المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عودة المؤشر إلى مستويات 10 آلاف نقطة .. إذاً أين نتجه؟ اكتتابات جديدة وطرح جديد


زهرة طيبة
10-07-2006, 05:50 AM
عودة المؤشر إلى مستويات 10 آلاف نقطة .. إذاً أين نتجه؟ اكتتابات جديدة وطرح جديد
راشد محمد الفوزان - - - 14/09/1427هـ

عاد مؤشر الأسهم السعودية لينخفض إلى أقل من 11 ألف نقطة, وأصبح يتذبذب الآن بين 10.750 و10.850 نقطة, وهي مستويات دعم أساسية وقوية, ولكن المؤشرات الحالية للسوق "فنيا" هي غير جيدة حقيقة, ولكن لا يعني أن يكون هناك انخفاض سعري حاد, باعتبار أننا أساسا في مستويات هابطة للمؤشر العام, وقد كان المؤشر يحظى بدعم قوي عند مستوى 11.050 نقطة تقريبا لعدة أسابيع, ولكن هذا الأسبوع عاد لينخفض إلى أقل من 11 ألف نقطة, وهو مؤشر حقيقة سلبي للسوق وللشركات القيادية التي ذهبت بالمؤشر العام إلى أن ينخفض هذا المستوى, بقيادة القطاع البنكي ككل, "سابك", و"الاتصالات", أما "الكهرباء" فكانت مرتفعة سعريا وجيدة, ولكن كانت هي شرارة البداية للانخفاض للمؤشر العام وهو ما حدث حقيقة.

لقد تزامن في هذا الأسبوع عدة أحداث "قد" تكون أسهمت في التأثير في السوق والضغط عليه حتى وإن كانت "نفسية" كانخفاض أسعار النفط كقياس نفسي وليس أساسيا للسوق, وأيضا بداية طرح شركة إعمار السعودية التي ستبدأ تداولها من السبت المقبل "غدا" من خلال تداول أكثر من 250 مليون سهم, وكذلك قرب إدراج شركتي البحر الأحمر و سبكيم في السوق, وهذه الشركات الثلاث ذات رساميل كبيرة خاصة "إعمار" و"سبكيم" وبالتالي ستتوجه جزء مهم من السيولة لهاتين الشركتين سواء كاستثمار أو مضاربة, ولكن المضاربة لن تكون محفزة لشركة كإعمار السعودية إلا الأيام الأولى لها, باعتبار ضخامة الكمية المطروحة وأيضا صعوبة السيطرة عليها من قبل مضاربين أو جملة من المضاربين, وكذلك نسبيا شركة سبكيم, وهذا يطرح سؤالا: هل سيكون هناك دخول أموال استثمارية " أموال جديدة " لكي تستثمر في شركة إعمار السعودية على المديين المتوسط والطويل؟ أي نتحدث عن سنتين أو ثلاث على الأقل, تقديري الشخصي نعم هناك سيولة جديدة تنتظر هذه الفرص في شركات تدرج على أن تشتري بأسعار مناسبة الآن, ومرتبطة بتوقعات مستقبلية كبيرة وهو المتوقع لشركة كإعمار السعودية " ومثال "إعمار دبي" ماثل أمامنا, حيث إن "إعمار" الإماراتية حققت نسب نمو عالية جدا في الإيرادات والأرباح, ورفعت رأسمالها عدة مرات على مدى سنوات قصيرة وقليلة, وهذا يوضح ما المستقبل المتوقع لـ "إعمار السعودية", التي لن تظهر نتائجها المالية إلا بعد سنتين أو ثلاث على أقل تقدير, يجب ألا يتوقع الكثير أسعارا للسهم مبالغا فيها بلا مبرر حيث يردد الكثير 100 و150 ريالا, ولا أعرف سبب هذه الأرقام والشركة بالكاد تنشئ أساسات المشروع الآن وتحتاج إلى سنوات لتظهر ما ستحمل من مستقبل, يجب ألا نبالغ في سعر السهم, وأتحدث عن مرحلة استقرار سعر السهم التي في تقديري على المدى المتوسط ستكون ما بين 40 و50 ريالا, أعيد التأكيد أن هذا النطاق السعري هي عند الاستقرار وهي ستتضح خلال عشر أيام إلى أسبوعين على أبعد تقديري, أم المضاربة في الأيام الأولى فهي مفتوحة وإن كان في تقديري أنها لن تتجاوز 60 أو 70 ريالا على أفضل الأحوال كمضاربة وتذبذبات عالية وتعتبر عالية أيضا وغير مبررة حين ننظر إلى العائد على السهم المتوقع. طرح "إعمار" يجب ألا ينظر إليه على أنه سلبي أبدا, بل إيجابي في سوق يحتوى على شركات خاسرة كثيرة, ونريد تغيير "خريطة طريق " السوق بأن يكون الغالبية شركات رابحة لا شركات خاسرة بأسعار خيالية غير منطقية, وهذا يعزز أيضا الثقة بتوجه السوق المستقبلي مع تزايد فرص طرح الشركات الرابحة وخروج من الشركات الخاسرة التدريجي مع الزمن, وإن كانت مفضلة دائما كمضاربات, "إعمار السعودية" ستزيد عمق السوق ودعما للمؤشر من خلال قيمته السوقية بعد الإضافة إلى المؤشر العام, وكل الشركات الجديدة, وستسحب بعض القوة من التأثير للمؤشر في شركات كبرى, وخاصة أن "إعمار" ستكون السمة لها هي التذبذب المحدود والمقنن. استغل المضاربون والمؤثرون في السوق طرح "إعمار" يوم السبت وحصل الانخفاض في المؤشر العام, للمبررات التي ذكرتها سابقا, ولكن يظل السوق سريع التأثر بأي عوامل "خارجية" عن السوق, وهذا منطقي لكن القسوة التي حدثت بها الانخفاضات طالت القيادي وغير القيادي نسبة وتناسبا, ولكن هي مبررة في شركات المضاربة الخاسرة التي تضاعفت أسعارها كـ "الأسماك", "الباحة", و"بيشة" وبقية الشركات من هذه النوعية, ولكن المبرر في الشركات القيادية خاصة البنوك التي أصبحنا نرى مكررات 13 وسنصل على ما يبدو 11 و10 مكررات أن سرنا على هذا النمط في السوق. السؤال: ماذا حدث في القطاع البنكي لينحدر إلى هذه الدرجة ؟ أعترف لا أملك إلا تحليلات وهي أن القراءة المستقبلية للمؤشرات والمكررات أننا سنشهد مراحل منخفضة أكثر بالتالي الشراء ينحسر, ولكن يصل للمستهدف ستبدأ في الدخول والشراء كاستثمار في القطاع البنكي الذي أقدره بتحليلاتي الشخصية أن مستوى 10.200 و10.500 مراحل شراء في الشركات الكبرى لأنها ستعني مكررات هي الأدنى وأقل من المستويات التي وصلت لها وقت انهيار السوق في شباط (فبراير) الماضي, يجب أن نقر أن الاستثمار الآن مجد لأصحاب الأهداف البعيدة, وأن هناك سيولة تدخل هذه الشركات الاستثمارية والقيادية بتدرج وهدوء تام, لأن أبعاد الشراء لا تظهر الآن بل على مدى سنوات مقبلة, وهو الفكر الرابح للمستثمرين وأصحاب المحافظ الكبرى, وينطبق ذلك على كل الشركات القيادية والاستثمارية .

