المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف نستقبل عاشوراء؟


قطر الندى
01-23-2006, 11:09 AM
( بسم الله الرحمن الرحيم )
الحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام على سيدنا وحبيب قلوبنا ونور بصائرنا أبي القاسم محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين..

كيف نستقبل عاشوراء؟

أطرح عدداً من الأسئلة وهي أسئلة بمقتضى انتمائنا للإسلام، ومدرسة أهل البيت (ع)، وبمقتضى وعينا الإسلامي، والذوق الذي تربّى ونما في ظل وعي أهل البيت (ع)، لها أجوبة في صدورنا، في عقولنا ووعينا وكل ما يطلب، ونحن نمتلك الجواب على السؤال أن نقارن بينما هي الإجابة في الفكر الديني في داخلنا وبينما عليه واقعنا الخارجي محاولين تغيير الواقع - التمرد الديني على الواقع - التصحيح الجاد للواقع.
نتخذ عاشوراء مسرحية ملهاة أو مسرحية مأساة أو مأتماً من مآتم، الأهل حين يموتون؟ نتخذه مدرسة نظرية؟ نتخذه دورة تطوير للإنسان والحياة الجواب في صدوركم واضح جداً، وقارنوا بين ما تملكونه من جواب ما تختارونه من بين هذه الفروض وبين ما عليه الواقع الخارجي..

عاشوراء يمكن أن يُتخذ مسرحية ملهاه ومسلاه ، فقطعاً للرّوتين ودخولاً في لونٍ من النشاط الاجتماعي المباح سياسياً، نستفيد من عاشوراء لنفرح أكثر مما نحزن، ولنلتقي مع بعضنا البعض في لقاءت جماعية واسعة وعلى موائد كريمة مادية، وفي مواكب تجوب الشوارع ، ويكثر نظّارتها والمتفرجون عليها، ونحن نستعرض العضلات، و نُبرز فنوناً من الأداء الموكبي العزاءي لنلفت النظر، ثم نعود من بعد الموكب نتفكه ونثرثر ونقارن بين هذا الموكب وذاك الموكب، وأيّ موكب أكثر بروزاً وأيّها يَستلفت نظر الجمهور بصورة أكبر. إنها الملهاة والمسلاه نتّفق عليها كثيراً، ونخرج من بعد العاشر أو الحادي عشر بنفسية منفتحة على الحياة أكثر مما كنا. يمكن أن نتخذ عاشوراء مسرحية ولكنها من نوع المأساة التي تعمق الجراح في النفس وتذيب الفؤاد، وتستدر الدموع وربما ما تكون لتخفيف المأساة الواقع نعيش مأساة كربلاء أو نقيم مأساتنا باسم كربلاء من أجل التعبير عن مأساة واقعنا وآلمنا يمكن أيضا أن نتخذ عاشوراء مأتماً نذرف فيه الدموع لضيق الصدر واعتصار القلب ولكن بمستوى أن هناك جثثاً مطرّحة، وأشلاء ممزّقة، وخيمات محروقة ومناظر بشعة ارتكبتها جريمة الأمويين. وهي مشاهد في حد ذاتها تستدر الدمع وتكوي الفؤاد. فلحرقة في الفؤاد، لمناظر القتل وبعثرة الأشلاء نحن نبكي على حدّ بكائنا وعندما يموت واحد من الأحبة، عندما نفقد بعض الأهل..

أمحرم للفرض الأول، للفرض الثاني، للفرض الثالث؟ أم لهذا الفرض الرابع؟ وهو أن لنتخذ من محرم مدرسة نظرية نستوعب فيها دروساً إسلامية على من مستوى الفكر محاولين أن نفهم من عقيدتنا شيئاً، نفهم من أحكامنا الفقهية شيئاً آخر، نتوفر على شيء من المفاهيم الإسلامية، هذا فرض آخر أيضاً. شيءٌ أكبر من هذا وذاك وهو أن محرم دورة تطهير ودورة تطوير، دورة بعث للإنسان، للحياة. للإنسان في كل أبعاده، وللحياة في كل مناحيها. لأيّ الفروض هو محرم؟ يبقى السؤال إلى حينٍ وأنتم تملكون الجواب فانظروا كم ننفق من أجل محرم، كم نعطي من وقت، كم تتعطل من دراسة، كم يتعطل من عمل، كم يبذل من جهد، هذا كله من أجل أيّ فرض يصح لنا أن نبذله.

سؤال آخر محرم موسم للقبيلة أم موسم للمنطقة؟ محرم موسم للحزب؟ موسم للإسلام؟ الفرض المختار، عندكم على المستوى الفكري واضح، ولكن انظروا كم هو الفرق الشاسع بين ما يبادر لاختياره من بين هذه الفروض وبين ما تدل عليه الممارسة الواقعية والخارج.

