العودة   شبكة العوالي الثقافية > .: المنتديـــات الإسلامية :. > الـحــوار الإســـــلامي
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-02-2006, 05:27 AM   رقم المشاركة : 1

معلومات العضو

مرآة التواريخ
عضو فعال جدا

إحصائيات العضو







 

الحالة

مرآة التواريخ غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي سؤال : بخصوص فتوحات الخلفاء ، أليست نافعة يُشكرون عليها ؟!! (وصلني عبر البريد الخاص)


 

وصلني هذا السؤال عبر البريد الخاص من أحد الاخوة

ــــــــــــــــــــــــــــــــ
الاخ الغالي السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
انا اطلب مساعدتك بهذا السؤال عسى ان اجد الرد الشافي
كما عهدناكم
علما ان السؤال الان موجود في اكثر المنتديات الوهابيه

أود طرح سؤال ويا ليتني اجد في جعبتكم أجابة شافية
كما نعلم الخلفاء رضوان الله عليهم خاضوا حروبا عديدة وفتحوا اراضي شاسعة
فهل كانت حروبهم تخاض تحت راية الاسلام و ونتائجها.. أ كانت ايجابية ام سلبية !
هل اعادت تلك الحروب بالفائدة على الاسلام والمسلمين ام لا ؟؟
ولا تنسى نحن نتحدث عن المرتدين الكفرة ...


(انتهى)


ـــــــــــــــــــــــــــــــ
وجوابي مختصرا :

كون أن العمل الخيّر ذاتاً حسناً لا يعني بالضرورة صيرورة صاحبه خيّراً .
فقد يسرق السارق خبزاً مثلاً ثم يتصدق به على فقير.
فهل يصح لنا أن نصنف هذا السارق المتصدق بما سرق ضمن فئة الصالحين المتصدقين ؟!!
لا أظن أحداً يقول بهذا القول إلا أن يخرج من الاسلام أو يأتينا بدين جديد يجيز له هذا الفعل .!!

التصدق بذاته لا يختلف أحد على حسنه وندبه ، لكن في هذا المورد (المثال) هو ذنب مضاف إلى ذنب سرقته .
إذن فمناط حُسن العمل هو الشرعية فقط ، وليس : الغاية تبرر الوسيلة . :rain:
فالحجاج بن يوسف الثقفي مثلاً ، لا يختلف أحد على ظلمه وسفكه للدماء البريئة . ومع هذا فتح بلاداً كثيرة للمسلمين ، وقاتل الكفار .
فهل نثني على الحجاج ونتغاضى عن ظلمه وسفكه للدماء البريئة لأنه فتح بلاداً جديدة للمسلمين ؟؟

النتيجة :
كون الخلفاء فتحوا بلاداً جديدة للمسلمين وقاتلوا الكفار لا يبرر لهم هذا اغتصاب ما ليس بحقهم من صاحبه الشرعي .
فإذا كان كذلك ، فكيف يمكن لنا الثناء عليهم مع هذا الحال ؟!!
لا ، بل قد يلحقهم الذنب من جهة أنهم تصرفوا في دماء ليس من حقهم التصرف فيها . وإن كانت قد سُفكت في فتح بلاد جديدة للمسلمين.

هذا إن افترضنا جدلاً أن قصد الفتوحات هو الإسلام لا التوسّع أو أغراض أخرى .

وهو واضح جداً باقلّ تأمّل . :lightbulb

والسلام .



اللهم صل على محمد وآل محمد ،،،

مرآة التواريخ ،،،

 


 

التوقيع

رد مع اقتباس
 
قديم 11-02-2006, 07:45 AM   رقم المشاركة : 2

معلومات العضو

مرآة التواريخ
عضو فعال جدا

إحصائيات العضو







 

الحالة

مرآة التواريخ غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

في منتدى شبكة أنصار الحسين

هنا
هـنـــا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ

سبل السلام02-11-2006 06:47 Am

لعله يطرأ سؤال آخر.
ما حكم من قاتل تحت راياتهم في هذه الفتوحات؟
هل قاتلوا تحت راية جاهلية؟
أم قاتلوا تحت راية شرعية؟

وربما يأتي سؤال آخر:
هل هذه الفتوحات شرعية؟
هل يترتب عليها آثار الفتح الإسلامي من كون الأرض صارت دار إسلام تقام فيها الشعائر ويدفع المعاهد فيها الجزية؟
أم أن الجزية المأخوذة فيها تصير مال حرام، وتظل دار حرب تحتاج لأن تفتح فتحا شرعيا لتجري عليها أحكام الخليفة المسلم؟

ملاحظة:
هذه الأسئلة مجرد محاولة لإثراء الموضوع وليست حوارا فأنا لن أعلق على رأيك بالصواب أو الخطأ.
السلام عليكم



مرآة التواريخ02-11-2006 07:04 Am


اقتباس:
ملاحظة:
هذه الأسئلة مجرد محاولة لإثراء الموضوع وليست حوارا فأنا لن أعلق على رأيك بالصواب أو الخطأ.