هذا الحديث عن الاستثماري, يمثل حديثا لا قيمة له للمضاربين اليوميين والأسبوعيين, فكأنني أتحدث في صحراء وحدي, وهذا منطقي كرؤية لهم, لأنهم مضاربون يبحثون عن ربح سريع وكبير في أقصر وقت ممكن, ولكن أجزم كثيرا وفق المعطيات التي أمامي والمستقبل أن السوق يتجه إلى تماسك أكثر وتذبذب أقل وشركات رابحة أكثر وشركات خاسرة تتقلص قوتها المضاربية وبريقها, لا يعني حديثي هذا أن يحدث الآن أو الأسبوع المقبل أو الشهر المقبل ولكن لنعط مهلة ستة أشهر إلى سنة, فستتغير خريطة السوق السعودي ككل, وقد أحتاج إلى موضوع منفصل للحديث عن خريطة السوق السعودي الجديد, وهي تحدث وتتغير على نار هادئة وستبرز مع الوقت, وبما أن منطقية الأسواق المالية والأسهم هي استثمارية ولدينا مضاربية وهو ما يتم التغيير له الآن والعمل من أجله, ولكن سيحتاج إلى زمن ولن يحدث بسهولة, ولن يتنازل المضاربون عن طريقتهم ونهجهم بسهولة وسيصمدون لأقصى وقت ممكن, وسيجدون بديلا دائما ولكن سيكون أقل من السابق على أي حال.

ما حصل في أسهم المضاربات الأسبوع الماضي كان منطقيا في انخفاضه, ومنطقيا في هبوطه من "أسماك" وشقيقاتها أو غيرها من أسهم المضاربة المتوسطة, فهي التي تضخمت وتسارعت الارتفاع لكي تخرج من القمة قبل طرح "إعمار" الذي أصبح شبحا مخيفا في السوق بلا مبرر أساسي ومهم, ولكن هي لعبة الكبار بأن يحدث ما حدث بهذه الحدة العالية, التي من أهم مراحل السوق والتغيير المطلوبة تقلص الحدة في التذبذب من خلال قوة مضارب أو رغبة شخصية لديه, ولكن يجب أن نقر أن أسلوب المضاربة الآن هي للمحترفين بشكل أساسي ومهم, وأصبحت المضاربة وفق استراتيجية أو استراتيجيات مهم وتحقق الأرباح بكل إبداع بشروط مهمة طبعا, وأصبح السوق مهما كان متجها في الارتفاع أو الانخفاض فهم منتظرون ولديهم الاستراتيجية لكل مرحلة, إذا لا مشكلة للمحترف وأصحاب الرؤية البعيدة المدى وحتى القصيرة سواء كان مضاربا أو مستثمرا, ولكن يظل العلم والتحليل والخبرة والتحليل هي أسس السوق, فالسوق ليس مفتوحا لكل متداول ومتداخل في السوق, فهي كصنعة الجواهرجي والطبيب والمهندس تحتاج إلى العلم والخبرة والمهارة, فهي ليست مكتسبا لحظيا أو فترة زمنية عابرة, بل تكون مهنة مستمرة بلا حدود .

