المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الصحيفة الدنماركية تعتذر عن الإعتذار ..


عاشق الأمير
02-21-2006, 09:22 AM
المعارضة الدنماركية تطالب بتحقيق في دور الحكومة في قضية الرسوم والادعاء الإيطالي يتهم كالديرولي بالإساءة للأديان
"يولاند بوسطن" : لم ننشر إعلانات اعتذار وتعتبرها مزيفة


نفي الصحيفة الدنماركية للاعتذار
الرياض، كوبنهاجن, أبها: فكرية أحمد, عصام واحدي , الوطن ، أ ف ب
نفت الصحيفة الدنماركية "يولاند بوسطن" التي نشرت الرسوم المسيئة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في عددها الصادر أول من أمس نشرها لأي إعلانات بالصحف العربية على صفحات كاملة حول اعتذارها للمسلمين عن الرسوم.
وقال كارستين يوستي رئيس تحرير الصحيفة إنه لا صلة لـ"يولاند بوسطن" بهذه الإعلانات أو الاعتذارات، وإنه لا يعلم شيئا عنها ولا دخل لصحيفته بها وهذا "الإعلان مزيف".
وكانت بعض الصحف العربية قد نشرت أول من أمس إعلانا جاء باسم رئيس تحرير الصحيفة يعتذر فيه عن الصور التي نشرتها للنبي (محمد صلى الله عليه وسلم) والتي أدت إلى ثورة غضب المسلمين وأعمال عنف في العديد من دول العالم.
و قالت مصادر الصحيفة ـ وفقا للجنة الأوروبية لنصرة خاتم الأنبياء بالدنمارك ـ إن الصحيفة ستقوم بالتحقيق بأمر هذا "الإعلان المزور للكشف عمن يقف وراءه"، وستلجأ الصحيفة إلى جهات قانونية، حيث تعتقد أن شركات دنماركية وشركاء لها من الذين تضرروا اقتصاديا من المقاطعة الإسلامية هم وراء هذا الإعلان الذي لم يصدر من الصحيفة"
من جهتها طالبت معارضة الوسط واليمين في البرلمان الدنماركي بتحقيق مستقل في دور الحكومة في قضية الرسوم الكاريكاتورية .
وقال فرانك إين المتحدث باسم لائحة الاتحاد (شيوعيون سابقون) أحد أحزاب المعارضة الأربعة إن "رئيس الوزراء (أندرس فوغ راسموسن) يؤكد أنه لم يقم بشيء يلام عليه ويلقي بالمسؤولية الكبرى في الأزمة على أئمة الدنمارك، وهو أمر بعيد عن الحقيقة".
ورأى أن "الحكومة تتحمل المسؤولية الكبرى إذ فسرت بشكل خاطئ رسالة وجهها 11 سفيرا مسلما في أكتوبر الماضي للاحتجاج على هذه الرسوم، وقللت من أهمية التحذيرات المصرية المتكررة منذ الخريف الماضي ولزمت الصمت بشأنها".
وطالب المتحدث رئيس الحكومة بتوضيحات خطية، وساندته في هذا المطلب أحزاب المعارضة الأخرى (راديكالي واجتماعي ديموقراطي واشتراكي) التي طالبت أيضا بتحقيق بعد أن تخمد أزمة الرسوم.
وفي روما فتح الادعاء الإيطالي تحقيقا في قيام وزير الإصلاح الإيطالي
روبرتو كالديرولي بـ"الإساءة للأديان"، حسبما أفادت الوكالة الإيطالية للأنباء أمس.
وقد استقال الوزير الإيطالي السبت بعد أن واجه انتقادات شديدة بسبب ارتدائه قميصا عليه الرسوم المسيئة لرسول الله صلى الله عليه وسلم مما أثار احتجاجات ضد إيطاليا في ليبيا.
ويواجه الوزير عقوبة دفع غرامة قدرها خمسة آلاف يورو إذا ما أدين.
وكان المحرر الثقافي في الصحيفة فليمينج روز قد كتب مقالا أول من أمس في صحيفة "واشنطن بوست" برر فيها نشره للرسوم بالقول "إنها جاءت ردا على عدة حوادث للرقابة الذاتية في أوروبا سببها إحساس بالخوف في التعامل مع قضايا تتعلق بالإسلام"، وأضاف "ما زلت أعتقد أن هذه القضية يجب أن تواجه في أوروبا، وأن نتحدى المسلمين المعتدلين ليقولوا رأيهم، كان هدفنا أن نوسع الحدود التي وضعناها بأنفسنا على حرية التعبير وبدا كأنها تزداد ضيقا". وفي ذات السياق استمرت الإهانات التي توجهها صحيفة الـ "يولاند بوسطن" ضد الدين الإسلامي حيث وصفت الإسلام في مقال لها على إحدى صفحاتها بأنه" دين ظلام لا مكان فيه لحرية التعبير عن الرأي، وأن هذا الدين يسيطر بعقلية العصور الوسطى على أكثر من مليار إنسان بقبضة من حديد".
وجاءت هذه الإهانات الجديدة في تعقيب للصحيفة على ما طالب به رئيس جمعية الأدباء والشعراء كلاوس سلفيكسي الذي طالب الحكومة الدنماركية بتشكيل لجنة رسمية حكومية لمناقشة حدود حرية الرأي والعمل على تحديد هذه الحدود، حيث قالت الصحيفة في ردها على هذا المقترح "إن كلاوس يريد العودة بمبادئ وأسس حرية التعبير عن الرأي إلى العصور المظلمة وذلك مراعاة لدين لم يشهد ثورة التقدم والمعلومات، فهو يريد سن قانون خاص مراعاة لهذا الدين.
وفي الرياض استقبل الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبدالله التركي بمكتبه أمس سفير مملكة الدنمارك في المملكة هانز كلينجيرج.
وتم خلال المقابلة بحث الآثار التي ترتبت على نشر صحيفة يولاند بوستن الدنماركية الرسوم. وأكد الدكتور التركي أن رابطة العالم الإسلامي ضد الصراع بين الشعوب والأمم ولابد من اتخاذ إجراءات عملية لمعالجة الآثار السلبية. وأكد سفير الدنمارك أنه سينقل كل ذلك لحكومة الدنمارك مبينا أن الصحيفة أدركت خطورة ما فعلته، مشيرا إلى أن هناك إجراءات قانونية سيتم اتخاذها بهذا الشأن في بلاده وذلك في ضوء القانون الدنماركي والقانون الأوروبي.

http://www.alwatan.com.sa/daily/2006-02-21/first_page/first_page02.htm