بالعكس ، بلا لابدّ من أن إمّا تُسلّم لي جوابي ، أو تعارضه !

ثم ننطلق بعده في الأسئلة التي أثرتها .

تفضل ولا تردنّك خشيتك ..


سبل السلام02-11-2006 07:24 Am


اقتباس:
تفضل ولا تردنّك خشيتك ..
دع علم ما في الصدور لله.
أما ردك فلا يمكن الرد عليه.
لأنه مطروح من وجهة نظر شيعية.
وأنا لا أحسن التفكير والحوار بهذه الطريقة.
أما على مذهبنا:
فالخلفاء مرضي عنهم مبشرون بالجنة فتوحاتهم أعزت الإسلام لعلمنا بنقاء سريرتهم وسلامة طويتهم بشهادات النبي صلى الله عليه وسلم و من قبلها شهادات القرآن الكريم.

فكونك لم تنكر فضل الفتوحات وكونها أفادت الإسلام يجعل الأمر معلق بالنوايا أولا.
وإثبات سوء النوايا عندك فرع على اغتصاب الخلافة و الإرث ..... إلى آخر خلافاتكم التاريخية المعروفة.
فهل تظن أن دخولي في كل هذه الأمور هو إثراء للموضوع؟
السلام عليكم



مرآة التواريخ02-11-2006 08:25 Am

إذن أنت تُسلّم لي بأنكم لا يمكنكم الاحتجاج على فضل الخلفاء بهذه الفتوحات - ولو في مورد المحاججة على الأقل - ؟!

أليس كذلك ؟!

..


اقتباس:
فكونك لم تنكر فضل الفتوحات وكونها أفادت الإسلام يجعل الأمر معلق بالنوايا أولا
أليس في نقلك عني بعضاً من التدليس ؟!!


..

ـــــــــــــــــــــــ
.


التوقيع

رد مع اقتباس
 
قديم 11-06-2006, 12:18 PM   رقم المشاركة : 3

معلومات العضو

الفاطمي
(مجلس الإدارة)
 
الصورة الرمزية الفاطمي
 

 

إحصائيات العضو








 

الحالة

الفاطمي غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

:)


اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم


تحياتي ..


رد مع اقتباس
 
قديم 11-07-2006, 04:26 AM   رقم المشاركة : 4

معلومات العضو

مرآة التواريخ
عضو فعال جدا

إحصائيات العضو







 

الحالة

مرآة التواريخ غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

تكملة الحوار

ـــــــــــــــــــــــ
سبل السلام02-11-2006 05:27 Pm
#8

إقتباس:
أليس في نقلك عني بعضاً من التدليس ؟!!

أنا لم أقل أنت أقررت.
ولكن أنت لم تنكر.
وصدقني إذا قلت لك أنا توقفت برهة لأضع اللفظة الأكثر مناسبة قبل كتابة "لم تنكر" فعسى أن أكون أجدت الاختيار.


إقتباس:
إذن أنت تُسلّم لي بأنكم لا يمكنكم الاحتجاج على فضل الخلفاء بهذه الفتوحات - ولو في مورد المحاججة على الأقل - ؟!



من قال هذا؟
أنا فقط أريد أن أتعرف على وجهة نظرك.
ولو كنت أريد الحوار لقلت لك:
بل وفقا للقرآن الكريم هناك خطاب صريح لمحمد صلى الله عليه وسلم ومن معه أنه سيمكن للذيت آمنوا وعملوا الصالحات منهم ويستخلفهم في الأرض ويمكن لهم دينهم الذي ارتضى لهم
فكيف أدفع هذه الآية؟
ولكن لما كنت غير محبذ للحوار في هذه النقطة:
أرجو أن تضع في الاعتبار خلال ردك القادم الإجابة عن تساؤلاتي في أول مشاركة بالموضوع.

السلام عليكم



مرآة التواريخ03-11-2006 05:55 Am
#11
بسم الله الرحمن الرحيم

رب اشرح لي صدري


أولاً : كان يجدر بك أن تنقض تمامية جوابي التي أدعيها ، وذلك بإظهار موارد الخدشة فيه ، لا أن تقفز عليه .

ثانياً : إنما أعني بقولي انكم لا يمكنكم الاحتجاج بمجرد الفتوحات على فضل الخلفاء ، أعني به الاحتجاج علينا في مورد المحاججة ، لا ما تحتج به على نفسك فتعتقده . وإلا فلا معنى للاحتجاج به علينا . :5:

ثالثاً : هذه الآية : (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) (سورة النور : 55)

لا يمكن تطبيقها وإنزالها على المجتمع الاسلامي من بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله حتى يوم الناس هذا ، وأنتَ ترى القتال الواقع بين الصحابة أنفسهم والتساب والتباغض بل وتكفير بعضهم لبعض - باعتراف وشهادة ابن تيمية والذهبي - فضلاً عن الفترات التي تلتهم حتى يومنا هذا . فتجد السلفيين مثلاً أسهل ما عندهم تكفير من خالفهم من بقية المسلمين ورميهم بالشرك !!
بل ابن تيمية نفسه كـفـَّـرَ وكـُـفـِّـر من بعض علماء أهل السنة ، بل ومُنعَ من الفتوى لما زادت بدعته ، وتُلي مرسوم مفاده أن من كان على عقيدة ابن تيمية حلَّ دمه !! وُسُجنَ حتى مـاتَ في سجنه !!..
فكيف مع هذه الحال إيصح لنا نزال الآية الكريمة على مجتمع كهذا ؟!!!

