المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : زينب ومصائب كربلاء


إبن العوالي
02-10-2006, 12:36 PM
في الإرشاد: أن عمر بن سعد زحف نحو خيام الحسين بعد العصر من يوم التاسع، وكان الحسين (عليه السلام) جالساً أمام بيته محتبياً بسيفه، إذ خفق برأسه على ركبتيه، فسمعت أخته الضجة، فدنت من أخيها فقالت: يا أخي أما تسمع الأصوات قد اقتربت، فرفع الحسين (عليه السلام) رأسه فقال: إني رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) الساعة في المنام، فقال لي: إنك تروح إلينا، فلطمت أخته وجهها ونادت بالويل، فقال لها الحسين (عليه السلام): ليس لك الويل اسكتي رحمك الله.

ثم ذكر إرسال الحسين (عليه السلام) أخاه العباس وأخذه المهلة من القوم سواد ليلة العاشرة.

روى ذوي الفضل: أن الحسين لما نزل كربلاء ركز رايته ولم يسلمها لأحد من أصحابه، فسئل (عليه السلام)، فقال: سيأتي صاحبها، فبينما هم ينتظرون وإذا هم بغبرة ثائرة، فقال الإمام لأصحابه: هذا صاحب الراية قد أقبل، وإذا هم بحبيب بن مظاهر فقاموا وتنادوا: جاء حبيب، فسمعت زينب بنت أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقالت: من هذا الرجل الذي قد أقبل؟ فقيل لها: حبيب بن مظاهر، فقالت: اقرأوه عني السلام، فبلّغوه سلامها، ولما كان اليوم العاشر من المحرم جاء حبيب وجلس إزاء خيمة النساء، واضعاً رأسه في حجره وهو يبكي، ثم رفع رأسه وقال: آه آه لوَجْدِك يا زينب يوم تُحملين على بعير ضالع، يُطاف بك البلدان ورأس أخيك الحسين أمامك وكأني برأسي هذا معلقّ بلبان الفرس تضربه بركبتيها، فضربت زينب رأسها بعمود الخيمة وقالت: بهذا أخبرني أخي البارحة.

لما قتل علي الأكبر(1) - على ما رواه المفيد والسيد وغيرهما- جاء الحسين (عليه السلام) وقف عليه فقال: قتل الله قوماً قتلوك، ما أجرأهم على الرحمن وعلى انتهاك حرمة الرسول (صلى الله عليه وآله) وانهملت عيناه بالدموع.

قالوا: وخرجت زينب أخت الحسين (عليه السلام) تنادي: يا حبيباه وابن أخاه وجاءت حتى انكبت عليه فأخذ الحسين (عليه السلام) برأسها فردها إلى الفسطاط وقال لفتيانه: احملوا أخاكم فحملوه حتى وضعوه بين يدي الفسطاط الذي كانوا يقاتلون أمامه، وهناك تأمل على زينب وبقية النساء.


• وفي الإيقاد:- للعلامة الشاه عبد العظيمي طاب ثراه- وروي أن زينب خرجت مسرعة تنادي بالويل والثبور وتقول: يا حبيباه يا ثمرة فؤاد يا نور عيناه، وا ولداه وا قتيلا، واقلة ناصراه، واغربتاه، وامهجة قلباه ليتني كنت قبل اليوم عمياء وليتني وسدت الثرى فجاءت وانكبت عليه، فبكى الحسين (عليه السلام) رحمة لبكائها وقال: إنا لله وإنا إليه راجعون. وجاء وأخذ بيدها إلى الفسطاط.

قال: وروي أن سكينة لما رأت نعشه وقعت عليه وغشي عليها.


• قال في اللهوف: ولما رأى الحسين (عليه السلام) مصارع فتيانه وأحبته عزم على لقاء القوم بمهجته، ونادى: هل من ذاب يذب عن حرم رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ هل من موحد يخاف الله فينا؟ هل من مغيث يرجو الله بإغاثتنا؟ هل من معين يرجو الله في إعانتنا؟ فارتفعت أصوات النساء بالعويل فتقدم إلى باب الخيمة، وقال لزينب (عليها السلام): ناوليني ولدي الصغير حتى أودعه فأخذه وأوماً إليه ليقبله، فرماه حرملة بن كاهل الأسدي بسهم فوقع في نحره فذبحه فقال لزينب: خذيه ثم تلقى الدم بكفيه، ثم قال: هوّن علي ما نزل بي، أنه بعين الله تعالى. قال الباقر (عليه السلام): فلم يسقط من ذلك الدم قطرة إلى الأرض.

لما بقي الحسين (عليه السلام) وحيداً بعد أصحابه الكرام، جاء إلى خيمة العيال ونادى: يا زينب يا أم كلثوم يا فاطمة، يا سكينة: يا فلانة، يا فلانة ـ يناديهن بأسمائهن ـ عليكنّ مني السلام، فقالت سكينة: يا أبت استسلمت للموت؟ فقال: يا بنيّة كيف لا يستسلم للموت من لا ناصر له ولا معين ‍‍ فقالت: يا أبتاه ردنا إلى حرم جدنا فقال (عليه السلام): هيهات لو ترك القطا لنام ليلاً، فتصارخن النساء، فسكّتهن (عليه السلام) وقال: البكاء أمامكن وأوصى أخته زينب (عليها السلام) بالعيال والأطفال ثم قال (عليه السلام): آتوني بثوب لا يرغب فيه أحد أجعله تحت ثيابي، فأتته بتبّان، فرماه من يده وقال: هذا لباس من ضربت عليه الذلة فأتته بثوب خلق، فخرقه وجعله تحت ثيابه ثم استدعى بسراويل ففزرها ولبسها وتوجه للقتال.

قطر الندى
02-10-2006, 02:36 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم يااااااكريم
السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين...

وفقكم الله تعالى و مأجورين ان شاء الله بحق محمد وآل بيت محمد
نسالكم الدعاء