار في وقت لا يجوز تأخير النية اليه عمداً ثم جدد النية لم يجتزىء به على ـ الأحوط لزوماً ـ .
( مسألة 489 ) : إذا نوى ليلاً صوم الغد ، ثم نام ولم يستيقظ طول النهار صح صومه.


المفطرات

وهي اُمور:
( الأول والثاني : تعمد الأكل والشرب ) ولا فرق في المأكول والمشروب بين المتعارف وغيره ، ولا بين القليل والكثير ، كما لا فرق في الاكل والشرب بين أن يكونا من الطريق العادي أو من غيره ، فلو شرب الماء من انفه بطل صومه ، ويبطل الصوم ببلع الأجزاء الباقية من الطعام بين الأسنان اختياراً.
( مسألة 490 ) : لا يبطل الصوم بالأكل أو الشرب بغير عمد ، كما إذا نسي صومه فأكل أو شرب ، كما لا يبطل بما إذا وُجِرَ في حلقه بغير اختياره ونحو ذلك.
( مسألة 491 ) : لا يبطل الصوم بزرق الدواء أو غيره بالإبراة في العضلة أو الوريد ، كما لا يبطل بالتقطير في الأذن ، أو العين ولو ظهر أثر من اللون أو الطعم في الحلق ، وكذلك لا يبطل باستعمال البخاخ الذي يسهل عملية التنفس اذا كانت المادة التي يبثها تدخل المجرى التنفسي لا المري.
( مسألة 492 ) : يجوز للصائم بلع ريقه اختياراً ما لم يخرج من فضاء فمه ، بل يجوز له جمعه في فضائه ثم بلعه.
( مسألة 493 ) : لا بأس على الصائم ان يبلع ما يخرج من صدره ، أو ينزل من رأسه من الأخلاط ما لم يصل إلى فضاء الفم ، وإلاّ ـ فالأحوط

استحباباً ـ تركه.
( مسألة 494 ) : يجوز للصائم الاستياك ، لكن إذا أخرج المسواك لايرده إلى فمه وعليه رطوبة الا ان يبصق ما في فمه من الريق بعد الرد أو تستهلك الرطوبة التي عليه في الريق.
( مسألة 495 ) : يجوز لمن يريد الصوم ترك تخليل الأسنان بعد الأكل ما لم يعلم بدخول شيء من الأجزاء الباقية بين الأسنان إلى الجوف في النهار ، والا وجب التخليل.
( مسألة 496 ) : لا بأس على الصائم ان يمضغ الطعام للصبي أو الحيوان ، وان يذوق المرق ونحو ذلك مما لا يتعدى إلى الحلق ، ولو اتفق تعدي شيء من ذلك إلى الحلق من غير قصد ولا علم بانه يتعدى قهراً أو نسياناً ، لم يبطل صومه.
( مسألة 497 ) : يجوز للصائم المضمضة بقصد الوضوء ، أو لغيره ما لم يبتلع شيئاً من الماء متعمداً ، وينبغي له بعد المضمضة ان يبزق ريقه ثلاثاً.
( مسألة 498 ) : إذا ادخل الصائم الماء في فمه للتمضمض أو غيره فسبق إلى جوفه بغير اختياره ، فان كان عن عطش كأن قصد به التبريد وجب عليه القضاء ، وأما في غير ذلك من موارد ادخال المايع في الفم أو الأنف وتعديه الى الجوف بغير اختيار فلا يجب القضاء ، وان كان هو ـ الأحوط الأولى ـ فيما إذا كان ذلك في الوضوء لصلاة النافلة بل مطلقاً إذا لم يكن لوضوء صلاة الفريضة.
( الثالث من المفطرات : على الأحوط لزوماً تعمد الكذب على الله ، أو على رسوله ، أو على أحد الأئمة المعصومين عليهم السلام ) وتلحق بهم

صبر الفؤاد
10-05-2005, 03:49 AM
موفق لكل خير اخي
جعله لله في موازين حسناتك

صبر الفؤاد

الفاطمي
10-05-2005, 03:51 AM
أحكام المفطرات

( مسألة 510 ) : تجب الكفّارة على من افطر في شهر رمضان بالأكل أو الشرب ، أو الجماع أو الاستمناء ، أو البقاء على الجنابة مع العمد والاختيار من غير كره ولا اجبار ، ويتحقق التكفير حتى في الافطار بالمحرّم ـ بتحرير رقبة أو صيام شهرين متتابعين ، او اطعام ستين مسكيناً بتوضيح سيأتي في احكام الكفارات.
( مسألة 511 ) : إذا اكره الصائم زوجته على الجماع في نهار شهر رمضان وهي صائمة تضاعفت عليه الكفارة على ـ الأحوط لزوماً ـ ويعزّر بما يراه الحاكم الشرعي ، ومع عدم الاكراه ورضا الزوجة بذلك فعلى كل منهما كفارة واحدة ، ويعزران بما يراه الحاكم أيضاً.
( مسألة 512 ) : من ارتكب شيئاً من المفطرات في نهار شهر رمضان فبطل صومه ـ فالأحوط وجوباً ـ ان يمسك بقية ذلك النهار ، بل الأحوط لزوماً ان يكون امساكه برجاء المطلوبية في الافطار بادخال الدخان أو الغبار الغليظين في الحلق ، أو الكذب على الله ورسوله ، ولا تجب الكفارة الا بأول مرة من الافطار ، ولا تتعدد بتعدده حتى في الجماع والاستمناء ، فإنه لا تتكرر الكفارة بتكررهما وان كان ذلك ـ أحوط استحباباً ـ .
( مسألة 513 ) : من أفطر في شهر رمضان متعمداً ثم سافر لم يسقط عنه وجوب الكفارة وان كان سفره قبل الزوال.

