المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الكاتب سني وليس شيعي (كربلاء ليست شأنا شيعيا )


تسبيح
03-12-2006, 02:52 PM
اللهم صلي على محمد وال محمد

لا أدري من قائل العبارة «كل يوم عاشوراء وكل أرض كربلاء», ولكن البعض ممن سألت أجابني بنسبتها الى الزعيم الشيعي الراحل آية الله الخميني, في كل الأحوال، وبغض النظر عمن يكون القائل، فأنا أؤمن وأعتقد حقا بأن كل يوم عاشوراء وكل أرض كربلاء,,, وان كان فهمي مطابقا لما أراده قائلها الأول فلعمري أنه حكيم,,, والحكمة ضالة المؤمن حيثما وجدها فهو أحق بها.
يوم عاشوراء، الذي يمر علينا، نحن السنّة، ويذهب من دون أن يستذكر أكثرنا، ويا للعجب، أن ذاكرة هذا اليوم تحتفظ بواحدة من أعظم وأروع ملاحم التاريخ الاسلامي، بل لعلها الأعظم من بينها قاطبة، والتي هي ملحمة استشهاد الحسين سيد شباب أهل الجنة، الطاهر ابن الأطهار وحفيد أطهر الخلق (عليهم الصلاة والسلام أجمعين), أقول إن ذاكرة هذا اليوم تحتفظ بذكرى ومشاهد وقوف الحسين بن علي (رضوان الله عليهما) في وجه أول قوى الطغيان والجبروت والاستكبار في العهد الاسلامي، وأعني بذلك جيش الظالم يزيد بن معاوية عليه من الله ما يستحق, ذلك الموقف العظيم الذي شهدته أرض كربلاء، جسّد واحدا من أعظم معاني الاسلام الصحيح، ذلك المعنى الذي برز من خلال التصدي للسلطان الجائر، الحائد عن العدل، والمستولي على السلطة من دون وجه حق، ومن خلال التضحية بكل شيء من مال وولد وأهل ونفس في سبيل تبيان أن للحرية سقفا عاليا جدا، لا يقبل الحر الشريف بحال له أن ينخفض ليجبره على أن يحني رأسه، وأنه على استعداد للتضحية بكل شيء من أجله، ومن أجل أن يضرب به مثلا للآخرين على مر العصور، خصوصا عندما يكون هو الأقرب بالصلة والدم الى الرسول الكريم الذي جاء بدين هدفه الأسمى اخراج العباد من عبادة العباد الى عبادة رب العباد، فكان ذاك ما فعل الحسين على نبينا وعليه وآله أتم الصلاة والسلام.
وقوف الحسين في وجه يزيد لم يكن نزاعا على السلطة، كما يظن البعض، بل كان وبكل وضوح حربا بين الحق والباطل، وبين العدل والجور, وتلك الملحمة ليست معركة تاريخية ابتلعها الماضي، وانما هي مدرسة ثرية مليئة بالعبر والدلالات والمعاني، التي يجب الوقوف عندها والتعمق في دراستها، لا تجاهلها وغض الطرف عنها بدعوى أنها مما يجب الكف عن الحديث فيه لعدم فائدته وجدواه.
أقول هذا، وأصر عليه، لأننا نرى اليوم أن كل أرض الاسلام صارت كربلاء، وكل شعوب الاسلام ترزح تحت امرة سلطة الجبروت والطغيان، حتى غدت كل أيامها عاشوراء حيث ملحمة الحسين تتكرر هنا وهناك بأقدار متفاوتة وبأحجام مختلفة.
ملحمة الحسين في كربلاء ليست شأنا شيعيا خاصا لنتجاهلها، بل انها مفخرة اسلامية يحق على كل مسلم أن يستذكرها، فالحسين هو ذاك الذي قال عنه النبي (صلوات ربي وسلامه عليه وآله) «حسين مني وأنا من حسين ، أحب الله من أحب حسيناً ، الحسين سبط من الأسباط», لذا، فان محبتنا للحسين وآل البيت، من محبتنا لرسول الله ومن محبتنا لديننا، واننا لذلك نكره ولا نوالي من لا يحب ولا يجل الحسين وآل البيت.
لكننا في الوقت ذاته، نؤمن بأن محبتنا للحسين لا يجب أن تكون بحال من الأحوال مختزلة في استذكاره مرة كل عام، والعيش بأسى في أسر مظلوميته، وانما تتجلى محبته بالنظر الى ملحمته على أنها نور تاريخي عظيم، لم يجر هباء، ولم يمض سدى، بل حدث لنتعلم منه ما يضيء حاضرنا ويرشدنا الى الهدى في مستقبلنا.
ذاك هو الحسين سيد شباب أهل الجنة وهؤلاء نحن أتباع محمد والحسين وآل البيت (عليهم الصلاة والسلام).

الكاتب ساجد العبدلي
طبيب وناشط سياسي كويتي
الكاتب سني وليس شيعي


تحياتي تسبيح
منقول

حيدريه
03-14-2006, 09:50 AM
اللهُـمَ صـَلْ عَلـىَ مُحَمــَدٍ وََ آَلِ مُحَمــَد ٍوَعَجـِلْ فَرَجَهـُمْ
تسبيح
وفقنا الله وأياكِ.....> تسلم يمناكِ على النقل
خادمة أهل البيت
حيدريه

عشقتك حيدر
03-14-2006, 10:13 AM
اللهُـمَ صـَلْ عَلـىَ مُحَمــَدٍ وََ آَلِ مُحَمــَد ٍوَعَجـِلْ فَرَجَهـُمْ

فليعتبر المعتبرون

تسبيح
03-14-2006, 07:26 PM
مشكورين على حضوركم الكريم