ستقول : على أي مجتمع تنطبق الآية إذن ؟!

الجواب : لا يمكن تطبيقها إلا على المجتمع زمن الإمام المهدي روحي له الفداء المتفق على خروجه كافة المسلمين سنة وشيعة وإن اختلفوا في تشخيصه . ولسنا بحاجة لمزيد بحث لإثبات هذا الأمر - أعني انطباق الآية على مجتمع الإمام المهدي دون غيره - بعدما ذكرنا لك من حال مجتمع الصحابة ومن بعدهم ، مع معرفة ما أعدّه الله للمؤمنين من وعد في روايات متواترة زمن ظهور الإمام المهدي صلوات الله عليه ، ما يعني يقيناً أن الآية لا تنطبق إلا على المجتمع الموعود الذي سينعقد بظهوره عليه السلام .

فإن أبيتَ هذا ! ، فأنتَ إذن أمام إشكالات عويصة جداً ، لا يمكن لك رفعها - أعني حال الصحابة ومن بعدهم إلى يومنا هذا من تقاتل وتلاعن وتباغض ورمي بالكفر والشرك ...إلخ - حتى يتمّ لك الاستدلال بهذه الآية وتطبيقها على مجتمع الصحابة بعد النبي صلى الله عليه وآله ومن بعدهم .

تفضل هنا بعض المواضيع المشيرة إلى ذلك

ابن تيمية: بعض الصحابة كفَّر بعضهم ولعنَ بعضهم وقاتل بعضهم وأنكرَ بعضهم رؤية محمد ربه

...((الصحــابة كــفـَّـر بعضهم البعض))!!..... القـــائـل : الذهـــبي.. على ذمتـــه!!

هل صلاة أهل السنة والجماعة الآن هي نفس صلاة النبي (ص)؟؟!!...تعالوا لنتأكد!!

عمرو بن العاص : قتالنا لعلي (ع) لم يكن عن اجتهاد مغفور وإنما قاتلناه من أجل الدنيا !

يقول ابن كثير : كل خلفاء بني أمية نواصب ‍! وأولهم "معاوية" بالإسم ...!!

(تعالوا يا سلفية)..مَنْ مِنَ الفرق التي تأخذ عن اليهود والنصارى ؟! .. نحن أم أنتم ؟!!

من هو الخليفة الفعلي؟ أبو بكر أم عمر ؟ (قصة الأرض التي أقطعها الأقرع ) وتحريف البخاري

كانت((مـلّـة)) عثمان غير((ملة)) علي (ع) - قاله معاوية - باعتراف ابن تيمية‍...!

وغيرها من المواضيع المختصة بهذا الأمــر !

رابعاً:
لقد ذكرتُ لك أن الاستدلال على فضل وعدل الخلفاء بمجرد فتوحاتهم مخدوش !! من ناحية أن الفتوحات الإسلامية قد يشترك فيها البر والفاجر ، وضربنا لك المثل بالحجاج المتفق على ظلمه وفجوره . إلا إن كنتَ ستجعل الحجاج - أو من ولاّه على رقاب الناس - من مصاديق آية الوعد التي أردتَ الاستدلال بها .!! وبالتالي تكون حجة عليك .!!

خامساً:
بخصوص سؤالك الذي طالبتنا الجواب عليه ، وإن كان ليس هذا وقته إلا إني اقول :
بخصوص شرعية فتوح الخلفاء.
فإطلاق لفظ الشرعية عليها مشكل لأسباب عديدة ، أهمها ثبوت مقدمة وهي شرعية الخلفاء ، ودون إثباتها خرط القتاد !

ولكن يمكن الكلام عليها من ناحيتين :
1-صحة ترتب الاثار الشرعية على تلك الفتوح من عدمها.
2-صحة وشرعية خلافة أصحاب تلكم الفتوح من عدمها.

- فمن الناحية الأولى ، فنعم يصح ترتب الآثار الشرعية عليها في مثل هذه الموارد . إلا ما فيه مخالفة قطعية للأحكام الاسلامية مالم يحمل على وجه من الوجوه (وهذا الأمر مبحوث في الكتب الفقهية) .
ولقد تعامل أمير المؤمنين صلوات الله عليه - أبّان خلافته - مع تلك البلدان المفتوحة زمن خلافة من سبقوه على هذا الأساس - أعني إمضاء تلك الفتوح مع ما ترتب عليها مالم يكن فيها مخالفة كما ذكرنا -. على أن أول أمر استصدره بأبي هو وأمي نفسي بعد تسلمه الخلافة هو عزل جميع ولاة عثمان بن عفان إلا الصالح منهم - إن وُجد - !!.

