المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (اسدالله الغالب)..وقفة تأمل في الآية 29 من سورة الفتح ! حوار


المحرر الإسلامي
10-13-2006, 07:19 AM
وقفة تأمل في الآية الكريمة {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّآءُ عَلَى الْكُفَّارِ ...}

هل الجمل إخبارية أم إنشائية طلبية ؟!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية عطرة للإخوان الأعزاء والأخوات الفاضلات

قال تعالى في محكم آياته وشريف خطابه { مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّآءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً }. الآية 29 من سورة الفتح

هل هذه التعابير والجمل جمل إخبارية أعني أنه تحقق منهم ذلك فهم أشداء على الكفر رحماء بينهم ... ) أم أنها إنشائية طلبية أي كونوا أشداء على الكفار رحماء بينكم...) الذي يبدو لي أنها إنشائية طلبية أي كونوا هكذا فمن يكون هكذا فأن له الجنة والخلود إذ لو كانت إخبارية وتعني أنهم متصفون بهذه الصفات ـ لا أنهم مأمرون بذلك فما معنى قوله سبحانه وتعالى { وعد الله الذين أمنوا منهم وعملوا الصالحات مغفرة وأجرا عظيما } فآخر الآية توحي بوضوح بانتفاء إرادة الإخبار في الجمل السابقة وإلا لقال سبحانه وتعالى ( وعدهم مغفرة وأجرا عظيما ) لأن من اتصف بما سبق فقطعا هو مؤمن وعمل الصالحات ! أليس كذلك ؟! فلما يخص بالأجر والمغفرة من عمل منهم الخير والأعمال الصالحات ؟! إذن بحمل الجمل السابقة على الإخبار نقع في التناقض ويرتفع هذا التناقض بجعلها جملا إنشائية فهي على حد قولنا مثلا في الصلاة ( سمع الله لمن حمد ) فظاهرها الإخبار أي أن الله سمع لهم وقطعا المراد ليس الإخبار وإنما أنت تدعو الله بأن يسمع لمن حمده ويستجيب لهم فهي جملة طلبية دعائية لا إخبارية وإن كانت في الظاهر إخبارية كما لا يخفى على الجميع ...هذا إن قلنا أن من في الآية بيانية كما يريد الأخوة السنة وإن قلنا أنها للتبعيض فالأمر واضح ويقوي كونها للتبعيض دخولها على الضمير ( منهم ) والبيانية لا تدخل على الضمائر فيما أعلم . وستأتي توضيحات أكثر لاحقا .

ولمن أفرط فقال أن الجمل إخبارية وأن من بيانية وأنه لا يوجد تناقض نطرح هذا هل أتصف عمر وأبو بكر وعثمان بهذه الصفات ؟ ننتظر الإجابة!
بحث : أسد الله الغالب

الرابط الأصلي للموضوع
http://www.ansaralhusain.net/forum/showthread.php?t=1602719

المحرر الإسلامي
10-13-2006, 07:21 AM
كتب المخالف ميزان العدل

أسد الغالب :

أحرجتك هذه الآية وقمت تبحث لها عن مخرج .
.
.
ولوكانت الأية كما تزعم انشائية طلبية وليست خبرية لكان قوله تعالى ( محمد رسول الله )
أيضا انشائية طلبية وليست خبرية بمعنى يا محمد كن رسولا لله وأنتم أيها الذين معه كونوا أشداء علىالكفار ......
لأن الجملتان معطوفتان على بعضهما فيكون حكمهما واحد .

وكأن محمد حتى نزول هذه الآية لم يكن رسولا لله . والله يأمره بهذه الآية أن يكون رسولا لله . وهذا كلام ساقط وكفر بالله ولا يجوز القول به .

المحرر الإسلامي
10-13-2006, 07:26 AM
اجاب اسد الله الغالب :

ما رأيت جوابك ولا علمت به ولما قرأت ما سطرته يدك أشفقت عليك
توهم الأخ ميزان العدل أنه أجب عن ما طرحناه بإيراده لهذا الإشكال معتقدا أن لفظة ( رسول ) في الآية ليس لها إلا أن تعرب خبرا لمحمد وهذا قصور منه أو إغفال منه للأوجه الأعرابية الآخر حيث يمكن أعراب لفظة ( رسول ) نعتا أو عطف بيان كما يقول معربو القرآن و( الذين ) معطوفة على كلمة محمد والخبر هو كلمة أشد اء وعليه فالإشكال ليس له وجه البتة والإشكالات التي طرحتها أنا عليك لم نر منك حلا لها وليس هذا بغريب ..اعلم أن الموضوع مغفل من الأخوة السنة في المنتديات الأخر سواء هذا المنتدى المبارك ومنتدى هجر وقد انقطعوا عنه رغم تكرار رفعه و للعلم أنت في بداية الطريق وإن أردت تفصيل أخرى فتابع هذا الرابط ودلو أيضا بدلوك

http://forum.hajr.ws/showthread.php?t=402744975
الحمد لله على نعمة الولاية

المحرر الإسلامي
10-13-2006, 07:27 AM
كتب العضو المخالف وليد
هل رسول صلى الله عليه ينطبق عليه مثل ماينطبق على الصحابه

ام ان الرسول لم يفعل شي

المحرر الإسلامي
10-13-2006, 07:27 AM
اجاب اسد الله الغالب

في التكاليف والأحكام الشرعي مخاطب بها حاله في هذا حال جميع الناس

المحرر الإسلامي
10-13-2006, 07:30 AM
كتب المخالف ميزان العدل
أسد الغالب :

لنفترض أن كلمة رسول الله تعتا أو عطف بيان كما تقول . إذا أين خبر جملة ( محمد رسول الله ) .

واعلم أنك وقعت في تعارض من حيث لا تدري وأثبت أن الجملة خبرية . ارجع لقولك :

( و( الذين ) معطوفة على كلمة محمد والخبر هو كلمة أشد اء ) أليس هذا قولك في ردك السابق .

وعليه تكون الجملة خبرية بمعنى أن القرآن يخبر بأن الذين معه أشداء ..... ) وأنت أردت أن تبعد الإشكال فوقعت في إشكال آخر .

واعلم أنك إن أردت أن تتراجع عن هذا الإعراب فعليك أن تبحث عن خبر لجملة ( محمد رسول الله ) .


أما قولك أن الأية لو كانت خبرية لحصل التناقض مع آخر الآية .

الجواب لو أن حرف ( من) في اللغة لا يفيد الا التبعيض لحصل التعارض ولكن حرف ( من ) أيضا يأتي لبيان الجنس وهو ما دل عليه في هذه الآية .

أما استدلالك بقول : ( سمع الله لمن حمده ) فليس في محل النزاع وبعيد ويدل على عدم المامك باللغة العربية
لما يأتي :
أولا / كلمة (من) التي في الآية حرف جر أما كلمة (من) في ( سمع الله لمن حمده) اسم موصول بمعنى الذي .

ثانبا / جملة ( سمع الله لمن حمده) طلبية دعائية والجمل التي تفيد الدعاء لا تأتي الا من المخلوق . فالخالق لا يوصف بأنه يدعو . لذا لن تجد مثل هذه الصيغة في القرآن .

ثاثا / مثال ( سمع الله لمن حمده ) لا يأتي الا في الدعاء والآية ( محمد رسول الله .... ) ليس فيها أي اشارة للدعاء .

( بمعنى إذا أردت أن تستشهد فاستشهد بآية لا تفيد الدعاء لأن الآية محل النقاش لا تفيد الدعاء ) .


أما قولك : 0
ويقوي كونها للتبعيض دخولها على الضمير ( منهم ) والبيانية لا تدخل على الضمائر فيما أعلم ) .

من قال لك أن (من) البيانية لا تدخل على الضمائر فهذه من عندك .
فهي تدخل على الضمائر وشواهدها كثيرة ومنها هذه الآية مدار النقاش . و إذا كنت لا تعلم فلا تفتِ بدون علم .

أما سؤالك : (هل أتصف عمر وأبو بكر وعثمان بهذه الصفات ؟ ننتظر الإجابة! ) هل نفهم من هذا السؤال أنك تعتقد أن أبا بكر وعمر وعثمان ليسو من الصحابة وأنهم في عقيدتك منافقين . (أعوذ بالله منك أعوذ بالله منك ). .. أحذر من الكفر فاعتقادك هذا هو الكفر بعينه . قال صلى الله عليه وسلم : ( من قال لصاحبه يا كافر فقد باء بها أحدهما . ) .

المحرر الإسلامي
10-13-2006, 07:31 AM
كتب اسد الله الغالب
يقول الأخ العزيز ميزان العدل :
أسد الغالب :

لنفترض أن كلمة رسول الله تعتا أو عطف بيان كما تقول . إذا أين خبر جملة ( محمد رسول الله ) .

واعلم أنك وقعت في تعارض من حيث لا تدري وأثبت أن الجملة خبرية . ارجع لقولك :

( و( الذين ) معطوفة على كلمة محمد والخبر هو كلمة أشد اء ) أليس هذا قولك في ردك السابق .

وعليه تكون الجملة خبرية بمعنى أن القرآن يخبر بأن الذين معه أشداء ..... ) وأنت أردت أن تبعد الإشكال فوقعت في إشكال آخر .

واعلم أنك إن أردت أن تتراجع عن هذا الإعراب فعليك أن تبحث عن خبر لجملة ( محمد رسول الله ) .

أسد الله الغالب :
يقول الأخ أين خبر الجملة ؟! وكأن الرجل ما فهم من كلامي شيئا للأسف أعيد الأعراب بشيء من التفصيل فقد تصل إلى ما قلته لك سابقا
( محمد ) : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره . ( رسول الله ) رسول : نعت مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره ولك أن تعربه عطف بيان مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره . ( ( والذين أمنوا معه ) الواو حرف عطف مبني وعلامة بنائه الفتحة . ( الذين ) اسم موصول مبني وعلامة البناء الفتحة في محل رفع ( معطوف على كلامة محمد ) . ( أمنوا ) فعل ماضي مبني وعلامة البناء الضمة لاتصاله بواو الجماعة والواو ضمير مبني في محل رفع فاعل وجملة( أمنوا ) صلة الموصول لا محل لها من الإعراب وخبر كلمة ( محمد ) وما عطف عليه ( الذين أمنوا ) هو كلمة أشداء

يعني كلمة أشداء هي خبر للمبتدأ ( محمد ) وما عطف عليه وهي ( الذين أمنوا ) فقوله تعالى { مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّآءُ عَلَى الْكُفَّارِ} جملة واحدة لا كما توهمت أنها جملتين ولهذا قلت أنت (إذاأين خبر جملة ( محمد رسول الله ) !!! وهذا من غرائب فهمك لكلامي ... ف ( محمد رسول الله ) ليست جملة بل هي مبتدأ ونعت أو عطف بيان و( الذين أمنوا ) معطوفة على هذا المبتدأ وخبر المبتدأ وما عطف عليه هو كلمة أشداء يعني كلمة أشداء هي الخبر للجميع . و الذي جعلك تقول هذا ( إذا أين خبر جملة ( محمد رسول الله ) وهو أنك جعلت ( محمد رسول الله ) جملة فأنت سلمت معي جدلا أن ( رسول ) نعتا أو عطف بيان فكيف تقول هي جملة من يقول هي جملة فهو ينكر أن ( رسول ) نعتا أو عطف بيان فهل أنت تنكر كون ( رسول ) نعتا أو عطف بيان ؟! إن كنت تنكر فلما قلت ( لنفترض أن كلمة رسول الله نعتا أو عطف بيان كما تقول ) فأن بقية كلامك ليس له وجه على التقدير الذي ذكرته أنا لك بل كلامك له وجه لو أعربنا كلمة ( رسول ) خبر فقط إذا أنت لم تجب الافتراض الثاني أعني القول بأن كلمة( رسولا ) ( نعت ) أو الافتراض الثالث أعني كونها ( عطف بيان ) أرجو أن الفكرة وصلت لك فقد حاولت قصارى جهدي تبسيط الأمر لك !

يقول الأخ الفاضل ميزان العدل :
أما قولك أن الأية لو كانت خبرية لحصل التناقض مع آخر الآية .

الجواب لو أن حرف ( من) في اللغة لا يفيد الا التبعيض لحصل التعارض ولكن حرف ( من ) أيضا يأتي لبيان الجنس وهو ما دل عليه في هذه الآية .

أسد الله الغالب :
إلى الآن لا دليل على كون الجمل إخبارية بما أوضحنا لك بل الذي يظهر لي بقوة كونها إنشائية طلبية كما وضحت سابقا وأبنت عن علة قولي بكونها إنشائية طلبية لا إخبارية وأنت إلى الآن لم تجب عن التناقض إذ لو كانت إخبارية وتعني أنهم متصفون بهذه الصفات ـ لا أنهم مأمرون بذلك فما معنى قوله سبحانه وتعالى { وعد الله الذين أمنوا منهم وعملوا الصالحات مغفرة وأجرا عظيما } فآخر الآية توحي بوضوح بانتفاء إرادة الإخبار في الجمل السابقة وإلا لقال سبحانه وتعالى ( وعدهم مغفرة وأجرا عظيما ) لأن من اتصف بما سبق فهو قطعا مؤمن وعمل الصالحات ! أليس كذلك ؟! فلما يخص بالأجر والمغفرة من عمل منهم الخير والأعمال الصالحات ؟! ولتقريب الفكرة بشكل أوضح { مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّآءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ } هؤلاء أمنوا وعملوا أم سيؤمنوا ويعملوا الصالحات ؟! إن قلت أمنوا وعملوا الصالحات فلماذا يقول المولى سبحانه وتعالى { وعد الله الذين أمنوا وعملوا الصالحات } فما داموا قد أمنوا وعملوا الصالحات فكان ينبغي أن يقال ( وعدهم مغفرة وأجرا عظيما ) لأنهم بما سبق قطعا هم أمنوا وعملوا الصالحات أليس كذلك ؟!

أما عن قولك أن ( من ) تأتي لبيان الجنس فقلنا لك نعم ولكن التي لبيان الجنس لا تدخل على الضمائر وطالبناك بإيراد شاهد لتصحيح دخولها على الضمائر فلم تأت بشاهد والاستشهاد بنفس الآية محل النقاش لا يصح لأنها محل الحوار والناقش فأنا إن أردت آتي لك بأمثلة وشواهد عربية على دخول من التبعيضية على الضمائر غير هذه الآية لتصحيح ما أدعيه فهل تريد ذلك ؟

يقول الأخ الفاضل ميزان العدل :
أما استدلالك بقول : ( سمع الله لمن حمده ) فليس في محل النزاع وبعيد ويدل على عدم المامك باللغة العربية
لما يأتي :
أولا / كلمة (من) التي في الآية حرف جر أما كلمة (من) في ( سمع الله لمن حمده) اسم موصول بمعنى الذي .

أسد الله الغالب :
يا أخي الحبيب أن أوردت لك هذا شاهدا على أن الجملة تأتي في صورة الخبر وهي في الحقيقة إنشائية فجملة ( سمع الله لمن حمده ) سمع : فعل ماضي ولفظ الجلالة ( الله ) فاعل و( لمن ) من اسم موصول مبني في محل جر باللام و( حمده ) فعل وفاعل ومفعول والجملة صلة الموصول فهي أخبارية في الظاهر بدليل استعمال الفعل الماضي والذي يعني التحدث عما مضى ولكن الحقيقة هي ليس إخبار وإنما إنشاء للدعاء فأنا لما أقول ذلك أدعو من الله أن يسمع لمن حمده لا أخبر بأن الله سمع لمن حمده ... أرجو أن الفكرة وضحت لك وإما قولك أن من في ( لمن ) موصولة والثانية حرف جر فهل أن قلت غير ذلك يا رجل ؟! تأمل قبل الإجابة هداك ونور طريقك وانظر لأجل أي شيء أنا أوردت هل الشاهد أنا أوردت لتقريب فكرة أن الجمل تأتي في صورة الخبر وهي في الحقيقة إنشاء

يقول الأخ الفاضل ميزان العدل :
ثانبا / جملة ( سمع الله لمن حمده) طلبية دعائية والجمل التي تفيد الدعاء لا تأتي الا من المخلوق . فالخالق لا يوصف بأنه يدعو . لذا لن تجد مثل هذه الصيغة في القرآن .

أسد الله الغالب :
وهل قلت أنا بأن الله يدعو ؟! يا سبحان الله !

يقول الأخ الفاضل ميزان العدل :
أما قولك :
ويقوي كونها للتبعيض دخولها على الضمير ( منهم ) والبيانية لا تدخل على الضمائر فيما أعلم ) .
من قال لك أن (من) البيانية لا تدخل على الضمائر فهذه من عندك .فهي تدخل على الضمائر وشواهدها كثيرة ومنها هذه الآية مدار النقاش . و إذا كنت لا تعلم فلا تفتِ بدون علم .

أسد الله الغالب :
ما دامت الشواهد عندك كثيرة فأتني بمثال ! لتنور من علمكم

يقول الأخ الفاضل ميزان العدل :
أما سؤالك : (هل أتصف عمر وأبو بكر وعثمان بهذه الصفات ؟ ننتظر الإجابة! ) هل نفهم من هذا السؤال أنك تعتقد أن أبا بكر وعمر وعثمان ليسو من الصحابة وأنهم في عقيدتك منافقين . (أعوذ بالله منك أعوذ بالله منك ). .. أحذر من الكفر فاعتقادك هذا هو الكفر بعينه . قال صلى الله عليه وسلم : ( من قال لصاحبه يا كافر فقد باء بها أحدهما . ) .

أسد الله الغالب :
وهل قلت أنا أنهم منافقون يا رجل أنا سألت هل كان أبو بكر وعمر وعثمان متصفون بهذه الصفات أَشِدَّآءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداًيَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ

أعلم أنني حاولت قصارى جهدي تبسيط الفكرة لك ... ارجو أن وفقت لذلك

تقبلوا تحياتي

المحرر الإسلامي
10-13-2006, 07:33 AM
كتب المخالف ميزان العدل
بسم الله الرحمن الرحيم

أسد الغالب :

أنت بإعرابك تثبت أن الجملة إخبارية لأن أشداء حسب إعرابك خبر. حيث يخبر القرآن بأن محمد والذين معه أشدء .

أما إصرارك على وجود التعارض ودليلك قوله ( منهم ) في آخر الآية فغريب جدا رغم أنك ضليع في اللغة العربية كما يبدوا من إعرابك للآيات . ولكن إصرارك على التعارض يجعل الانسان في حيرة كيف يكون ملما باللغة ويأتي بمثل هذا التوجيه .
فأنت بهذا التوجيه تصر على أن ( منهم ) تفيد التبعيض . وعلى هذا يجب عليك حتى تثبت التعارض إثبات أن ( منهم ) تفيد التبعيض وأنها لا تفيد البيان . إذ أن مخالفيك يذكرون أنها تفيد بيان الجنس وبهذا يبطل التعارض .

أما قولك :
أن ( ( من ) التي لبيان الجنس لا تدخل على الضمائر وطالبناك بإيراد شاهد لتصحيح دخولها على الضمائر فلم تأت بشاهد . ) .

أنت لم تطلب مني شاهد الا في هذا الرد فكيف تقول ( وطالبناك بإيراد شاهد لتصحيح دخولها على الضمائر فلم تأت بشاهد . ) .

و قولك : ( ما دامت الشواهد عندك كثيرة فأتني بمثال ! لتنور من علمكم ) .

نقول إليك هذه الشواهد على أن ( من ) التي لبيان الجنس تدخل على الضمائر علها تصحح علمكم وترجعوا عن فتياكم :

قال تعالى :
{الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم} سورة آل عمران آية رقم 172

وقال تعالى :
{لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم} سورة المائدة آية رقم 73

وقال تعالى :
ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزؤون} سورة الأنبياء آية رقم 41

وقال تعالى :
{وجاء المعذرون من الأعراب ليؤذن لهم وقعد الذين كذبوا الله ورسوله سيصيب الذين كفروا منهم عذاب أليم} سورة التوبة آية رقم 90
وقال تعالى :
{ ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون}سورة الحديد آية رقم 16

وقال تعالى :
ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون} سورة العنكبوت آية رقم 46


أظن هذا يكفي .

والآن جاء دورك لتحضر لنا شاهدا من القرآن لتدعم توجيهك لهذه الآية . نريد آية ظاهرها خبرية والمقصود بها الإنشاء والطلب خالية من الدعاء . . . أي كونوا كذا ......


أما قولك (وهل قلت أنا بأن الله يدعو ؟! يا سبحان الله ! ) .

لم نقل أنك قلت ذلك ولكن استشهادك بجملة ( سمع الله لمن حمده ) في غير محله حيث هذه الجملة تأتي في معنى الدعاء والآية مدار النقاش إخبارية خالية من الدعاء . لذلك يبطل الاستشهاد .

والجمل التي ظاهرها الإخبار والمقصود بها الدعاء كثيرة جدا في كلام العرب ومنها :
( رحم الله والديك ) و ( بارك الله فيك ) و ( أصلحك الله ) و ( عفا الله عنك ) و ( رضي الله عنه ) و ( غفر الله له ) و ( رحمه الله ) ....... الخ .وكلها في مجال الدعاء ....... فلماذا تستشهد بمثل هذه الجمل على الآية مدار النقاش .


أما بخصوص سؤالك ( هل أتصف عمر وأبو بكر وعثمان بهذه الصفات ؟ ننتظر الإجابة! ) .
وحينما قلت لك هل نفهم من هذا السؤال أنك تعتقد أن أبا بكر وعمر وعثمان ليسو من الصحابة وأنهم في عقيدتك منافقين .
كان جوابك : ( وهل قلت أنا أنهم منافقون يا رجل ) .

الجواب :

هذا السؤال لا يحتمل الا إجابتين إما ( نعم ) أو ( لا ) .

فإن كانت الإجابة بنعم . فهم من الذين مع الرسول عقيدة وهم الصحابة . ويكون سؤالك سؤالا عن المعلوم .

وإن كانت الإجابة بلا . فلن يكونوا من الذين مع الرسول عقيدة وبالتالي هم من المنافقين لأنهم مع الرسول مكانيا . ولم يتصفوا بهذه الصفات .

وأنت لماذا أتيت بهذا السؤال إذا كنت لا تعتقد بأنهم منافقين .... لأن كل من لم يدخل في هذه الآية مع الرسول فهو إما منافق أو كافر أو مشرك .

المحرر الإسلامي
10-13-2006, 07:34 AM
كتب اسد الله الغالب

هذا غيض من فيض سينهمر عليك بإذن الله يروي به عطشك

قد طلب مني الأخ أن أورد له أمثلة للتعبير بالخبر عن موضع الإنشاء : وسأترك الجواب للدكتور بسيوني عبد الفتاح فيود المدرس بجامعة الأزهر الشريف في كتاب علم المعاني ج 2 ص 161 ط مكتبة وهبة مصر ( التعبير بالخبر في مواضع الإنشاء : يقع الخبر في موضع الإنشاء وذلك لأغراض بلاغية يقصد إليها البلاغي .. وأهمها ما يلي : 1 ـ التفاؤل وإظهار الحرص والرغبة في وقوع المعنى الإنشائي وتحقيقه إدخالا للسرور على المخاطب ويكون ذلك في الدعاء بأن يقصد المتكلم طلب الشيء وتكون صيغة الأمر هي الدالة عليه أو طلب الكف وتكون صيغة النهي هي الدالة عليه فيعدل عنهما إلى صيغة الإخبار بالماضي الدالة على تحقق الوقوع وفيه إشعار بأن الدعاء للمخاطب قد حصل وتحقق ...ومن ذلك قولك لصاحبك وفقك الله للتقوى والعمل الصالح وسدد خطاك ورحمك وغفرانك وغفرلك .. والمعنى اللهم وفقه وسدد خطاه وارحمه وقولا مكروها ولا رأت شرا والمراد :سمعه مكروها ولا تره شرا فعدل عن الأمر إلى النهي الدالين على الدعاء إلى الإخبار عنه بالماضي الدال على تحقق الوقوع تفاؤلا و لحرص المتكلم على حدوث ذلك للمخاطب وإدخالا للسرور عليه .... ثم راح يورد العديد من الشواهد أتركها طلبا للاختصار ...

2 ـ الاحتراز عن صورة الأمر أو النهي المشعرة بالاستعلاء تأدبا مع المخاطب حيث يقتضي المقام ذلك التأدب كقولك لمعلمك : ينظر إلي أستاذي لحظة ... لا يعاقبني أستاذي ... ولو قلت انظر بالأمر أو لا تعاقبني بالنهي لكان قولك مخلا بما يقتضيه المقام من تأدب التلميذ عند مخاطبة أستاذه ...

