المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إثبات صحة حديث ( أنا حرب لمن حاربكم ... ) على الطريقة ألألبانية


التلميـذ
03-19-2006, 10:28 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

قال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في كتابه السلسلة الصحيحة 5/571 :

( " لا يزال الله يغرس في هذا الدين غرسا يستعملهم في طاعته " .

أخرجه البخاري في " التاريخ - الكنى " ( ص 61 ) و ابن ماجة ( 1 / 7 - 8 ) و ابن حبان في " صحيحه " ( 326 - الإحسان ) و في " الثقات " ( 4 / 75 ) و الدولابي في" الكنى " ( 1 / 46 ) و ابن شاهين في " السنة " ( 18 / 47 / 1 ) و ابن عدي ( 58/ 2 ) و ابن منده في " المعرفة " ( 2 / 1 / 1 ) عن الجراح بن مليح البهراني قال: سمعت بكر بن زرعة الخولاني قال : سمعت أبا عنبة الخولاني - و هو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم و هو ممن صلى القبلتين كلتيهما ، و أكل الدم في الجاهلية - يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره . و قال البوصيري في " الزوائد " ( 2 / 2 ) : " هذا إسناد صحيح ، رجاله كلهم ثقات " .

قلت : بكر بن زرعة الخولاني ذكره ابن حبان في " الثقات " من رواية الجراح هذا عنه ، و لم يوثقه غيره ، لكنه روى عنه إسماعيل بن عياش أيضا كما في " الجرح والتعديل " ( 1 / 1 / 386 ) و أبو المغيرة الخولاني كما في " تهذيب التهذيب " ، و قال في " التقريب " : " مقبول " . قلت : فمثله يمكن تحسين حديثه ، أما تصحيحه فبعيد .) انتهى ما أردنا نقله من كلام الشيخ الألباني .



أقول : أنا التلميذ

أولا : ليلاحظ القارىء المحترم كيف أن الألباني حسن هذه الرواية لأن بكر بن زرعة لم يوثقه إلا ابن حبان ، ولأن ابن حجر قال عنه في التقريب مقبول ، ولم يعلق على أحد آخر غيره من رجال الإسناد فالظاهر أنهم كلهم عنده ثقات .



ثانيا : روى ابن حبان في صحيحه 15/433 فقال : ( أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا مالك بن إسماعيل عن أسباط بن نصر عن السدي عن صبيح مولى أم سلمة عن زيد بن أرقم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة والحسن والحسين أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم )

ورواه الحاكم في المستدرك على الصحيحين 3/161 ، وابن ماجة في سننه 1/52 ، والترمذي في سننه 5/699 ، وابن أبي شيبة في مصنفه 6/378 ، والطبراني في المعجم الكبير 3/40 وغيرهم كلهم بأسانيدهم إلى أسباط بن نصر بنفس باقي السند ، ولا كلام في سند هذه الراوية فكلهم من الثقات ، وإن كان هناك كلام ففي صبيح مولى أم سلمة ، فهذا الرجل وثقه ابن حبان ، وقال الذهبي في الكاشف 1/500 : ( وثق ) وقال ابن حجر في التقريب صفحة 274 : ( مقبول ) ، وروى عنه السدي وحفيده إبراهيم بن عبد الرحمن بن صبيح ، فروايته إن لم تكن صحيحة فهي حسنة كالرواية أعلاه التي حسنها الشيخ الألباني ، ولذلك حسن هذه الرواية الألباني في صحيح الجامع .

إضافة إلى ذلك فإن صبيحا هذا يظهر من رواية حفيده عنه أنه صحابي ، ولذلك ذكره ابن الأثير في كتابه ( أسد الغابة في معرفة الصحابة 3/8 رقم الترجمة : 2468 ) ، فلو ثبت كونه صحابي فروايته هذه قطعا صحيحة .



ثالثا : إن هذه الرواية أخرجها ابن حبّان في صحيحة وهي صحيحة عنده كذلك الرواية التي حسنها الألباني فإنها مخرجة في صحيح ابن حبان أيضا فهي صحيحة عنده .



رابعا : ، ليس للرواية التي حسنها الألباني شاهدا ولو كان عنده شاهد لها يصلح في المتابعات والشواهد لصحح الحديث كعادته بينما الرواية التي نحن بصدد تصحيحها لها شاهد قوي يخرجها من الحسن إلى الصحة .

ففي مسند أحمد بن حنبل 2/442 قال : (حدثنا تَلِيدُ بن سُلَيْمَانَ قال حدثنا أبو الحجاف عن أبي حَازِمٍ عن أبي هُرَيْرَةَ قال نَظَرَ النبي صلى الله عليه وسلم إلى علي وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَفَاطِمَةَ فقال أنا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ وَسِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ ) .

قال الهيثمي في مجمع الزوائد 9/169 بعد أن نقل هذه الرواية : ( رواه أحمد والطبراني وفيه تليد بن سليمان وفيه خلاف وبقية رجاله رجال الصحيح ).

قلت : تليد بن سليمان شيخ أحمد بن حنبل ، وقد روى عنه ، وأحمد لا يروي إلا عن ثقة ، صرّح بذلك ابن تيمية الحراني في كتابه منهاج السنة 7/52 فقال : ( والناس في مصنفاتهم منهم من لا يروي عمن يعلم أنه يكذب مثل مالك وشعبة ويحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي وأحمد بن حنبل فإن هؤلاء لا يروون إلا عن شخص ليس بثقة عندهم ) .