بل في عقيدتنا أن كل كما لا ينبغي أن يفوتك أنه في عقيدتنا أن ما للنبي صلى الله عليه وآله من ولاية على الناس وعلى الارض والأموال وغيرها هي للإمـام أمير المؤمنين وابناءه المعصومين من بعده ، فلهم حق التصرف في كل ما يحق للنبي التصرف فيه.
على إنه إذا استلزم الأمر إعطاء المشورة لمن سبقه من الخلفاء - زمن خلافتهم - في بعض الفتوحات وخلافه قدمها ، كما في "نهج البلاغة". وهذا لا يعني شرعية خلافتهم .

بل قد يصل الأمـر إلى جواز العمل في دولتهم إن تطلب الأمـر ذلك واقتضت المصلحة ، ألا ترى نبي الله يوسف عليه السلام طلب من عزيز مصر أن يجعله المسؤول على بيت المال. لما قال له (إجعلني على خزائن الارض ..) ولم يقل أحد بشرعية دولة العزيز مع هذا الأمــر !. مع لحاظ أن عمل نبي الله يوسف عليه السلام كان في دولة الكفر ، فما بالك في دولة ظاهرها
الاســلام ؟!! .
فالنبي او الامام متى ما رأيا المصلحة في إبداء المشورة أو المشاركة - مع سنوح الفرصة - لخدمة الاسلام والمسلمين فلا مانع من تقديمها .

أمّا من شارك في مثل هذه الفتوح فحسب نيته . إن كانت نيته إعلاء كلمة الله وإيصالها إلى أقطار الأرض فهي كذلك .
والعكس بالعكس . فكم من مقاتل مع النبي صلى الله عليه وآله في غزواته وكان مصيره النار كما في الروايات.!

- أمّا الشرعية من ناحية صحة وشرعية خلافة أصحاب تلكم الفتوحات فممنوعة وهي محل النزاع .! ألا تعلم هذا ؟!!

سادساً :
إن أمكن إيجاد بعض الأوجه الوجيهة لبعض تلكم الفتوحات والحروب ، فقطعاً توجد في مقابلها فتوحات وحروب أخرى مما لا وجه صحيح لها ، هذا غير ما رافق بعضها من أخطاء فادحة وخوارق مكشوفة . والأمر متروك للبحث والتنقيب .

سابعاً :
مع ذلك لا يمكن تحصيل فضل وعدالة وقدوة الخليفة أو القائد بمجرد حصول الفتوحات في زمنه . للسبب الذي ذكرناه .
بل توجد ثمة روايات مفادها أن الله يؤيد هذا الدين باقوام لا خلاق لهم ، وفي أخرى انه يؤيده بالرجل الفاجر .!

جاء في كتاب مجمع الزوائد - الهيثمي - ج 5 - ص 302 - 303
( باب فيمن يؤيد بهم الاسلام من الأشرار )
قال :
(عن أبي بكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أن الله عز وجل سيؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم . رواه أحمد والطبراني ورجالهما ثقات .

وعن ميمون بن سنباذ قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قوام أمتي شرارها . رواه عبد الله بن أحمد والبزار والطبراني في الكبير والأوسط وفيه هارون بن دينار وهو ضعيف .

وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله تبارك وتعالى يؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم . رواه البزار والطبراني في الأوسط وأحد أسانيد البزار ثقات الرجال .

وعن عمر بن الخطاب قال لولا انى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله سيمنع هذا الدين بنصارى من ربيعة على شاطئ الفرات ما تركت أعرابيا إلا قتلته أو يسلم .
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح خلا عبد الله بن عمر القرشي وهو ثقة .

وعن أبي موسى الأشعري قال نزلت سورة نحوا من براءة فرفعت فحفظت منها إن الله ليؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم - فذكر الحديث . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير علي بن زيد وفيه ضعف ويحسن حديثه لهذه الشواهد .

وعن عبد الله ابن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله عز وجل ليؤيد هذا الدين برجال ما هم من أهله .
رواه الطبراني وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم وهو ضعيف لغير كذب فيه .

وعن النعمان بن عمرو بن مقرن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجال الفاجر . رواه الطبراني في ترجمة عمرو بن النعمان بن مقرن وضبب عليه ولا يستحق التضبيب لأنه صواب وقد ذكر المزي في ترجمة أبى خالد الوالبي انه روى عن عمرو بن النعمان بن مقرن والنعمان ابن مقرن ، قلت ورجاله ثقات .

وعن عبد الله يعنى ابن مسعود قال إن الله تعالى ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر . رواه الطبراني وفيه عاصم بن أبي النجود وهو ثقة وفيه كلام . (انتهى من الهيثمي) .


السؤال :
هل يصح الاستدلال بمجرد الفتوحات على فضل وعدل الخلفاء وعلى صحة خلافتهم مع ما ذكرنـــا ؟!!

