المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الامام الحسين (ع) سيرة و تاريخ...


ibrahim aly awaly
01-26-2006, 10:26 PM
.


قلة هم أولئك الذين يتسنّمون قمم الخلود والسمو والعظمة، وقلة هم أولئك الذين ينفصلون عن آخر الزمان والمكان. ليكونوا ملكاً للحياة والإنسان.


أولئك القلة هم عظماء الحياة، وأبطال الإنسانية، ولذلك تبقى مسيرة الحياة، ومسيرة الإنسان، مشدودة الخطى نحوهم، وما أروع الشموخ والسمو والعظمة، إذا كان شموخاً وسمواً وعظمة، صنعه إيمان بالله، وصاغته عقيدة السماء.


من هنا كان الخلود حقيقة حية لرسالات السماء، ولرسل السماء، ورجالات المبدأ والعقيدة... وفي دنيا الإسلام، تاريخ مشرق نابض بالخلود... وفي دنيا الإسلام، قمم من رجال صنعوا العظمة في تاريخ الإنسانية، وسكبوا النور في دروب البشرية.


وإذا كان للتاريخ أن يقف وقفة إجلال أمام أروع أمثولة للشموخ... وإذا كان للدنيا أن تكبر لأروع تضحية سجلها تاريخ الفداء... وإذا كان للإنسانية أن تنحني في خشوع أمام أروع أمثولة للبطولة... فشموخ الحسين وتضحية الحسين، وبطولة الحسين، أروع أمثلة شهدها تاريخ الشموخ والتضحيات والبطولات.


الحسين بن علي (عليه السلام) قمة من قمم الإنسانية الشامخة، وعملاق من عمالة البطولة والفداء.


فالفكر يتعثر وينهزم، واليراع يتلكأ ويقف أمام إنسان فذّ كبير كالإمام الحسين، وأمام وجود هائل من التألق والإشراق، كوجود الحسين... وأمام إيمان حي نابض، كإيمان الحسين... وأمام سمو شامخ عملاق كسمو الحسين... وأمام حياة زاهرة بالفيض والعطاء كحياة الحسين..


إننا لا يمكن أن نلج آفاق العظمة عند الإمام الحسين، إلا بمقدار ما نملك من بعد في القصور، وانكشاف في الرؤية، وسمو في الروح والذات... فكلما تصاعدت هذه الأبعاد، واتسعت هذه الأطر، كلما كان الانفتاح على آفاق العظمة في حياة الإمام الحسين أكثر وضوحاً، وأبعد عمقاً... فلا يمكن أن نعيش العطاء الحي لفيوضات الحسين، ولا يمكن أن تغمرنا العبقات النديّة، والأشذاء الرويّة، لنسمات الحياة تنساب من أفق الحسين.


ولا يمكن أن تجللنا إشراقات الطهر، تنسكب من أقباس الحسين.. إلا إذا حطمت عقولنا أسوار الانفلاق على النفس، وانفلتت من أسر الرؤى الضيقة، وتسامت أرواحنا إلى عوالم النبل والفضيلة، وتعالت على الحياة المثقلة بأوضار الفهم المادي الزائف.


فيا من يريد فهم الحسين، ويا من يريد عطاء الحسين، ويا من يتعشق نور الحسين، ويا من يهيم بعلياء الحسين، افتحوا أمام عقولكم مسارب الانطلاق إلى دنيا الحسين، اكسحوا من حياتكم أركمة العفن والزيف، حرّروا أرواحكم من ثقل التيه في الدروب المعتمة، عند ذلك تنفتح دنيا الحسين، وعند ذلك تتجلى الرؤية، وتسمو النظرة، ويفيض العطاء، فأعظم بإنسان.. جدّه محمد سيد المرسلين، وأبوه علي بطل الإسلام الخالد، وسيد الأوصياء، وأمه الزهراء فاطمة سيدة نساء العالمين، وأخوه السبط الحسن ريحانة الرسول، نسب مشرق وضّاء، ببيت زكي طهور.