3 ـ حمل المخاطب على تحقيق المطلوب وتحصيله وذلك كقول الصديق لصديقه ( تزوروني غدا ) وقول الأستاذ لتلاميذه : تأتوني كل صباح ... بدلا من زرني وائتوني بصيغة الأمر وذلك لأن التعبير بصيغة الخبر يحتمل به الصدق والكذب ـ كما عرفت ـ فلو أن الصديق لم يحضر لزيارة صديقه ألصق به الكذب ونسبه إ ليه وكذا التلاميذ إذا لم يأتوا كل صباح كما أخبر أستاذهم نسبوه إلى الكذب وألصقوه به والصديق حريص على أن ينزه على أن ينزه صديقه ألصق يبعده عن الكذب والتلاميذ يحرصون على أن يكون أستاذهم بمنأى عن الكذب زمنزها عنه ولذا كان التعبير بالخبر في موضوع الإنشاء حاملا للمخاطب على تحقيق المطلوب وتحصيله ... ومن ذلك قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ( لا يجتمع دينان في جزيرة العرب فالمراد لا تجمعوا في جزيرة العرب بالنهي وقد جاء بصيغة الخبر حملا للمسلمين على تحقيق ذلك وتحصيله والجهاد في سبيل رفع راية الإسلام حتى لا تعلوها راية ... ومنه قوله تعالى ( الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين ) فقوله ( لا ينكح .. لا ينكحها ) خبر أريد به النهي وفي بعض القراءات بالجزم على النهي وعلى قراءة الرفع يكون التعبير بالخبر في موضع الإنشاء أبلغ في الزجر وآكد لأنه يبرز المنهي عنه في معرض الواقع المحقق رغبة في حدوثه وحرصا على تحقيقه وحثا على الامتثال وسرعة الإجابة ...ومثله قوله تعالى { وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانا ) وقوله عز وجل { وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم } فالمعنى على النهي أي لا تعبدوا إلا الله لا تسفكون دماءكم ولا تخرجوا أنفسكم وقد عدل عنه إلى الخبر حملا للمخاطبين على تحقيقه وتحصيله وحثا لهم على سرعة الإجابة والامتثال ...) . ولك مراجعة كتاب بغية الإيضاح لعبد المتعالى الصعيدي ج 2 ص 59 ط مكتبة الآداب القاهرة


طلب مني الأخ أن أورد له أمثلة على دخول من التي تفيد التبعيض على الضمائر وسأترك الجواب عليه لابن هشام في كتابه مغني اللبيب ج 1 ص 420 ( من وتأتي على خمسة عشر وجها :
الثاني : التبعيض نحو ( منهم من كلم الله )(1) وعلامتها إمكان سد [ بعض ] مسدها كقراءة ابن مسعود { حتى تنفقوا بعض ما تحبون }(2) ). أقول وإن أراد الأخ المزيد زدناه فلدينا مزيد ومزيد .
ثم قال ابن هشام ( الثالث : بيان الجنس وكثير ما تقع بعد ما ومهما وهما بها أولى لإفراط إبهامهما نحو { ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها } و{ وما ننسخ من آية } و{ مهما تأتنا به من آية } وهي ومخفوضها في ذلك في موضع نصب على الحال ومن وقوعها بعد غيرهما { ويحلون فيها من أساور من ذهب ويلبسون خضرا من سندس واستبرق } والشاهد في غير الأولى فإن تلك للابتداء وقيل زائدة ونحو { ما جتنبوا الرجس من الأوثان } وأنكر مجيء ((من )) لبيان الجنس قوم وقالوا هي في { من ذهب } و{ من سندس } للتبعيض وفي { من الأوثان } للابتداء وهذا تكلف ...) أقول : انظر إلى ( من ) التي لبيان الجنس فيه بيان منكر لها على نحو الإطلاق وبين من لا يسلم للشواهد ويرى تخريجات أخرى فيها فهي ليست محل إجماع أصلا ولا شواهدها .

وسأنقل لك قول عباس حسن(2) في كتابه ( النحو الوافي ) المجلد 2 ص 458 ط دار المعارف ( من : حرف يجر الظاهر والمضمر ويقع أصليا وزائدا ... ويتردد بين أحد عشر معنى :
1ـ التبعيض : ....
2 ـ بيان الجنس : ( 3) وعلامتها : أن يصح الإخبار بما بعدها عما(4) قبلها كقولهم اجتنب المستهترين من الزملاء فالزملاء فئة من جنس عام هو المستهترون فهي نوع يدخل تحت جنس ( المستهترين ) الشامل للزملاء وغير الزملاء وكقولهم : تخير الأصدقاء من الأوفياء ... أي الأصدقاء الذين هم جنس ينطبق على فئة منهم لفظ ( الأوفياء ) وهذا الجنس عام يشمل بعمومه الأفياء وغيرهم .
ـــــــــــــــــــ الهامش ــــــــــــــــــــــ
3 ـ وفي الهامش قال ( أي بيان أن ما قبلها ـ في الغالب جنس عام يشمل ما بعدها أكثر وأكبر كالمثال الأول الآتي وقد يكون العكس نحو هذا السوار من ذهب وهذا باب من خشب ثم قال أنظر هامش : رقم 5 من ص 416 وهو هذا ( من البيانية : من التي تبين جنس ما قبلها أو نوعه ) .
4 ـ وفي الهامش قال ( له علامة أخرى : أن يصح حذف ( من ) ووضع اسم موصول مكانها مع ضمير يعود إلى ما قبلها . هذا إن كان ما قبلها معرفة فإن كان نكرة فعلامتها أن يخلفها الضمير وحده نحو أساور من ذهب أي هي ذهب انتهى .

ومثله هذا تجده في كتاب ضياء السالك إلى أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك للمفتش العام للغة العربية والشئون الدينية بوزارة التربية والتعليم ج 2 ص 251 ط مكتبة ابن تيمية القاهرة وفي كتاب المعجم المفصل في النحو العربي للدكتورة عزيزة فوال بابتي ج 2 ص 1062 ط دار الكتب العلمية ( من البيانية : اصطلاحا : هي حرف يفيد بيان جنس ما قبله فيكون ما بعده تميزا للمبهم الواقع قبله كقوله تعالى { يحلون فيها من أساور من ذهب } وكثيرا بعد ما ومهما مثل ومهما تكن عند امرئ من خليقة وإن خالها تخفى على الناس تعلم
أقول : أ ترى أن هذه العلامات يمكن أن تحقق ولو بعض في توجيهك للآية ؟ يا أخي الحبيب ...هذا وسيأتي توضيحات أكثر للموضوع لاحقا إن شاء الله

ولا يكاد ينقضي عجبي من قولك أني قلت أن لا يمكن حمل الآية على الخبر وذلك لأن من للتبعيض !!! أنا قلت حمله على الخبرية مع القول بأن من بيانية هو ما يوقعنا في الإشكال فتنبه لما تقوله هداك الله لما يحب و يرضاه أعيده لك
وقفة تأمل في الآية الكريمة {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّآءُ عَلَى الْكُفَّارِ ...}

هل الجمل إخبارية أم إنشائية طلبية ؟!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية عطرة للإخوان الأعزاء والأخوات الفاضلات

قال تعالى في محكم آياته وشريف خطابه { مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّآءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً }. الآية 29 من سورة الفتح


هل هذه التعابير والجمل جمل إخبارية أعني أنه تحقق منهم ذلك فهم أشداء على الكفر رحماء بينهم ... ) أم أنها إنشائية طلبية أي كونوا أشداء على الكفار رحماء بينكم...) الذي يبدو لي أنها إنشائية طلبية أي كونوا هكذا فمن يكون هكذا فأن له الجنة والخلود إذ لو كانت إخبارية وتعني أنهم متصفون بهذه الصفات ـ لا أنهم مأمرون بذلك فما معنى قوله سبحانه وتعالى { وعد الله الذين أمنوا منهم وعملوا الصالحات مغفرة وأجرا عظيما } فآخر الآية توحي بوضوح بانتفاء إرادة الإخبار في الجمل السابقة وإلا لقال سبحانه وتعالى ( وعدهم مغفرة وأجرا عظيما ) لأن من اتصف بما سبق فقطعا هو مؤمن وعمل الصالحات ! أليس كذلك ؟! فلما يخص بالأجر والمغفرة من عمل منهم الخير والأعمال الصالحات ؟! إذن بحمل الجمل السابقة على الإخبار نقع في التناقض ويرتفع هذا التناقض بجعلها جملا إنشائية فهي على حد قولنا مثلا في الصلاة ( سمع الله لمن حمد ) فظاهرها الإخبار أي أن الله سمع لهم وقطعا المراد ليس الإخبار وإنما أنت تدعو الله بأن يسمع لمن حمده ويستجيب لهم فهي جملة طلبية دعائية لا إخبارية وإن كانت في الظاهر إخبارية كما لا يخفى على الجميع ...هذا إن قلنا أن من في الآية بيانية كما يريد الأخوة السنة وإن قلنا أنها للتبعيض فالأمر واضح ويقوي كونها للتبعيض دخولها على الضمير ( منهم ) والبيانية لا تدخل على الضمائر فيما أعلم . وستأتي توضيحات أكثر لاحقا .

ولمن أفرط فقال أن الجمل إخبارية وأن من بيانية وأنه لا يوجد تناقض نطرح هذا هل أتصف عمر وأبو بكر وعثمان بهذه الصفات ؟ ننتظر الإجابة!

وكنت قد أشرت إليك بضرورة الإطلاع على محتوى هذا الرابط فقد فصلت في الجواب وفصل غيري مما يغنيك ويغني عن الكثير ولكن يبدو أنك ما فعلت ذلك فإن كان عن خوف من وجود فيروس أو نحو ذلك أو تفضل أن أنسخه لك فأن بالخدمة أخي الفاضل
http://forum.hajr.ws/showthread.php?t=402744975
وأما عن قولك (أنت بإعرابك تثبت أن الجملة إخبارية لأن أشداء حسب إعرابك خبر ) قد أوضحنا لك الأمر وكان الأمر عند يحتاج إلى تفصيل أكثر آمر وتدلل
وقولك فأنت بهذا التوجيه تصر على أن ( منهم ) تفيد التبعيض . وعلى هذا يجب عليك حتى تثبت التعارض إثبات أن ( منهم ) تفيد التبعيض وأنها لا تفيد البيان . إذ أن مخالفيك يذكرون أنها تفيد بيان الجنس وبهذا يبطل التعارض . أنا قلت إن قلت إن قلت أن من لبيان الجنس سنقع في التناقض إن لم نجعل الجمل إنشائية وتعرض ذكر فلا نعيد ولو أنا الأخ الفاضل رجع للرابط لوجد العديد من المعلومات ذكرت هناك في منتدى هجر المبارك

وفي الختام الذي يتضح لي من تفسير الآية كالتالي ( كون بهذه المواصفات فمن سيكون متصف بها فله الأجر العظيم ) أو هذه الصفات التي لا تبد أن تتوفر في أتباع النبي الأعظم الحقيقين فمن اتصف بها ... فله المغفرة والأجر العظيم


تقبل تحيات أخيك : أسد الله الغالب .

المحرر الإسلامي
10-13-2006, 07:36 AM
كتب المخالف ميزان العدل
\بسم الله الرحمن الرحيم

أسد الغالب :
أولا / أشكرك على لطيف عبارتك وجمال ألفاظك. نفعك الله بعلمك وجعل منك ذخرا للإسلام والمسلمين .


ثانيا / أنت في ردك السابق تغرد خارج السرب وكل ما قدمته في ردك السابق سرد في غير محله .
فأنا لم أطلب منك أن تورد أمثلة للتعبير بالخبر عن موضع الإنشاء فأنا أعلم ذلك ولم ينكر ذلك أحد ولكن الأية محل النقاش لا تنطبق عليها القاعدة ولا تدخل كمثال في كل مانقلته . فكلام الدكتور بسيوني عبد الفتاح ليس في محل خلافنا فلا داعي لنقله .

وذلك لأن الجملة التي ظاهرها الخبر ويقصد به الطلب يجب أن يتصدرها الفعل المضارع لأن الطلب يكون في المستقبل ( الا ماكان في الجمل التي تفيد الدعاء فيجوز معها الفعل الماضي للجزم والتفاؤل بتحقق الطلب ) أما غير الجمل التي يقصد بها الدعاء فيشترط لها الفعل المضارع لمناسبته للمستقبل ولو نظرت الى جميع أمثلتك لوجدت الفعل المضارع متصدرا لها .
أعيدها لك لترى : ( ينظر إلي أستاذي لحظة ) ... ( لا يعاقبني أستاذي ) .. ( تزوروني غدا ) وقول الأستاذ لتلاميذه : تأتوني كل صباح ) ) ...( لا يجتمع دينان في جزيرة العرب ) .
ومنه قوله تعالى : ( الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين ) .... وقوله تعالى { وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانا )... وقوله عز وجل { وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم }
هل رأيت الفعل المضارع متصدرا لكل هذه الأمثلة.

والآن هل تصدرالفعل المضارع الآية مدار النقاش أو فيها احتمال الدعاء ... حتى تكون طلبية .
بل أتت يصيغة المبالغة ( أشداء رحماء ركعا سجدا . ) .

ولماذا لم تكن صيغة الأية بالفعل المضارع ككما في الأمثلة لتحقق معنى الطلب وتكون بهذه الصيغة : ( محمد رسول الله والذين معه يشتدون على الكفار ويتراحمون بينهم تراهم يركعون ويسجدون . ) . ولكن الله أراد غير ذلك .

والذي طلبته منك أن تأتي بمثال مشابه لهذه الآية من القرآن حينما قلت لك : ( والآن جاء دورك لتحضر لنا شاهدا من القرآن لتدعم توجيهك لهذه الآية . نريد آية ظاهرها خبرية والمقصود بها الإنشاء والطلب خالية من الدعاء . . . أي كونوا كذا ...... ) .


أما قولك : ( طلب مني الأخ أن أورد له أمثلة على دخول من التي تفيد التبعيض على الضمائر ) .

متى طلبت منك ذلك ... وأين .... يا أخ كل ما نقلته معلوم . ومعروف أن ( من ) التي تفيد التبعيض تدخل على الضمائر ومن قال غير ذلك . فلماذا تسود الصحف بكلام لاطائل منه . ( خير الكلام ماقل ودل . ) .


ثالثا / حينما طلبت مني شواهد من القرآن الكريم على دخول ( من ) البيانية على الضمائر فأوردنا لك بعض الشواهد ولا أدري لم تغاضيت عنها ولم تعلق عليها ... أعيد عليك أحد هذه الشواهد وأرجو التعليق والتخريج بما ترون :

قال تعالى :
{الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم} سورة آل عمران آية رقم 172 .
ما رأيك بهذه الآية هل هي أيضا إنشائية طلبية .


رابعا / لم تبين لنا قصدك من سؤالك وهو ( هل أتصف عمر وأبو بكر وعثمان بهذه الصفات ؟ ننتظر الإجابة! ) .فلا يخلو الجواب من نعم أو لا . فأيهم تختار أنت .



وأخير شكرا لك مرة أخرى ونعك الله بعملمك .

اللهم أره الحق حقا وارزقه اتباعه وأره الباطل باطلا زارزقه اجتنابه .

المحرر الإسلامي
10-13-2006, 07:38 AM
كتب اسد الله الغالب

جاء في أمثلة العرب ( خلا لك الجو فبيضي واصفري ) لك الله يا سفري كم جرأت مخالفنا في الرأي حتى توهمت البغاث أنها نسورا مثلي وإن كان من عوام الشيعة و بسطائهم ولكن ولله الحمد ما أحوجته الحوارات مع إخوانه السنة ليسأل المشايخ عن أمر يطرحه المخالف لأن مواضيعه لم تجد من يتجرأ للدخول فيها فضلا عن النقاش ووجود مناقش يعتبر هذا عندي في حق المخالفين فتح عظيم لهم ومواضيعي في جميع المنتديات بابك تشهد لك بذلك أخي الفاضل ميزان العدل فقد أغفلت في الأغلب رغم تكرار التحدي بها

وأني لأعجب من الأخ العزيز حينما قال أن ( من ) بيانية فقد أوردت عليه ملاحظات وهي إنكار بعض العلماء لأصل وجودها وتخريجهم للأمثلة وذكرت له العلامات التي ذكرها النحاة لمن البيانية والتي لم تتوفر في الأمثلة التي طرحها فلم نجد منه عنها جوابا ... ومع ذلك كان يرفع الموضوع ولا أعلم السبب رغم إغفاله لذلك

وقد خص مجيء الجمل الإنشائية في صورة الخبر بحالة الدعاء وقد أوردت له أمثلة متعددة ليست من الدعاء في شيء فتراجع لا عن رضى بل ألزمته بذلك الحقائق وأبنت له لماذا احتملت هذا الاحتمال أعني كون الجمل إنشائية في الحقيقة وإن كان ظاهرها الإخبار وما أجب عن هذا الإشكال ولا أعلم لماذا لم يجب عنه بل أغفله ... وأخذ في رفع الموضوع وكأنه أجب !!!

وقد أوردت له ورجحت كون من للتبعيض فما استطاع القدح في ذلك والإنكار على هذا الوجه وعليه فلو تنزلنا وقلنا أن من تحتمل الوجهين كونها تبعيضية وكونها بيانية فإن الإلزام بواحدة دون الأخرى تحكم لا دليل عليها فما يقول الأخ في ذلك ؟

ولقد قلت له أتمنى أن تطلع على الرابط الذي وضعته لك فإن فيه العديد من الفوائد التي تؤكد له أنه ما زال في أول الطريق فما دخله وأنا أكرر ذلك لتعم الفائدة ... والله أسأل التوفيق لي وله ولجميع المسلمين

وإن كان الأخ العزيز يريد جملا إخبارية يراد بها الإنشاء في موارد غير ما أوردت له فلا بأس ...نوردها له إن شاء الله !

المحرر الإسلامي
10-13-2006, 07:41 AM
كتب اسد الله الغالب :

بعد الشكر للأخوين العزيزين الكريمين على المرور المبارك


قد نفى الأخ العزيز ميزان العدل مجيئها في غير المضارع والدعاء فأحببنا أن نؤكد له أن الأمر ليس كما يرى
فعندما يقول الأب لأحد أبنائه وقد رآه يضرب أخاه يا بني الإخوان رحماء بينهم متعاطفون ساعون لمساعدة بعضم البعض لا موارد عندهم للأحقاد فهي وإن كانت أخبارية ولكن المراد منها النهي هنا أي يبني لا تضرب أخوك أليس كذلك ؟!

عندما يقول المعلم لطلابه ناصحا لهم بضرورة القراءة والاجتهاد...فيقول الطالب المجتهد كثير الإطلاع أو يكثر الإطلاع ـ التلوين في الأسلوب لتأكيد عدم الحصر ـ مذاكر لدروسه ـ يذاكر دروسه نشيط في أداء الواجبات.. ذو أفق واسع فهذه الجمل وإن كانت إخبارية ولكنها إنشائية طلبية في المعنى والمراد كون هكذا أليس كذلك ؟! وهكذا عندما تقول البناءون الماهرون أشداء في بنائهم أقوياء لا فتور يعتريهم ...

وكقوله سبحانه وتعالى { وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا ...} سورة الفرقان الآية 63
والأمثلة كثيرة في ذلك هذه بعض الأمثلة وإن أراد الأخ العزيز شواهد وأمثلة أخرى فأنا جاهز وفي أتم الاستعداد

وعلم أن كثيرا من الإجابات إنما أذكر نزولا على رغبتكم وإلا فالأمر لا تحتاج إلى ذلك فيما أرى

المحرر الإسلامي
10-13-2006, 07:42 AM
كتب المخالف ميزان العدل


بسم الله الرحمن الرحيم
أسد الغالب /
الحمد لله على السلامة .

طالت الغيبة 16 يوما
وكنا ننتظر كلاما علميا ومناقشة للحجج السابقة الدامغة وإذا بك تترك أصل الموضوع وتبدأ بالصراخ على القراء حيث جاء ردك ( قال لي وقلت له ) وكأن القراء لم يتابعوا ما دار بيننا .

نصيحة لله دع عنك العجب والتكبرعلى الآخرين .
ولا تصفنا بالبغاث وأنت النسر !!!!!!!!

وأنت من أول هذا الموضوع وأنت تمدح في نفسك وتمدح مواضيعك .
وقد فضحك هذا الموضوع حيث بدأت تراوغ وتجيب عن أسئلة لم نسألكها وتهرب عن صلب الموضوع .

أما قولك : ( وقد خص مجيء الجمل الإنشائية في صورة الخبر بحالة الدعاء ) .

ألم أقل أنك تضع أسئلة من عندك وتجيب عليها ...... متى وأين خصصت مجيء الجمل الإنشائية في صورة الخبر في حال الدعاء . أنا الذي قلته وأكرره أن الآية مدار النقاش لا تنطبق عليها شروط الجملة الإنشائية الطلبية .

والغريب الذي يدل على إفلاسك في هذا الموضوع انك في ردودك السابقة تأتي بكلام لم أقله وتنسبه لي وتجيب عليه.

ولا تهرب ولن أدعك تهرب وقد ألجمتك الحجة بل ناقش ردي السابق فقرة فقرة ولن ينفعك الصراخ على القراء والتلبيس عليهم بكلام إنشائي خال من البرهان الحق .

كما أطالبك أن تأتي بآية من القرآن الكريم تدعم بها كلامك حيث تكون إنشائية طلبية مشابهة للآية موضوع النقاش .

وأنت ادعيت أن من البيانية لا تدخل على الضمائر ولما سقنا لك الأدلة الدامغة التي تدل على أن من البيانية تدخل على الضمائر هربت منها ولم تناقشها .

والآن لم تقل لي رأيك بهذه الآية :

قال تعالى :
(الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم ) سورة آل عمران آية رقم 172 .

ما رأيك بهذه الآية بدون هروب حيث سبق أن سألتك عنها ولم تجب . وهل ( من ) هنا بيانية أم للتبعيض . وهل الآية خبرية أم طلبية .


أما قولك : ( قد نفى الأخ العزيز ميزان العدل مجيئها في غير المضارع والدعاء فأحببنا أن نؤكد له أن الأمر ليس كما يرى فعندما يقول الأب لأحد أبنائه وقد رآه يضرب أخاه يا بني الإخوان رحماء بينهم متعاطفون ساعون لمساعدة بعضم البعض لا موارد عندهم للأحقاد فهي وإن كانت أخبارية ولكن المراد منها النهي هنا أي يبني لا تضرب أخوك أليس كذلك ؟! )

لا أدري هل أنت جاهل أم تتجاهل ( كنت أثنيت عليك بمعرفتك باللغة ولكن بعد هذا سوف أسحب كلامي .

حتى الجمل الوصفية تضعها جملا طلبية . !!!!!!! هذه جملة خبرية وصفية يصف الأب الإخوان ويخبر أبناءه بصفاتهم . حتى يكتشفوا أنهم ليسوا إخوانا بهذه المضاربة والشحناء فهو لا يطلب منهم وإنما يخبرهم عن وصف الإخوان حتى يكتشفوا أنهم ليسوا على وصف الإخوان . والجملة الطلبية يكون المطلوب غير متحقق في السابق ويطلب تحقيقه .
وهذا الوصف متحقق بالإخوان فهو وصف متحقق . وكذلك مثال المعلم مع طلابه حيث ينقل المعلم وصفا متحققا لطلابه . ليكتشفوا أنهم بعيدون عن الإجتهاد .

ومثال ذلك كمن رأى ابنه يكذب فيقول له يا بني ( الكذب حرام ). فهنا الأب يخبر ابنه بأن الكذب حرام . لأن الابن لا يعلم أن الكذب حرام . فهل هناك أحد يقول أن جملة ( الكذب حرام ) جملة إنشائية طلبية .

ولا أظنك تجهل هذه الأمور ولكن لتكثر على القراء ولتلبس عليهم بعد ما أعيتك الحجة .

أما قوله تعالى : ( وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا ...}.

نكتب الآية كاملة ( وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما إنها ساءت مستقرا ومقاما والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما}

هذه لو سلمنا أنها طلبية فقد جاءت وفق القاعدة حيث تصدرت بالفعل المضارع ( يمشون ، يبيتون ، يقولون ، لم يسرفوا ، لم يقتروا ، لايدعون ، ولا يقتلون ، ولا يزنون ) . وقد رددنا أمثال ذلك في ردنا السابق .

بقي هذا الذي تتجاهله وما أكثر ما تجاهلت حبث لم تبين لنا قصدك من سؤالك وهو :
( هل أتصف عمر وأبو بكر وعثمان بهذه الصفات ؟ ننتظر الإجابة! ) .فلا يخلو الجواب من نعم أو لا . فأيهم تختار أنت .

طلب أخير ( أنت تدعي أنك استطعت أن تثبت لنا أن الآية إنشائية طلبية وإذا كان ادعاؤك صحيح فأطلب منك أن تنقل رابط هذا الصفحة إلى منتدى هجر ليطلع القراء هناك على قوة طرحك وبيان حججك وغيبتك وسفرك ... وأخبرني إذا وضعت الرابط ...... وإذا لم تفعل فهو علامة على الهزيمة . )

وأعلم أن عندي لك إشكال آخر سوف أطرحه لا حقا حتى لا أكثر عليك ولن ينفع مع هذا الإشكال سفر ولا غيره .



اللهم اهدنا وأسد الغالب وأرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .

المحرر الإسلامي
10-13-2006, 07:47 AM
كتب اسد الله الغالب


من غرته نفسه من قال (خذ راحتك.... و ابحث .... واستشر .... وهذا من حقك ولسنا مستعجلين ... سأضع هذه الصفحة في المضلة حتى تعود إلينا بالسلامة ...... )) وراح يرفع الموضوع مغفلا ما طرح عليه من إشكالات فالمغرور من بدأ بهذا ورأى في نفسه أنه الشيخ الذي لا يجارى ويخاطب من خالفه باذهب واسأل من شئت واستشر وكأنه الفرد الذي هو في قبالة أمة وأنا لو كنت مغرورا كما تزعم لقلت أني من العلماء أو قلت من المشايخ أو قلت من المثقفين ولكنني قلت أني من عوام الشيعة البسطاء فأين الغرور ؟ ولكن أجبتك بأن ما تطرحه لا يحوجني إلى ما تزعم وزعمت أن سفري كان لأجل أن أجد جوابا وأي غرور منك أكثر من هذا وأنت تزعم أخيرا أني لو سألت جميع العلماء فلن يجديني هذا لأنه ليس لما تطرحه من جواب !!!