الأسبوع المقبل

مؤشرات السوق الفنية ليست بقوة كافية لكي يمكن الحديث عن ارتفاعات, إذا نركز على العودة لمستويات الدعم السابقة التي أصبحت مقاومة, وأصبح المؤشر يسير بمستويات تذبذب واضحة, ولكن يجب أن نؤكد أن أسهما كثيرة استثمارية وذات عائد حتى للمضارب الأسبوعي أو أكثر هي مغرية ومجدية كثيرا, ناهيك عن ذلك استثماريا, فهي من ناحية مالية جاذبة وذات نمو وعالية الملاءة المالية, وحتى مضاربيا, وهذا يعزز السوق ليس سيئا كما يتصور الكثير أو يردد, فهي حقيقة مغرية بمعنى الكلمة, ولكن تحتاج إلى استراتيجية في الشراء وضخ الأموال المتدرج للشركات ذات النمو المكررات المنخفضة وأسعار متدنية أيا كانت الشركة الاستثمارية سواء قيادية أو غيرها, سيكون هناك انحدار الأسبوع المقبل لأسهم مضاربة تضخمت كثيرا وأيضا استمرار للمضاربة والتذبذبات العالية, وهنا لا يمكن وضع أسماء شركات باعتبار أنها ستكون توجيها أكثر من إيضاح بأمثلة, وأيضا المضاربون كثيرا ما أصبح هدفهم يوميا دخولا وخروجا في اليوم نفسه, وهذا مجد مضاربيا وليس للسوق طبعا (لا أحد يتحدث عن سمعة السوق السعودي طبعا لدى المضاربين) وما زالت المضاربة الإغراء الأكبر لأغلب المتعاملين خاصة ذات الربح السريع والتذبذب العالي وهي المطلوبة دائما, وهي أيضا الأكثر خطورة وخسارة. سيستمر السوق في تذبذبات ضيقة وضعيفة كمؤشر, ولكن كبيرة وحادة في أسهم المضاربة, وتذبذب محدود في أسهم القيادية الاستثمارية وهي انعكاس للمؤشر.

التحليل الفني

المؤشر العام و"الماكد" ترند صاعد على المحك:
الملاحظ أننا مازلنا بترند صاعد ولكن الآن يلامس هذا الترند الصاعد وأي انخفاض عن مستوى 10.650 نقطة كإغلاق هو مؤشر سلبي قد يتجة بالمؤشر إلى أن يلامس 10.464 نقطة وأقل أيضا ونعود إلى مستويات الدعم الأساسية وقت الانهيار. ولكن الملاحظ المسار شبه الأفقي للمؤشر منذ منتصف شهر تموز (يوليو) الماضي.

مؤشر "الماكد" يلاحظ انخفاض دون الصفر وبداية تقاطع وهي مؤشر سلبي على أي حال وسيتضح خلال اليومين المقبلين أي مسار سيتجه ومعززا له.

المؤشر العام والقوة النسبية للسوق

من الشكل الذي أمامنا للمثلث هو تأكيد أن المؤشر الآن يلامس مستوى الترند الصاعد, ومحل اختبار, فإما أن يكون اتجاها إيجابيا وارتدادا للمؤشر, أو سلبيا وحدوث العكس, والمثلث يحمل خيارين لا ثالث لهما بكل تأكيد. ولكن ما يعطي صورة إيجابية نسبية هو مؤشر RSI على الكميات فهي بمستويات متدنية عند 36 تقريبا وهي مؤشرات منخفضة, وتؤكد أننا في مراحل قاع للسوق ولا أقول إنها القاع الكلي, ولكن التأكيد أننا لسنا في مراحل قمة ومؤشرات مرتفعة تعني أننا أمام مستويات انخفاض كبيرة وهذا غير دقيق لمن يتحدث عن انخفاضات كبيرة من دون مبررات تحليلية حقيقية.

المؤشر العام والمتوسطات
من خلال المتوسطات 5, 10, 15 و20 يوما, نلاحظ أن جميعها سلبية وأصبحت المتوسطات الأقل هي السفلية ومنخفضة, بكاملها, وهي تعكس القياس على مدى أسبوع إلى شهر, ولكن نحتاج إلى اليومين المقبلين لتأكيد مدى استمرار انخفاض المؤشرات على المدى القصير على الأقل, وقياس stochastic momentum وهي أحد القياسات المهمة من خلال ربطها ببعض المؤشرات الفنية, وبعيدا عن تفصيلات عميقة, هي الآن بمستويات منخفضة وليست النهائية, ولكن من هنا يمكن دراسة مستويات الارتداد أين ستكون, وإن كانت تحتاج إلى مؤشرات كثيرة للتأكيد ذلك.

المصدر
http://www.aleqt.com/news.php?do=show&id=46307