مسألة 514 ) : يختص وجوب الكفارة بالعالم بالحكم ، ولا كفارة على الجاهل القاصر ، ومثله الجاهل المقصر اذا لم يكن متردداً ـ والا لزمته الكفارة على الأحوط وجوباً ـ فلو استعمل مفطراً واثقاً بانه لا يبطل الصوم لم تجب عليه الكفارة وان اعتقد حرمته في نفسه ، كما لو استمنى متعمداً عالماً بحرمته ولكن واثقاً ـ ولو لتقصير ـ بعدم بطلان الصوم به فانه لا كفارة عليه ، نعم لا يعتبر في وجوب الكفارة العلم بوجوبها.

موارد وجوب القضاء

( مسألة 515 ) : من افطر في شهر رمضان لعذر من سفر أو مرض ونحوهما وجب عليه القضاء في غيره من أيام السنة إلاّ يومي العيدين (الفطر والاضحى) فلا يجوز الصوم فيهما قضاءً وغير قضاء من سائر اقسام الصوم حتى النافلة.
( مسألة 516 ) : من اكره في نهار شهر رمضان على الاكل أو الشرب ، أو الجماع أو اقتضت التقية ارتكابها ، أو اضطر اليها ، أو إلى القيء ، أو الاحتقان جاز له الافطار بها ـ مع الاقتصار فيه على مقدار الضرورة على ـ الأحوط وجوباً ـ ولكن يبطل صومه ويجب عليه القضاء ، بل ـ الأحوط لزوماً ـ القضاء في الإكراه والاضطرار إلى الافطار بغير المذكورات أيضاً.
( مسألة 517 ) : تقدمت جملة من الموارد التي يجب فيها القضاء فقط والبقية كما يلي:
(1) ما إذا اخلّ بالنية في شهر رمضان ولكنه لم يرتكب شيئاً من المفطرات المتقدمة.
(2) ما إذا ارتكب شيئاً من المفطرات من دون فحص عن طلوع الفجر ، فانكشف طلوعه حين الافطار ، فإنه يجب عليه القضاء ـ مع الامساك بقية يومه برجاء المطلوبية على ـ الأحوط لزوماً ـ وأما إذا فحص ولم يظهر له طلوع الفجر فأتى بمفطر ثم انكشف طلوعه صح صومه ولا شيء عليه.

(3) ما إذا اتى بمفطر معتمداً على من أخبره ببقاء الليل ، أو على الساعة ونحوها ثم انكشف خلافه ، فإنه يجب عليه القضاء مع الامساك في بقية النهار برجاء المطلوبية على ـ الأحوط لزوماً ـ .
(4) ما إذا اخبر بطلوع الفجر فأتى بمفطر بزعم ان المخبر انما اخبر مزاحاً ثم انكشف ان الفجر كان طالعاً ، وحكمه ما تقدم في الفقرة (3).
(5) ما إذا اخبر من يعتمد على قوله شرعاً ـ كالبينة ـ عن دخول الليل فافطر وانكشف خلافه ، وأما إذا كان المخبر ممن لا يعتمد على قوله ومع ذلك افطر اهمالاً وتسامحاً وجبت الكفارة أيضاً الا إذا انكشف ان الافطار كان بعد دخول الليل.
(6) ما إذا افطر الصائم باعتقاد دخول الليل ثم انكشف عدمه ، حتى فيما إذا كان ذلك من جهة الغيم في السماء على ـ الأحوط لزوماً ـ.