وتقول ( وقد فضحك هذا الموضوع حيث بدأت تراوغ وتجيب عن أسئلة لم نسألكها وتهرب عن صلب الموضوع ... لا أدري هل أنت جاهل أم تتجاهل ( كنت أثنيت عليك بمعرفتك باللغة ولكن بعد هذا سوف أسحب كلامي ... ).

أسد الله الغالب :
كما قيل إنما يفتضح الباطل وهو غيرنا هذا كان صلب الموضوع وهو كيف نزيل هذا الإشكال فلم نر تعليقا منك عليه أصلا رغم تكرره عليك (هل هذه التعابير والجمل جمل إخبارية أعني أنه تحقق منهم ذلك فهم أشداء على الكفر رحماء بينهم ... ) أم أنها إنشائية طلبية أي كونوا أشداء على الكفار رحماء بينكم...) الذي يبدو لي أنها إنشائية طلبية أي كونوا هكذا فمن يكون هكذا فأن له الجنة والخلود إذ لو كانت إخبارية وتعني أنهم متصفون بهذه الصفات ـ لا أنهم مأمرون بذلك فما معنى قوله سبحانه وتعالى { وعد الله الذين أمنوا منهم وعملوا الصالحات مغفرة وأجرا عظيما } فآخر الآية توحي بوضوح بانتفاء إرادة الإخبار في الجمل السابقة وإلا لقال سبحانه وتعالى ( وعدهم مغفرة وأجرا عظيما ) لأن من اتصف بما سبق فقطعا هو مؤمن وعمل الصالحات ! أليس كذلك ؟! فلما يخص بالأجر والمغفرة من عمل منهم الخير والأعمال الصالحات ؟! إذن بحمل الجمل السابقة على الإخبار نقع في التناقض ) ومن صلب الموضوع هذه النقطة أيضا وقد أغفلتها ( ولمن أفرط فقال أن الجمل إخبارية وأن من بيانية وأنه لا يوجد تناقض نطرح هذا هل أتصف عمر وأبو بكر وعثمان بهذه الصفات ؟ ننتظر الإجابة !

وقد أوردت لك مثلا للجمل الإخبارية والتي يراد بها الإنشاء والطلب كما سبق وهي : قد نفى الأخ العزيز ميزان العدل مجيئها في غير المضارع والدعاء فأحببنا أن نؤكد له أن الأمر ليس كما يرى فعندما يقول الأب لأحد أبنائه وقد رآه يضرب أخاه يا بني الإخوان رحماء بينهم متعاطفون ساعون لمساعدة بعضم البعض لا موارد عندهم للأحقاد فهي وإن كانت أخبارية ولكن المراد منها النهي هنا أي يبني لا تضرب أخوك أليس كذلك ؟!

عندما يقول المعلم لطلابه ناصحا لهم بضرورة القراءة والاجتهاد...فيقول الطالب المجتهد كثير الإطلاع أو يكثر الإطلاع ـ التلوين في الأسلوب لتأكيد عدم الحصر ـ مذاكر لدروسه ـ يذاكر دروسه نشيط في أداء الواجبات.. ذو أفق واسع فهذه الجمل وإن كانت إخبارية ولكنها إنشائية طلبية في المعنى والمراد كون هكذا أليس كذلك ؟! وهكذا عندما تقول البناءون الماهرون أشداء في بنائهم أقوياء لا فتور يعتريهم ...وهي واضحة في الدلالة على ما أريد وهي في صميم الموضوع فأغفلها الرجل !
وأن أوردتها له باسم الفاعل والمضارع وأتيتها بصيغة المبالغة للتتضح له الفكرة ولكن الرجل يبدو أم أنه فهم أو أنه لا يفهم ! فهذا الجمل قلنا أنها جمل إخبارية ولكن المراد منها ليس الأخبار عن أناس بعينهم بل تخبر عن الصفات الحقيقية التي يجب أن تتوفر في كل من أراد أن يكون مصداقا للآية وكذا الحال في الأمثلة السابقة فافهم ! فهي بمثابة اللائحة التي يجب أن تتوفر فيمن يريد الانتساب إلى هذه الدائرة أعني الكون مع النبي الأعظم صل الله عليه وآل وسلم ولذا قال { وعد الله الذين أمنوا وعملوا الصالحات } ولم يقل ( وعدهم ) فإن من تصف بذلك فهو مؤمن قطعا وعمل صالحا أليس كذلك فلم يخص الوعد بمن أمن وعمل صالحا ؟!


ويقول الأخ ميزان العدل معلقا على آية ( وعباد الرحمن ) (هذه لو سلمنا أنها طلبية فقد جاءت وفق القاعدة حيث تصدرت بالفعل المضارع ( يمشون ، يبيتون ، يقولون ، لم يسرفوا ، لم يقتروا ، لايدعون ، ولا يقتلون ، ولا يزنون ) . وقد رددنا أمثال ذلك في ردنا السابق . قد أغفل قوله ( وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما) غفلا أو عمدا لأنها لا تخدمه فلماذا لم يقل الله يقولوا سلاما ؟! فهو وإن قال { قالوا }إلا أنها بمعنى يقولون أليس كذلك ؟! ويؤكد ما أقول قوله سبحانه وتعالى ويوكد هذا المعنى آخر الآية فتأملها { وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما إنها ساءت مستقرا ومقاما والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما} تأمل هذا المقطع منها { ...ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما} حيث يقرر أن من يفعل ذلك منهم يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما وهذا يؤكد ما فهمته لو تأمل الأخ العزيز ميزان العدل !
وقد داخل الأخ العزيز حسين العباسي فقال :
تعقيبا على الاية الكريمة :

كلنا نعلم بان القرآن الكريم أساس ومنبع للبلاغة وكتاب احتجاج لذلك العلم ، وإن إعجازه الأساسي في إتقانه البلاغي .

ومن قوانين البلاغة كما نعلم فصل الجملة الخبرية عن الإنشائية ، وهذا ما يسمى في علم المعاني كمال الانقطاع ، ومن موارد وجوب الوصل (بواو العطف طبعا) اتحاد الجملتين في الإنشائية والخبرية، ففي الآية الكريمة ، نرى بان الله تعالى في قرآنه البليغ ، فصل بين الجملتين ، فمنطقيا ستكون الأولى مختلفة عن الثانية في الإنشاء أو الخبرية ، أي إذا كانت الأولى جملة إنشائية فالثانية لابد أن تكون خبرية ، والعكس .
وكما هو واضح جملة ( وعد الله) جملة خبرية ، فصلت عن الأولى فحصريا لن تكون الجملة الأولى خبرية أيضا ، لأنها لو كانت كذلك لوصلت وجوبا، لكنها فصلت لأن الجملة الأولى جملة إنشائية طلبية كما تفضل مولانا (أسد الله الغالب) حفظه المولى أي : كونوا هكذا -نعم ظاهرها الإخبار لكنها إنشاء بالاستدلال السابق فضلا عن استدلال الاخ العزيز الكريم ( سد الله الغالب).
فبلاغيا لا يمكن أن تكون الجملة الأولى خبرية تخبر عن الذين مع محمد صلى الله عليه واله ، بل إنشائية طلبية كما وضحنا، تريد من الصحابة أن يكونوا كالأوصاف المذكورة فيغفر الله لهم ويأتيهم الأجر العظيم.

وهذا مختصر الكلام لعل في الايجاز كفاية ..

والرأي يحتمل الخطأ والله المسدد ..
وشكرا لكم جميعا


وليتأمل الأخ العزيز ميزان العدل هذا:
أعجبتني مداخلة الأخ العزيز الأستاذ الجمري أضيفها هنا لجودتها وإثراء للموضوع
فما معنى المعية هنا ؟؟
هل هي معية زمانية ؟؟
أم مكانية ؟؟
أم معية دين وعـقيدة ؟

فإذا قلنا بأن المعية هنا زمانية فقد أدخلنا المشركين والكفار واليهود والنصارى وكل من عاصر الرسول في عموم هذه المعية .

وإن قلنا بأنها معية مكانية فيلزم ذلك إدخال المنافقين ضمن إطلاق الآية ، لأن الله تعالى يقول ( ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم ) .

وإن قلنا معية عقيدة فلا إشكال حينئذ ، إذ أن كل من آمن بالله ورسوله حقا كان مع الرسول في دائرة الإيمان وتشمله الآية الكريمة ، سواء كان صحابيا أو تابعيا أو معاصرا لزماننا ..

هل لنا أن نفهم من هذه الآية لعمومها{ اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين } الرضا عن جميع بني اسرائيل وأنه فضلهم جميعا بما فيهم شارون السفاح على أبي بكر وعمر .... مثلا أم ماذا ؟ ـ لا أريد والله التجريح فقط أردت توصيل المعلومة لديكم والله يعلم صدق ما أقول ـ أم أنه لا بد من تقييدها وتخصيصها وانظر إلى آيات أخر... وكذلك الحال في الآية محل البحث
وقد فصل ذلك الشيخ المفيد عليه الرحمة فقال : وفي الختام أذكر بعض كلام الشيخ المفيد عليه الرحمة وكذا كلام السيد في الآية
لافصاح- الشيخ المفيد ص 140فما فوق :
يقال لهم : خبرونا عما وصف الله تعالى به من كان مع نبيه صلى الله عليه وآله بما تضمنه القرآن ، أهو شامل لكل من كان معه عليه الصلاة والسلام في الزمان ، أم في الصقع والمكان ، أم في ظاهر الاسلام ، أم في ظاهره وباطنه على كل حال ، أم الوصف به علامة تخصيص مستحقه بالمدح دون من عداه ، أم لقسم آخر غير ما ذكرناه ؟ فإن قالوا : هو شامل لكل من كان مع النبي صلى الله عليه وآله في الزمان أو المكان أو ظاهر الاسلام ، ظهر سقوطهم وبان جهلهم وصرحوا بمدح الكفار وأهل النفاق ، وهذا ما لا يرتكبه عاقل . وإن قالوا : إنه يشمل كل من كان معه على ظاهر الديانة وباطنها معا دون من عددتموه من الاقسام . قيل لهم : فدلوا على أئمتكم وأصحابكم ، ومن تسمون من أوليائكم ، أنهم كانوا في باطنهم على مثل ما أظهروه من الايمان ، ثم ابنوا حينئذ على هذا الكلام ، وإلا فأنتم مدعون ومتحكمون بمالا تثبت معه حجة ، ولا لكم عليه دليل ، وهيهات أن تجدوا دليلا يقطع به على سلامة بواطن القوم من الضلال ، إذ ليس به قرآن ولاخبر عن النبي صلى الله عليه وآله ، ومن اعتمد فيه على غير هذين فإنما اعتمد على الظن والحسبان . وإن قالوا : إن متضمن القرآن من الصفات المخصوصة إنما هي علامة على مستحقي المدحة من جماعة مظهري الاسلام دون أن تكون منتظمة لسائرهم على ما ظنه الجهال . قيل لهم : فدلوا الآن على من سميتموه كان مستحقا لتلك الصفات ، لتتوجه إليه المدحة ويتم لكم فيه المراد ، وهذا ما لاسبيل إليه حتى يلج الجميل في سم الخياط ...ثم يقال لهم : تأملوا معنى الآية ، وحصلوا فائدة لفظها ، وعلى أي وجه تخصص متضمنها من المدح ، وكيف مخرج القول فيها ؟ تجدوا أئمتكم أصفارا مما ادعيتموه لهم منها ، وتعلموا أنهم باستحقاق الذم وسلب الفضل بدلالتها منهم بالتعظيم والتبجيل من مفهومها ، وذلك أن الله تعالى ميز مثل قوم من أصحاب نبيه صلى الله عليه وآله في كتبه الاولى ، وثبوت ضفاتهم بالخير والتقى في صحف إبراهيم وموسى وعيسى عليه السلام ، ثم كشف عنهم بما ميزهم به من الصفات التي تفردوا بها من جملة المسلمين ، وبانوا بحقيقتها عن سائر المقربين . فقال سبحانه : { محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الانجيل }. وكأن تقدير الكلام : إن الذبن بينت أمثالهم في التوراة والانجيل من جملة أصحابك ومن معك - يا محمد - هم أشداء على الكفار ، والرحماء بينهم الذين تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا ... فالواجب أن تستقرئ الجماعة في طلب هذه الصفات ، فمن كان عليها منهم فقد توجه إليه المدح وحصل له التعظيم ، ومن كان على خلافها فالقرآن إذن منبه على ذمه ، وكاشف عن نقصه ، ودال على موجب لومه ، ومخرج له عن منازل التعظيم . فنظرنا في ذلك واعتبرناه ، فوجدنا أمير المؤمنين عليه السلام وجعفر بن أبي طالب وحمزة بن عبد المطلب وعبيدة بن الحارث وعمار بن ياسر والمقداد بن الاسود وأبا دجانة - وهو سماك بن خرشة الانصاري ( 1 ) - وأمثالهم من المهاجرين والانصار رضي الله عنهم ، قد انتظموا صفات الممدوحين من الصحابة في متضمن القرآن . وذلك أنهم بارزوا من أعداء الملة الاقران ، وكافحوا منهما الشجعان ، وقتلوا منهم الابطال ، وسفكوا في طاعة الله سبحانه دماء الكفار ، وبنوا بسيوفهم قواعد الايمان ، وجلوا عن نبيهم صلى الله عليه وآله الكرب والاحزان ، وظهر بذلك شدتهم على الكفار ، كما وصفهم الله تعالى في محكم القرآن ، وكانوا من التواصل على أهل الاسلام والرحمة بينهم على ما ندبوا إليه ، فاستحقوا الوصف في الذكر والبيان . فأما إقامتهم الصلاة وابتغاؤهم من فضل الله تعالى القربات ، فلم يدفعهم عن علو الرتبة في ذلك أحد من الناس ، فثبت لهم حقيقة المدح لحصول مثلهم فيما أخير الله تعالى عنهم في متقدم الكتب ، واستغنينا بما عرفنا لهم مما شرحناه في استقراء غيرهم ، ممن قد ارتفع في حاله الخلاف ، وسقط الغرض بطلبه على الاتفاق . ثم نظرنا فيما ادعاه الخصوم لاجل أئمتهم وأعظمهم قدرا عندهم من مشاركة من سميناه فيما ذكرنا من الصفات وبيناه ، فوجدنا هم على ما قدمناه من الخروج عنها واستحقاق أضدادها على ما رسمناه . وذلك أنه لم يكن لاحد منهم مقام في الجهاد ، ولاعرف لهم قتيل من الكفار ، ولاكلم كلاما في نصرة الاسلام ، بل ظهر منه الجزع في مواطن القتال ، وفر في يوم خيبر واحد وحنين ، وقد نهاهم الله تعالى عن الفرار ، وولوا الادبار مع الوعيد لهم على ذلك في جلي البيان ، وأسلموا النبي صلى الله عليه وآله للحتوف في مقام بعد مقام ، فخرجوا بذلك عن الشدة على الكفار ، وهان أمرهم على أهل الشرك والضلال ، وبطل أن يكونوا من جملة المعنين بالمدحة في القرآن ولو كانوا على سائر ما عدا ما ذكرناه من باقي الصفات ، وكيف وأنى يثبت لهم شئ منها بضرورة ولا استدلال ، لان المدح إنما توجه إلى من حصل له مجموع الخصال في الآية دون بعضها ، وفي خروج القوم من البعض بما ذكرناه مما لا يمكن دفعه إلا بالعناد وجوب الحكم عليهم بالذم بما وصفناه ؟ ! وهذا بين جلي والحمد لله . فصل ثم يقال لهم : قد روى مخالفوكم عن علماء التفسير من آل محمد عليهم السلام أن هذه الآية إنما نزلت في أمير المؤمنين والحسن والحسين والائمة عليهم السلام من بعدهم خاصة دون سائر الناس ، وروايتهم لما ذكرنا عمن سمينا أولى بالحق والصواب مما ادعيتموه بالتأويل والظن الحسبان والرأي ، لاسنادهم مقالتهم في ذلك إلى من ندب النبي صلى الله عليه وآله إلى الرجوع إليه عند الاختلاف ، وأمر باتباعه في الدين ، وأمن متبعه من الضلال . ثم إن دليل القرآن يعضده البيان ، وذلك إن الله تعالى أخبر عمن ذكره بالشدة على الكفار ، والرحمة لاهل الايمان ، والصلاة له ، والاجتهاد في الطاعات ، بثبوت صفته في التوراة والانجيل ، وبالسجود لله تعالىوخلع الانداد ، ومحال وجود صفة ذلك لمن سجوده للاوثان ، وتقربه للات والعزى دون الله الواحد القهار ، لانه يوجب الكذب في المقال ، أو المدحة بما يوجب الذم من الكفر والعصيان . وقد اتفقت الكافة على أن أبا بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وسعدا وسعيدا وأبا عبيدة وعبد الرحمن قد عبدوا قبل بعثة النبي صلى الله عليه وآله . الاصنام ، وكانوا دهرا طويلا يسجدون للاوثان من دون الله تعالى ، ويشركون به الانداد ، فبطل أن تكون أسماؤهم ثابتة في التوراة والانجيل بذكر السجود على ما نطق به القرآن . وثبت لامير المؤمنين والائمة من ذريته عليهم السلام ذلك ، للاتفاق على أنهم لم يعبدوا قط غير الله تعالى ، ولا سجدوا لاحد سواه ، وكان مثلهم في التوراة والانجيل واقعا موقعه على ما وصفناه ، مستحقا به المدحة قبل كونه لما فيه من الاخلاص لله سبحانه على ما بيناه . ووافق دليل ذلك برهان الخبر عمن ذكرناه من علماء آل محمد صلوات الله عليهم ، بما دل به النبي صلى الله عليه وآله من مقاله الذي اتفق العلماء عليه ، وهذا أيضا مما لا يمكن التخلص منه مع الانصاف .
... ويؤكد ذلك أن الله تعالى مدح من وصف بالآية بما كان عليه في الحال ، ولم يقض بمدحه له على صلاح العواقب ، ولا أوجب العصمة له من الضلال ، ولا استدامة لما استحق به المدحة في الاستقبال . ألا ترى أنه سبحانه قد اشترط في المغفرة لهم والرضوان الايمان في الخاتمة ، ودل بالتخصيص لمن اشترط له ذلك ، على أن في جملتهم من يتغير حاله فيخرج عن المدح إلى الذم واستحقاق العقاب ، فقال تعالى فيما اتصل به من وصفهم ومدحهم بما ذكرناه من مستحقهم في الحال : { كزرع أخرج شطئه فازره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما }
فبعضهم في الوعد ولم يعمهم به ، وجعل الاجر مشترطا لهم بالاعمال الصالحة ، ولم يقطع على الثبات ، ولو كان الوصف لهم بما تقدم موجبا لهم الثواب ، ومبينا لهم المغفرة والرضوان ، لاستحال الشرط فيهم بعده وتناقض الكلام ، وكان التخصيص لهم موجبا بعد العموم ظاهر التضاد ، وهذا ما لا يذهب إليه ناظر ، فبطل ما تعلق به الخصم من جميع الجهات ، وبان تهافته على اختلاف المذاهب في الاجوبة والاسقاطات ، والمنة لله .

وقال السيد الطبطبائي في تفسير الميزان ج 81 ص 301 :
( من ) للتبعيض على ما هو الظاهر المتبادر من مثل هذا النظم ويفيد الكلام اشتراط المغفرة والاجر العظيم بالايمان حدوثا وبقاء وعمل الصالحات فلو كان منهم من لم يؤمن أصلا كالمنافقين الذين لم يعرفوا بالنفاق كما يشير إليه قوله تعالى : ( ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم ) التوبة : 101 ، أو آمن أولا ثم أشرك وكفر كما في قوله : ( إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى - إلى أن قال - ولو نشاء لاريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ) سورة محمد : 30 . أو آمن ولم يعمل الصالحات كما يستفاد من آيات الافك ( 1 ) وآية التبين في نبأ الفاسق وأمثال ذلك لم يشمله وعد المغفرة والاجر العظيم . ونظير هذا الاشتراط ما تقدم في قوله تعالى : ( إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما ) ، ويؤيده أيضا ما فهمه ابن عباس من قوله تعالى : ( فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم ) حيث فسره بقوله : إنما أنزلت السكينة على من علم منه الوفاء ، وقد تقدمت الرواية .
ـــــــــــــــــــــــــــــ الهامش ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) أبو دجانة الانصاري : صحابي ، شجاعا بطلا ، له آثار جميلة في الاسلام ، شهد بدرا ، وثبت يوم احد ، واصيب بجراحات كثيرة ، واستشهد باليمامة في الاسلام ( 11 ه ) " معجم


يتبع

المحرر الإسلامي
10-13-2006, 07:49 AM
و اردف اسد الله الغالب
أسد الله الغالب :
وهل يدخل فيهم من سيرتدون من أصحابي النبي الأعظم كما صرح به القرآن الكريم والأحاديث النبوي المتواترة التي أخرجها البخاري ومسلم وأضرابهما أم لا ـ فقد كانوا مع النبي الأعظم ... البخاري ومسلم حيث أوردا دعا النبي الأعظم على أصحابه المرتدين لما أخبر بدخولهم في النار بالسحق والبعد وإليك الحديث قال أبو حازم .... (( ..........فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك فأقول سحقا سحقا لمن غير بعدي )) ولو كانوا فقط فاسقين لما دعا عليهم المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم إلا بالخير والفضل لا بالبعد عن رحمة الله . وسيأتي بيان أكثر قريبا والناظر إلى هذا الحديث الذي أخرجه صحيح مسلم كتاب الطهارة برقم 367 ج 1ص 218 الحديث برقم 249 حدثنا يحيى بن أيوب وسريج بن يونس وقتيبة بن سعيد وعلي بن حجر جميعا عن إسماعيل بن جعفر قال بن أيوب حدثنا إسماعيل أخبرني العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى المقبرة فقال ثم السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون وددت أنا قد رأينا إخواننا قالوا أو لسنا إخوانك يا رسول الله قال أنتم أصحابي وإخواننا الذين لم يأتوا بعد فقالوا كيف تعرف من لم يأت بعد من أمتك يا رسول الله فقال أرأيت لو أن رجلا له خيل غر محجلة بين ظهري خيل دهم بهم ألا يعرف خيله قالوا بلى يا رسول الله قال فإنهم يأتون غرا محجلين من الوضوء وأنا فرطهم على الحوض ألا ليذادن رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال أناديهم ألا هلم فيقال إنهم قد بدلوا بعدك فأقول سحقا سحقا ).
يقف على أمور توضح له ما لبس عليه وهو موجود في كتاب مسند الإمام أحمد مسند المكثرين من الصحابة برقم 7652 وبرقم 12119 (( ... أو ليس نحن إخوانك قال بل أصحابي ولكن إخواني الذين أمنوا بي ولم يروني )) وأخرجه النسائي كتاب الطهار الحديث برقم 150 وهو موجود في موطأ مالك كتاب الطهارة الأخوة برقم 53 والحديث من حيث السند لا غبر عليه من حيث الصحة بمراجعة أقول علماء الرجال اعتمادا على إسطوانة شركة صخر السعودية

لنتأمل هذا المقطع من الحديث ( قالوا أو لسنا إخوانك يا رسول الله قال أنتم أصحابي وإخواننا الذين لم يأتوا بعد ) السؤال أو لسنا إخوانك يا رسول الله ) ؟ الجواب : ( أنتم أصحابي ) والتقدير لا لستم إخواني أنتم أصحابي فأن الجواب المثبت هنا معناه النفي كما يقول أهل اللغة كقوله تعالى { أولست بربكم ؟ قالوا بلى } و( بلى ) نافية للنفي السابق { لست بربكم } ونفي النفي إثبات ولو قالوا نعم لكفروا لأنهم حين إذن يثبت عدم ربوبيته وهو عين الكفر

والذي يفهم من أحاديث أخرى أن السائل للنبي الأعظم هو أبو بكر وعمر كما في كتاب الرياض النضرة ج 2 ص 154 ط دار الغرب الإسلامي بيروت تحقيق عيسى عبد الله الحميري الحديث برقم 629 ( ...كنا في بيت عائشة رضي الله عنها أنا و رسول الله صلى الله عليه ( آله ) وسلم وأبو بكر وأنا يومئذ ابن خمس عشرة سنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبكر بكر ليت أني لقيت فاستعملوهم ليت أني لقيت اخواني فإني أحبهم فقال أبو بكر يا رسول الله من إخوانك قال إخواني الذين لم يروني وصدقوني وأحبوني حتى إني لأحب أحدهم من ولده ووالده قال يا رسول الله نحن إخوانك قال لا أنتم أصحابي ...) ومثله الحديث رقم 630 وهو ما صرح به الإمام مالك بن أنس : ويؤكد ما سبق مثلا ما أخرجه أخرج مالك بن أنس : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم قال لشهداء أحد كما في الموطأ ص 236 كتاب الجهاد ، باب الشهداء في سبيل الله حديث 995: ( هؤلاء أشهد عليهم ، فقال أبو بكر الصدّيق : ألسنا يا رسول الله إخوانهم ، أسلمنا كما أسلموا ، وجاهدنا كما جاهدوا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : بلى ولكن لا أدري ما تحدثون بعدي ) تجد الحديث في هذا الرابط وهو من موقع سني :
http://hadith.islamicdigitallibrary...?Doc=7&Rec=1377