في أفياء هذا البيت العابق بالطهر والقداسة، ولد سبط محمد (صلى الله عليه وآله)، وفي ظلاله إشراقة الطهر من مقبس الوحي، وتمازجت في نفسه روافد الفيض والإشراق، تلك هي بداية حياة السبط الحسين، أعظم بها من بداية صنعتها يد محمد وعلي وفاطمة (صلى الله عليهم أجمعين)، وأعظم به من وليد، غذاه فيض محمد (صلى الله عليه وآله) وروي نفسه إيمان علي (عليه السلام)، وصاغ روحه حنو فاطمة (عليها السلام)، وهكذا كانت بواكير العظمة تجد طريقها إلى حياة الوليد الطاهر، وهكذا ترتسم درب الخلود في حياة السبط الحسين.


فكانت حياته (عليه السلام) زاخرة بالفيض والعطاء، وكانت حياته شعلة فرشت النور في درب الحياة، وشحنة غرست الدفق في قلب الوجود.



ينبع.................

ibrahim aly awaly
01-26-2006, 10:27 PM
الإمام الحسين بن علي الشهيد (عليه السلام)





جده لأمه: رسول اله (صلّى الله عليه وآله وسلّم).

جده لأبيه: أبو طالب.

جدته لأمه: خديجة بنت خويلد.

جدته لأبيه: فاطمة بنت أسد.

أبوه: علي أمير المؤمنين (عليه السلام).

أمه: فاطمة الزهراء (عليها السلام).

أخوه لأمه وأبيه: الإمام الحسن (عليه السلام).

أخواته لأمه وأبيه: زينب الكبرى، أم كلثوم (عليهما السلام).

ولادته: ولد بالمدينة في الثالث من شعبان(1) سنة أربع للهجرة، ولما ولد جيء به إلى جده رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) فاستبشر به، وأذن في أذنه اليمنى، وأقام في اليسرى،وحنكه بريقه، فلما كان اليوم السابع سماه حسيناً، وعقّ عنه بكبش، وأمر أمه (عليها السلام) أن تحلق رأسه وتتصدق بوزن شعره فضة.

صفته: كان أشبه الناس برسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، ربعة ليس بالطويل ولا بالقصير، واسع الجبين، كثّ اللحية، واسع الصدر، عظيم المنكبين، ضخم العظام، رحب الكفين والقدمين، رجل الشعر، متماسك البدن، أبيض مشرب بحمرة، نشأ في ظل جده الرسول الأعظم (صلّى الله عليه وآله وسلّم) فكان هو الذي يتولى تربيته ورعايته.

كنيته: أبو عبد الله.

ألقابه: الرشيد، الوفي، الطيب، السيد، الزكي، المبارك، التابع لمرضاة الله، الدليل على ذات الله، السبط، سيد شباب أهل الجنة.

حياته مع أبيه: لازم أباه أمير المؤمنين (عليه السلام) وحضر مدرسته الكبرى ما يناهز ربع قرن. اشترك في حروب أبيه الثلاث: الجمل، صفين، النهروان.

زوجاته: ليلى بنت أبي مرة بن عروة بن مسعود الثقفي، أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله التيمي، شاه زنان بنت كسرى يزدجرد ملك الفرس الرباب بنت امرئ القيس بن عدي.

أولاده: الإمام زين العابدين، علي الأكبر، جعفر، عبد الله(2).

بناته: سكينة، فاطمة، رقية.

نقش خاتمه: صبي الله.

بوابه: أسعد الهجري.

شاعره: يحيى بن الحكم وجماعة.

حياته مع أخيه بعده:

بايع لأخيه الحسن (عليه السلام) بعد مقتل أبيه أمير المؤمنين (عليه السلام) سنة 40 هـ وبلغ به الاحترام لمقام الإمامة والأخوة ما ذكر الطبرسي عن الإمام الصادق (عليه السلام): ما مشى الحسين بين يدي الحسن (عليه السلام) قط ولا بدره بمنطق إذا اجتمعا تعظيماً له(3).

وعاش بعد أخيه الحسن (عليه السلام) عشر سنين كان فيها الإمام المفترض الطاعة ـ على رأي طائفة عظيمة من المسلمين وسبط الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وريحانته وثاني الثقلين اللذين خلفهما (صلّى الله عليه وآله وسلّم) في الأمة ـ الكتاب والعترة ـ وسيد شباب أهل الجنة بإجماع المسلمين.