اللهم صل على محمد وآل محمد

مرآة التواريخ ،،،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

..


التوقيع

رد مع اقتباس
 
قديم 11-07-2006, 04:29 AM   رقم المشاركة : 5

معلومات العضو

مرآة التواريخ
عضو فعال جدا

إحصائيات العضو







 

الحالة

مرآة التواريخ غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

تكملة الحوار

ـــــــــــــــــــــــــــ
سبل السلام03-11-2006 07:24 PM

أولا: أنا لست بصدد حوارك أساسا للحاجة لأرضيات مشتركة للحوار غير موجودة بالأصل

ثانيا: أنا لا أحتج على شرعية خلافتهم بالفتوحات، بل نقول نقطة في بحور حسناتهم.

ثالثا: عدم تطبيق الآية على المجتمع الإسلامي إخراج من سياق الآيات، كما خرجت آية التطهير وغيرها، فهل أعاد ترتيبها الظالمين؟هل هي على غير الترتيب المرضي؟
إن كانت على الترتيب المرضي فالسياق يتحدث عن مجتمع الصحابة والمنافقين إلخ إلخ، فكيف نقلت الخطاب من خصوص مجتمع الصحابة إلى جيل المهدي الذي سيكون -على حد قولك- أفضل من جيل النبي صلى الله عليه وسلم.
أما استغرابك من كيفية تنزيل الآية على مجتمع الصحابة فأعجب من تنزيلك إياها على ما لا يقبله السياق.
فالآية لم تصرح بمجتمع سقراطي كامل، بل إن المسلمين المتبعين للمهدي لن يكونوا أكمل من مجتمع الصحابة بأي حال، بل عندنا أخبار صريحة في أنه سيوجد فيهم منافقون وسيرتد بعضهم في أحد المعارك، فليس هناك أولوية لجيل المهدي على جيل الصحابة نتفق عليها لتنزلها عليهم دون جيل الصحابة.
الآية تصرح بأن الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويعيشون في خوف من تكالب الأمم عليهم سيستخلفهم الله في الأرض ويبدلهم من بعد خوفهم أمنا، وهذا الوصف ينطبق تماما على أبي بكر وعمر، فالخلفيتان رضي الله عنهما مكن الله لهما فما كادت فتنة الردة تطل برأسها حتى أخمدها الله بيد الصديق حتى التفت إلى فتح الروم، فتسلم منه الراية الفاروق فدك عرش فارس و حاز كثيرا من ملك الروم، فإن لم يكن هذا هو التمكين في الأرض والأمن فما هو شكله؟
ثم إن الله قال سيبدل خوفهم أمنا يعبدونه لا يشركون به شيئا، فهل أشركوا؟ هل عبدوا غير الله؟ هل تركوا من ارتد؟

رابعا: الحجاج لم يكن من ضمن الجيل الذي خاطبه الله في الآية فلم يكن في المدينة وقت نزول الآية

خامسا: بالنسبة للشرعية فجيد منك أن تقر أن شرعيتها مشكلة ولكنك أخرجت نفسك من الإشكال بالاعتراف بشرعية الآثار المترتبة دون شرعية الفتح فهذا الخروج العجيب أبرز مدى إنصاف النظرة الشيعية لمخالفيها من فرق الإسلام.
وأما من قاتل تحت راياتهم وأطاع أمراءهم في الحروب ذات الأغراض الأخرى -على حد تعبيرك- فلا أرى له عذرا إلا أن تفتح علي ملتمسا لي العذر على ضيق أفقي.
كما أنني أستسمحك أن تعطيني تفصيل أدق قليلا عن مسألة شرعية الآثار المترتبة على تلك الفتوح.
فمثلا: الغنائم التي حازها الخلفاء، والسبي هل هو شرعي؟
هل مثلا لو وقع في قسم عبد الله بن عمر جارية في إحدى الغزوات، هل تكون حق شرعي له؟ أم تكون غصب؟
هل لو حاز خالد بن الوليد دنانير كانت هي قسمه في إحدى المعارك، هل تكون حق شرعي له أم مجرد مال أغار عليه واغتصبه؟

سادسا: أنا لا أتحدث عن الحروب ذات الأسباب كما هو بين، الموضوع عن الفتوح كفتح بلاد المجوس الذين أذلهم الفاروق، أو الروم الذين أرقهم خالد، أما أي حرب أخرى إن وجدت فلا أعتقد أنها داخلة في عنوان الموضوع ابتداء.

سابعا: هل تعتبر أن فتوحهم نصر للدين؟
لا أبتغي أكثر من هذا لأني أظن -وصوبني إن أخطأت- أنك لا تجرؤ على ادعاء معرفة ما في نوايا الخلفاء لإزاء الفتح فربما كانوا مخلصي النية أو غير ذلك.


بالنسبة لسؤالك الأخير:
من استدل بالفتوح وحدها؟ إن من لم تكفه سيرتهم مع النبي صلى الله عليه وسلم جاحد لن يقتنع بشيء بعدها أبدا.

