عرض مشاركة واحدة
قديم 01-14-2005, 07:19 AM   رقم المشاركة : 1

معلومات العضو

ابو آمنة
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية ابو آمنة
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

ابو آمنة غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي روحـــانـيــة الــــــدعـــــاء


 

[grade="00008B 0000FF 00BFFF 4B0082 0000FF"]روحانية الدعاء
بغض النظر عن أجر الدعاء وثوابه ، أو الإستجابة التي ينشدها فإن الدعاء إذا تجاوز اللسان والألفاظ ، وتناغم القلب مع اللسان ، واهتزت روح الإنسان مع هذا الدعاء ، فسوف يشعر الإنسان بروحانية مقدسة هائلة ، كما لو رأى نفسه غريقا في أمواج النور ، يحس في تلك اللحظات بقداسة الطبيعة الإنسانية ، ويدرك جيدا كيف كان منحطا ، غبيا ، في اللحظات الاخرى التي يشغل نفسه فيها ، بالأشياء ، والهموم الصغيرة ، والتافهة ، حيث يقلق من أجلها ويتألم ، إن الإنسان يحس بالذل حين يطلب شيئا من غير الله ، ولكن حيث يطلبه من الله فيستشعر بالعزة لذلك كان الدعاء طلبا ومطلوبا ، ووسيلة وغاية ، مقدمة ونتيجة ، وأولياء الله لا يتلذذون بشيء كالدعاء ، فإنهم يكشفون لدى محبوبهم الحقيقي كل طموحات وآمال قلوبهم ، ويهمهم الدعاء نفسه ، والطلب والإحتياج ، أكثر مما تهمهم مطالبهم ، وتحقيق آمالهم ، لا يشعرون بالملل والتعب ، أبدا في تلك اللحظات كما يشير لذلك الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في خطابه لكميل النخعي :
( هجم بهم العلم على حقيقة البصيرة ، وباشروا روح اليقين ، استلانوا ما استوعره المترفون ، وآنسوا بما استوحش منه الجاهلون ، وصبّحوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الأعلى ) على العكس من القلوب الموحلة المغلقة ، والمظلمة التي تباعدت عن ذلك المحل الأعلى .
إلى هنا انتهى كلام الشهيد مرتضى مطهري رضوان الله تعالى عليه .
إن الذي ينشد الإتصال الحقيقي بالساحة الإلهية ما عليه سوى الإجتهاد والرغبة الصادقة فأبوابها مشرعة ومفتوحة للراغبين والطالبين لذلك ،
رغم أننا وللأسف الشديد نأبى إلاّ أن نوصد هذه الأبواب الرحمانية التي تفيض علينا بسيب الرحمة والمغفرة والتي ما انفكت عن ذلك فمازالت هناك ملائكة نازلة وملائكة صاعدة فالسعيد من حملها الأجر وليتنا معه والشقي من حملها الوزر أمثالي ، فإلى متى يظل أمثالي يغرقون في عالم المادة مبتعدين عن العالم الحقيقي ( حضرة الساحة الإلهية المقدسة ) والحرمان من ألذ ما يمكن أن يتصورالعقل البشري ولما خلق من أجله ، حيث يغمر السالك بفيوضات لا يدركها مثلي مقترف الذنوب والمعاصي ، ويكون في ذلك ( روحه ) متعلق بالعلو الأعلى مترفعا عن عالم المادة إلى عالم الملكوت حيث يجد هناك وجوده الحقيقي كأمثال النسمة الطاهرة الخميني الكبير رضوان الله تعالى عليه .[/grade]

 

الموضوع الأصلي : روحـــانـيــة الــــــدعـــــاء     -||-     المصدر : شبكة العوالي الثقافية     -||-     الكاتب : ابو آمنة


 

التوقيع

رد مع اقتباس