خرج من المدينة بأهله وصحبه متوجهاً إلى مكة ممتنعاً عن بيعة يزيد وكان خروجه ليلة الأحد ليومين بقيا من شهر رجب سنة 60 هـ وهو يتلو قوله تعالى: فخرج منها خائفاً يترقب قال ربي نجني من القوم الظالمين.

دخل مكة لثلاث مضين من شعبان سنة 60 هـ وهو يتلو قوله تعالى: ولما توجه تلقاء مدين قال عسى ربي أن يهديني سواء السبيل.

وافته كتب أهل الكوفة ووفودهم بالبيعة والطاعة حتى اجتمع عنده اثنا عشر ألف كتاب.

أرسل من مكة ابن عمه مسلم بن عقيل إلى الكوفة سفيراً وممثلاً.

بلغه أن يزيد بن معاوية أرسل إليه من يغتاله ولو كان متعلقاً بأستار الكعبة.

خرج من مكة في اليوم الثامن من شهر ذي الحجة ـ يوم التروية ـ سنة 60 هـ بعد أن خطب فيها معلناً دعوته.

دخل العراق في طريقه إلى الكوفة ولازمه مبعوث ابن زياد ـ الحر بن يزيد الرياحي ـ حتى أورده كربلاء.

وصل كربلاء في اليوم الثاني من المحرم سنة 61 هجرية.

وما إن حط رحله بكربلاء حتى أخذت جيوش ابن زياد تتلاحق حتى بلغت ثلاثون ألفاً.

استشهد هو وأهل بيته وأصحابه في اليوم العاشر من المحرم سنة 61 هـ.

حمل رأسه الشريف إلى الكوفة في ليلة الحادي عشر من المحرم.

حملت عائلته من كربلاء في اليوم الحادي عشر وجيء بهم إلى الكوفة سبايا، ثم حملوا منها إلى الشام.

دفنه ابنه زين العابدين (عليه السلام) في اليوم الثالث عشر من المحرم.

أول من زاره الصحابي الكبير جابر بن عبد الله الأنصاري في العشرين من شهر صفر سنة 61 هـ كما زاره في هذا اليوم ابنه زين العابدين (عليه السلام) مع باقي العائلة وذلك في طريقهم إلى المدينة بعد أن طيف بهم في الكوفة والشام.

قبره في كربلاء ينافس السماء علوًا وازدهاراً، عليه قبة ذهبية ترى من عشرات الأميال، ويزدحم المسلمون من شرق الأرض وغربها لزيارته، والصلاة في حرمه، والدعاء عند رأسه الشريف.

الهوامش

1 ـ ويذهب بعض المؤرخين إلى أن ولادته (عليه السلام) كانت في الخامس من شعبان.

2 ـ يذهب بعض المؤرخين أن أولاده (عليه السلام) كانوا ستة.

3 ـ مشكاة الأنوار: 170





يتبع.............

زهرة البنفسج
02-02-2006, 02:02 PM
يعطيك العافيه اخوووووى

ibrahim aly awaly
02-06-2006, 01:52 PM
على أعتاب الحسين
الإمام الحسين بن علي الشهيد (عليه السلام)


ولادته


• قال محمد بن طلحة الشافعي: (ولد بالمدينة لخمس(1) خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة، وكانت والدته الطهر البتول فاطمة (عليها السلام علقت به بعد أن ولدت أخاه الحسن بخمسين ليلة هكذا صح النقل فلم يكن بينه وبين أخيه سوى هذه المدة المذكورة ومدة الحمل، ولما ولد وعلم النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) به أخذه وأذن في أذنه، قيل: أذّن في أذنه اليمنى، وأقام في أذنه اليسرى.

والصحيح أنه ولد لستة أشهر، وفيه أنزل الله تعالى (وحمله وفصاله ثلاثون شهراً)(2).