وقال المروزي أن أحمد قال في تليد : ( كان مذهبه التشيع ولم ير به بأسا ) ( تهذيب التهذيب 1/447 ) .

ونقل عن أحمد أنه قال عن تليد : ( كتبت عنه حديثا كثيراً عن أبي الجحاف ) ( تهذيب التهذيب 1/447 ) .

نعم نقل صاحب ابن حجر في تهذيب التهذيب 1/447 أن الجوزجاني قال عن أحمد أنه قال : ( سمعت أحمد بن حنبل يقول : حدثنا تليد وهو عندي كان يكذب )

قلت : وبمراجعتي لكتاب أحوال الرجال صفحة 74 للجوزجاني وجدته يقول : (تليد بن سليمان سمعت أحمد بن حنبل يقول في كتابي حدثنا تليد بن سليمان الخشني قال إبراهيم وهو عندي كان يكذب كان محمد بن عبيد يسيء القول فيه )

ولم أجد - حسب تتبعي - من وصف تليد بن سليمان الذي نحن بصدد الحديث عنه بالخشني وإنما هو المحاربي الكوفي ، فالظاهر أن تليدا الذي كذبه أحمد غير تليد الذي نتحدث عنه ، وحتى لو ثبت أنه يريد بذلك تليد بن سليمان المحاربي فإن كلام الجوزجاني هذا مردود لعدة أسباب :

1- أن أحمد لا يروي عن من يعلم كذبه .

2- إن أحمد لا يروي إلا عنه ثقة .

3- إن أحمد أخرج لتليد في مسنده ، وسيأتي أن أحمد يرى اعتبار جميع روايات مسنده .

4- إن أحمد صرّح بأنه لم ير بتليد بأسا .

5- إن أحمد روى عن تليد كثيرا ولو كان يكذب لما روى عنه لا كثيرا ولا قليلا .

6- إن الجوزجاني ناصبي بغيض كان يتناول الإمام علي عليه السلام ، ومن هكذا حاله فنقله عن أحمد ليس بموثوق به .
فتبين من كل ذلك أن ما ذكره الجوزجاني عن أحمد باطل وأن تليد بن سليمان عند أحمد ثقة ليس ممن يكذب في الحديث .

وقال العجلي عن تليد : ( لا بأس به كان يتشيّع ويدلس )

قلت : هذا الكلام من العجلي يعني أن رواية تليد عنده معتبرة ، ثم حتى لو ثبت أنه من المشهورين بالتدليس فإنه في هذا الحديث الذي نحن بصدد تصحيحه لم يعنعن وإنما صرّح بالتحديث فليس تدليسه بقادح في سند هذا الحديث .

نعم لقد ضعف جماعة من رجال الجرح والتعديل من علماء أهل السنة تليدا هذا ، ورموه بكل كبيرة وعظيمة ، فمنهم من رماه بالكذب ومنهم من رماه بسب الصحابة وما شاكل ذلك من تهم ... وكل من يرجع إلى ترجمته في كتب الرجال عند أهل السنة يجد أن سبب جرحهم ورميهم له بالكذب هو تشيعه وروايته فضائل ومناقب أهل البيت عليهم السلام ، وموقفه السلبي من بعض الصحابة إن صح هذا الموقف منه .
وموقفهم هذا فقط ممن يزعمون أنه يشتم أبا بكر أوعمر أو عثمان أو غيره من الصحابة غير الإمام علي عليه السلام ، أما من يتناول عليا عليه السلام فهو عندهم ثقة ثبت صحيح الرواية ، فكم من ناصبي يتناول عليا عليه السلام قد وثقوه وصححوا رواياته !!!
ثم إن هذه الرواية أخرجها أحمد بن حنبل في مسنده كما مروإخراج أحمد هذه الرواية في مسنده دليل على أنها صحيحة أو معتبرة عنده ، لأن أحمد بن حنبل يرى اعتبار روايات مسنده ، فهو يقول عن مسنده : ( إن هذا الكتاب قد جمعته وانتقيته من أكثر من سبعمائة وخمسين ألفا فما اختلف المسلمون فيه من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فارجعوا إليه فإن وجدتموه فيه وإلا فليس بحجة ) ( شذرات الذهب 2/136 ، طبقات الحنابلة 1/143 ، المقصد الأرشد في ذكر أصحاب أحمد صفحة 366 ، سير أعلام النبلاء 11/329 )

قلت : وكلام أحمد بن حنبل واضحة في أنه يعتبر ويرى صحة جميع روايات مسنده ، والرواية المذكورة موجودة في مسند أحمد فهي إذا عند أحمد بن حنبل صحيحة .

وعليه فإن هذه الرواية بذاتها لا تخرج عن رتبة الحسن ، وهي تعضد الرواية الأولى فتخرجها من الحسن الصحة .
تحياتي للموالين وأسألهم الدعاء .

أسد الله الغالب
03-20-2006, 02:21 AM
تحية إعظام وأكبار لكم شيخنا الفاضل

عاشق الإمام الخميني
03-20-2006, 04:03 AM
..............

الفاطمي
03-21-2006, 11:55 PM
..............


تحياتي..