أما نفي عثمان الخميس دلالة أحاديث الحوض على الصحابة وأن الخطاب ليس موجه لهم فهذا مما يضحك الثكلى وإليك بعض الدلائل باختصار :
النبي الأعظم بين في العديد من الروايات وأوضح أنهم من الصحابة كقوله ( من أصحابي ),,, ( فأقول يارب أصحابي فيقال إنك لا تدري ماذا أحدث من بعدك إنهم ارتدوا على آثرهم القهقرى فأقول سحقا لمن غيرى بعدي ),,,,,, ثم ولما يقول ابن أبي مليكة ( اللهم إنا نعوذ بك أن نرجع على أعقابنا أو نفتن عن دين { أعقابكم تنكصون })) ويخاطب الصحابة فيقول (( وليصدن عني طائفة منكم فلا يصلون فأقول يا رب هؤلاء من أصحابي فيجيبني ملك فيقول وهل تدري ما أحدثوا بعدك أنا فرطهم على الحوض ألا ليذادن رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال أناديهم ألا هلم فيقال إنهم قد بدلوا بعدك فأقول سحقا سحقا ) المصدر :البخاري كتاب الرقاق باب في الحوض وفي الجزء الرابع من صحيح مسلم الصفحة 1794الحديث برقم2290 حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا يعقوب يعني بن عبد الرحمن القاري عن أبي حازم قال سمعت سهلا يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ثم أنا فرطكم على الحوض من ورد شرب ومن شرب لم يظمأ أبدا وليردن علي أقوام أعرفهم ويعرفوني ثم يحال بيني وبينهم قال أبو حازم فسمع النعمان بن أبي عياش وأنا أحدثهم هذا الحديث فقال هكذا سمعت سهلا يقول قال فقلت نعم قال وأنا أشهد على أبي سعيد الخدري لسمعته يزيد فيقول إنهم مني فيقال إنك لا تدري ما عملوا بعدك فأقول سحقا سحقا لمن بدل بعدي ) النبي يقول ( أصحابي وأصيحابي كما في بعض المرويات وأعرفهم ويعرفونني ...ارتدوا بعدك ... ما أحدثوا بعدك فأقول سحقا لمن غير بعدي ....... قد بدلوا بعدك فأقول سحقا سحقا...) وهناك أمور ذكرت سابقا فلا نعيد ولو أردت تقصي هذا الموضوع لعملت مجلدات فأنا لم أذكر إلا النزر اليسير جدا (1)

بعض المصادر لأحاديث الارتداد وأحاديث الحوض ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
البخاري كتاب أحاديث (( .....فأقوللل أصحابي أصحابي فيقول إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذفارقتهم فأقول كما قال العبد الصالح (( وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني )) إلى قوله (( العزيز الحكيم )) وهو برقم 3100 ومثله برقم 3191 وفي كتاب تفسير القرأن برقم 4371 وفي كتاب الرقاق برقم 6045 و 6090 و 6096 و 6097 و 6098 و 6527 وكتاب المساقاة 2194صحيح مسلم : الفضائل 4250 وكتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها 5104 وكتاب المناسك 3048 كتاب الطهارة برقم 365 و 367 ......الترمذي : كتاب صفة القيامة والرقائق والورع 2347 وكتاي تفسير القرآن برقم 3091 ............مسندالإمام أحمد :مسند بني هاشم برقم 1992 و 2181 ومسند المكثرين من الصحابة برقم 4121 و7652 و 8924 و 12119 و 9479 و 9479 و 10788 و 10788 و 16163 و 19590 و 22202 و 22229 و 223299 و 22303و22247 25338 .......................ابن ماجة كتاب الزهد 4396 وكتاب مسند بني هاشم 2212
النسائي :كتاب الطهارة برقم 150 وكتاب الجنائز برقم 2060موطأ مالك : كتاب الطهارة برقم 53
هذا بشكل موجز مختصر جدا ولو أردت تقصي هذه الأحاديث ونظائرها مما تحمل نفس المعنى والدلالة باختلاف العبارات لم أقنع بما دون المجلدات ولكن حسبنا بهذا واللبيب تكفيه الإشارة وآخر دعوانا أن الحمد لله أولا وآخرا




وما تقول في فهم ابن تيمية حين قال والموضوع مستفاد من الأخ العزيز مرآة التواريخ قال ابن تيمية في كتاب منهاج السنة ج4/543 : ((ومما يتعلق بهذا الباب أن يعلم أن الرجل العظيم في العلم والدين من الصحابة والتابعين ومن بعدهم إلى يوم القيامة ، أهل البيت وغيرهم قد يحصل منه نوع من الاجتهاد مقرونا بالظن ونوع من الهوى الخفي ، فيحصل بسبب ذلك مالا ينبغي اتباعه فيه ، وإن كان من أولياء الله المتقين .ومثل هذا إذا وقع يصير فتنة لطائفتين ، طائفة تعظمه فتريد تصويب ذلك الفعل واتباعه عليه ، وطائفة تذمه فتجعل ذلك قادحا في ولايته وتقواه ، بل في بره وكونه من أهل الجنة ، بل في إيمانه حتى تخرجه عن الإيمان ، وكلا هذين الطرفين فاسد.))انتهى بعين لفظة. أقول :صحابي عظيم في العلم والدين ومن أولياء الله الصالحينقديقوم باجتهاد مقرون بالظن + نوع من الهوَى الخفي!!!!؟؟؟؟؟ ونتيجة لما صدر من الزميل ابن تيمية أعلاه قررنا توجيه هذا الأسئلة كتحقيق بخصوص ما نُسب إليه من اتهامات وهل هي صحيحة أم مدسوسة في كتابه الشهير منهاج السنة= = = = = = = = بعض الأسئلة الموجهة لابن تيمية بخصوص ما ذكر أعلاه :س : هل يجوز أن يقوم صحابي عظيم في الدين باجتهاد لا يتابع عليه ؟ج : نعمس : ما مدى الخطر الذي يمكن أن يحصل فيما لو اتُّبعَ صحابي بالصفات المذكورة وبالشرط المذكور ؟ج : حصول الفتنة.س: الفتنة ؟؟؟؟؟ج : نعم الفتنة .!س : الفتنة في اتّباع الصحابي ؟؟؟؟ج : نعم.س : الفتنة لمنْ ؟؟ج: الفتنة لطائفتين ، طائفة تتبعه ، وأخرى تذمه.س :إشرح مولانا ابن تيمية أكثر ، فلقد أتيت بكلام خطير لم تُسبق إليه؟ج : إن الطائفة التي تمدحه وتصوِّب فعله وتتبعه في اجتهاده بالشرط المذكور يكون عملها فـــاســـــــــــــدوالطائفة التي تذمه وتطعن فيه وتخرجه من الإيمان أيضاً فعلها فــاســـــــديعني من صوب فعله واتبعه عليه فعمله فاسد ومن أخرجه من الايمان فعمله ايضا فاسدسؤال أخير لابن تيمية : أمعقول إنك تذهب إلى أن الصحابي قد يعمل عملاً باجتهاد معين يكون اتباعنا له أمر فاســـــــــد ؟؟؟؟الجواب : نعم أذهب إلى هذا القول.س: حيرتنا - يا بن تيمية - أجل ماذا نعمل ؟؟ اتباع الصحابي فساد ، والطعن فيه مع الفرض المذكور فساد ، ماالعمل ؟ هل نسكت نتفرج ؟؟؟؟؟ج : لا . ما تسكت!. لأنك حتى لو سكت فعملك فـــــاســــــــــــــــــد . ((بس هذي ما ذكرته في الكتاب لحد يسمعنا)) سؤال أخير الأخير : أما تخشى من الزملاء السلفية بقولك هذا ؟ أما تخشى أن تواجه بالتكفير ؟؟ج : لا أهتم بهم ، أنا خطّأت عمر بن الخطاب على جلالة قدره ولم يهمّني أحد ، والسلفية ما عليك منهم يثقون بي ثقة عمياء ، أصلا هم أجبن من أن يتفوهوا بنسبة الخطأ إليَّ. "بس هااه لا تقول لهم تفضحني"لكم خالص شكر إخيكم الصغير : أسد الله الغالب هذا نزر يسير جدا من الإجابة


وقد داخل الأخ العزيز منصور أبو حسن
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وصلى لله على رسول الله والذين آمنوا معه

أقول للأخ (أسد الله الغالب) وفقه الله ، ما الضير لو كانت الآية خبرية و مع ذلك لا يصح الاحتجاج بها على دخول القوم فيها.
وأنا سأوافق الرأي القائل بأنها خبرية ولنرى النتائج وخاصة بعد تفسير المعية

أولا: لو كان المقصود بالمعية في الآية مكانية فالمكان يجمع المؤمن والكافر والبهائم
فهل الآية تخصهم جميعا مع منافقيهم وخيلهم و دوابهم والخ
ثانيا: لو كانت المعية مكانية او زمانية فأين هم من الحديث الذي رواه البخاري ومسلم:
(ما بعث الله من نبي و لا استخلف من خليفة الا كانت له بطانتان بطانة تأمره بالمعروف وتحثه عليه وبطانة تأمره بالشر (أو السوء) وتحضه عليه فالمعصوم من عصمه الله)
صحيح البخاري (4 : 173)
وأرجو التدقيق في معنى بطانة، فهل هم من الاصحاب عموما أم من المقربين كبطانة الملك التي تسكن معه في القصر الملكي ولها شأن في إدارة الامور. أنها بطانة طبطانة القميص الذي تلبسه فتلامس جلدك، أي أنه في بيتك

فهل الآية الكريمة تصف أو تنطبق أيضا البطانة الأخرى (بطانة الشر) مع التسليم بأنها خبرية؟

فإذا أحتملنا ان الذين نحن بصدد النقاش حولهم من البطانة التي تحضه على الخير، فهل يمكن للأخوان من المخالفين لنا أن يذكروا لنا أسماء البطانة التي تأمره بالشر وتحضه عليه؟؟؟!!!
ولتبسيط السؤال سأضع لكم ترك فيه للمساعدة فيما إذا كان صعبا:

س: عدد فقط ثلاثة أسماء من بطانة الشر التي كانت مع النبي؟

ثالثا:
بعد مراجعة موارد المعية في القرآن يتبين منها ما يلي:
أن محمد رسول الله والذين معه (وليس ضده) على (الشدة والرحمة...) أي على هذه الصفات:
الشدة على الكفار بحيث لم تشهد لهم الغزوات بالهزائم والفرار في أحد وفي حنين وفي غيرها ولم تشهد لهم بالخذلان كما في خيبر فأعطى الراية الى رجل يحب الله ورسوله ويحبانه كرار غير فرار يفتح الله على يديه وشهد القرآن له بالحب والاتباع والمغفرة: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}

و أنهم رحماء بينهم ومن أرحم من يرحم رحِم رسول الله و لايظلمهم أو يؤذيهم فيدع بضعة رسول الله ص تموت من الوجد في زهرة العمر و لايكونوا من الذين اسسوا أساس الظلم والجور على اهل البيت فمكنوا الطلقاء من الحكم فجعلهم الله أئمة يدعون الى النار حتى قاتَلوا أمير المؤمنين وقتلوا عمارا وهو يدعوهم الى الجنة وقتلوا سيدا شباب أهل الجنة والخ

أن هذه الصفات لا يستطيع الناس ادّعاءها
فلو ادعى منهم الجود والإنفاق كذبوا وانكشفوا لأن فلانا دفن أصوعة التمر عندما أمره النبي (ص) بالإنفاق .. ولم ينفق لا هو ولا أحدٌ سواه درهماً واحداً لمناجاة النبي (ص) حينما نزل قانون التصّدق قبل التقدم بمناجاته ، فتركوه عشرة أيام لا يراه سوى علي بن أبي طالب!!

وإن ادّعوا الشجاعة والشدة على الكفار فضحوا أنفسهم. فهم كانوا يفرّون من أضعف المقاتلين.. ويظهرون شجاعتهم على الأسرى والنسوان فقط!
فلو تتبعت شجاعة الثاني في التاريخ تجده كذلك ولن تجد قتيلاً واحداً من الكفار بسيفه ولا سيف الاول و لا الثالث.
وفي أحد ولّى الثالث هارباً حتى قيل ( ذهب بها عريضة).. وغاب ثلاثة أيام عن معركة أحد وفيهم نزلت : "لو يجدون ملجأ أو مغارات" الآية .
وفرّ الثلاثة في حنين وفرّوا في خيبر وفرّّوا وتولوا الادبار في أكثر ميادين الزحف.

فكيف يُقرنون مع مَن عُرِف عنه أنه يعزله النبي ص عن تبليغ سورة براءة كمـا فعل مع فلان فأرجعه وأرسله بدلاً عنه وقال : لا يبلّغ عني إلاّ أنا ورجلٌ مني . فأنت لست منه لأنك لو كنت مؤمناً لكنت منه لقوله تعالى :" فمن تبعني فإنه مني" ، ولفظ (مني) له صلة وثيقة باتباع النبي ص فمن لم يتبعه فليس منه {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} .
ولا جعله أي الامام ع مأموراً في بعث إسامة بن زيد وهو لم يبلغ العشرين من عمره وهو ابن مولاه كما فعل بك ، فالعجب إنك تحت إمرته وأضحيت وأنت تؤمّر ابن زيد وتنفذ سريته التي امتنعتَ عن الذهاب بها وأظهرت العصيان .
ولا كان عليا خائفاً في الغار مثلك بل نام على فراشه والقوم محيطون به وفداه بنفسه ، ولم يدخل العريش يوم بدر بل تلقّى القوم وقاتل وقتل صناديدهم وأنت مستتر في العريش .

نعم خرجوا بعد ذلك وأبدوا شجاعة عظيمة على الأسرى!!

قال تعالى: {وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذابِ اللَّهِ وَ لَئِنْ جاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَ وَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِما فِي صُدُورِ الْعالَمِينَ}

ولم يكن لعلي علاقة عجيبة بالشيطان حتى إذا رآه خرّ لوجهه ساجدا، بينما لم يسجد الشيطان لنبي الله آدم ع، لأنه لا يسجد الا لولي من اوليائه وترى أنه أكتفى به في وادٍ وسلك واديا آخر، على العكس من أولياء الله الذين كان يسعى حثيثا ورائهم ويتربص بهم دوائر السوء ليفتك بهم هو وجنده

فهل يكفي ذلك أم أزيدنكم؟ وهل تنطبق تلك الصفات الخبرية على أولئك؟

وهل المعية تصدق على كل من اقتحم معهم في المجموعة؟
هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لا مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صالُوا النَّارِ
ومن هم الجماعة العظيمة من (أصحابي يقاد بهم الى النار) ألم يكونوا معه بالمعية المكانية التي تجمدون عليها؟

ثم أنهم كذلك كانوا يفهمون سطحيا (كما يفهم السلفية الآن) أن المعية المكانية كفيلة بتخليصهم، كما شهد بذلك القرآن:
يُنادُونَهُمْ أَ لَمْ نَكُنْ معَكُمْ قالُوا بَلى وَ لكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَ تَرَبَّصْتُمْ وَ ارْتَبْتُمْ وَ غَرَّتْكُمُ الأَْمانِيُّ حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَ غَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ

لكن المعية الحق هي معية اتباع وتصديق وايمان (علي مني وأنا من علي)
وَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَ هاجَرُوا وَ جاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولئِكَ مِنْكُمْ

وليس معية ظلم:
وَ يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً
لاحظ قوله (اتخذت مع الرسول) أي بما انه رسول
فلذلك قال:
{محمد رسول الله والذين معه} أي معه على رسالة الله وليس ضدها
ثم لاحظ قوله تعالى:
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ إِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ
وهذه معية على أمر جامع
وهناك معيات أخرى بحسب الامر الذي يجمعهم كقوله:
وَيَقُولُونَ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلّهِ فَانْتَظِرُواْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ
وهذه معية على الانتظار فقط

ولكن أعظم معية هي في قوله:
فَافْتَحْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ فَتْحاً وَ نَجِّنِي وَ مَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
معية على الايمان فبينها بقوله (ومن معي من المؤمنين) أي ليس كل من كان معي بمجرد المعية مهما كان سببها ولكن المعية بسبب الايمان، معية الهدى على السبيل الاقوم والمحجة البيضاء

ثم وعد بعد ذلك الذين آمنوا منهم وعملوا الصالحات أجرا عظيما
فلماذا لا تكون (من) تبعيضية وذلك أنه ليس كل من آمن سيؤتى أجرا عظيما بل الأجر العظيم لمن كان عظيم الايمان، وكل الأجر لكل الايمان نحو قوله (ص):
لقد برز الايمان كله الى الشرك كله
فليس مؤمنٌ الا وقد اقتبس من ذلك الايمان الكلي جزءاً ليُعرف به، كقوله (ص):
بك يا علي سيعرف المؤمنون من بعدي

وصلى الله على محمد وآله
إني معكم معكم لا مع أعدائكم
ورحم الله الذين كانوا معكم في الشدة والرخاء والعافية والبلاء


ومن مداخلة للأخ العزيز سيف بتار :
.... سيرة ابن كثير / ج: 4 ص: 34 :

وقال ابن لهيعة عن أبي الأسود ، عن عروة بن الزبير يقال : لما قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم من تبوك إلى المدينة هم جماعة من المنافقين بالفتك به وأن يطرحوه من رأس عقبة في الطريق ، فأخبر بخبرهم ، فأمر الناس بالمسير من الوادي وصعد هو العقبة ، وسلكها معه أولئك النفر وقد تلثموا ، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عمار بن ياسر وحذيفة بن اليمان أن يمشيا معه ، عمار آخذ بزمام الناقة وحذيفة يسوقها .فبينما هم يسيرون إذ سمعوا بالقوم قد غشوهم . فغضب رسول الله وأبصر حذيفة غضبه فرجع إليهم ومعه محجن فاستقبل وجوه رواحلهم بمحجنه ، فلما رأوا حذيفة ظنوا أن قد أظهر على ما أضمروه من الأمر العظيم ، فأسرعوا حتى خالظوا الناس . وأقبل حذيفة حتى أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرهما فأسرعا حتى قطعوا العقبة ووقفوا ينتظرون الناس ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحذيفة : هل عرفت هؤلاء القوم ؟ قال : ما عرفت إلا رواحلهم في ظلمة الليل حين غشيتهم . ثم قال : علمتما ما كان من شأن هؤلاء الركب ؟ قالا : لا . فأخبرهما بما كانوا تمالاوا عليه وسماهم لهما واستكتمهما ذلك ! فقالا : يا رسول الله أفلا تأمر بقتلهم ؟ فقال : أكره أن يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه .
يقول الأخ ميزان العدل :
بقي هذا الذي تتجاهله وما أكثر ما تجاهلت حبث لم تبين لنا قصدك من سؤالك وهو :
( هل أتصف عمر وأبو بكر وعثمان بهذه الصفات ؟ ننتظر الإجابة! ) .فلا يخلو الجواب من نعم أو لا . فأيهم تختار أنت .


أسد الله الغالب :
قوله تعالى { أشد على الكفار } وقد فر عثمان في أحد كما أخبر البخاري فأين الشدة على الكفار هذا مثال بسيط جدا لتفهم مرادي ولتفهم قولي السابق من أنه لائحة الشروط التي يجب أن تتوفر فيما أراد أن ينتسب إلى الكون مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإلا فالأمثلة التي تحكي انتفاء هذه العناويين عن كثير ممن يدع أنهم ممن تنطبق عليهم هذه العناويين

ويقول الأخ ميزان العدل :
قال تعالى :
(الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم ) سورة آل عمران آية رقم 172 .

ما رأيك بهذه الآية بدون هروب حيث سبق أن سألتك عنها ولم تجب . وهل ( من ) هنا بيانية أم للتبعيض .

أسد الله الغالب :
بل قد أجبتك بجواب عام حيث قلت لك أن النحاة وضعوا لمن البيانية علامات للحكم بكونها بيانية حيث قلت لك سابقا قال ابن هشام ( الثالث : بيان الجنس وكثير ما تقع بعد ما ومهما وهما بها أولى لإفراط إبهامهما نحو { ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها } و{ وما ننسخ من آية } و{ مهما تأتنا به من آية } وهي ومخفوضها في ذلك في موضع نصب على الحال ومن وقوعها بعد غيرهما { ويحلون فيها من أساور من ذهب ويلبسون خضرا من سندس واستبرق } والشاهد في غير الأولى فإن تلك للابتداء وقيل زائدة ونحو { ما جتنبوا الرجس من الأوثان } وأنكر مجيء ((من )) لبيان الجنس قوم وقالوا هي في { من ذهب } و{ من سندس } للتبعيض وفي { من الأوثان } للابتداء وهذا تكلف ...) أقول : انظر إلى ( من ) التي لبيان الجنس فيه بيان منكر لها على نحو الإطلاق وبين من لا يسلم للشواهد ويرى تخريجات أخرى فيها فهي ليست محل إجماع أصلا ولا شواهدها .

وسأنقل لك قول عباس حسن(2) في كتابه ( النحو الوافي ) المجلد 2 ص 458 ط دار المعارف ( من : حرف يجر الظاهر والمضمر ويقع أصليا وزائدا ... ويتردد بين أحد عشر معنى :
1ـ التبعيض : ....
2 ـ بيان الجنس : ( 3) وعلامتها : أن يصح الإخبار بما بعدها عما(4) قبلها كقولهم اجتنب المستهترين من الزملاء فالزملاء فئة من جنس عام هو المستهترون فهي نوع يدخل تحت جنس ( المستهترين ) الشامل للزملاء وغير الزملاء وكقولهم : تخير الأصدقاء من الأوفياء ... أي الأصدقاء الذين هم جنس ينطبق على فئة منهم لفظ ( الأوفياء ) وهذا الجنس عام يشمل بعمومه الأفياء وغيرهم .
ـــــــــــــــــــ الهامش ــــــــــــــــــــــ
3 ـ وفي الهامش قال ( أي بيان أن ما قبلها ـ في الغالب جنس عام يشمل ما بعدها أكثر وأكبر كالمثال الأول الآتي وقد يكون العكس نحو هذا السوار من ذهب وهذا باب من خشب ثم قال أنظر هامش : رقم 5 من ص 416 وهو هذا ( من البيانية : من التي تبين جنس ما قبلها أو نوعه ) .
4 ـ وفي الهامش قال ( له علامة أخرى : أن يصح حذف ( من ) ووضع اسم موصول مكانها مع ضمير يعود إلى ما قبلها . هذا إن كان ما قبلها معرفة فإن كان نكرة فعلامتها أن يخلفها الضمير وحده نحو أساور من ذهب أي هي ذهب انتهى .

ومثله هذا تجده في كتاب ضياء السالك إلى أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك للمفتش العام للغة العربية والشئون الدينية بوزارة التربية والتعليم ج 2 ص 251 ط مكتبة ابن تيمية القاهرة وفي كتاب المعجم المفصل في النحو العربي للدكتورة عزيزة فوال بابتي ج 2 ص 1062 ط دار الكتب العلمية ( من البيانية : اصطلاحا : هي حرف يفيد بيان جنس ما قبله فيكون ما بعده تميزا للمبهم الواقع قبله كقوله تعالى { يحلون فيها من أساور من ذهب } وكثيرا بعد ما ومهما مثل ومهما تكن عند امرئ من خليقة وإن خالها تخفى على الناس تعلم
أقول : أ ترى أن هذه العلامات يمكن أن تحقق ولو بعض في توجيهك للآية ؟ يا أخي الحبيب ...هذا وسيأتي توضيحات أكثر للموضوع لاحقا إن شاء الله وأعلم أن هذه الآية تؤكد ما أذهب إليه من فهم للآية محل البحث حيث خصت الوعد بالأجر للذين أحسنوا وتقوا ولو كان يريد الجميع لفال لهم أجر عظيم لا أن يخص الأجر لمن عمل منهم وأتقى ! ففهم هداك الله




وهناك الكثير من الدرر التي تركت طلبا للاختصار تجدها هنا
http://forum.hajr.ws/showthread.php?t=402744975

وأما عن إنزال الموضوع هناك فقد فعلت لتقر به عينك ! ووالله إني كنت نويا لذلك قبل أن تطلب




يقول الأخ ميزان العدل :
ألم أقل أنك تضع أسئلة من عندك وتجيب عليها ...... متى وأين خصصت مجيء الجمل الإنشائية في صورة الخبر في حال الدعاء . أنا الذي قلته وأكرره أن الآية مدار النقاش لا تنطبق عليها شروط الجملة الإنشائية الطلبية .
أسد الله الغالب :
سبحان الله ! أليس هذا كلامك يا أخي ؟!
ثاثا / مثال ( سمع الله لمن حمده ) لا يأتي الا في الدعاء والآية ( محمد رسول الله .... ) ليس فيها أي اشارة للدعاء . والآن جاء دورك لتحضر لنا شاهدا من القرآن لتدعم توجيهك لهذه الآية . نريد آية ظاهرها خبرية والمقصود بها الإنشاء والطلب خالية من الدعاء . . . أي كونوا كذا ......
والجمل التي ظاهرها الإخبار والمقصود بها الدعاء كثيرة جدا في كلام العرب ومنها :
( رحم الله والديك ) و ( بارك الله فيك ) و ( أصلحك الله ) و ( عفا الله عنك ) و ( رضي الله عنه ) و ( غفر الله له ) و ( رحمه الله ) ....... الخ .وكلها في مجال الدعاء .....