يمكن أن نقول محرم من أجل تعزيز موقع القبيلة، من أجل إعطائها موقعية اجتماعية أكبر، حيث أنها تمتلك الحسينية في المنطقة، وامتلاك الحسينية في المنطقة يعني شرفا، يعني سمعة، يعني جاهاً. يتغذى بهذا الشعور الشيخ والشاب من أبناء القبيلة والمرأة والرجل. إذاً تستحق الحسينية أن يبذل من أجلها، ويستحق الموكب أن يقام مادام في ذلك عزّ القبيلة وشرف القبيلة وجاهها. ولماذا لا ندخل في تنافس مناطقي؟ ولماذا نصرّ على أن تتقدم منطقتنا على المناطق الأخرى ؟ ولماذا لا أبذل من الجيب الكثير من أجل القديح، من أجل .......، فليكن هذا معبودي وأنا أقيم الحسينية، وأنا أرفع من مستوى النشاط في الحسينيّة، وأنا أبذل كل جهدي من أجل أن يكون موكب الحسينية هو أكبر المواكب، وأشدها إصرارا على التطوير. هذا أو نجعل المحرم موسماً للإسلام يتركز فيه الاسلام في العقول، في النفوس، في الأرواح، في الواقع العملي بدرجة أكبر، محرم أهو للفرقة المذهبية؟ لتغييب المذهب؟ لعرض الإسلام وتركيز الوحدة الإسلامية؟ ثلاثة فروض ويمكن أن يكون محرم لهذا الفرض أو ذاك من بين الفروض الثلاثة.

هل نريد لعاشوراء أن نزرع به الفرقة المذهبية... نركزها... نلهب الشعور بها... نزيد من الهوَّة بين السنة والشيعة؟ يمكن لك أن تتخذ عاشوراء لهذه الوظيفة، ولهذا الهدف، وبذلك تمزق أكثر، وتبعثر الوجود الإسلامي بصورة أوضح، وهناك ضد لهذا الأمر وهو أن نغيب المذهبية، أن نميع المذهبية، أن نقتل الشعور بالمذهبية من خلال شعارات عاشوراء، ومن خلال طرح المنبر الحسيني، وطرح الموكب الحسيني. الخيار الثالث أن نعرض الإسلام، أن نبرز عظمة مدرسة أهل البيت (ع)، أن نقدم الدروس الفكرية والدروس النفسية، والدروس العملية التي تهدي لها مدرسة أهل العصمة صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وأن نبين كون قيادة أهل البيت للمسلمين لكل المسلمين، وما منهم إمام ُ إلا وأخلص لهذه الأمة بكل فصائلها وبكل مذاهبها وأنهم عاشوا الآلام العنيفة، والمقاساة الشديدة من أجل الضال، ومن أجل المهتدي، من أجل الشيعي والسني، من أجل الأسود والأبيض، من أجل الحاكم والمحكوم، أرادوا النجاة للجميع، أرادوا الجنة للجميع، أرادوا لهذه الدنيا أن تتحول جنة في حياة المسلمين، وأن تنعم بالإسلام كل الأرض، لتكون كل الأرض جنة.
ما هي المواضيع التي يطرحها الخطيب فيما ينبغي؟ مثلاً ما هي المشاكل التي يعالجها؟ هل للخطيب أو عليه أن ينشغل بالواقع؟ السنة توجد مشكلة فعلى الخطباء كل الخطباء أن يشتغلوا بهذه المشكلة القائمة مستغرقة لهم؟ وفي العام القادم تأتي مشكلة أخرى عليهم أن يذوبوا في تلك المشكلة؟ - هذا طرح..