ولك الشكر على سعة الصبر، وأقدر لك إن أجبت على النقطة في "خامسا".

السلام عليكم



مرآة التواريخ04-11-2006 12:04 AM

بسم الله الرحمن الرحيم

رب اشرح لي صدري


أولاً : قولك :

إقتباس:
ثانيا: أنا لا أحتج على شرعية خلافتهم بالفتوحات، بل نقول نقطة في بحور حسناتهم.


أقول : إذن الموضوع منته عند هذه النقطة ! وأشكر لك إنصافك في هذه النقطة .

ثانيا : أصبح التحدث حول الآية - بعد قولك المتقدم - خارج نطاق الموضوع .

ثالثاً : ما زلتَ عند اصرارك على تطبيق الآية على مجتمع الصحابة !
والحال أني وضعتُ لك إشكالات عديدة ينبغي لك الخروج منها حتى يتم لك هذا الأمر .
من بينها أن كبار الصحابة تقاتلوا وكفر بعضهم البعض ، فأي مجتمع هذا ؟!!
وإن تنزلنا - جدلاً - أقول جدلاً - وقلنا أن المجتمع المقصود هو زمن أبي بكر وعمر فقط ، ( يعني تقريباً 13 سنة فقط ) فهل هذا هو الوعد الذي عناه الله سبحانه وتعالى فقط (13 سنة فقط) !!
حقاً إنه لأمر مضحك !!

- أما إن قلتَ : لا ، بل يشمل فترة ما بعدهما .
- اقول : تقصد زمن عثمان وعلي عليه السلام ؟ إن كان كذلك ففي عصر عثمان بدأت الفتن تظهر علناً بين الصحابة ، إلى أن وصل للتكفير وانتهى الأمر بقتله في بيته . فأين الأمن ؟!!!!!!!!!!!!!!
أما في زمن أمير المؤمنين صلوات الله عليه فلقد بدأت الحروب الداخلية بين الصحابة .!!! فأين الأمن ؟!!
فلقد تكالب عليه بأبي هو وأمي عائشة وطلحة والزبير ومعاوية وعمرو بن العاص وغيرهم في معركتي الجمل وصفين ، في معركتين من أشرس معارك التاريخ راح ضحيتها 16 ألف قتيل ، ومئة ألف قتيل على التوالي .
فأين الأمــــــــــــن ؟!!!!!
هذا غير الخوارج في معركة النهروان .

ثم من بعده معاوية وسنه لعن أمير المؤمنين على منابر المسلمين .
ثم يزيد الفجور والكفر وقتله لسيد الشهداء !

وأمور يطول ذكرها !!

بربك ؛ أفهل هذا هو المجتمع المعني في الآية الذي سيمكن الله له في الأرض !! لا يخافون أحداً !! يعبدون الله لا يشركون به شيئاً ؟!!!


رابعاً : يتلخّص إشكالك بخصوص منع تطبيقها على المجتمع الذي سينعقد عند ظهور الإمام المهدي صلوات الله عليه في مجيء الآية ضمن سياق عدة آيات .

أقول : نعم ، فظاهر السياق حجة ما لم يدل دليل قوي على إخراج الآية من هذا السياق كما في آية التطهير وغيرها من آيات
كثيرة . وهذا الأمر لا مانع من وقوعه في القرآن الكريم ، أو في كلام العرب . وهو معدود من بلاغة وإعجاز القرآن الكريم ( الاستطراد ، التخلص ، الاعتراض ..إلخ) ، ويمكنك مراجعة المصنفات في هذا الباب
كالاتقان في علوم القرآن للسيوطي وغيره .

يمكنك مراجعة الاتقان للسيوطي ج2 / 108 - 111 (النوع الثاني والستون)

قال السيوطي في الإتقان ج2/110 :
(وقال بعضهم : الفرق بين التخلص والاستطراد :
انك في التخلص تركت ما كنت فيه بالكلية واقبلت على ما تخلصت إليه .
وفي الاستطراد : تمر بذكر الأمر الأمر الذي استطردتَ إليه مروراً كالبرق الخاطف ، ثم تتركه وتعود إلى ما كنتَ فيه ، وكأنك لم تقصده ، وإنما عرض عروضاً.)انتهى.

أقول :
نأتيك ببعض الأمثلة ..

قال تعالى في الآية الثالثة من سورة المـــائدة :
(حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) [سورة المائدة :آية 3]

آية اليوم أكملت .. دخلت في سياق ذكر بعض المحرمات .


سورة القيامة (75)
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ {1} وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ {2} أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَلَّن نَجْمَعَ عِظَامَهُ {3} بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ {4} بَلْ يُرِيدُ الْإِنسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ {5} يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ {6} فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ {7} وَخَسَفَ الْقَمَرُ {8} وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ {9} يَقُولُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ {10} كَلَّا لَا وَزَرَ {11} إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ {12} يُنَبَّأُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ {13} بَلِ الْإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ {14} وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ {15} لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ {16} إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ {17} فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ {18} ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ {19} كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ {20} وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ {21} وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ {22} إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ {23} وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ {24} تَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ {25} كَلَّا إِذَا بَلَغَتْ التَّرَاقِيَ {26} وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ {27} وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ {28} وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ {29} إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ {30} فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى {31} وَلَكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّى {32} ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى {33} أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى {34} ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى {35} أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى {36} أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يُمْنَى {37} ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى {38} فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى {39} أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَى {40}.