هذا وستأتي تفاصيل للموضوع أكثر إن شاء الله

أخوكم / أسد الله الغالب

المحرر الإسلامي
10-13-2006, 07:54 AM
كتب الخالف ميزان العدل

بسم الله الرحمن الرحيم

أسد الغالب :

على رسلك الحمد لله على إفلاسك والدليل على ذلك هذا القص واللصق وحشو الموضوع بكلام لا طائل منه وتحولك من المناقشة العلمية إلى ( قلنا له وقال لنا ) وتكثر منها وكأن القراء لم يتابعوا الموضوع ولم يعلموا ما دار بيننا .

فلا داعي للتلبيس على القراء بقلنا له وقال لنا ( دع القراء يحكمون ) . ولكنه الإفلاس وحشو الكلام والخروج عن صلب الموضوع لتشتيت القراء.

نعود للموضوع :

حيث تقول : ( فلما يخص بالأجر والمغفرة من عمل منهم الخير والأعمال الصالحات ؟! إذن بحمل الجمل السابقة على الإخبار نقع في التناقض )

أقول لم تقل ما سبق إلا لأنك تجهل معنى ( من ) البيانية ولو كنت تعرف معناها لم تقل بالتناقض .
فبإمكانك أن تسأل عن معنى ( من ) البيانية ليتضح لك عدم وجود تعارض ...

أما لو كانت (من) تفيد التبعيض والجملة خبرية لحصل التعارض فعلا ولكن ( من ) بيانية وليتك تعرف معنى ( من ) البيانية وماذا تفيد لكفيتنا هذه المناقشة .

أما إصرارك على أمثلتك الوصفية الخبرية ( مثل تمثيلك بالولد الذي يضرب أخاه والمعلم الذي ينصح طلابه )على أنها إنشائية طلبية والتمثيل لها بأمثلة من عندك دليل على النهاية والإفلاس والبحث عن قشة تتمسك بها بعد أن أعيتك الحجة . وقياسا على كلامك السابق تكون الأمثال والحكم والأشعار العربية وجميع الحمل الإخبارية تكون جميعها جملا إنشائية طلبية . فقياسا على كلامك يكون قول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( الحج عرفة ) جملة إنشائية طلبية لأن الرسول يطلب من المسلمين أن يحجوا من عرفة وهكذا بقية الجمل الإخبارية .

وبعد هذه القياس الفاسد لا أعلم هل أنت عربي اللسان أم عجمي وكيف تأتي بمثل هذا الكلام .

ومن محاولة أسد الغالب المراوغة إجابته عن أشياء يدعي أنني سألته عنها أو قلت بها ثم يقوم بتسويد الصفحات وحشر الأدلة مما يجعل القاري في حيرة من طريقة مناقشة أسد الغالب ....
ومن الأمثلة التي يدعي فيها قولا لي ولم أقله ويجيب عليه ما يلي :

1 - قوله في المشاركة رقم ( 13) ( طلب مني الأخ أن أورد له أمثلة على دخول من التي تفيد التبعيض على الضمائر ) ولم أطلب منه ذلك وقام يسود الصفحات ويدلل على ذلك بكلام لا طائل من ورائه .

2 - قوله في المشاركة رقم ( 13 ) ( قد طلب مني الأخ أن أورد له أمثلة للتعبير بالخبر عن موضع الإنشاء ) . ولم أطلب منه ذلك وقام يسود الصفحات ويدلل على ذلك بكلام لا طائل من ورائه .

3 - قوله في المشاركة رقم ( 21 ) ( وقد خص مجيء الجمل الإنشائية في صورة الخبر بحالة الدعاء ) ولم أخصص ذلك وإنما هذا الكلام من عنده كعادته إذا أعيته الحجة .

أما نقلك عن أحدهم قوله ( ومن قوانين البلاغة كما نعلم فصل الجملة الخبرية عن الإنشائية ، وهذا ما يسمى في علم المعاني كمال الانقطاع ، ومن موارد وجوب الوصل (بواو العطف طبعا) اتحاد الجملتين في الإنشائية والخبرية، ففي الآية الكريمة ، نرى بان الله تعالى في قرآنه البليغ ، فصل بين الجملتين ، فمنطقيا ستكون الأولى مختلفة عن الثانية في الإنشاء أو الخبرية ، أي إذا كانت الأولى جملة إنشائية فالثانية لابد أن تكون خبرية ، والعكس ) .

أقول سبحان الله !!!!! على هذا التلبيس . وهذا من الإفلاس والحمد لله .
حيث أن حصر الربط بواو العطف هذا من الجهل أوالتلبيس .
فالربط بين الجملتين موجود وبأكبر رابط وهو الضمير ( منهم ) حيث يعود على من في الجملة السابقة . فيكون دليلك حجة عليك والحمد الذي أجرى على يديك بيان الحقيقة .
حيث تقول في الكلام السابق ( ومن موارد وجوب الوصل (بواو العطف طبعا) اتحاد الجملتين في الإنشائية والخبرية )
فنقول أيضا من موارد وجوب الوصل ( بالضمير العائد ) اتحاد الجملتين في الانشائة والخبرية فتكون الجملتان متحدتان خبريتان وهذا استنتاج من دليلك السابق .

أما نقلك قول أحدهم :
( فما معنى المعية هنا ؟؟
هل هي معية زمانية ؟؟
أم مكانية ؟؟
أم معية دين وعـقيدة ؟ )

فالجواب لو كنت تعلم معنى الصحابي لما أشكل عليك معنى المعية .
فالمعية هنا معية زمانية عقدية ( فلا بد من توفر الزمان والعقيدة ) حتى نطلق على الشخص أنه صحابي .

أما شرودك عن الموضوع بذكر الصحابة والتعريض بهم وانهم منافقين ومرتدين واشتشهادك بالأحاديث وحشر الكلام على بعضة والإكثار من ذلك .

فهو حيدة عن الموضوع الأصلي فنحن نناقش الأية هل هي بيانية خبرية أم إنشاائية طلبية .

فاعترف أولا أن الآية خبرية وقل مثلا أنها خبرية لكن لا تشمل الصحابة لأنهم كذا وكذا وسق ما بدالك من الأحادبث . أما أن تحرف مسار الحديث فهذا من العي .

أما بخصوص الآية : ( الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم ) سورة آل عمران آية رقم 172 .

فقد أجبت عليها بجواب التعتيم والتمييع فأنا أسألك وللمرة الثالثة عن هذه الآية هل هي خبرية أم طلبية و ( من) هنا هل هي للتبعيض أم للبيان .

وللعلم فإن هذه الآية تمدح الذين استجابوا للرسول بخروجهم لمقاتلة الكفار من الغد بعد غزوة أحد .
أجب ولا تحيد ولا تعمم فأنا أسألك عن هذه الآية للمرة الثالثة وأنت تحيد عن الجواب .


وبعد الآية السابقة ما رأيك بـ ( من ) في الآيات التالية هل هي للتبعيض أم للبيان :

قال تعالى : ( لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم} سورة المائدة آية رقم 73

وقال تعالى :
( ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزؤون} سورة الأنبياء آية رقم 41

وقال تعالى :
)وجاء المعذرون من الأعراب ليؤذن لهم وقعد الذين كذبوا الله ورسوله سيصيب الذين كفروا منهم عذاب أليم} سورة التوبة آية رقم 90
وقال تعالى :
) ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون} سورة الحديد آية 16
ومن العلامات التي توضح أن هذه المناقشة ليست في صالح أسد الغالب وأنها إنتصار للحق حيث اتضح لكل منصف أن الأية خبرية بيانية .... من هذه العلامات حينما طلبت منه أن ينقل رابط هذا الموضوع الى شبكة هجر ليطلع الشيعة هناك على الحق الذي بان . لم يكن له بد من نقل الرابط إذ لو رفض النقل لاتضح عجزه للكل ولكنه خروجا من هذا الموقف المحرج نقل الرابط بشكل بارد وبعرض ميت حتى لايثير حماس القراء هناك ولكي ينصرفوا عن الرابط .
حيث وضع الرابط وعلق عليه بقوله ( أنزل هذا الرابط نزولا على طلب أحد الأخوة السنة اسمه ميزان العدل ) .هكذا فقط .
ترى لو كانت المناقشة تسير لصالح أسد الغالب هل يضع الرابط بهذا الشكل أم يأتي التعليق بشكل حماسي انتصاري يدعو القراء للدخول والاطلاع . أترك الحكم لكم .

المحرر الإسلامي
10-13-2006, 07:55 AM
كتب اسد الله الغالب


يقول الأخ الفاضل
أما بخصوص الآية : ( الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم ) سورة آل عمران آية رقم 172 .

فقد أجبت عليها بجواب التعتيم والتمييع فأنا أسألك وللمرة الثالثة عن هذه الآية هل هي خبرية أم طلبية و ( من) هنا هل هي للتبعيض أم للبيان .

وللعلم فإن هذه الآية تمدح الذين استجابوا للرسول بخروجهم لمقاتلة الكفار من الغد بعد غزوة أحد .
أجب ولا تحيد ولا تعمم فأنا أسألك عن هذه الآية للمرة الثالثة وأنت تحيد عن الجواب .

أسد الله الغالب :
إليك تفسير قومك لها :
تفسير الطبري ج 4 ص 116 ط دار المعرفة:
{الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ للَّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَآ أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ وَاتَّقَواْ أَجْرٌ عَظِيمٌ}
يعنـي بذلك جل ثناؤه: وأن الله لا يضيع أجر الـمؤمنـين، الـمستـجيبـين لله والرسول، من بعد ما أصابهم الـجراح والكلوم؛ وإنـما عنى الله تعالـى ذكره بذلك الذين اتبعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلـى حمراء الأسد فـي طلب العدو أبـي سفـيان، ومن كان معه من مشركي قريش منصرفهم عن أحد؛ وذلك أن أبـا سفـيان لـما انصرف عن أحد خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فـي أثره حتـى بلغ حمراء الأسد وهي علـى ثمانـية أميال من الـمدينة، لـيري الناس أن به وأصحابه قوة علـى عدوهم. كالذي:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلـمة، عن مـحمد بن إسحاق، قال: ثنـي حسان بن عبد الله، عن عكرمة، قال: كان يوم أُحُد السبت للنصف من شوال؛ فلـما كان الغد من يوم أُحد، يوم الأحد لست عشرة لـيـلة مضت من شوال أذّن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فـي الناس بطلب العدو، وأذن مؤذنه أن لا يخرجن معنا أحد إلا من حضر يومنا بـالأمس، فكلـمه جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام، فقال: يا رسول الله إن أبـي كان خـلفنـي علـى أخوات لـي سبع وقال لـي يا بنـي إنه لا ينبغي لـي ولا لك أن نترك هؤلاء النسوة لا رجل فـيهن، ولست بـالذي أوثرك بـالـجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم علـى نفسي، فتـخـلف علـى أخواتك فتـخـلفت علـيهن. فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج معه. وإنـما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مرهبـا للعدو، لـيبلغهم أنه خرج فـي طلبهم لـيظنوا به قوة، وأن الذي أصابهم لـم يوهنهم عن عدوهم.
........ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلـمة، عن ابن إسحاق، قال: فقال الله تبـارك وتعالـى: {الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَـابَهُمُ الْقَرْحُ }[آل عمران:271]: أي الـجراح، وهم الذين ساروا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الغد من يوم أُحد إلـى حمراء الأسد علـى ما بهم من ألـم الـجراح. {لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ وَاتَّقَوْاْ أَجْرٌ عَظِيمٌ }[آل عمران:271].
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَـابَهُمُ الْقَرْحُ }[آل عمران:271]... الآية، وذلك يوم أُحد بعد القتل والـجراح، وبعد ما انصرف الـمشركون أبو سفـيان وأصحابه، فقال صلى الله عليه وسلم: «ألا عِصَابةٌ تَشدُّ لأمْرِ الله تَطْلُبُ عَدُوَّها؟ فإنه أنْكَى للعَدُوّ، وأبْعَدُ للسَّمعِ» فـانطلق عصابة منهم علـى ما يعلـم الله تعالـى من الـجهد.
حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس، قال: إن الله جلّ وعزّ قذف فـي قلب أبـي سفـيان الرعب ـ يعنـي: يوم أُحد ـ بعد ما كان منه ما كان، فرجع إلـى مكة، فقال النبـيّ صلى الله عليه وسلم: «إنَّ أبـا سُفْـيان قَدْ أصاب مِنْكُمْ طَرفـا وقَدْ رجَع وقَذف اللَّهُ فـي قَلْبِهِ الرُّعْب». وكانت وقعة أُحد فـي شوّال، وكان التـجار يقدمون الـمدينة فـي ذي القعدة، فـينزلون ببدر الصغرى فـي كل سنة مرة. وإنهم قدموا بعد وقعة أُحد، وكان أصاب الـمؤمنـين القرح، واشتكوا ذلك إلـى نبـيّ الله صلى الله عليه وسلم، واشتدّ علـيهم الذي أصابهم. وإن رسول الله ندب الناس لـينطلقوا معه، ويتبعوا ما كانوا متبعين،وقال: «إنّـما يَرْتَـحِلُونَ الآنَ فَـيَأْتُونَ الـحَجَّ ولا يَقْدِرُونَ علـى مِثْلِها حَتّـى عام مُقْبل» فجاء الشيطان فخوّف أولـياءه فقال: إن الناس قد جمعوا لكم. فأبى علـيه الناس أن يتبعوه، فقال: «إنـي ذَاهِبٌ وإنْ لـم يَتْبَعْنـي أحَدٌ لأُحَضِّضَ النَّاسَ» فـانتدب معه أبو بكر الصديق وعمر وعثمان وعلـيّ والزبـير وسعد وطلـحة وعبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن مسعود وحذيفة بن الـيـمان وأبو عبـيدة بن الـجرّاح فـي سبعين رجلاً. فساروا فـي طلب أبـي سفـيان، فطلبوه حتـى بلغوا الصفراء، فأنزل الله تعالـى: {الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَـابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ وَاتَّقَوْاْ أَجْرٌ عَظِيمٌ }[آل عمران:271].
حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرت أن أبـا سفـيان بن حرب لـما راح هو وأصحابه يوم أُحد قال الـمسلـمون للنبـيّ صلى الله عليه وسلم: إنهم عامدون إلـى الـمدينة، فقال: «إنْ ركِبُوا الـخَيْـل وتَركُوا الأثْقال فإنَّهُمْ عامِدُون إلـى الـمَدِينَةِ، وإنْ جَلَسُوا علـى الأثْقالِ وتَركُوا الـخَيْـل فَقَدْ أرْعَبَهُمُ اللَّهُ ولَـيْسُوا بِعامِدِيها»، فركبوا الأثقال، فرعبهم الله. ثم ندب ناسا يتبعونهم لـيُروا أن بهم قوّة، فـاتبعوهم لـيـلتـين أو ثلاثا، فنزلت: {الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَـابَهُمُ الْقَرْحُ }[آل عمران:271]. فوعد تعالـى ذكره مـحسن من ذكرنا أمره من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: {الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَـابَهُمُ الْقَرْحُ }[آل عمران: 271] إذا اتقـى الله فخافه، فأدّى فرائضه وأطاعه فـي أمره ونهيه فـيـما يستقبل من عمره أجرا عظيـما، وذلك الثواب الـجزيـل، والـجزاء العظيـم، علـى ما قدّم من صالـح أعماله فـي الدنـيا)


وفي تفسير ابن كثير ج 2 ص 141 ط دار إحياء التراث العربي ( وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ندب الناس لينطلقوا معه ويتبعوا ما كانوا متبعين، وقال «إنما يرتحلون الآن فيأتون الحج، ولا يقدرون على مثلها حتى عام مقبل» فجاء الشيطان فخوّف أولياءه، فقال: إن الناس قد جمعوا لكم، فأبى عليه الناس أن يتبعوه، فقال «إني ذاهب وإن لم يتبعني أحد لأحضض الناس» فانتدب معه أبو بكر الصديق وعمر وعثمان وعلي والزبير وسعد وطلحة وعبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن مسعود وحذيفة بن اليمان وأبو عبيدة بن الجراح في سبعين رجلاً ..) .

وفي تفسير الطبري ج 4 ص 276 ط دار الكتب العلمية ( ...نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس بإتباع المشركين، وقال: «لا يخرج معنا إلا من شهدها بالأمس» فنهض معه مائتا رجل من المؤمنين. في البخاريّ فقال: «من يذهب في إثرهم» فانتدب منهم سبعون رجلاً ... وقيل: إن الآية نزلت في رجلين من بني عبد الأَشْهل كانا مُثْخَنَين بالجراح، يتوكّأ أحدهما على صاحبه، وخرجا مع النبيّ صلى الله عليه وسلم؛ فلما وصلوا حمرَاء الأسد، لقيهم نُعيم بن مسعود فأخبرهم أن أبا سفيان بن حرب ومن معه من قريش قد جَمَعُوا جُموعهم، وأجمعوا رأيهم على أن يأتوا إلى المدينة فيستأصلوا أهلها؛ فقالوا ما أخبرنا الله عنهم ).

وفي الدر المنثور ج 2 ص 383 ط دار الفكر ( وأخرج ابن مردويه عن أبي رافع «أن النبي صلى الله عليه وسلم وجه عليا في نفر معه في طلب أبي سفيان، فلقيهم أعرابي من خزاعة فقال: إن القوم قد جمعوا لكم {قَالُواْ حَسْبُنَا * اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ }[المائدة:401-371] فنزلت فيهم هذه الآية...».

أقول : لو تلاحظ أخي الفاضل ميزان أنه عني بذلك بعض الصحابة وهم من حضر معركة الأمس (أحد) بل من أصيبوا بالقرح والجراح منهم بل وليس كلهم فبعضهم استأذن واعتذر كما في جابر بن عبد الله بن حرام وفي عبارة ( ندب ناسا ) وكذا ( ألا عصابة ) ما يوضح ذلك مثلا وكما قلت ليس كل من انتدب خرج معه فإن من انتدب كانوا 200 ولكن النبي الأعظم اختار منهم فقط 70 بل بل أنها نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام ومن معه لما بعثهم الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم قيل أن الآية إنما نزلت في رجلين من بني عبد الأشهل ( .. وأخرج ابن إسحق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن أبي السائب مولى عائشة بنت عثمان «أن رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني عبد الأشهل كان شهد أحدا قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا أنا وأخ لي فرجعنا جريحين، فلما أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخروج في طلب العدو قلت لأخي، أو قال لي: تفوتنا غزوة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ما لنا من دابة نركبها، وما منا إلا جريح ثقيل. فخرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنت أيسر جرحا منه، فكنت إذا غلب حملته عقبة ومشى عقبة، حتى انتهينا إلى ما انتهى إليه المسلمون فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهى إلى حمراء الأسد. وهي من المدينة على ثمانية أميال، فأقام بها ثلاثا. الإثنين، والثلاثاء، والأربعاء، ثم رجع إلى المدينة. فنزل {الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ }[آل عمران:271] الآية.

قول من قال ( والمقصود من ذكر الوصفين المدح والتعليل لا التقييد ) هذا خلاف الظاهر المتبادر إذا أن الذي يفهم أن الأجر العظيم أنما هو لمن تحقق فيه الإحسان واتقوى الله لا أنها للتعليل ولذا قال الطبري ( فوعد تعالـى ذكره مـحسن من ذكرنا أمره من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: {الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَـابَهُمُ الْقَرْحُ }[آل عمران: 271] إذا اتقـى الله فخافه، فأدّى فرائضه وأطاعه فـي أمره ونهيه فـيـما يستقبل من عمره أجرا عظيـما، وذلك الثواب الـجزيـل، والـجزاء العظيـم، علـى ما قدّم من صالـح أعماله فـي الدنـيا) لحظ أن الطبري قال وعد محسن من ذكرنا واشترط البقاء على الوفاء في المستقبل !!! أو تأمل (وإنهم قدموا بعد وقعة أُحد، وكان أصاب الـمؤمنـين القرح، واشتكوا ذلك إلـى نبـيّ الله صلى الله عليه وسلم، واشتدّ علـيهم الذي أصابهم. وإن رسول الله ندب الناس لـينطلقوا معه، ويتبعوا ما كانوا متبعين، وقال: «إنّـما يَرْتَـحِلُونَ الآنَ فَـيَأْتُونَ الـحَجَّ ولا يَقْدِرُونَ علـى مِثْلِها حَتّـى عام مُقْبل» فجاء الشيطان فخوّف أولـياءه فقال: إن الناس قد جمعوا لكم. فأبى علـيه الناس أن يتبعوه، فقال: «إنـي ذَاهِبٌ وإنْ لـم يَتْبَعْنـي أحَدٌ لأُحَضِّضَ النَّاسَ» فـانتدب معه أبو بكر الصديق وعمر وعثمان وعلـيّ والزبـير وسعد وطلـحة وعبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن مسعود وحذيفة بن الـيـمان وأبو عبـيدة بن الـجرّاح فـي سبعين رجلاً. فساروا فـي طلب أبـي سفـيان، فطلبوه حتـى بلغوا الصفراء، فأنزل الله تعالـى: {الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَـابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ وَاتَّقَوْاْ أَجْرٌ عَظِيمٌ }[آل عمران:271]. فقوله فأبى عليه الناس أن يتبعوه مما يدل على أن من كان معه أكثر من 200 والمستجيبون 200 والذين خرجوا معه 70 هذه النتيجة المستخلصة مما سبق

عند الشيعة الكرام :
وفي روايتنا أنها نزلت في أمير المؤمنين عليهم السلام وتسعة نفر معه بعثهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أثر أبي سفيان فاستجابوا الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم ) كما تفسير الحبري المجلد 1 ص 251 وتفسير الفرات الكوفي ج 1 ص 99وتفسير العياشي ج 1 ص 206 وتفسير البرهان ج 1 ص 713 وكنز الدقائق

قال السيد الطباطبائي ج (قصر الوعد على بعض أفراد المستجيبين لأن الاستجابة فعل ظاهري لا يلزم حقيقة الإحسان والتقوى اللذين عليهما مدار الأجر العظيم وهذا من عجيب مراقبة القرآن في بيانه حيث لا يشغله شأن عن شأن ومن هنا يتبين أن هؤلاء الجماعة ما كانوا خالصيين لله في أمره بل كان فيهم من لم يكن محسنا متقيا يستحق عظيم الأجر من الله سبحانه ..).

وقال السيد فضل ج 6 ص 250 { للذين أحسنوا وأتقوا } ربما تستشعرمن هذه الفقرة في الآية .. أن الله يعطي ثوابه للذين يتحركون في مواقفهم من مواقع التقوى والإحسان الكامنة في نفوسهم المتحركة في أعمالهم المستقبلية في الخط المستقيم ).

وفي تفسير المنير { للذين أحسنوا وأتقوا }أي استمروا في إحسانهم إلى أنفاسهم وعقائدهم بالثبات عليها والذب عنها وللم ينقلبوا على أعقابهم ولم يهدموا ما قام من بنائهم ).

هذا سبق أن ذكرت لك كلام النحاة حيث قلت لك :
قد أجبتك بجواب عام حيث قلت لك أن النحاة وضعوا لمن البيانية علامات للحكم بكونها بيانية حيث قلت لك سابقا قال ابن هشام ( الثالث : بيان الجنس وكثير ما تقع بعد ما ومهما وهما بها أولى لإفراط إبهامهما نحو { ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها } و{ وما ننسخ من آية } و{ مهما تأتنا به من آية } وهي ومخفوضها في ذلك في موضع نصب على الحال ومن وقوعها بعد غيرهما { ويحلون فيها من أساور من ذهب ويلبسون خضرا من سندس واستبرق } والشاهد في غير الأولى فإن تلك للابتداء وقيل زائدة ونحو { ما جتنبوا الرجس من الأوثان } وأنكر مجيء ((من )) لبيان الجنس قوم وقالوا هي في { من ذهب } و{ من سندس } للتبعيض وفي { من الأوثان } للابتداء وهذا تكلف ...) أقول : انظر إلى ( من ) التي لبيان الجنس فيه بيان منكر لها على نحو الإطلاق وبين من لا يسلم للشواهد ويرى تخريجات أخرى فيها فهي ليست محل إجماع أصلا ولا شواهدها .

