المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشخصية الغائبة (موسى الصدر )


خادم المهدي
04-05-2006, 03:39 PM
الشخصية الغائبة ( موسى الصدر )

بسم الله الرحمن الرحيم
في كل عام 31 آب تمر علينا ذكرى لا نفم معناها ولا معنى عظمة الشخص التي تمثله هذه الذكرى إنها ذكرى اختطاف السيد موسى الصدر هذا الامام الذي نمر على ذكراه لأننا نجهل عنه الكثير ولا نعلم ما قدم لهذه الامة وما سعى دائما الى تحقيقه .... ولكن يد الغدر اختطفته وحرمتنا من هذا الامام ... لقد سعى هذا الاما م الى تحقيق هذا المعنى الرائع الذي نحلم أن نعيشه اليوم وهو الوحدة ليس فقط الاسلامية بل الوحدة بين المسيحيين والمسلمين ...هذا الامام الذي احتضنته سوريا قبل لبنان بقيادة السيد الرئيس رحمه الله تعالى (حافظ الاسد ) ومد له يد العون في عمله العظيم وخاصة في الفترة الحزينة من تاريخ لبنان فترة الحرب الاهلية أعاد هذا الامام في تلك المرحلة النور والأمل الذي فقدته هذه الأمة وطرح شعارات كانت مغيبة وغائبة عنا هذا الامام الذي قبل أن يكون عالم دين كان انسان بكل ما تحمل هذه الكلمة من معاني رائعة.... هو عالم الدين الاسلامي الأول الذي دخل إلى الكنيسة وكان هذا الشيء غريبا في لبنان ومستبعدا ....هو عالم الدين الاول الذي صلى في المسجد الأزهر خلف إمام الأزهر و بين للعالم هذه السماحة الرائعة في الاسلام
ألا يستحق هذا الإمام الذي كان يعتبر أن كل شخص محروم هو أمانة في عنقه دون أن يسأل عن مذهبه أو دينه ألا يستحق منا ولو ذكرى نقدم فيها أسطرا موجزة ومختصرة جدا جدا عن قليل ما قدم وضحى .... ولو لم يكن هو أكبر خطر في تلك المرحلة لما علموا من عظمة شخصيته وقوة تأثيره بمن حوله بأسلوبه الراقي الذي جذب دول العالم وأكبر الشخصيات في العالم وكلنا نعلم بأن هذا الامام كان قد زار عدد من الدول الاوروبية وبين لهم أن عالم الدين الاسلامي ليس هذا العالم الذي ينزوي عن الاخرين ولكن هو العالم الذي يعيش مع الناس بكل همومهم ومشاكلهم وقضاياهم وهو العالم الذي يناقش ويقنع ويجادل في سبيل الحق واظهاره اليكم لمحة موجزة عن حياة الامام
نسب الإمام السيد موسى الصدر
هو ابن السيد صدر الدين ابن السيد إسماعيل ابن السيد صدر الدين ابن السيد صالح شرف الدين من جبل عامل.
ولادة موسى:
عاشت المدن الإيرانية وشعبها المعذَّب تحت وطأة وظلم السلالة المتفرعنة التي سعت بكل قدراتها لإبعاد إيران عن تعاليم السماء ونداءات الفطرة الإنسانية، ومع ذلك فقد ثبت هذا الشعب وانتظر تلاميذ موسى الذين ما زالوا في بطون أمهاتهم.
خلال تلك الظروف، وُلد السيّد الكريم في أحد أحياء قم (في محلّة جهار مردان) في زقاق "عشّاق علي" عليه السلام (عشقعلي) في أحد البيوت الصالحة، فانتشر خبر ولادة سليل الأنبياء (ع) وسط أجواء من البهجة والسرور، وكانت عقارب الزمان تشير إلى الرابع من حزيران من العام 1928 م.
بعد عدة أيام انتخب له والده اسم موسى، نعم.. موسى.. كم هو اسم جميل ومناسب لتلك القامة، اسم يشير عند سماعه الى مواجهة الكفر والظلم، ويعيد الى الأذهان ذكريات مقارعة الطواغيت والجبابرة.
هاجر السيد الصدر للمرة الثالثة الى لبنان سنة 1960 م، ولمدة شهر واحد، ليتعرف أكثر على ظروف الناس، وبعد اطلاعه على مستوى الحرمان شعَر بعظَمة التكليف وقرر البقاء في لبنان خلافاً لرغبته الخاصة.
وكان من الجلّي للجميع أنه لو استمر الإمام بنشاطه في الحوزات العلمية (بالكفاءات والاستعدادات التي يتمتع بها) لأصبح من المراجع والمفكّرين لكن هول المأساة في لبنان أقلقه وهزّ كيانه، فضحّى بكل آماله وتحمّل أعباء هذه المسؤولية التاريخية لإنقاذ المجتمع اللبناني بكل طوائفه الإسلامية والمسيحية. . إهتم السيد بزيارة المراكز المسيحية الدينية والثقافية، فألقى الخطَب في الكنائس، وحاور الشخصيات المسيحية الدينية والعلمية والسياسية، وتمكن خلال مدة قصيرة أن يجذبهم الى شخصيته الاستثنائية. من اهم اعمال الامام موسى الصدر في لبنان : . مواجهة الحرمان الاقتصادي جمعيّة "البِرّ والإحسان تفعيل دور المرأة: بيت الفتاة": معهد التمريض: . "مؤسسة جبل عامل المهنية": معهد الدراسات الإسلامية": مشاريع وأملاك مختلفة: المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى بدأ الإمام الصدر الرعاية الدينية والاجتماعية موسِّعاً نطاق العمل الديني من خلال المحاضرات والندوات والاجتماعات والزيارات متجاوزاً سلوك الاكتفاء بالوعظ الديني الى الاهتمام بشؤون المجتمع، فتحرّك في مختلف قرى جبل عامل وبعلبك والهرمل والشمال، وعاش سماحته حياة أهل هذه القرى ومعاناتهم من التخلف والحرمان، ثم تجوّل في مختلف المناطق اللبنانية متعرفاً على أحوالها ومحاضراً فيها، وأقام العلاقات مع الناس من مختلف فئات المجتمع اللبناني وطوائفه داعياً الى نبذ التفرقة والطائفية باعتبار أنّ الأديان واحدة في البدء والهدف والمصير، ودعا سماحته الى تفاعل الحضارات الإنسانية ومكافحة الفساد والإلحاد.
بالاضافة
القيام بدور إسلامي كامل فكراً وعملاً وجهاداً.
- عدم التفرقة بين المسلمين، والسعي للتوحيد الكامل.
- التعاون مع الطوائف اللبنانية كافة، وحفظ وحدة لبنان.
- ممارسة المسؤوليات الوطنية والقومية، والحفاظ على استقلال لبنان وحريته وسلامة أراضيه.
- محاربة الجهل والفقر والتخلف والظلم الاجتماعي والفساد الخلقي.
- دعم المقاومة الفلسطينية، والمشاركة الفعلية مع الدول العربية الشقيقة لتحرير الأراضي المغتصبة.