أنتم يا من تستعدون لإحياء موسم استشهاد الإمام الحسين (ع) ليس لكم أن تحيوا ذكرى كربلاء قبل أن تفهموا الحسين (ع). لابد أن نفهم الحسين (ع)، وإلا قد نشط بعيداً جداً عن أهداف الإمام الحسين (ع)، عن شخصية الإمام الحسين (ع)، ونحن نحاول أن نقترب منه، فإنك حين تتعامل مع الحسين (ع) وأنت لا تفهمه قد تسيء إليه كثيرا. علينا أن نفهم أهداف الحسين (ع)، أساليبه، أخلاقيته في حربه وسلمه أولاً. الحسين (ع) الذي لم يدخر قليلاً ولا كثيراً في مواجهة للحكم الأموي الطاغي الظالم، من أي منطلقٍ انطلق في ذلك، ماذا كان هدفه؟! ما هي الأساليب التي استعملها؟! ما هي الأخلاقية التي ظهرت على كلماته، على مواقفه، هل كان قبلياً؟! - عودوا لأسئلتنا هل كان الحسين (ع) تحرك تحركاً من أجل الملهاة، من أجل المأساة، من أجل أن نقيم مأتماً عليه، من أجل أن يحيي الإسلام نظريا؟!
أو كان تحرك الإمام الحسين (ع) من أجل أن يحيي الإنسان بالإسلام، أن يبعث في الناس الحياة، أن يحل ذكر الله في القلوب محل أي شيءٍ آخر يصد عن ذكر الله؟! كان تحرك الإمام الحسين (ع) لعز بني هاشم؟
ما أضيقه من هدف؟! وما أكبر الإمام الحسين (ع)؟!كان للاستقرار الأمني في مكة، في المدينة؟! الحسين (ع) له قلبٌ لا يتسع له هذا الكون، فكيف يرضى الإمام الحسين بقفص مكة والمدينة؟!
الإمام الحسين (ع) هل استولت عليه المأساة؟ هل عُرف يوماً ما باللهو؟! إنّه عليه السلام ليس من أجل قصة ملهاة، ولا مأساة، إنما هو (ع) من أجل دورٍ خلافي صادقٍ في الأرض، يحيي به الأرض والإنسان، ويعطي للإسلام الحاكمية على الأرض، فمحرم لابد أن يكون دور تطوير للإنسان والحياة كما يشتهي الإمام الحسين (ع)، وكما يتناسب مع الإمام الحسين (ع). محرم موسم للقبيلة للمنطقة للحزب للإسلام؟ الحسين ليس قبلياً، العباس (ع) إنما ضحى واستشهد بين يدي الإمام الحسين (ع) ولم يرض بعرض الشمر وابن سعد، بالبقاء في الحياة والمركز، والشرف الدنيوي لا من أجل أخوة الإمام الحسين (ع)، وإنما من أجل إمامة الإمام الحسين (ع). فمحرم يريده منكم الحسين (ع) لا لقبيلتكم، لا لأحزابكم، لا لمناطقكم. كل ذلك مردودٌ علينا، كل ذلك لو تقدمنا به للإمام الحسين (ع) لسوّد وجهنا عند الإمام الحسين (ع).

أخلصوا القلوب إلى الله تكونوا مقبولين عند الإمام الحسين (ع)، ما كان فيه مصلحة القبيلة اطرحه، ودس عليه من أجل مصلحة الإسلام، ما كان فيه مصلحة المنطقة على حساب الإسلام فتجاوزه، وخذ بمصلحة الإسلام وإلا فلست الحسيني.

الحسين للفرقة المذهبية التي تشمل النزاعات بين المسلمين؟ حاشاه للإمام الحسين (ع) أن يطلب التفريق وتشتيت المسلمين وتبضيع الجسم الإسلامي، إنه يريد للمسلمين كل المسلمين الوحدة، كان يريد من أهل الشام وأهل العراق أن يكونوا على طريق واحد، أن يكونوا قلباً واحداً، ولكنهم لا يكونون كذلك إلا بأن يكونوا على طريق الإسلام، فلذلك نحن نطرح الإسلام ونطرح وعي مدرسة أهل البيت (ع) ونفتح من كنوز هذه المدرسة ما نستطيع أن نفتحه من أجل الوحدة الإسلامية وليس من أجل فرقة المسلمين، ولا يمكن أن نعمل على تغييب المذهب لأن هذا أكبر خيانة، وأكبر خسارة للأمة ، مذهب أهل البيت (ع) هو الذي تنتظر الدنيا كل الدنيا أن تعرفه وأن ينقدها. نعم محرم لعرض الإسلام كما هو من غير تحريف، ولتركيز الوحدة الإسلامية معاً.

أين تكون المرأة ؟! في داخل الحسينية، في وسط الموكب، هي الرادود، في الحلق الرجالية، أسألوا الإمام الحسين (ع) استفتوه يا إخوان.
أين كانت زينب؟! كان الإمام الحسين (ع) أحوج ما يكون إلى الناصر، أم وهب خرجت منفعلة بعمود من حديد - ربما أم وهب – الإمام الحسين (ع) يردها إلى الخيمة، أين كانت النساء؟ وكان إخراج النساء إلى أمرٍ ضروريٍ جداً حتى لا تضيع مكتسبات الثورة العملاقة وحتى لا تقبر القضية. للمرأة دور اجتماعي، ودور سياسي، ولها عفاف ولها شرف ولها كرامة. ويجب أن نجمع بين الدور الاجتماعي والدور السياسي والإبقاء على العفاف والكرامة والشرف والنقاء، ولا تهافت ولا تناقض، الإسلام يجيد أن يقدم الطرح العملي الذي يجمع بين هذا وذاك. ولكن يؤسف لنا أن نحاول أن نجتهد على غير طريقة إسلامية في الأمور كلها.