وسأنقل لك قول عباس حسن(2) في كتابه ( النحو الوافي ) المجلد 2 ص 458 ط دار المعارف ( من : حرف يجر الظاهر والمضمر ويقع أصليا وزائدا ... ويتردد بين أحد عشر معنى :
1ـ التبعيض : ....
2 ـ بيان الجنس : ( 3) وعلامتها : أن يصح الإخبار بما بعدها عما(4) قبلها كقولهم اجتنب المستهترين من الزملاء فالزملاء فئة من جنس عام هو المستهترون فهي نوع يدخل تحت جنس ( المستهترين ) الشامل للزملاء وغير الزملاء وكقولهم : تخير الأصدقاء من الأوفياء ... أي الأصدقاء الذين هم جنس ينطبق على فئة منهم لفظ ( الأوفياء ) وهذا الجنس عام يشمل بعمومه الأفياء وغيرهم .
ـــــــــــــــــــ الهامش ــــــــــــــــــــــ
3 ـ وفي الهامش قال ( أي بيان أن ما قبلها ـ في الغالب جنس عام يشمل ما بعدها أكثر وأكبر كالمثال الأول الآتي وقد يكون العكس نحو هذا السوار من ذهب وهذا باب من خشب ثم قال أنظر هامش : رقم 5 من ص 416 وهو هذا ( من البيانية : من التي تبين جنس ما قبلها أو نوعه ) .
4 ـ وفي الهامش قال ( له علامة أخرى : أن يصح حذف ( من ) ووضع اسم موصول مكانها مع ضمير يعود إلى ما قبلها . هذا إن كان ما قبلها معرفة فإن كان نكرة فعلامتها أن يخلفها الضمير وحده نحو أساور من ذهب أي هي ذهب انتهى .

ومثله هذا تجده في كتاب ضياء السالك إلى أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك للمفتش العام للغة العربية والشئون الدينية بوزارة التربية والتعليم ج 2 ص 251 ط مكتبة ابن تيمية القاهرة وفي كتاب المعجم المفصل في النحو العربي للدكتورة عزيزة فوال بابتي ج 2 ص 1062 ط دار الكتب العلمية ( من البيانية : اصطلاحا : هي حرف يفيد بيان جنس ما قبله فيكون ما بعده تميزا للمبهم الواقع قبله كقوله تعالى { يحلون فيها من أساور من ذهب } وكثيرا بعد ما ومهما مثل ومهما تكن عند امرئ من خليقة وإن خالها تخفى على الناس تعلم
أقول : أ ترى أن هذه العلامات يمكن أن تحقق ولو بعض في توجيهك للآية ؟ يا أخي الحبيب ...هذا وسيأتي توضيحات أكثر للموضوع لاحقا إن شاء الله وأعلم أن هذه الآية تؤكد ما أذهب إليه من فهم للآية محل البحث حيث خصت الوعد بالأجر للذين أحسنوا وتقوا ولو كان يريد الجميع لفال لهم أجر عظيم لا أن يخص الأجر لمن عمل منهم وأتقى ! ففهم هداك الله

وسيأتي توضح للآيات الأخرى إن شاء الله

يقول الأخ ميزان :
حيث تقول : ( فلما يخص بالأجر والمغفرة من عمل منهم الخير والأعمال الصالحات ؟! إذن بحمل الجمل السابقة على الإخبار نقع في التناقض )

أقول لم تقل ما سبق إلا لأنك تجهل معنى ( من ) البيانية ولو كنت تعرف معناها لم تقل بالتناقض .
فبإمكانك أن تسأل عن معنى ( من ) البيانية ليتضح لك عدم وجود تعارض ...

أسد الله الغالب :
سبق أن بينت للأخ ولكن الرجل ... للأسف :
قلت لك لو كانت خبرية فلماذا خص الوعد بالمغفرة بالذين أمنوا وعملوا الصالحات ؟! لماذا لم يقل وعدهم مغفرة وأجر عظيم ؟! لأن من وصف بما سبق فهو لا شك في إيمانه وعمله الصالح !
و يقول الاخ ميزان :
من محاولة أسد الغالب المراوغة إجابته عن أشياء يدعي أنني سألته عنها أو قلت بها ثم يقوم بتسويد الصفحات وحشر الأدلة مما يجعل القاري في حيرة من طريقة مناقشة أسد الغالب ....
ومن الأمثلة التي يدعي فيها قولا لي ولم أقله ويجيب عليه ما يلي :
قوله في المشاركة رقم ( 13 ) ( قد طلب مني الأخ أن أورد له أمثلة للتعبير بالخبر عن موضع الإنشاء ) . ولم أطلب منه ذلك وقام يسود الصفحات ويدلل على ذلك بكلام لا طائل من ورائه .
- قوله في المشاركة رقم ( 21 ) ( وقد خص مجيء الجمل الإنشائية في صورة الخبر بحالة الدعاء ) ولم أخصص ذلك وإنما هذا الكلام من عنده كعادته إذا أعيته الحجة .

أسد الله الغالب :
لا بأس عليك ما هو تفسيركم ــ إخواني القراء ـ لهذا الكلام الآتي من الأخ ميزان وما الذي تفهمونه من قوله (ثاثا / مثال ( سمع الله لمن حمده ) لا يأتي الا في الدعاء والآية ( محمد رسول الله .... ) ليس فيها أي اشارة للدعاء . والآن جاء دورك لتحضر لنا شاهدا من القرآن لتدعم توجيهك لهذه الآية . نريد آية ظاهرها خبرية والمقصود بها الإنشاء والطلب خالية من الدعاء . . . أي كونوا كذا ......
والجمل التي ظاهرها الإخبار والمقصود بها الدعاء كثيرة جدا في كلام العرب ومنها :
( رحم الله والديك ) و ( بارك الله فيك ) و ( أصلحك الله ) و ( عفا الله عنك ) و ( رضي الله عنه ) و ( غفر الله له ) و ( رحمه الله ) ....... الخ .وكلها في مجال الدعاء .....).

يقول الاخ ميزان :
أقول سبحان الله !!!!! على هذا التلبيس . وهذا من الإفلاس والحمد لله .
حيث أن حصر الربط بواو العطف هذا من الجهل أوالتلبيس .

أسد الله الغالب :
أنا لم أحصر وللإخوان مراجعة ما نقلته عن الأخ بل نقلت ( ومن موارد وجوب الوصل) فكيف فهمت مما نقلت أني قلت أن موارد الوصل لا تكون إلا بالواو !!!! سبحان الله ولكن ماذا نقول فيمن ...

يقول الأخ ميزان :
فالجواب لو كنت تعلم معنى الصحابي لما أشكل عليك معنى المعية .
فالمعية هنا معية زمانية عقدية ( فلا بد من توفر الزمان والعقيدة ) حتى نطلق على الشخص أنه صحابي .

سد الله الغالب :
إذن أنت لم تستطع أن تحكم على كل من كان مع النبي الأعظم بالإيمان إلى بشروط وهي وجود الإيمان يقينا وبقائه عليه فأنت لا تقول بدخول من لم يتحقق فيه ذلك وعليه فالآية لا تحدد أناس بعينهم ولكن تتكلم بالعموم ومن تحققت في الشروط صلح أن يكون مصداقا للآية أليس كذلك ؟! ولعل من قال بالمعية العقدية أدق بدلالة هذا الحديث مثلا
ولما لا يكون عقيدة فحسب يدلك على هذا مثلا : الحديث الذي أخرجه صحيح مسلم كتاب الطهارة برقم 367 ج 1ص 218 الحديث برقم 249 حدثنا يحيى بن أيوب وسريج بن يونس وقتيبة بن سعيد وعلي بن حجر جميعا عن إسماعيل بن جعفر قال بن أيوب حدثنا إسماعيل أخبرني العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى المقبرة فقال ثم السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون وددت أنا قد رأينا إخواننا قالوا أو لسنا إخوانك يا رسول الله قال أنتم أصحابي وإخواننا الذين لم يأتوا بعد فقالوا كيف تعرف من لم يأت بعد من أمتك يا رسول الله فقال أرأيت لو أن رجلا له خيل غر محجلة بين ظهري خيل دهم بهم ألا يعرف خيله قالوا بلى يا رسول الله قال فإنهم يأتون غرا محجلين من الوضوء وأنا فرطهم على الحوض ألا ليذادن رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال أناديهم ألا هلم فيقال إنهم قد بدلوا بعدك فأقول سحقا سحقا ).
يقف على أمور توضح له ما لبس عليه وهو موجود في كتاب مسند الإمام أحمد مسند المكثرين من الصحابة برقم 7652 وبرقم 12119 (( ... أو ليس نحن إخوانك قال بل أصحابي ولكن إخواني الذين أمنوا بي ولم يروني )) وأخرجه النسائي كتاب الطهار الحديث برقم 150 وهو موجود في موطأ مالك كتاب الطهارة الأخوة برقم 53 والحديث من حيث السند لا غبر عليه من حيث الصحة بمراجعة أقول علماء الرجال اعتمادا على إسطوانة شركة صخر السعودية
لنتأمل هذا المقطع من الحديث ( قالوا أو لسنا إخوانك يا رسول الله قال أنتم أصحابي وإخواننا الذين لم يأتوا بعد ) السؤال :( أو لسنا إخوانك يا رسول الله ) ؟ الجواب : ( أنتم أصحابي ) والتقدير لا لستم إخواني أنتم أصحابي فأن الجواب المثبت هنا معناه النفي كما يقول أهل اللغة كقوله تعالى { أولست بربكم ؟ قالوا بلى } و( بلى ) نافية للنفي السابق { لست بربكم } ونفي النفي إثبات ولو قالوا نعم لكفروا لأنهم حين إذن يثبت عدم ربوبيته وهو عين الكفر
والذي يفهم من أحاديث أخرى أن السائل للنبي الأعظم هو أبو بكر وعمر كما في كتاب الرياض النضرة ج 2 ص 154 ط دار الغرب الإسلامي بيروت تحقيق عيسى عبد الله الحميري الحديث برقم 629 ( ...كنا في بيت عائشة رضي الله عنها أنا و رسول الله صلى الله عليه ( آله ) وسلم وأبو بكر وأنا يومئذ ابن خمس عشرة سنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبكر بكر ليت أني لقيت فاستعملوهم ليت أني لقيت اخواني فإني أحبهم فقال أبو بكر يا رسول الله من إخوانك قال إخواني الذين لم يروني وصدقوني وأحبوني حتى إني لأحب أحدهم من ولده ووالده قال يا رسول الله نحن إخوانك قال لا أنتم أصحابي ...) ومثله الحديث رقم 630 وهو ما صرح به الإمام مالك بن أنس : ويؤكد ما سبق مثلا ما أخرجه أخرج مالك بن أنس : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم قال لشهداء أحد كما في الموطأ ص 236 كتاب الجهاد ، باب الشهداء في سبيل الله حديث 995: ( هؤلاء أشهد عليهم ، فقال أبو بكر الصدّيق : ألسنا يا رسول الله إخوانهم ، أسلمنا كما أسلموا ، وجاهدنا كما جاهدوا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : بلى ولكن لا أدري ما تحدثون بعدي ) تجد الحديث في هذا الرابط وهو من موقع سني :
http://hadith.islamicdigitallibrary...?Doc=7&Rec=1377


ولنفرض أنها تريد التعميم وأن كل من كان مع النبي الأعظم من الأتقياء الصالحون فهل لنا أن نفهم هذه الآية بنفس هذا النحو { اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين } الرضا عن جميع بني اسرائيل وأنه فضلهم جميعا بلا استثناء على أبي بكر وعمر .... مثلا أم ماذا ؟ أم أنه لا بد من تقييدها وتخصيصها وانظر إلى آيات أخر... وكذلك الحال في الآية محل البحث

ويقول الأخ ميزان العدل معلقا على آية ( وعباد الرحمن )
(هذه لو سلمنا أنها طلبية فقد جاءت وفق القاعدة حيث تصدرت بالفعل المضارع ( يمشون ، يبيتون ، يقولون ، لم يسرفوا ، لم يقتروا ، لايدعون ، ولا يقتلون ، ولا يزنون ) .

أسد الله الغالب :
وقد رددنا أمثال ذلك في ردنا السابق . قد أغفل قوله ( وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما)غفلة أو عمدا لأنها لا تخدمه فلماذا لم يقل الله يقولوا سلاما ؟! فهو وإن قال { قالوا }إلا أنها بمعنى يقولون أليس كذلك ؟! ويؤكد ما أقول قوله سبحانه وتعالى ويوكد هذا المعنى آخر الآية فتأملها { وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما إنها ساءت مستقرا ومقاما والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما} تأمل هذا المقطع منها { ...ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما} حيث يقرر أن من يفعل ذلك منهم يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما وهذا يؤكد ما فهمته لو تأمل الأخ العزيز ميزان العدل !

فما رأين له تعليقا وقد سبق أن طرحت له مجموعة من الأمثلة وهي : فعندما يقول الأب لأحد أبنائه وقد رآه يضرب أخاه يا بني الإخوان رحماء بينهم متعاطفون ساعون لمساعدة بعضم البعض لا موارد عندهم للأحقاد فهي وإن كانت أخبارية ولكن المراد منها النهي هنا أي يبني لا تضرب أخوك أليس كذلك ؟!

عندما يقول المعلم لطلابه ناصحا لهم بضرورة القراءة والاجتهاد...فيقول الطالب المجتهد كثير الإطلاع أو يكثر الإطلاع ـ التلوين في الأسلوب لتأكيد عدم الحصر ـ مذاكر لدروسه ـ يذاكر دروسه نشيط في أداء الواجبات.. ذو أفق واسع فهذه الجمل وإن كانت إخبارية ولكنها إنشائية طلبية في المعنى والمراد كون هكذا أليس كذلك ؟! وهكذا عندما تقول البناءون الماهرون أشداء في بنائهم أقوياء لا فتور يعتريهم ...وهي واضحة في الدلالة على ما أريد وهي في صميم الموضوع فأغفلها الرجل !
وأن أوردتها له باسم الفاعل والمضارع وأتيتها بصيغة المبالغة للتتضح له الفكرة ولكن الرجل يبدو أم أنه فهم أو أنه لا يفهم ! فهذا الجمل قلنا أنها جمل إخبارية ولكن المراد منها ليس الأخبار عن أناس بعينهم بل تخبر عن الصفات الحقيقية التي يجب أن تتوفر في كل من أراد أن يكون مصداقا للآية وكذا الحال في الأمثلة السابقة فافهم ! فهي بمثابة اللائحة التي يجب أن تتوفر فيمن يريد الانتساب إلى هذه الدائرة أعني الكون مع النبي الأعظم صل الله عليه وآل وسلم ولذا قال { وعد الله الذين أمنوا وعملوا الصالحات } ولم يقل ( وعدهم ) فإن من تصف بذلك فهو مؤمن قطعا وعمل صالحا أليس كذلك فلم يخص الوعد بمن أمن وعمل صالحا ؟!
فكان جوابه ساخرا( هو فقياسا على كلامك يكون قول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( الحج عرفة ) جملة إنشائية طلبية لأن الرسول يطلب من المسلمين أن يحجوا من عرفة وهكذا بقية الجمل الإخبارية) والأمر مختلف باختلاف الأحوال والمعنى هنا بيان قيمة عرفة وأهمية الوقوف بها ليسعى المسلمون لاستثمار ذلك





وقد أورد العلامة الطباطبائي من القرآن على التبعيض ( وقال السيد الطبطبائي في تفسير الميزان ج 81 ص 301 : )من ) للتبعيض على ما هو الظاهر المتبادر من مثل هذا النظم ويفيد الكلام اشتراط المغفرة والاجر العظيم بالايمان حدوثا وبقاء وعمل الصالحات فلو كان منهم من لم يؤمن أصلا كالمنافقين الذين لم يعرفوا بالنفاق كما يشير إليه قوله تعالى : ( ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم ) التوبة : 101 ، أو آمن أولا ثم أشرك وكفر كما في قوله : ( إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى - إلى أن قال - ولو نشاء لاريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ) سورة محمد : 30 . أو آمن ولم يعمل الصالحات كما يستفاد من آيات الافك ( 1 ) وآية التبين في نبأ الفاسق وأمثال ذلك لم يشمله وعد المغفرة والاجر العظيم . ونظير هذا الاشتراط ما تقدم في قوله تعالى : ( إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما ) ، ويؤيده أيضا ما فهمه ابن عباس من قوله تعالى : ( فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم ) حيث فسره بقوله : إنما أنزلت السكينة على من علم منه الوفاء ، وقد تقدمت الرواية . ).
وأورنا أحاديث الحوض مما يؤكد له عدم إرادت هذا التعميم وأوردنا ..... وأوردنا ....ولم نرى عليها تعليق

يقول الأخ الفاضل :
ومن العلامات التي توضح أن هذه المناقشة ليست في صالح أسد الغالب وأنها إنتصار للحق حيث اتضح لكل منصف أن الأية خبرية بيانية .... من هذه العلامات حينما طلبت منه أن ينقل رابط هذا الموضوع الى شبكة هجر ليطلع الشيعة هناك على الحق الذي بان . لم يكن له بد من نقل الرابط إذ لو رفض النقل لاتضح عجزه للكل ولكنه خروجا من هذا الموقف المحرج نقل الرابط بشكل بارد وبعرض ميت حتى لايثير حماس القراء هناك ولكي ينصرفوا عن الرابط .
حيث وضع الرابط وعلق عليه بقوله ( أنزل هذا الرابط نزولا على طلب أحد الأخوة السنة اسمه ميزان العدل ) .هكذا فقط .
ترى لو كانت المناقشة تسير لصالح أسد الغالب هل يضع الرابط بهذا الشكل أم يأتي التعليق بشكل حماسي انتصاري يدعو القراء للدخول والاطلاع . أترك الحكم لكم .

أسد الله الغالب :
لم أجد في هذا الرابط مزيد على ما هو موجود هناك هذا أولا
يفعل ذلك من لا ينتصر إلا نادرا ونحو ذلك ولست كذلك فالانتصار لا يفرحني كثيرا لأنه ليس بمستغرب وانتصاري عليك لا يقدم ولا يؤخر فمن أنت حتى يهمني ذلك ؟!
هذه طريقتي في المنتديات وإليك هذا الرابط مثلا وقد أنزلته للأخوان الكرام بعد محاورة لثلاثة من أصحابك في عدة منتديات ولم أعمل له دعاية وأن لولا أني رأيت الفوائد لا بد من جمعها لم فعلت أصلا :
( حوار جرى بيني وبين تهامة عسير وعمر وهرهور في مسألة فقهية )
http://www.yahawra.com/vb/showthread.php?t=8583
وقد كان هذا الموضوع سابق لموضوعنا بزمن بعيد جدا يربو ربما على السنتين

وأنا أخبرتك أن كنت ناويا لذلك قبل قولك وحلفت لك بالله وأنت لم تصدق ولا أعلم السبب ... هذا بعض الجواب


تقبلوا تحيات أخيكم أسد الله الغالب
وللموضوع بقية تأتي تباعا إن شاء الله

الحمد لله على نعمة الولاية

المحرر الإسلامي
10-13-2006, 07:58 AM
كتب المخالف ميزان العدل :

بسم الله الرحمن الرحيم

أسد الغالب :

أولا أسف على التأخير :

ثانيا / لماذا يا أسد الغالب لم ترفع الموضوع حتى لا يذهب في الصفحات الخلفية .
أم تريد الخلاص من هذا الموضوع المحرج . ألم تعلم أننا لم ننه نقاشنا بعد .

نعود لأصل الموضوع :
ونواصل مناقشة الآية : ( محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا ......... الآية ) .

بخصوص جوابك عن هذه : ( الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم ) سورة آل عمران آية رقم 172 .

أقول أنت ما زلت تحيد عن الجواب للمرة الرابعة و لم تجب على سؤالي رغم تكراري له .

والسؤال هو (هل الآية السابقة خبرية أم إنشائية طلبية و ( من ) في الآية هل هي بيانية أم للتبعيض . ولم أسأللك عن سبب نزولها ولا عن عدد الذين استجابوا ولم أسألك عن قصة حمرا الأسد . وهكذا أنت دائما تسود الصفحة في كلام لم تسأل عنه ولا طائل من ورائه .

تقول :
( لو كانت خبرية فلماذا خص الوعد بالمغفرة بالذين أمنوا وعملوا الصالحات ؟! لماذا لم يقل وعدهم مغفرة وأجر عظيم ؟! لأن من وصف بما سبق فهو لا شك في إيمانه وعمله الصالح ! ).
أقول لك إلى الآن لم تفهم معنى ( من ) البيانبة.
جوابك السابق يصلح لو كانت ( من ) تفيد التبعيض . فأنت تقول ( لماذا خص الوعد بالمغفرة .... ) فالتخصيص هو التبعيض وهذا يتوافق لو كانت ( من ) تفيد التبعيض . ولكن لا يوجد في الآية تخصيص لأن ( من ) تفيد البيان بمعنى ( وعد الله الذين أمنوا وعملوا الصالحات منهم ( من جنسهم ) مغفرة وأجرا عظيما ) أي من جنس الصحابة . فأين التخصيص . الآن أرجو أن تكون فهمت معنى البيان .

أما بخصوص حصر الربط بين الجملتين بواو العطف: فإذا كنت لم تحصر الربط بواو العطف فلماذا تستشهد بالقاعدة السابقة . فأنت تريدها دليلا لك لأنه لا يوجد رابط غير ذلك على الأقل في علمك ولو أنك علمت أن هناك رابطا أقوى من واوالعطف لما استشهدت بها لأنك تعلم أنها ستنقلب ضدك . فاستدلالك بهذه القاعدة دليل على حصرك للرابط بواو العطف أو ظنك ذلك . فانقلب السحر على الساحر .

أما قولك : قد أغفل قوله ( وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما غفلة أو عمدا لأنها لا تخدمه ) .
أقول أولا هذه الآية تضمنت على ثمانية أفعال مضارعة تعطي معنى الاستقبال للآية.
ولم أغفل ما ذكرت الا لأنها من أوضح ما في الآية في الدلالة على الاستقبال وكنت أظن أنك تعرف هذا ولكنك كشفت عن قصور في فهم اللغة وكيف تفوتك مثل هذه .
ولا بأس أن أذكرك بها :
اعلم أن الفعل الماضي إذا سبق بـ ( إذا ) فإن الجملة تعني الاستقبال وجوبا ويكون أقوى من الفعل المضارع للدلالة على المستقبل . فتكون الجملة ( وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ) جملة استقبالية . فيكون قوله ( قالوا سلاما ) أي في المستقبل سيقولون ذلك فلما فهم ذلك استغني به عن المضارع .

وبعد ايها الأسد الغالب :

أنت نقلت لنا دليلا من قوانين البلاغة كما تقول وذلك لتحتج به علينا وقد انقلب الدليل عليك . وأطلب منك أن تلتزم بما نقلت وتطبق دليلك على الآية وتعترف بقوانين البلاغة .

والدليل هو ( ومن قوانين البلاغة كما نعلم فصل الجملة الخبرية عن الإنشائية ، وهذا ما يسمى في علم المعاني كمال الانقطاع ، ومن موارد وجوب الوصل (بواو العطف طبعا) اتحاد الجملتين في الإنشائية والخبرية، ففي الآية الكريمة ، نرى بان الله تعالى في قرآنه البليغ ، فصل بين الجملتين ، فمنطقيا ستكون الأولى مختلفة عن الثانية في الإنشاء أو الخبرية ، أي إذا كانت الأولى جملة إنشائية فالثانية لابد أن تكون خبرية ، والعكس ) .

وهذا تعليقك على الدليل :
وكما هو واضح جملة ( وعد الله) جملة خبرية ، فصلت عن الأولى فحصريا لن تكون الجملة الأولى خبرية أيضا ، لأنها لو كانت كذلك لوصلت وجوبا، لكنها فصلت لأن الجملة الأولى جملة إنشائية طلبية أي : كونوا هكذا -نعم ظاهرها الإخبار لكنها إنشاء.

ومعنى الدليل السابق أن آية ( محمد رسول الله والذين معه ............) إلى قوله تعالى ( وعد الله الذين آمنوا منهم ..... الى آخر الآية ) . هي جملتان :
الجملة الأولى هي المقطع الأول (( محمد رسول الله والذين معه ............) .
الجملة الثانية هي المقطع الثاني (وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم ..... الى آخر الآية ) .
ويقول الدليل السابق : حتى تتحد الجملتان لا بد من رابط بينهما مثل واو العطف فإذا ربطناهما بواو العطف أصبحتا متحدتين في الخبر أو بالإنشاء وإذا لم يكن هناك رابط فلا بد أن يختلفان فإن كانت الأولى جملة إنشائية فالثانية لابد أن تكون خبرية ، والعكس .

وليعلم جميع القراء أن الجملتين تم الربط بينهما برابط أقوى من واو العطف وهو الضمير ( هم ) في الجملة الثانية العائد على من في الجملة الأولى .
وقد اعترف أسد الغالب أنه لا يحصر الرابط بواو العطف .

وكما هو واضح ومتفق عليه أن جملة ( وعد الله ) جملة خبرية ، وقد صلت بالجملة الأولى بالضمير. فوجوبا ستكون الجملة الأولى خبرية أيضا ، لأنها لو كانت غير ذلك لفصلت وجوبا، لكنها وصلت لاتحاد الجملتين وكونهما خبريتان .

والآن يأ أسد الغالب هل تلتزم بما نقلت من دليل وما ردك على ذلك وكيف تنقل شيئا ولا تلتزم به ... لا بد من تعليل لذلك والحمد لله الذي نصر صحابة رسوله وأجرى الدليل على يد مبغضيهم فمن افواهكم ندينكم .

المحرر الإسلامي
10-13-2006, 08:04 AM
كتب اسد الله الغالب

يقول الأخ ميزان :

أسد الغالب :

أولا أسف على التأخير :

أسد الله الغالب:
لا بأس عليك


يقول الأخ ميزان :
ثانيا / لماذا يا أسد الغالب لم ترفع الموضوع حتى لا يذهب في الصفحات الخلفية .
أم تريد الخلاص من هذا الموضوع المحرج . ألم تعلم أننا لم ننه نقاشنا بعد .