أقول : تلاحظ هنا في سورة القيامة أن الله سبحانه وتعالى بدأ بوصف يوم القيامة وما يجري فيها ....إلخ.

ثم استطرد بقوله سبحانه يخاطب النبي صلى الله عليه وآله وسلم بخصوص القرآن الكريم وأن الله تكفل به : لا تحرك به لسانك ...إلخ.


فانتقل من وصف يوم القيامة وما يجري فيها إلى أن جعل خطابه سبحانه وتعالى مباشرة إلى النبي محمد صلى الله عليه وآله.

وهذا الاستطراد لا دخل له بيوم القيامة ووصفها و و و...! .

ثم رجع لوصف يوم القيامة ...إلخ السورة.

وقال تعالى : في سورة (البقرة)
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ {183} أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ {184} شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ {185} وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ {186}أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ {187} وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ {188} يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوْاْ الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ {189}.


وهنا تلاحظ انه بداية الآيات كان يخاطب المؤمنين : يا أيها الذين آمنوا ...يتحدث عن الصيام...

ثم استطرد بقوله سبحانه وتعالى يخاطب النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ..وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي ...إلخ. كخطاب عام لا علاقة له بأحكام الصيام.

ثم رجع يخاطب الذين آمنوا بخصوص أحكام الصيام مرة أخرى بقوله : أحلَّ لكم الصيام ....إلخ


وكذا تلاحظ في الآية الأخيرة أن الله سبحانه وتعالى كان يخاطب النبي : يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ ...
ثم انتقل مباشرة بقوله : وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوْاْ الْبُيُوتَ ....إلخ.

فما دخل أمر إتيان البيوت بالسؤال عن الأهلة ؟؟

خصوصاً أن الأمرين جاءا في آية واحدة ...!!!!!


وقال تعالى في سورة (يوسف) :
فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ {28} يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنبِكِ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ {29} .


وهنا تلاحظ في الآيات في قوله حاكياً عن العزيز يخاطب امرأته بقوله : قال انه من كيدكن (وكلامه هنا موجه لزوجته) ثم انتقل مباشرة ليقول : يوسف أعرض عن هذا (استطراد) ثم رجع يخاطب زوجته (واستغفري لذنبكِ..إلخ).


فالعزيز بدأ خطابه لزوجته ثم استطرد موجهاً كلامه ليوسف ثم رجع لزوجته. في سياق واحد.

بل لاحظ انه قال : يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنبِكِ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ.
في آية واحدة.!!


أظن أن أمر السياق منته الآن . والاحتجاج بمجرد ظاهر السياق ليس على إطلاقه . أليس كذلك ؟!

خامساً : إن الآية تقول (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ..) .
فالوعد مخصوص لـ : الذين آمنوا و عملوا الصالحات .

إذن حتى يصح لك تطبيقها على من ذكرت فلابد من إحراز مقدمة وهي إثبات إيمانهم وعملهم للصالحات .

فهل التقاتل والتشاتم والتكفير فيما بينهم من عمل الصالحات ؟!!!

سادساً : قد تقول ان الآية كانت تخاطب المسلمين زمن النزول فما بالك أنزلتها على من لم يكن قد وُجد زمن نزولها ؟!

أقول : قد أجاب على هذا الإشكال العلامة الطباطبائي في ..
تفسير الميزان - ج 15 - ص 155 - 156 ، قال في آخر تفسير الآية المذكورة :
(والمتحصل من ذلك كله أن الله سبحانه يعد الذين آمنوا منهم وعملوا الصالحات أن سيجعل لهم مجتمعا صالحا خالصا من وصمة الكفر والنفاق والفسق يرث الأرض ، لا يحكم في عقائد أفراده عامة ولا أعمالهم إلا الدين الحق ، يعيشون آمنين من غير خوف من عدو داخل أو خارج ، أحرارا من كيد الكائدين وظلم الظالمين وتحكم المتحكمين .

وهذا المجتمع الطيب الطاهر على ما له من صفات الفضيلة والقداسة لم يتحقق ولم ينعقد منذ بعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى يومنا هذا ، وإن انطبق فلينطبق على زمن ظهور المهدي عليه السلام على ما ورد من صفته في الأخبار المتواترة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأئمة أهل البيت عليه السلام ، لكن على أن يكون الخطاب للمجتمع الصالح لا له عليه السلام وحده .