وما هي المواضيع التي يطرحها الخطيب في ما ينبغي؟ كيف تحدث دم الإمام الحسين (ع)؟ راجعوا كلمات الإمام الحسين (ع) التي خاطب بها القوم، خاطب بها أعداءه خطاب بها أصحابه، خاطب بها الزمن كله، خاطب بها كل الأمم والأجيال. إنها كلمات تنطق بذكر الله، كلمات تدعو إلى الله، كلمات توحد الصفوف على طريق الله، كلمات تدعو إلى تحكيم شريعة الله، كلمات لا تقبل غير المقاييس الإسلامية في ميدان الاجتماع، في ميدان السياسة، في كل ميدان من الميادين. فالخطيب والمنشد ورئيس الحسينية دورهم لابد أن يكون دور الإمام الحسين (ع)، كلمتهم كلمته، فلنفهم الإمام الحسين (ع)، أهدافه، أساليبه، أخلاقياته التي لم تخرج على الإسلام في أحلك الظروف، وفي أضيق الأزمات، ولم يخرج على لسانه صلوات الله وسلامه عليه كلمة تغضب الله عز وجل، ولا كلمة لا تحمل مبدئية، وإذا جاءت كلمة من هنا أو هناك، من غير إثبات دليل تاريخي كافٍ فهي متروكة، ولنستفتي في جواب أسئلتنا المتقدمة وغيرها كلها الإمام الحسين (ع)، نستفتي فقهه، وفقه جده، وأبيه وأخيه وأبنائه المعصومين عليهم السلام، نستفتي سيرتهم (ع)، كيف كانت المرأة في بيت الإمام الرضا (ع)؟! وكيف كانت المرأة في بيت أمير المؤمنين (ع)؟!
ألم يكن دعبل بينه وبين بيت الإمام الحسين (ع) ستارة؟! أم كان الاختلاط؟! أم كانت الجلسة منفتحة والقهقهات مشتركة؟! اتقوا الله إخواني، ارجعوا إلى إسلامكم. نعم علينا أن نستقي فقه الحسين (ع) وفقه جده وأبيه وأخيه وأبناءه المعصومين عليهم السلام وأين تجدون فقههم؟! عند مثقفٍ غربي! عند كاتب جريدة! أو عند الفقهاء العدول!! فلنراجع أسئلتهم، وصدق ولائنا في أيام عاشوراء وفي كل الأيام على المحك، إنّه في قبول إجابة أهل البيت عليهم السلام وعدمه.
منقول من شبكة السراج في الطريق الى الله

صبر الفؤاد
01-24-2006, 01:54 AM
اللهم صلي على محمد وال محمد
كل ارض كربلا وكل يوم عاشوراء
السلام عليك يابى عبد الله
افاطم لو خلتي الحسين مجدلا وقد مات عطشان بشطي فراتي
اذا للطمت الخد فاطم واجريت دمع العين في الوجناتي

بارك الله فيك اخناه قطر الندى
شفيعك مولاي الإمام الحسين
ونقل موفق
تحياتي لك
صبر الفؤاد

محبة الحسين
01-24-2006, 05:15 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الف شكر لك أختي قطر الندى على الموضوع القيم بارك الله فيكم ..

تحياتي

قطر الندى
01-25-2006, 11:37 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

اشرقت صفحتي بنور حضوركم فيها
حفظكم الله تعالى وحفكم بعنايته ورعايته

عاشقة14 قمر
01-26-2006, 02:45 AM
بارك اله فيك اختي
وجعله في موازين حسناتكم

عاشقة14 قمر

بنت التقوى
01-27-2006, 11:16 AM
السلام عليك ياأبا عبد الله
السلام عليك ياصريع الدمعة الساكبة
السلام عليك يا صاحب المصيبة الراتبة

أثابكِ الله أخيتي : قطر الندى

أهديك وأسألك الدعاء

قطر الندى
01-30-2006, 05:29 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الله لايحرمنا من طلتكم الحلوة

تحيات

قطر الندى

زهرة البنفسج
02-02-2006, 02:54 PM
بارك الله فيج يا قطر الندى

يعطيج العافيه

قطر الندى
02-10-2006, 03:05 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وآل محمد .

الف شكر لكم جميعا على المرور وانارت صفحتي لاحرمنا الله من تواجدكم الدائم..

تحياتي ..