أسد الله الغالب:
لا بأس عليك لا تحتاج إلى مثل هذه العبارات لترفع عن نفسك الحرج فمتى ما فرغت وجهز جوابك أكتبه وأنا لست عاملا عند أبيك لأرفعه هو موجود وبقي لفترة كافية لتراه ويراه غيرك أليس كذلك ؟!


يقول الأخ ميزان :
بخصوص جوابك عن هذه : ( الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم ) سورة آل عمران آية رقم 172 .

أقول أنت ما زلت تحيد عن الجواب للمرة الرابعة و لم تجب على سؤالي رغم تكراري له .

والسؤال هو (هل الآية السابقة خبرية أم إنشائية طلبية و ( من ) في الآية هل هي بيانية أم للتبعيض . ولم أسأللك عن سبب نزولها ولا عن عدد الذين استجابوا ولم أسألك عن قصة حمرا الأسد . وهكذا أنت دائما تسود الصفحة في كلام لم تسأل عنه ولا طائل من ورائه .

أسد الله الغالب :
أتيت له بقول النحاة الذي ينفون شيئا اسمه من البيانية وأتيت له بشروط المثبتون لها وأن هذه الشروط لم تتوفر في الآية محل البحث ثم ذكرت له أحاديثهم وأقوال علمائه في تفسير الآية وأبنت بما لا يدع مجالا للشك أنها ،ـمن خلال أحاديث وتفسير علمائهم ـ للتبعيض في المداخلة السابقة أعيدها هنا للفائدة :

ما قاله النحاة ولم تقبله ولم تجب عنه
قال ابن هشام ( الثالث : بيان الجنس وكثير ما تقع بعد ما ومهما وهما بها أولى لإفراط إبهامهما نحو { ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها } و{ وما ننسخ من آية } و{ مهما تأتنا به من آية } وهي ومخفوضها في ذلك في موضع نصب على الحال ومن وقوعها بعد غيرهما { ويحلون فيها من أساور من ذهب ويلبسون خضرا من سندس واستبرق } والشاهد في غير الأولى فإن تلك للابتداء وقيل زائدة ونحو { ما جتنبوا الرجس من الأوثان } وأنكر مجيء ((من )) لبيان الجنس قوم وقالوا هي في { من ذهب } و{ من سندس } للتبعيض وفي { من الأوثان } للابتداء وهذا تكلف ...) أقول : انظر إلى ( من ) التي لبيان الجنس فيه بيان منكر لها على نحو الإطلاق وبين من لا يسلم للشواهد ويرى تخريجات أخرى فيها فهي ليست محل إجماع أصلا ولا شواهدها .

وسأنقل لك قول عباس حسن(2) في كتابه ( النحو الوافي ) المجلد 2 ص 458 ط دار المعارف ( من : حرف يجر الظاهر والمضمر ويقع أصليا وزائدا ... ويتردد بين أحد عشر معنى :
1ـ التبعيض : ....
2 ـ بيان الجنس : ( 3) وعلامتها : أن يصح الإخبار بما بعدها عما(4) قبلها كقولهم اجتنب المستهترين من الزملاء فالزملاء فئة من جنس عام هو المستهترون فهي نوع يدخل تحت جنس ( المستهترين ) الشامل للزملاء وغير الزملاء وكقولهم : تخير الأصدقاء من الأوفياء ... أي الأصدقاء الذين هم جنس ينطبق على فئة منهم لفظ ( الأوفياء ) وهذا الجنس عام يشمل بعمومه الأفياء وغيرهم .
ـــــــــــــــــــ الهامش ــــــــــــــــــــــ
3 ـ وفي الهامش قال ( أي بيان أن ما قبلها ـ في الغالب جنس عام يشمل ما بعدها أكثر وأكبر كالمثال الأول الآتي وقد يكون العكس نحو هذا السوار من ذهب وهذا باب من خشب ثم قال أنظر هامش : رقم 5 من ص 416 وهو هذا ( من البيانية : من التي تبين جنس ما قبلها أو نوعه ) .
4 ـ وفي الهامش قال ( له علامة أخرى : أن يصح حذف ( من ) ووضع اسم موصول مكانها مع ضمير يعود إلى ما قبلها . هذا إن كان ما قبلها معرفة فإن كان نكرة فعلامتها أن يخلفها الضمير وحده نحو أساور من ذهب أي هي ذهب انتهى .

ومثله هذا تجده في كتاب ضياء السالك إلى أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك للمفتش العام للغة العربية والشئون الدينية بوزارة التربية والتعليم ج 2 ص 251 ط مكتبة ابن تيمية القاهرة وفي كتاب المعجم المفصل في النحو العربي للدكتورة عزيزة فوال بابتي ج 2 ص 1062 ط دار الكتب العلمية ( من البيانية : اصطلاحا : هي حرف يفيد بيان جنس ما قبله فيكون ما بعده تميزا للمبهم الواقع قبله كقوله تعالى { يحلون فيها من أساور من ذهب } وكثيرا بعد ما ومهما مثل ومهما تكن عند امرئ من خليقة وإن خالها تخفى على الناس تعلم
أقول : أ ترى أن هذه العلامات يمكن أن تحقق ولو بعض في توجيهك للآية ؟ يا أخي الحبيب ...هذا وسيأتي توضيحات أكثر للموضوع لاحقا إن شاء الله وأعلم أن هذه الآية تؤكد ما أذهب إليه من فهم للآية محل البحث حيث خصت الوعد بالأجر للذين أحسنوا وتقوا ولو كان يريد الجميع لفال لهم أجر عظيم لا أن يخص الأجر لمن عمل منهم وأتقى ! ففهم هداك الله

ما قاله المفسرون وما جاء في الأحاديث من إفادة التبعيض ولم تقبل ولم تجب عنه تفسير الطبري ج 4 ص 116 ط دار المعرفة:
{الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ للَّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَآ أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ وَاتَّقَواْ أَجْرٌ عَظِيمٌ}
يعنـي بذلك جل ثناؤه: وأن الله لا يضيع أجر الـمؤمنـين، الـمستـجيبـين لله والرسول، من بعد ما أصابهم الـجراح والكلوم؛ وإنـما عنى الله تعالـى ذكره بذلك الذين اتبعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلـى حمراء الأسد فـي طلب العدو أبـي سفـيان، ومن كان معه من مشركي قريش منصرفهم عن أحد؛ وذلك أن أبـا سفـيان لـما انصرف عن أحد خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فـي أثره حتـى بلغ حمراء الأسد وهي علـى ثمانـية أميال من الـمدينة، لـيري الناس أن به وأصحابه قوة علـى عدوهم. كالذي:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلـمة، عن مـحمد بن إسحاق، قال: ثنـي حسان بن عبد الله، عن عكرمة، قال: كان يوم أُحُد السبت للنصف من شوال؛ فلـما كان الغد من يوم أُحد، يوم الأحد لست عشرة لـيـلة مضت من شوال أذّن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فـي الناس بطلب العدو، وأذن مؤذنه أن لا يخرجن معنا أحد إلا من حضر يومنا بـالأمس، فكلـمه جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام، فقال: يا رسول الله إن أبـي كان خـلفنـي علـى أخوات لـي سبع وقال لـي يا بنـي إنه لا ينبغي لـي ولا لك أن نترك هؤلاء النسوة لا رجل فـيهن، ولست بـالذي أوثرك بـالـجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم علـى نفسي، فتـخـلف علـى أخواتك فتـخـلفت علـيهن. فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج معه. وإنـما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مرهبـا للعدو، لـيبلغهم أنه خرج فـي طلبهم لـيظنوا به قوة، وأن الذي أصابهم لـم يوهنهم عن عدوهم.
........ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلـمة، عن ابن إسحاق، قال: فقال الله تبـارك وتعالـى: {الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَـابَهُمُ الْقَرْحُ }[آل عمران:271]: أي الـجراح، وهم الذين ساروا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الغد من يوم أُحد إلـى حمراء الأسد علـى ما بهم من ألـم الـجراح. {لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ وَاتَّقَوْاْ أَجْرٌ عَظِيمٌ }[آل عمران:271].
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَـابَهُمُ الْقَرْحُ }[آل عمران:271]... الآية، وذلك يوم أُحد بعد القتل والـجراح، وبعد ما انصرف الـمشركون أبو سفـيان وأصحابه، فقال صلى الله عليه وسلم: «ألا عِصَابةٌ تَشدُّ لأمْرِ الله تَطْلُبُ عَدُوَّها؟ فإنه أنْكَى للعَدُوّ، وأبْعَدُ للسَّمعِ» فـانطلق عصابة منهم علـى ما يعلـم الله تعالـى من الـجهد.

حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس، قال: إن الله جلّ وعزّ قذف فـي قلب أبـي سفـيان الرعب ـ يعنـي: يوم أُحد ـ بعد ما كان منه ما كان، فرجع إلـى مكة، فقال النبـيّ صلى الله عليه وسلم: «إنَّ أبـا سُفْـيان قَدْ أصاب مِنْكُمْ طَرفـا وقَدْ رجَع وقَذف اللَّهُ فـي قَلْبِهِ الرُّعْب». وكانت وقعة أُحد فـي شوّال، وكان التـجار يقدمون الـمدينة فـي ذي القعدة، فـينزلون ببدر الصغرى فـي كل سنة مرة. وإنهم قدموا بعد وقعة أُحد، وكان أصاب الـمؤمنـين القرح، واشتكوا ذلك إلـى نبـيّ الله صلى الله عليه وسلم، واشتدّ علـيهم الذي أصابهم. وإن رسول الله ندب الناس لـينطلقوا معه، ويتبعوا ما كانوا متبعين،وقال: «إنّـما يَرْتَـحِلُونَ الآنَ فَـيَأْتُونَ الـحَجَّ ولا يَقْدِرُونَ علـى مِثْلِها حَتّـى عام مُقْبل» فجاء الشيطان فخوّف أولـياءه فقال: إن الناس قد جمعوا لكم. فأبى علـيه الناس أن يتبعوه، فقال: «إنـي ذَاهِبٌ وإنْ لـم يَتْبَعْنـي أحَدٌ لأُحَضِّضَ النَّاسَ» فـانتدب معه أبو بكر الصديق وعمر وعثمان وعلـيّ والزبـير وسعد وطلـحة وعبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن مسعود وحذيفة بن الـيـمان وأبو عبـيدة بن الـجرّاح فـي سبعين رجلاً. فساروا فـي طلب أبـي سفـيان، فطلبوه حتـى بلغوا الصفراء، فأنزل الله تعالـى: {الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَـابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ وَاتَّقَوْاْ أَجْرٌ عَظِيمٌ }[آل عمران:271].
حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرت أن أبـا سفـيان بن حرب لـما راح هو وأصحابه يوم أُحد قال الـمسلـمون للنبـيّ صلى الله عليه وسلم: إنهم عامدون إلـى الـمدينة، فقال: «إنْ ركِبُوا الـخَيْـل وتَركُوا الأثْقال فإنَّهُمْ عامِدُون إلـى الـمَدِينَةِ، وإنْ جَلَسُوا علـى الأثْقالِ وتَركُوا الـخَيْـل فَقَدْ أرْعَبَهُمُ اللَّهُ ولَـيْسُوا بِعامِدِيها»، فركبوا الأثقال، فرعبهم الله. ثم ندب ناسا يتبعونهم لـيُروا أن بهم قوّة، فـاتبعوهم لـيـلتـين أو ثلاثا، فنزلت: {الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَـابَهُمُ الْقَرْحُ }[آل عمران:271]. فوعد تعالـى ذكره مـحسن من ذكرنا أمره من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: {الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَـابَهُمُ الْقَرْحُ }[آل عمران: 271] إذا اتقـى الله فخافه، فأدّى فرائضه وأطاعه فـي أمره ونهيه فـيـما يستقبل من عمره أجرا عظيـما، وذلك الثواب الـجزيـل، والـجزاء العظيـم، علـى ما قدّم من صالـح أعماله فـي الدنـيا)


وفي تفسير ابن كثير ج 2 ص 141 ط دار إحياء التراث العربي ( وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ندب الناس لينطلقوا معه ويتبعوا ما كانوا متبعين، وقال «إنما يرتحلون الآن فيأتون الحج، ولا يقدرون على مثلها حتى عام مقبل» فجاء الشيطان فخوّف أولياءه، فقال: إن الناس قد جمعوا لكم، فأبى عليه الناس أن يتبعوه، فقال «إني ذاهب وإن لم يتبعني أحد لأحضض الناس» فانتدب معه أبو بكر الصديق وعمر وعثمان وعلي والزبير وسعد وطلحة وعبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن مسعود وحذيفة بن اليمان وأبو عبيدة بن الجراح في سبعين رجلاً ..) .

وفي تفسير الطبري ج 4 ص 276 ط دار الكتب العلمية ( ...نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس بإتباع المشركين، وقال: «لا يخرج معنا إلا من شهدها بالأمس» فنهض معه مائتا رجل من المؤمنين. في البخاريّ فقال: «من يذهب في إثرهم» فانتدب منهم سبعون رجلاً ... وقيل: إن الآية نزلت في رجلين من بني عبد الأَشْهل كانا مُثْخَنَين بالجراح، يتوكّأ أحدهما على صاحبه، وخرجا مع النبيّ صلى الله عليه وسلم؛ فلما وصلوا حمرَاء الأسد، لقيهم نُعيم بن مسعود فأخبرهم أن أبا سفيان بن حرب ومن معه من قريش قد جَمَعُوا جُموعهم، وأجمعوا رأيهم على أن يأتوا إلى المدينة فيستأصلوا أهلها؛ فقالوا ما أخبرنا الله عنهم ).

وفي الدر المنثور ج 2 ص 383 ط دار الفكر ( وأخرج ابن مردويه عن أبي رافع «أن النبي صلى الله عليه وسلم وجه عليا في نفر معه في طلب أبي سفيان، فلقيهم أعرابي من خزاعة فقال: إن القوم قد جمعوا لكم {قَالُواْ حَسْبُنَا * اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ }[المائدة:401-371] فنزلت فيهم هذه الآية...».

أقول : لو تلاحظ أخي الفاضل ميزان أنه عني بذلك بعض الصحابة وهم من حضر معركة الأمس (أحد) بل من أصيبوا بالقرح والجراح منهم بل وليس كلهم فبعضهم استأذن واعتذر كما في جابر بن عبد الله بن حرام وفي عبارة ( ندب ناسا ) وكذا ( ألا عصابة ) ما يوضح ذلك مثلا وكما قلت ليس كل من انتدب خرج معه فإن من انتدب كانوا 200 ولكن النبي الأعظم اختار منهم فقط 70 بل قيل أن الآية إنما نزلت في رجلين من بني عبد الأشهل ( .. وأخرج ابن إسحق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن أبي السائب مولى عائشة بنت عثمان «أن رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني عبد الأشهل كان شهد أحدا قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا أنا وأخ لي فرجعنا جريحين، فلما أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخروج في طلب العدو قلت لأخي، أو قال لي: تفوتنا غزوة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ما لنا من دابة نركبها، وما منا إلا جريح ثقيل. فخرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنت أيسر جرحا منه، فكنت إذا غلب حملته عقبة ومشى عقبة، حتى انتهينا إلى ما انتهى إليه المسلمون فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهى إلى حمراء الأسد. وهي من المدينة على ثمانية أميال، فأقام بها ثلاثا. الإثنين، والثلاثاء، والأربعاء، ثم رجع إلى المدينة. فنزل {الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ }[آل عمران:271] الآية.

قول من قال ( والمقصود من ذكر الوصفين المدح والتعليل لا التقييد ) هذا خلاف الظاهر المتبادر إذا أن الذي يفهم أن هذا لمن تحقق فيه الإحسان واتقوا لا أنها للتعليل ولذا قال الطبري ( فوعد تعالـى ذكره مـحسن من ذكرنا أمره من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: {الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَـابَهُمُ الْقَرْحُ }[آل عمران: 271] إذا اتقـى الله فخافه، فأدّى فرائضه وأطاعه فـي أمره ونهيه فـيـما يستقبل من عمره أجرا عظيـما، وذلك الثواب الـجزيـل، والـجزاء العظيـم، علـى ما قدّم من صالـح أعماله فـي الدنـيا) لحظ أن الطبري قال وعد محسن من ذكرنا واشترط البقاء على الوفاء في المستقبل !!! أو تأمل (وإنهم قدموا بعد وقعة أُحد، وكان أصاب الـمؤمنـين القرح، واشتكوا ذلك إلـى نبـيّ الله صلى الله عليه وسلم، واشتدّ علـيهم الذي أصابهم. وإن رسول الله ندب الناس لـينطلقوا معه، ويتبعوا ما كانوا متبعين، وقال: «إنّـما يَرْتَـحِلُونَ الآنَ فَـيَأْتُونَ الـحَجَّ ولا يَقْدِرُونَ علـى مِثْلِها حَتّـى عام مُقْبل» فجاء الشيطان فخوّف أولـياءه فقال: إن الناس قد جمعوا لكم. فأبى علـيه الناس أن يتبعوه، فقال: «إنـي ذَاهِبٌ وإنْ لـم يَتْبَعْنـي أحَدٌ لأُحَضِّضَ النَّاسَ» فـانتدب معه أبو بكر الصديق وعمر وعثمان وعلـيّ والزبـير وسعد وطلـحة وعبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن مسعود وحذيفة بن الـيـمان وأبو عبـيدة بن الـجرّاح فـي سبعين رجلاً. فساروا فـي طلب أبـي سفـيان، فطلبوه حتـى بلغوا الصفراء، فأنزل الله تعالـى: {الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَـابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ وَاتَّقَوْاْ أَجْرٌ عَظِيمٌ }[آل عمران:271]. فقوله فأبى عليه الناس أن يتبعوه مما يدل على أن من كان معه أكثر من 200 والمستجيبون 200 والذين خرجوا معه 70 هذه النتيجة المستخلصة مما سبق

عند الشيعة الكرام :
وفي روايتنا أنها نزلت في أمير المؤمنين عليهم السلام وتسعة نفر معه بعثهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أثر أبي سفيان فاستجابوا الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم ) كما تفسير الحبري المجلد 1 ص 251 وتفسير الفرات الكوفي ج 1 ص 99وتفسير العياشي ج 1 ص 206 وتفسير البرهان ج 1 ص 713 وكنز الدقائق

قال السيد الطباطبائي ج (قصر الوعد على بعض أفراد المستجيبين لأن الاستجابة فعل ظاهري لا يلزم حقيقة الإحسان والتقوى اللذين عليهما مدار الأجر العظيم وهذا من عجيب مراقبة القرآن في بيانه حيث لا يشغله شأن عن شأن ومن هنا يتبين أن هؤلاء الجماعة ما كانوا خالصيين لله في أمره بل كان فيهم من لم يكن محسنا متقيا يستحق عظيم الأجر من الله سبحانه ..).

وقال السيد فضل ج 6 ص 250 { للذين أحسنوا وأتقوا } ربما تستشعرمن هذه الفقرة في الآية .. أن الله يعطي ثوابه للذين يتحركون في مواقفهم من مواقع التقوى والإحسان الكامنة في نفوسهم المتحركة في أعمالهم المستقبلية في الخط المستقيم ).

وفي تفسير المنير { للذين أحسنوا وأتقوا }أي استمروا في إحسانهم إلى أنفاسهم وعقائدهم بالثبات عليها والذب عنها وللم ينقلبوا على أعقابهم ولم يهدموا ما قام من بنائهم ).


والأمر تجده في الآية الثانية :
ما قاله علماء السنة في الآية :
تفسير الجلالين ص 158 ط دار إحياء التراث العربي ({ لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوااْ إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَـهٍ إِلاَّ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }.
73ـ {لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ ثَـالِثُ } آلهة {ثَلَاثَةً } أي أحدها، والآخران عيسى وأُمّه، وهم فرقة من النصارى {وَمَا مِنْ إِلَـهٍ إِلاَّ إِلَـهٌ واحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ } من التثليث ويوحِّدوا {لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ } أي ثبتوا على الكفر {مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } مؤلم وهو النار.

وقال البغوي في تفسير الآية ( وقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر رضي الله عنه: «ما ظنك باثنين اللَّهُ ثالثهما». ثم قال رداً عليهم: ، ليصيبنَّ، {وَمَا مِنْ إِلَـهٍ إِلاَّ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}، خصّ الذين كفروا لعلمه أنّ بعضم يؤمنون.

وفي تفسير النسفي للآية ( ... أو للتبعيض أي ليمسن الذين بقوا على الكفر منهم لأن كثيراً منهم تابوا عن النصرانية ).

وجاء في تفسير زاد المعاد ( والذين كفروا منهم، هم المقيمون على هذا القول ) .

وفي تفسير الطبري ج 3 ص 141 ط دار أحياء التراث العربي ( ثم قال تعالى متوعداً لهم ومتهدداً {وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ }[المائدة:37] أي من هذا الافتراء والكذب {لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }[المائدة:37] أي في الآخرة من الأغلال والنكال، ثم قال {أَفَلاَ يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }[المائدة:47] وهذا من كرمه تعالى وجوده ولطفه ورحمته بخلقه مع هذا الذنب العظيم، وهذا الافتراء والكذب والإفك، يدعوهم إلى التوبة والمغفرة، فكل من تاب إليه تاب عليه.

القرطبي ج 6 ص 249 ط دار الكحتب العلمية ( قوله تعالى: {وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ} أي يكفّوا عن القول بالتثليث ليمسنهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة. «أَفَلاَ يَتُوبُونَ» تقرير وتوبيخ، أي فليتوبوا إليه وليسألوه ستر ذنوبهم؛ والمراد الكفرة منهم. وإنما خص الكفرة بالذكر لأنهم القائلون بذلك دون المؤمنين ) .

وفي تفسير الدر المنثور ( وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال: تفرق بنو إسرائيل ثلاث فرق في عيسى، فقالت فرقة: هو الله وقالت فرقة: هو ابن الله. وقالت فرقة: هو عبد الله وروحه، وهي المقتصدة، وهي مسلمة أهل الكتاب.


أما عن شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم :
في تفسير جوامع الجامع ج 1 ص 344 (( على معنى ليمسن الذين بقوا على الكفر منهم ولا يدخل من تاب منهم )) في تفسير جوامع الجامع ج 1 ص 344 تفسير البيان الجلد 3 ص 602 وتفسير الصافي الصافي ج 2 ص 73 والمعين ج 1 ص 305 والوجيز ج 1 ص 393 وكنز الدقائق ج 4 ص 200 يقول ولذا عقب بقوله { أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم } وتفسير السيد شبر ج 1 ص 120 والجوهر الثمين ج 2 ص 201 ومقتنيات الدرر ج 4 ص 61 وفي تفسير الجديد ج 2 ص 502 ( يختص العذاب الأليم بالذين كفروا منهم وبقوا على كفرين فقط ) وتفسير الكاشف ج 3 ص 104 ( أخرجت من تاب وأسلم وأبقت من أصر على الكفر )) وتفسير الأمثل ج 4 ص 101 وتفسير المنير ج 3 ص 75 وتفسير من هدي القرآن والميزان ج 6 ص 73 والوجيز ج 1 ص 393 والتبيان ج 3 ص 602


وما تقدم من قول النحاة في الآية السابقة وارد هنا بل وفي الآيات اللاحقة ... وعندما نلقى مناقشة حول ما طرحناه سنواصل توضيح الآيات محل الشاهد التي أوردتها

هذا وقد أغفلتم للأسف إن لم نقل كل الأسئلة فأكثرها

يقول الأخ ميزان :
أما قولك : قد أغفل قوله ( وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما غفلة أو عمدا لأنها لا تخدمه ) .
أقول أولا هذه الآية تضمنت على ثمانية أفعال مضارعة تعطي معنى الاستقبال للآية.
ولم أغفل ما ذكرت الا لأنها من أوضح ما في الآية في الدلالة على الاستقبال وكنت أظن أنك تعرف هذا ولكنك كشفت عن قصور في فهم اللغة وكيف تفوتك مثل هذه .

أسد الله الغالب :
قولك تدل على الاستقبال ونحن لا نقبل خلاف ذلك ولكن إرادة الاستقبال ليست منحصرة في المعني بالمضارع ولهذا كما تقول استعمل الماضي هنا في معنى المضارع وهو ما أردنا إفهامك إياه فقد حصرت المجيء سابقا بالمضارع والدعاء فأوردنا عليك الفعل الماضي فالآية فافهم !


ونظير الجمل الخبرية التي يراد منها الأمر قوله تعالى {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُّعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ فَاعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَآءَ ذلِكَ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْعَادُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُوْلَـئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }

ففي تفسير ابن كثير الدمشقي ج 5 ص 401 ط دار إحياء التراث العربي ( وقال ابن سيرين: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفعون أبصارهم، إلى السماء في الصلاة، فلما نزلت هذه الآية: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِى صَلاَتِهِمْ خَـاشِعُونَ }[المؤمنون:1، 2] خفضوا أبصارهم إلى موضع سجودهم . قال محمد بن سيرين: وكانوا يقولون: لا يجاوز بصره مصلاه، فإن كان قد اعتاد النظر فليغمض، رواه ابن جرير وابن أبي حاتم. ثم روى ابن جرير عنه وعن عطاء بن أبي رباح أيضاً مرسلاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك حتى نزلت هذه الآية ).