وبتاريخ 20-1-1975 م (في ذكرى عاشوراء) ألقى الإمام الصدر خطاباً ثورياً دعا فيه الشعب اللبناني الى تشكيل مقاومة لبنانية تتصدى للاعتداءات الصهيونية والمؤامرات التي تدبّرها إسرائيل، وقال سماحته: " إنّ الدفاع عن الوطن ليس واجب السلطة وحدها، وإذا تخاذلت السلطة فهذا لا يلغي واجب الشعب في الدفاع".
وهكذا، بدأ الإمام الصدر منذ ذلك اليوم وبشكل سري بناء أسس الجناح العسكري لحركة المحرومين، الى أن عقد مؤتمراً صحفياً بتاريخ 6-7-1975م أعلن فيه رسمياً عن ولادة أفواج المقاومة اللبنانية "أمل" وقدّمها بأنها أزهار الفتوّة والفداء ممن لبّوا نداء الوطن الجريح الذي تستمر إسرائيل في الاعتداء عليه من كل جانب وبكل وسيلة، فيما لم تقم السلطات المسؤولة بواجبها الدفاعي مقابل تلك الاعتداءات التي بلغت ذروتها على الوطن والمواطنين.
وجاء هذا الإعلان على اثر انفجار لغم بدورة عسكرية أدى الى استشهاد 26 وجرح أكثر من 70 في معسكر "عين البنّية".

موقف الإمام الصدر من الحرب الداخلية:
فور انطلاق الشرارة الأولى لهذه الحرب (13-4-1975 م) بادر الإمام الى بذل المساعي الحميدة والجهود لدى مختلف الفرقاء لخنق الفتنة وتهدئة الوضع، ووجّه نداءً عاماً نُشر في 15-4-1975م حذّر فيه من مؤامرات العدو ومخاطر الفتنة، ودعا اللبنانيين لحفظ وطنهم وفي قلبه مكان للثورة الفلسطينية، وناشد الثوّار الفلسطينيين لحفظ قضيتهم التي جعلت من قلب لبنان عرشاً لها.
أقوال للإمام الصدر حول العدو الصهيوني والثورة الفلسطينية:
وُلدت إسرائيل عام 1948 كجسم غريب في هذه المنطقة، حيث زُرعت زرعاً فيها، ولكنها بقيت جسماً غريباً، لا تعامل، لا تجارة، لا ثقافة، لا زيارة، أبداً.. إذاً: إسرائيل حتى الآن جسم غريب معزول، لكن إذا بدأ التعامل معنى ذلك أنّ إسرائيل ترسّخت وتكرّست وبقيت في المنطقة.
تعرفون أنّ إسرائيل تطمع بالجنوب، تطمع بمياه الجنوب، تطع بأمن الجنوب، وتريد أن تجعل الجنوب حزام أمن لها.
إنّ لبنان دولة مواجهة، ولا يمكن لمجتمعه إلا أن يكون مجتمع حرب وجدّ، لا أن يكون مجتمع رخاء واستهلاك.
إنني كنت ولا أزال مؤمناً بأنّ إسرائيل هذه الدولة العنصرية بما لها من أبعاد هي شر مطلق، لذلك فإنّ الواجب يتطلب الوقوف في وجهها.
الأبطال المجاهدون الذين يسقون التلال والقتال بدمائهم نفذوا أمرا مقدسا وأنعشوا هذه الأمة التي كادت قد تفقد كرامتها
اسرائيل غير شرعية في تصرفاتها وكيانها والصهاينة جرثونة فساد
تتعالى صرخة المسيح في وجه الصهاينة الذين جعلوا ثاني مدينة للعبادة مغارة للصوص
وفي إحدى خطابات السيد حسن نصر الله بمناسبة ذكرى اختطاف السيد موسى الصدر قال السيد حسن :
في قضية المقاومة كلنا يعرف أن الامام موسى الصدر كان العالم الاسلامي الديني الكبير في لبنان الذي دعى إلى مقاومة العدو الاسرائيلي واعتبرها أولوية ونذر لها حياته كم سبق زمانه وعصره هذا الامام .. لقد كان واضحا واسترتيجيا وكبيرا وعملاقا
ويجب علينا أن نكرر مقولة الامام لتصبح حقيقة باذنه تعالى نعيشها ويعيشها أولادنا من بعدنا ان شاء الله تعالى
( يجب أن تزول اسرائيل من الوجود )