احكام القضاء

( مسألة 518 ) : لا يُعتبر الترتيب ولا الموالاة في القضاء ، فيجوز التفريق فيه ، كما يجوز قضاء ما فات ثانياً قبل ان يقضي ما فاته اولاً.
( مسألة 519 ) : ـ الأحوط الاولى ـ أن يقضي ما فاته في شهر رمضان لعذر أو بغير عذر اثناء سنته إلى رمضان الآتي ، ولا يؤخره عنه ، ولو أخره عمداً وجب ان يكفر عن كل يوم بالتصدق بمدّ من الطعام ، سواء فاته صوم شهر رمضان لعذر ام بدونه؛ على ـ الأحوط لزوماً ـ في الصورة الثانية ، كما ان ـ الأحوط وجوباً ـ اداء الكفارة مع التأخير في القضاء بغير عمد في الصورتين ، ولو فاته الصوم لمرض واستند التأخير في قضائه إلى استمرار المرض الى رمضان الآتي ، بحيث لم يتمكن المكلف من القضاء في مجموع السنة سقط وجوب القضاء ولزمته الفدية فقط ، وهي بمقدار الكفارة المذكورة.
( مسألة 520 ) : يجوز الافطار في قضاء شهر رمضان قبل الزوال ولايجوز بعده ، ولو افطر لزمته الكفارة ، وهي اطعام عشرة مساكين يعطي كل واحد منهم مداً من الطعام ، فلو عجز عنه صام بدله ثلاثة أيام ، هذا اذا لم يكن القضاء من ذلك اليوم متعيناً عليه بنذر أو نحوه ، والا لم يجز الافطار فيه مطلقاً ، كما هو الحكم في غيره من الواجب المعين بل قد تترتب الكفارة على ذلك كالافطار في الصوم المعين بالنذر ، وأما الواجب


الموسّع ـ غير القضاء عن النفس ـ فيجوز الافطار فيه قبل الزوال وبعده والأولى ان لا يفطر بعد الزوال ، ولا سيما اذا كان الواجب هو قضاء صوم شهر رمضان عن غيره باجارة أو غير اجارة.
( مسألة 521 ) : من فاته صيام شهر رمضان لعذر او غيره ولم يقضه مع التمكن منه حتى مات ـ فالأحوط وجوباً ـ ان يقضيه عنه ولده الأكبر بالشرطين المتقدمين في المسألة (448) ـ ويجزى عن القضاء التصدق بمدّ من الطعام عن كل يوم ـ والأحوط الأولى ـ ذلك في الام أيضاً ، وما ذكرناه في المسألة (448) إلى المسألة (453) من الأحكام الراجعة إلى قضاء الصلوات يجري في قضاء الصوم أيضاً.
( مسألة 522 ) : إذا فاته صوم شهر رمضان لمرض ، أو حيض او نفاس ولم يتمكن من قضائه كأن مات قبل البرء من المرض ، او النقاء من الحيض او النفاس ، أو بعد ذلك قبل مضي زمان يصح منه قضاؤه فيه لم يقض عنه.


تقبل الله اعمالنا واعمالكم باحسن قبول انه سميع مجيب الدعاء

تحياتي ..

الفاطمي
10-05-2005, 03:53 AM
موفق لكل خير اخي
جعله لله في موازين حسناتك

صبر الفؤاد


بارك الله فيكم اختاه صبر الفؤاد
مرور مبارك اتشرف به ..

وتقبل الله اعمالنا واعمالكم باحسن قبول

تحياتي ..

إبن العوالي
10-06-2005, 02:07 AM
اخي الفاطمي مشكور وجزاك الله خير الجزاء

إبن العوالي

غريبـة كـربلاء
10-06-2005, 05:53 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اللهم صلي على محمد و آل محمد و عجل فرجهم
و أهلك أعدائهم

موضوع في غاية الروووووووووعة ..

يسلمووا أخي : الفاطمي

على هذا الموضوع المهم

سرمد
10-06-2005, 02:36 PM
بسمه تعالي

شكرا علي هذه الجهود الطيبة

الفاطمي
10-08-2005, 02:30 AM
اللهم صل على محمد وال محمد واللعن اعداء محمد وال محمد بحق محمد وال محمد

مولاتي الفاضلة الكريمة غريبة كربلاء ومولاي العزيز سرمد

بارك الله فيكم وجعله الله في ميزان اعمالكم ان شاء الله

تحياتي ..

حزين الزهراء
10-10-2005, 01:48 AM
اخي الفاطمي مشكور وجزاك الله خير الجزاء

الفاطمي
10-12-2005, 03:59 AM
بارك الله فيكم على مروركم

اجركم الله

تحياتي ..

أبو سما
10-12-2005, 04:13 AM
السلام عليكم
هل بلع البلغم يقصد أو بدون قصد يفطر أم لا
الرجاء الإجابة على هذا السؤال سريعا

الفاطمي
10-13-2005, 02:22 AM
اخي ابو سما يمكنك افراد موضوع خاص بسؤالك

لكي يتسنى للمختصين الاجابه

تحياتي

خادم الزهراء()
10-13-2005, 06:08 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين سيدنا وحبيب قلوبنا محمد صلى الله عليه واله وسلم وبعد نشكر ك أخي العزيز الفاطمي على هذا الجهد الكبير الذي قمت به وهو نقلك للمسائل الشرعية من المسائل المنتخبة من مرجعنا آية الله العظمى السيد غلي السيستاني أدام الله ظله الشريف ولكن ياليتك صغتها بصياغة لطيفة مفهومة لللقارئ الكريم فإن خير الكلام ماقل ودل ونتمنى لكم دوام التوفيق وشكرا