فإن قلت : ما معنى الوعد حينئذ للذين آمنوا منهم وعملوا الصالحات وليس المهدي عليه السلام أحد المُخَاطبين حين النزول ولا واحد من أهل زمان ظهوره بينهم ؟

قلت : فيه خلط بين الخطابات الفردية والاجتماعية ، أعني الخطاب المتوجه إلى أشخاص القوم بما هم أشخاص بأعيانهم ، والخطاب المتوجه إليهم بما هم قوم على نعت كذا .
فالأول لا يتعدى إلى غير أشخاصهم ولا ما تضمنه من وعد أو وعيد أو غير ذلك يسري إلى غيرهم .
والثاني يتعدى إلى كل من اتصف بما ذكر فيه من الوصف ويسري إليه ما تضمنه من الحكم .
وخطاب الآية من القبيل الثاني على ما تقدم .

ومن هذا القبيل أغلب الخطابات القرآنية المتوجهة إلى المؤمنين والكفار ، ومنه الخطابات الذامة لأهل الكتاب وخاصة اليهود بما فعله أسلافهم وللمشركين بما صنعه آباؤهم .

ومن هذا القبيل خاصة ما ذكر من الوعد في قوله تعالى : " فإذا جاء وعد الآخرة ليسوؤا وجوهكم " الاسراء : 7 ، فإن الموعودين لم يعيشوا إلى زمن إنجاز هذا الوعد ،
ونظيره الوعد المذكور في قول ذي القرنين على ما حكاه الله : " فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء وكان وعد ربي حقا " الكهف : 98 ،
وكذا وعده تعالى الناس بقيام الساعة وانطواء بساط الحياة الدنيا بنفخ الصور كما قال : " ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة " الأعراف : 187 ،
فوعد الصالحين من المؤمنين بعنوان أنهم مؤمنون صالحون بوعد لا يدركه أشخاص زمان النزول بأعيانهم ولمَّا يوجد أشخاص المجتمع الذي يدرك إنجاز الوعد مما لا ضير فيه البتة .

فالحق أن الآية إن أعطيت حق معناها لم تنطبق إلا على المجتمع الموعود الذي سينعقد بظهور المهدي عليه السلام. ) انتهى .

وهو كلام متين .


سابعاً :
جاء في روايات متواترة معنى سنة وشيعة أن الإمام المهدي صلوات الله عليه يملأ الأرض عدلاً وقسطاً بعدما مُلئت ظلماً وجوراً .

أحمد بن حنبل في " المسند " ( ج 3 ص 36 ط الميمنية بمصر )
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا عوف عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تقوم الساعة حتى تمتلئ الأرض ظلما وعدوانا .
قال : ثم يخرج رجل من عترتي أو من أهل بيتي يملأها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وعدوانا . (انتهى) .

وغيرها يعرفها المتتبع .

ثامناً :
أما ما ورد في فقرتك رقم (5) فقد أجبنا عليه هداك الله ، ولقد قلنا أن شرعية الدولة شيء ، وإمضاء معاملاتها شيء آخر مالم يكن فيها مخالفة صريحة للاسلام ، وإلا لتعطلت مصالح المسلمين واختل النظام ، وحدثت الفوضى و ...و ...
فإمضاء معاملاتها لا يعني بالضرورة شرعيتها - أعني الدولة - .
وهذا أمر واضح باقل تأمّل هداك الله .
فلك أن تتصور أنك تعيش في ظلال دولة لا تقول بشرعيتها ، ولا يمكنك الانتقال عنها مثلاً . فماذا تفعل ؟!

هل تبقى هكذا ، لا تأكل ولا تشرب ولا تعمل ، ولا تشتري ، ولا تبيع ، ولا تبني ، ولا تزرع ، ولا تُعمِّر ، ولا تستخدم الكهرباء ، ولا .. ولا ...!!

- هذا غير أني نقلتُ لك روايات من مصادرك تفيد أن هذا الدين سيؤيّد باقوام لا خلاق لهم ، وبأنه سيؤيَّد بالرجل الفاجر ، بل ويؤيد بالنصارى ...إلخ .



لقد أطلنا الكلام ، وربما خرجنا عن أصل الموضوع ، وهذا ما أراده الأخ سبل السلام .


وصل اللهم على محمد وآل محمد


مرآة التواريخ ،،،

ـــــــــــــــــــــــــ
..


التوقيع

رد مع اقتباس
 
قديم 10-21-2009, 06:28 AM   رقم المشاركة : 6

معلومات العضو

المذنب العاصي
عضو في القمة

إحصائيات العضو







 

الحالة

المذنب العاصي غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

اللهم صل على محمد وال محمد


التوقيع

انا مذنبٌ انا خاطئٌ انا عاصي.. ..هو غافرٌ هو راحمٌ هو عافي

رد مع اقتباس
 
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت المدينة المنورة. الوقت الآن : 05:14 AM.
جميع الحقوق محفوظة لشبكة العوالي الثقافية
ما ينشر في شبكة العوالي الثقافية لا يمثل الرأي الرسمي للشبكة ومالكها المادي
بل هي آراء للكتاب وهم يتحملون تبعة آرائهم، وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم

Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Privacy Policy by kashkol