وفي تفسير الثعالبي للآية ط دار الكتب العلمية ( وعن عُمرَ بن الخطاب (رضي اللّه عنه) قال: كان رَسُول اللّه ( صلى الله عليه وسلم) إذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الوَحْيُ، يُسْمَعُ عِنْدَ وَجْهِهِ ( صلى الله عليه وسلم) دَوِيٌّ كَدَوِيِّ الأحْلِ، فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ يَوْماً، فَمَكَثْنَا سَاعَةً، وَسُرِّيَ عَنْهُ، فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ، زِدْنَا وَلاَ تَنْقُصْنَا، وَأَكْرِمْنَا وَلاَ تُهِنَّا، وَأَعْطِنَا وَلاَ تَحْرِمْنَا، وَآثِرُنَا وَلاَ تُؤْثِرْ عَلَيْنَا، وأرْضِنَا وَارْضَ عَنَّا»، ثُمَّ قَالَ: «أُنْزِلَتْ عَلَيَّ عَشْرُ آياتٍ مَنْ أَقَامَهُنَّ دَخَلَ الجَنَّةَ»، ثُمَّ قَرَأَ: «قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ» حتى ختم عشر آيات؛ رواه الترمذي واللفظ له والنسائيُّ والحاكم في «المستدرك»، وقال: صحيح الإسناد، انتهى من «سلاح المؤمن». ... وروي عن مجاهد: أَنَّ اللّه تعالى لما خلق الجَنَّةَ، وأتقن حُسْنَها قال: «قد أفلح المؤمنون» ثم وصف تعالى هؤلاء المفلحين: فقال: «الذين هم في صلاتهم خاشعون» والخشوع التظامُنُ، وسكونُ الأعضاءِ، والوقارُ، وهذا إنَّما يظهر في الأعضاء مِمَّنْ في قلبه خوف واستكانة؛ لأَنَّه إذا خشع قلبُه خشعت جوارِحُه، ورُوِيَ أَنَّ سبب الآية أَنَّ المسلمين كانوا يلتفتون في صلاتهم يُمْنَةً ويُسْرَةً؛ فنزلت هذه الآيةُ، وأُمِرُوا أن يكون (بصرٍ) المُصَلِّي حِذَاءَ قِبْلَتِه أو بين يديه، وفي الحرم إلى الكعبة، و«اللغو»: سقط القول، وهذا يَعُمُّ جميع ما لا خيرَ فيه ).

وفي تفسير القرطبي ج 12 ص 102 ط دار الكتب العلمية ( وفي الترمذي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: كان النبيّ صلى الله عليه وسلم إذا أنزل عليه الوحي سُمع عند وجهه كدَوِيّ النحل؛ وأنزل عليه يوما فمكثنا عنده ساعةً فسُرِّيَ عنه فاستقبل القبلة فرفع يديه وقال: «اللَّهُمَّ زِدْنا ولا تنقصنا وارضنا وارض عنّا ـ ثم قال ـ أنزل عليّ عشر آيات من أقامهن دخل الجنة ـ ثم قرأ ـ قد أفلح المؤمنون» حتى ختم عشر آيات؛ صحّحه ابن العربي. وقال النحاس: معنى «من أقامهن» من أقام عليهن ولم يخالف ما فيهن؛ كما تقول: فلان يقوم بعمله. ثم نزل بعد هذه الآيات فرض الوضوء والحج فدخل معهن. وقرأ طلحة بن مُصَرِّف «قد أُفْلح المؤمنون» بضم الألف على الفعل المجهول؛ أي أُبْقُوا في الثواب والخير. وقد مضى في أوّل «البقرة» معنى الفلاح لغةً ومعنى، والحمد لله وحده.
الثانية: قوله تعالى: {خَاشِعُونَ } روى المُعْتَمِر عن خالد عن محمد بن سِيرين قال: كان النبيّ صلى الله عليه وسلم ينظر إلى السماء في الصلاة؛ فأنزل الله عز وجل هذه الآية {الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ }. ... فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر حيث يسجد. وفي رواية هُشيم: كان المسلمون يلتفتون في الصلاة وينظرون حتى أنزل الله تعالى {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ }؛ فأقبلوا على صلاتهم وجعلوا ينظرون أمامهم ...).

فلسان الآية عام يريد أن من حدث منه ذلك فهو المؤمن حقا ولا يريد بذلك أشخاصا في الخارج يخبر عنهم الآن بأعيانهم بل عموم من اتصف بذلك وهي من باب ذكر صفات المؤمنين ليعمل بها الصحابة والتابعون والمؤمنون عامة إلى قيام يوم الدين ...ولو تأمل الأخ الفاضل ميزان أنها جاءت باسم الفاعل ( خاشعون , معرضون , فاعلون , حافظون , راعون ...) . وإن احتجت إلى توضيحات أكثر في الآية فأنا في أتم الاستعداد ومن أمثلة استخدام ما ظهره الأخبار ويراد بالأمر قولنا ( قد قامت الصلاة ) .

يقول الأخ الفاضل ميزان :

وبعد ايها الأسد الغالب :

أنت نقلت لنا دليلا من قوانين البلاغة كما تقول وذلك لتحتج به علينا وقد انقلب الدليل عليك . وأطلب منك أن تلتزم بما نقلت وتطبق دليلك على الآية وتعترف بقوانين البلاغة .

والدليل هو ( ومن قوانين البلاغة كما نعلم فصل الجملة الخبرية عن الإنشائية ، وهذا ما يسمى في علم المعاني كمال الانقطاع ، ومن موارد وجوب الوصل (بواو العطف طبعا) اتحاد الجملتين في الإنشائية والخبرية، ففي الآية الكريمة ، نرى بان الله تعالى في قرآنه البليغ ، فصل بين الجملتين ، فمنطقيا ستكون الأولى مختلفة عن الثانية في الإنشاء أو الخبرية ، أي إذا كانت الأولى جملة إنشائية فالثانية لابد أن تكون خبرية ، والعكس ) .

وهذا تعليقك على الدليل :
وكما هو واضح جملة ( وعد الله) جملة خبرية ، فصلت عن الأولى فحصريا لن تكون الجملة الأولى خبرية أيضا ، لأنها لو كانت كذلك لوصلت وجوبا، لكنها فصلت لأن الجملة الأولى جملة إنشائية طلبية أي : كونوا هكذا -نعم ظاهرها الإخبار لكنها إنشاء.
.... ويقول الدليل السابق : حتى تتحد الجملتان لا بد من رابط بينهما مثل واو العطف فإذا ربطناهما بواو العطف أصبحتا متحدتين في الخبر أو بالإنشاء وإذا لم يكن هناك رابط فلا بد أن يختلفان فإن كانت الأولى جملة إنشائية فالثانية لابد أن تكون خبرية ، والعكس .

وليعلم جميع القراء أن الجملتين تم الربط بينهما برابط أقوى من واو العطف وهو الضمير ( هم ) في الجملة الثانية العائد على من في الجملة الأولى .
وقد اعترف أسد الغالب أنه لا يحصر الرابط بواو العطف .


أسد الله الغالب :
أولا : أنا لا أقل أنه لا ينحصر بالواو ولكني قلت لك كلام الأخ الفاضل حسين عباسي لم يكن في معرض الحصر بهذه الأداء أي ليس في مقام الحصر بها ولا نفي ما يخلفها

أعيد كلامك وكلمي :يقول الاخ ميزان :
أقول سبحان الله !!!!! على هذا التلبيس . وهذا من الإفلاس والحمد لله .
حيث أن حصر الربط بواو العطف هذا من الجهل أوالتلبيس .

أسد الله الغالب :
أنا لم أحصر وللإخوان مراجعة ما نقلته عن الأخ بل نقلت ( ومن موارد وجوب الوصل) فكيف فهمت مما نقلت أني قلت أن موارد الوصل لا تكون إلا بالواو !!!! سبحان الله ولكن ماذا نقول فيمن ...


ولتفهم أكثر أنقل لك ما قاله البلاغيون في هذا المورد لتعلم أنه ما انقلب الدليل علي يا أخي الفاضل ميزان :
ففي كتاب جواهر البلاغة ص 196 ( تعريف الوصل والفصل في حدود البلاغة : الوصل:عطف جملة على أخرى بالواو والفصل ترك هذا العطف بين الجملتين ) ... ومن هذا يعلم أن الوصل جمع وربط بين جملتين بالواو خاصة لصلة بينهما في الصورة والمعنى : أو لدفع اللبس )) ويقول في ص 198 ( وبلاغة الوصل لا تتحقق إلا بالواو العاطفة فقط دون بقية حروف العطف ..) وقال في ص 199 ( إجمال مواضع الوصل :عطف جملة على أخرى بالواو ويقع في ثلاثة مواضع ) وأنصحك مراجعة ص 207 للوقوف على مواضع الفصل

وإن أردت المزيد في هذه النقطة زدناك


وقد أورد العلامة الطباطبائي من القرآن على التبعيض ( وقال السيد الطبطبائي في تفسير الميزان ج 81 ص 301 : )من ) للتبعيض على ما هو الظاهر المتبادر من مثل هذا النظم ويفيد الكلام اشتراط المغفرة والاجر العظيم بالايمان حدوثا وبقاء وعمل الصالحات فلو كان منهم من لم يؤمن أصلا كالمنافقين الذين لم يعرفوا بالنفاق كما يشير إليه قوله تعالى : ( ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم ) التوبة : 101 ، أو آمن أولا ثم أشرك وكفر كما في قوله : ( إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى - إلى أن قال - ولو نشاء لاريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ) سورة محمد : 30 . أو آمن ولم يعمل الصالحات كما يستفاد من آيات الافك ( 1 ) وآية التبين في نبأ الفاسق وأمثال ذلك لم يشمله وعد المغفرة والاجر العظيم . ونظير هذا الاشتراط ما تقدم في قوله تعالى : ( إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما ) ، ويؤيده أيضا ما فهمه ابن عباس من قوله تعالى : ( فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم ) حيث فسره بقوله : إنما أنزلت السكينة على من علم منه الوفاء ، وقد تقدمت الرواية . ).

وقد سبق أن أوردنا عليك الكثير الكثير من الأدلة على استحالة أن يراد بها جميع من تعتقدون بعدالتهم ولكنك أغفلته فتركناها جبرا لخاطرك

المحرر الإسلامي
10-13-2006, 08:05 AM
كتب المخالف ميزان العدل

السؤال الذي لم تجب عليه : هل الجملتان ( المقطعان ) في الآية مدار النقاش موصولتان أم لا .؟ وهل يكفي الضمير لوصل الجملتين أم لا .

وبما انك ( كما تقول) لا تحصر الوصل بواو العطف فنفهم من ذلك أنك توافق على أن الجملتان موصولتان .
وبناء على ذلك يجب عليك أن تلتزم بما يفيد الوصل لأنك أنت الذي سقت الدليل وقلت أنه إذا كانت الجملتان موصولتان اتحدتا في الخبرية والإنشاء والعكس بالعكس .
فأنت أمام أمرين إما أن تنفي الوصل أوتقر باتحاد الجملتين في الإخبار .

المحرر الإسلامي
10-13-2006, 08:06 AM
كتب اسد الله الغالب

الأخ العزيز والمولى الكريم ( أبو تراب البحراني ) لكم خالص شكري على المرور الكريم والكلمات الجميلة ... ولجهودكم المظفرة ...

أم عن الأخ الفاضل ميزان :
تم الإجابة عن هذا فلا نعيد ... ولأريحك هب أني عدلت عن كل ما ذكرته لك سابقا وسلمت لك بدلالة الآية على ما تريد فكيف تستدل بها على دخول أبي بكر وعمر في مضامينها ؟

هل لنا أن نفهم من هذه الآية لعمومها{ اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين } الرضا عن جميع بني اسرائيل وأنه فضلهم جميعا ...على أبي بكر وعمر .... مثلا أم ماذا ؟ أم أنه لا بد من تقييدها وتخصيصها وانظر إلى آيات أخر... وكذلك الحال في الآية محل البحث

مداخلتي مقتضبة جدا نظرا لانشغالي بالتواجد في مأتم الفاتحة فقد رحل عنا والد أحد الإخوان الأعزاء وقد المرحوم تجمعني وإياه علاقة حميمة ووطيدة فرحمة الله عليه رحم الله من قرأ له الفاتحة وأهدى ثوابها لروحه الطاهرة

المحرر الإسلامي
10-13-2006, 08:09 AM
كتب المخالف

بسم الله الرحمن الرحيم

أسيد الغالب :

تقول : ( هل لنا أن نفهم من هذه الآية لعمومها{ اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين } الرضا عن جميع بني اسرائيل وأنه فضلهم جميعا ...على أبي بكر وعمر .... مثلا أم ماذا ).

ما أغرب هذا السؤال . ماذا أصفك بعد هذا السؤال !!!!!!!!!

ألم تعلم أن القرآن ناسخ لما قبله . وألم تعلم أن الإسلام ناسخ لجميع الأديان السابقة . فلو كان الدين اليهودي باقيا الى الآن والتوراة لم تنسخ لكان بنو اسرائيل إلى الآن مفضلين على العالمين .


أما قولك (فكيف تستدل بها على دخول أبي بكر وعمر في مضامينها ؟ ) .
قبل أن أجيبك لا بد أن اعرف عقيدتك في أبي بكر وعمر . هل هما صحابيان مسلمان أم لا ؟

فإن قلت أنهما صحابياان مسلمان فهما داخلان في الآية باعترافك.

وان خلعت لباس التقية وقلت أنهما ليسا مسلمين بل ....... فأنت تهدم جانب التقية في مذهب التشيع وتخالف ادعاؤكم أنكم لا تكفرون الصحابة .
فلما تسأل هذا السؤال وتضع نفسك في موقف حرج ...... ففكر قبل أن تسأل . ِ

المحرر الإسلامي
10-13-2006, 08:09 AM
كتب اسد الله الغالب

هل أنت راض عن هذه الإجابة سيأتيك جوابي مفصلا ولكن هل أنت راض يا رجل !

المحرر الإسلامي
10-13-2006, 08:10 AM
كتب المخالف

بسم الله الرحمن الرحيم أ

أسد الغالب :

أنا لم أسألك عن عقيدتك في الصحابة الا بعد أن استوحيت من ردك السابق وهو قولك ( ... ولأريحك هب أني عدلت عن كل ما ذكرته لك سابقا وسلمت لك بدلالة الآية على ما تريد فكيف تستدل بها على دخول أبي بكر وعمر في مضامينها ؟ ) . أقول استوحيت من ذلك انك أقتنعت أن الآية خبرية وأنك تراجعت عن قولك السابق وإن كانت هذه القناعة وهذا الإعتراف تنقصها الصراحة المطلوبة الا أن هذا يكفي حفاظا لماء الوجه ولعدم الاحراج .

وإن لم يحصل ذلك فلا فائدة من مناقشة موضوع الصحابة .

المحرر الإسلامي
10-13-2006, 08:11 AM
كتب اسد الله الغالب

أخي العزيز ميزان العدل :
هذا من الأخبار وليس من الأحكام والتشريع لينسخ وإليك ما قاله شيخ المفسرين عندكم الطبري في تفسيره ج 1 ص 375 ط دار المعرفة ( فأما الأخبـار فلا يكون فـيها ناسخ ولا منسوخ ).ثم تأمل ما قاله المفسرون في هذه الآية { يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِي الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ }.عالمي زمانهم ) المصدر تفسير الجلالين ص 10 ط دار إحياء التراث العربي .

وفي تفسير الطبري ج 1 ص 158 ط دار إحياء التراث العربي ( ويجب الحمل على هذا لأن هذه الأمة أفضل منهم لقوله تعالى، خطاباً لهذه الأمة {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَـابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ }[آل عمران:011] وفي المسانيد والسنن عن معاوية بن حيدة القشيري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنتم توفون سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله»، والأحاديث في هذا كثيرة تذكر عند قوله تعالى: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ }[آل عمران:011] وقيل، المراد تفضيل بنوع ما من الفضل على سائر الناس، ولا يلزم تفضيلهم مطلقاً، حكاه فخر الدين الرازي وفيه نظر، وقيل: إنهم فضلوا على سائر الأمم لاشتمال أمتهم على الأنبياء منهم، حكاه القرطبي في تفسيره، وفيه نظر، لأن العالمين عام يشمل من قبلهم ومن بعدهم من الأنبياء، فإبراهيم الخليل قبلهم وهو أفضل من سائر أنبيائهم، ومحمد صلى الله عليه وسلم بعدهم وهو أفضل من جميع الخلق وسيد ولد آدم في الدنيا والآخرة، صلوات الله وسلامه عليه وعلى إخوانه من الأنبياء والمرسلين ) .
تجدهم يعللون التخصيص بالمخصصات من الآيات والأحاديث لا بالنسخ فتأمل !!! وإن أردت المزيد زدناك


أما عن الثاني فإني لست في معرض القول بكفره وإسلامه بل ما الدليل على إسلامه ولو كنت أريد الطعن فيه لكفاني ما أورده علماؤك الكبار في صحاحهم من اعتقاد أمير المؤمنين عليه السلام فيهما (لماذا يعتقد في أبي بكر وعمر أنهما غادران خائنان كاذبان آثمان ظالمان فاجران ... ؟!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية عطرة لكم إخواني الأعزاء

مسلم ج 3 ص 1378 ح 1757 كتاب الجهاد والسير باب حكم الفيء ط دار إحياء التراث العربي ( ...قال فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئتما تطلب ميراثك من بن أخيك ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها فقال أبو بكر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما نورث ما تركنا صدقة فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا والله يعلم إنه لصادق بار راشد تابع للحق ثم توفي أبو بكر وأنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم وولي أبي بكر فرأيتماني كاذبا آثما غادرا خائنا والله يعلم إني لصادق بار راشد تابع للحق ...)(1) .
http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?Doc=1&Rec=4242

وفي البخاري ج5 ص 2049 ح 5043 ط دار ابن كثير باب حبس نفقة الرجل قوت سنة على أهله وكيف نفات العيال ثم توفى الله نبيه صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر أنا ولي رسول الله فقبضها أبو بكر يعمل فيها بما عمل به فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنتما حينئذ وأقبل على علي وعباس تزعمان أن أبا بكر كذا وكذا والله يعلم أنه فيها صادق بار راشد تابع للحق ثم توفى الله أبا بكر فقلت أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر فقبضتها سنتين أعمل فيها بما عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر ثم جئتماني وكلمتكما واحدة وأمركما جميع ) ومثله ج 6 ص 2664 ح 6875 باب ما يكره من التعمق والتنازع في العلم والغلو في الدين والبدع لقوله تعالى يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق ط دار ابن كثير

مسند الإمام أحمد بن حنبل ج 1 ص 208 ح 1782 ط مؤسسة قرطبة ( ..فقال أبو بكر أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبضها أبو بكر فعمل فيها بما عمل به فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنتم حينئذ وأقبل على علي وعباس تزعمان ان أبا بكر فيها كذا والله يعلم انه الصادق بار راشد تابع للحق ...).
مسند أبي عوانة ج 4 ص 246 ح 6666 ط دار المعرفة تحقيق أيمنى عارف الدمشقي باب الأخبار الدالة على الإباحة أن يعمل في أموال من لم يوجف عليه خيلا ولا ركاب من المشركين مثل ما عمل النبي صلى الله عليه وسلم فإنها لا تورث ( ...قال أبو بكر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نورث ما تركنا صدقة فرأيتماه كاذبا غادرا آثما خائنا والله يعلم أنه صادق بار راشد تابع للحق فوليها أبو بكر فلما توفي قلت أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم وولي أبي بكر رضي الله عنه فرأيتماني كاذبا آثما غادرا خائنا والله يعلم أني لصادق بار راشد تابع للحق ...).

سنن البيهقي الكبرى ج 6 ص 298 ح 12508 ط مكتبة دار الباز مكة المكرمة ط 1414هـ تحقيق محمد عبد القادر عطا باب بيان مصرف أربعة أخماس الفيء بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنها تجعل حيث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجعل فضول غلات تلك الأموال مما فيه صلاح الإسلام وأهله وأنها لم تكن موروثة عنه ( ... قال أبو بكر أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئتما تطلب ميراثك من بن أخيك ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها فقال أبو بكر رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نورث ما تركنا صدقة فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا والله يعلم أنه لصادق بار راشد تابع للحق ثم توفي أبو بكر فقلت أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم وولي أبي بكر رضي الله عنه فرأيتماني كاذبا آثما غادرا خائنا والله يعلم أني صادق بار راشد تابع للحق ...) .

كون أبي بكر وعمر ظالما ن فاجران
صحيح ابن حبان ج 14 ص 577 ح 6608 ط مؤسسة الرسالة بيروت سنة 1414 هـ ط 2 تحقيق شعيب الأرنؤوط ( قال أبو بكر أنا أولى برسول الله صلى الله عليه وسلم بعده أعمل فيها ما كان يعمل ثم أقبل على علي والعباس قال وأنتما تزعمان أنه كان فيها ظالما فاجرا والله يعلم أنه صادق بار تابع للحق ثم وليتها بعد أبي بكر سنتين من إمارتي فعملت فيها بمثل ما عمل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وانتما تزعمان أني فيها السهو فاجر والله يعلم أني فيها صادق بار تابع للحق ) .لسنن الكبرى - البيهقي ج 6 ص 298 دار الفكر: قال أبو بكر انا ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم اعمل فيها بما كان يعمل ثم اقبل على على والعباس رضى الله عنهما ثم قال وانتما تزعمان انه فيها ظالم والله يعلم انه فيها صادق بار تابع للحق ثم وليتها بعد أبى بكر رضى الله عنه سنتين من امارتي ففعلت فيها بما عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وانتما تزعمان انى فيها ظالم والله يعلم انى فيها صادق بار تابع للحق )المصنف - عبد الرزاق الصنعاني ج 5 ص 470 تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي ط المجلس العلمي :
قال أبو بكر : أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده ، أعمل فيما بما كان يعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها ، ثم أقبل على علي والعباس فقال : وأنتما تزعمان أنه فيها ظالم ، فاجر ، والله يعلم أنه فيها صادق بار ، تالع للحق ، ثم وليتها بعد أبي بكر سنتين من إمارتي ، فعملت فيها بما عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر ، وأنتما تزعمان أني فيها ظالم ، فاجروالله يعلم أني فيها صادق بار ، تابع [ للحق ] ومسند أبي عوانة ج 4 ص 246 ح 6668 ط دار الفكر تحقيق أيمن عارف الدمشقي وشرح نهج البلاغة ج 16ص 222 وتاريخ المدينة لمنورة ج 1 ص 204 تحقيق فهيم شلتوت ط قدس

ولماذا تغضب الزهراء عليه السلام وكراهية محضر عمر و أن أبا بكر مستبد
صحيح مسلم كتاب الجهاد والسير ج 3 ص 1380 ح 1759 ط دار إحياء التراث العربي ( ...فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة شيئا فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك قال فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت وعاشت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة أشهر فلما توفيت دفنها زوجها علي بن أبي طالب ليلا ولم يؤذن بها أبا بكر وصلى عليها علي ..... ولا يأتنا معك أحد كراهية محضر عمر بن الخطاب فقال عمر لأبي بكر والله لا تدخل عليهم وحدك فقال أبو بكر وما عساهم أن يفعلوا بي .... ولكنك استبددت علينا بالأمر وكنا نحن نرى لنا حقا لقرابتنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يزل يكلم أبا بكر حتى فاضت عينا أبي بكر ... وأما الذي شجر بيني وبينكم من هذه الأموال... ولكنا كنا نرى لنا في الأمر نصيبا فاستبد علينا به فوجدنا في أنفسنا فسر بذلك المسلمون وقالوا أصبت ...) وهو موجود في البخاري كتاب المغازي ج 4 ص 1549 ح 3998 ط دار ابن كثير وفي صحيح ابن حبان ج 11 ص 153 ح 4823 ط مؤسسة الرسالة بيروت تحقيق شعيب الأرنؤوط

صحيح البخاري ج 3 ص 1126 ح 2926 ( أن فاطمة عليها السلام ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم سألت أبا بكر الصديق بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقسم لها ميراثها ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أفاء الله عليه فقال أبو بكر إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركنا صدقة فغضبت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فهجرت أبا بكر فلم تزل مهاجرته حتى توفيت وعاشت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة أشهر قالت وكانت فاطمة تسأل أبا بكر نصيبها مما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر وفدك ...) .

مصادر أخرى /
(1) ـ سبل الهدى والرشاد لمحمد يوسف الصالحي الشامي ج 12 ص 371 دارالكتب العلمية ووفاء الوفاء ج 3 ص 998 والصواعق المحرقة ص 36 والبداية والنهاية ج 4 ص 203 وفتح الباري ج 6 ص 145 ومن أراد المزيد زدناه

بحث : أسد الله الغالب

هذه الحلقة الأولى وقريبا إن شاء الله تأتي الحلقات الأخرى

وفي الختام أكرر شكري للأخ الفاضل على الحوار المفيد وبارك الله فيه
أخوكم : أسد الله الغالب