• قال محبّ الدين الطبري: (قال ابن الدارع في كتاب مواليد أهل البيت: لم يكن بينهما إلاّ حمل البطن، وكان مدة حمل البطن ستّة أشهر، وقال: لم يولد مولود قطّ لسنّة أشهر فعاش إلاّ الحسين وعيسى بن مريم (عليهما السلام) )(3).


• قال محمد بن عبد البّر: (روى جعفر بن محمد، عن أبيه قال: لم يكن بين الحسن والحسين إلاّ طهر واحد)(4).


• قال ابن الصّباغ المالكي: (واستبشر به (صلى الله عليه وآله) وسمّاه حسيناً وعقّ عنه (صلّى الله عليه وآله وسلّم) كبشاً، وقال لأمه: احلقي رأسه وتصدّقي بوزنه فضة وافعلي به كما فعلت بأخيه الحسن)(5).


• قال الشبلنجي: (وحنّكه (صلى الله عليه وآله) بريقه، وأذّن في أذنه وتفل في فمه ودعا له وسمّاه حسيناً يوم السابع)(6).


• روى الحاكم النيسابوري بإسناده عن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جدّه عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: (عق رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن الحسين بشاة وقال: يا فاطمة احلقي رأسه وتصدّقي بزنة شعره فوزنّاه فكان وزنه درهماً)(7).


• روى الحمويني بإسناده عن ابن عباس: (فلما ولد الحسين بن عليّ (عليهما السلام) وكان مولده عشيّة الخميس ليلة الجمعة أوحى الله عزّ وجل إلى مالك خازن النار أن أخمد النيران على أهلها لكرامة مولود ولد لمحمّد في دار الدنيا).

قال سبط ابن الجوزي: (وكنيته أبو عبد الله، ويلقب بالسيّد، والوفي، والولي، والمبارك، والسبط، وشهيد كربلاء)(8).

• روى ابن قولويه بإسناده عن أبي عبد الله (عليه السلام)… (لم يرضع الحسين من فاطمة ولا من أنثى، لكنّه كان يؤتى به النبي (صلى الله عليه وآله) فيضع إبهامه في فيه فيمصّ منها ما يكفيه اليومين والثلاثة فنبت لحم الحُسين (عليه السلام) من لحم رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ودمه من دمه، ولم يولد مولود لستّة اشهر إلاّ عيسى بن مريم والحسين بن علي (صلوات الله عليهم).

الهوامش

1 - قال الشيخ الطوسي: (في اليوم الثالث منه ولد الحسين بن علي (عليهما السلام)، وهو يوافق التوقيع الشريف) (مصباح المتهجّد).

2 - مطالب السؤول: ص 184.

3 - ذخائر العقبى: ص 118.

4 - الاستيعاب: ج 1 ص 393.

5 - الفصول المهمّة: ص 170.

6 - نور الأبصار: ص 146.

7 - المستدرك على الصحيحين: ج 4 ص 237.

8 - تذكرة الخواص: ص 232.

ibrahim aly awaly
02-09-2006, 08:54 PM
أسماؤه وكناه


• كشف الغمّة: قال كمال الدين بن طلحة: كنية الحسين (عليه السلام) أبو عبد الله لا غير.

• وأما ألقابه فكثيرة: الرشيد والطيب والوفيّ والزكي والمبارك والتابع لمرضاة الله والسبط.

فكل هذه كانت تقال له وتطلق عليه، وأشهرها الزكي، ولكن أعلاها رتبة ما لقّبه به رسول الله (صلى الله عليه وآله) في قوله عنه وعن أخيه: أنهما سيدا شباب أهل الجنة.

فيكون السيد أشرفها وكذلك السبط، فإنّه صحَّ عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: حسين سبط من الأسباط.

وقال ابن الخشاب يكنّى بأبي عبد الله، لقبه الرشيد والطيب والوفيّ والسيد والمبارك والتابع لمرضاة الله والدليل على ذات الله عز وجل والسبط(1).

• إرشاد المفيد: وكنية الحسين (عليه السلام) أبو عبد الله(2).

الهوامش

1 - 2 / 4 والبحار: 43 / 237 ح 2.

2 - ص 218 والبحار: 43 / 250 ح 26.