المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من العراق


القاصم الحيدري
11-15-2004, 10:12 PM
أصبحت مدينة اللطيفية(32 كلم جنوب بغداد) بؤرة الإرهاب الأموي ضد شيعة أهل البيت بعد سيطرة الوهابيين و متطرفي السلفيين عليها.
فبعد أن قامت العصابات المتطرفة بتفجير جسر اللطيفية مما تسبب في تخريب الطريق الذي يوصل بغداد بمدينة كربلاء المقدسة، و نتج ذلك الى سلك طريق "جرف الصخر" الذي تستحكم القبضة الوهابية عليه مما جعلها تنصب السيطرات و المفارز جهارا نهارا رصدا للشيعة بشكل محوري.

وتشير التقارير الحكومية بأن المآت من زوار العتبات المقدسة استشهدوا في هذا الطريق على يد قطّاع الطرق من الوهابيين، مما منع عشرات الآلاف من الزوار من المجيئ الى كربلاء المقدسة في ليالي القدر حيث يستحب زيارة سبط رسول الله فيها.

يقول السائق مصطفى عدنان (39عاما) : أوقف مسلحون سيارتي في اللطيفية لماالتفتوا الى رقم سيارتي الذي يحمل عنوان "فحص كربلاء" فقال لي أحدهم باللهجة الدارجة و كان ملثما "جاي من كربلاء المنعلة"! في إهانة بينة للمدينة التي تحمل جسد ابن بنت رسول الله (..) و بعد إهانتي و مصادرة أموالي و شتم علمائنا بأفبح الشتائم تم إخلاء سبيلي و ذلك بعد استبدالهم لرقم السيارة برقم يحمل عنوان "محافظة الأنبار" السنية.

و تستهدف العصابت الأموية التي تتخذ من اللطيفية و ضواحيها مقرا لها رجال الدين الشيعة بشكل أساسي ، فيقول فارس عبود عضو في مكتب المرجع المدرسي الذي زار بغداد أمس الإثنين " قامت المجموعات المسلحة في جرف الصخر بتوقيف سبع من السيارات حيث تم تفتيش الجميع و تم اقتياد رجل دين "سيد" الذي كان يقل سيارة "اوبل" تم اقتياده الى بعض المزارع المجاورة الى مصير مجهول.

ومن جانبه رصد مركز "الفقار" للتحقيقات اسم 134 رجل دين شيعي قتلوا في الأشهر الثلاث الماضية في طريق اللطيفية.

و قبل أسبوع تم ذبح خمسة شيعة بسبب إنتمائهم الى حزب الفضيلة الذي أسسه الشيخ محمد اليعقوبي.

و يقول سالم حسين الكربلائي (33 عاما) :"تم القاء القبض علينا في طريقنا الى بغداد من قبل الإرهابيين لدى علمهم بإنتمائنا الى مذهب أهل البيت فتعاملوا معنا بقساوة و عنجهية حيث عصّبوا أعيننا و أخذوا بضربنا ضربا مبرحا بكل ما بحوزتهم من أدوات تعذيب" و أضاف سالم الذي كان يرافقه إثنان من أقربائه و قد بدت على وجهه آثار الضرب و الجروح " إقتادونا الى مكان مظلم يشم فيه رائحة الموت و أراد أحد المحتجزين الوهابيين قتلي برشاشة أدخلها في فمي و لولا فضل الله لكان مصيري نفس مصير المئات الذين قتلو قبلي على نفس الطريقة.

و أردف الكربلائي الذي وفد الى بغداد بغرض التجارة" أجبرونا على شتم علي و الحسين ! و قال أحدهم لنا " انتم الروافض الكلاب تعملون التقية" مكررا ما يتم تلقينه من قبل مشيخته الوهابيين الذين يرفضون المبدأ القراني الذي ينص على إظهار الكفر لدىالإكراه و إبطان الإيمان كما فعل عمار بن ياسر و مؤمن آل فرعون و غيرهم من أولياء الله و أنزل الله تعالى ﴿ الا من أكره و قلبه مطمئن بالإيمان ﴾.
فانتزعوا منا قسرا ما يريدون و زوّدونا بكتب "محمد بن عبد الوهاب" و ابن تيمية و كتب ضد الشيعة و طالبونا بقرائتها و العمل بما تنص و تدريسها لأولادنا لدى عودتنا الى كربلاء" و لدى إقرارنا بطلباتهم تم إخلاء سبيلنا فكان فرارنا من فم الذئب الضاري.

و يؤكد العشرات ممن التقيت بهم بأن الإرهابيين الوهابيين لديهم أجهزة إتصال حديثة بالإضافة الى الجوالالت و أجهزة الثريا و عد دكبير من العملاء و الجواسيس الذين يتواجدون في الكراجات العامة التي تقل المسافرين الى بغداد و محطات البنزين في الطرق بغرض رصد رجال الدين و المنتمين الى أحزاب و فصائل شيعية، فيتم إعطاء الإخبارية الى الإرهابيين في اللطيفية مع رقم السيارة، فيتم إيقاف عدد من السيارات في المدينة باحثين عن أرقام سيارات زُودوا بها من قبل جواسيسهم في المحافظات ، فلدى تطابق الرقم مع ما عندهم يتم إما إلقاء القبض على أصحاب السيارة و إما رمي السيارة بوابل من الرصاص أمام أعين الملأ مما يؤدي الى مقتل كل من بها.

و يبدي الكثير من العراققين استغرابهم من الحكومة العراقية التي تقف موقف المتفرج على الجرح النازف بينما تسارع الى معالجة بعض الأمور الهينة بالكيّ! . كما يؤكد شهود عيان بأن القوات الإمريكية و البريطانية التي تتمركز على مقربة من عصابات البغي بإمكانها القضاء هلى هذه الظهارة البشعة الا أنها أيضا تحجم عن ذلك لأسباب غير ظاهرة.

تجدر الإشارة الى أن اللطيفية التي يقطنها غالبية شيعية باتت عاجزة أمام الوهابيين فيها الذي يستمدون المال و السلاح من جهات أجنبية تقوي شوكتهم و تساندهم بشكل مكثّف بالمال و المعتقد و الفكر و الثقافة.

و ما يلفت الإنتباه هو غياب الإعلام العالمي عن هذه البلية التي أعيت العراقيين وأرقت جفونهم لأن الشيعة دون غيرهم أصبحوا و "لا بواكي لهم".