العودة   شبكة العوالي الثقافية > .: المنتديـــات الإسلامية :. > الـحــوار الإســـــلامي
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-15-2006, 02:13 AM   رقم المشاركة : 1

معلومات العضو

مرآة التواريخ
عضو فعال جدا

إحصائيات العضو







 

الحالة

مرآة التواريخ غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي ((استدلال)) نجم الدين الطوفي الحنبلي بآية التطهير على ((عصمة)) أهل البيت (ع).


 

نقله المقريزي عن الطوفي الحنبلي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فضل آل البيت - المقريزي - ص 59 – 85 ( تحقيق وتعليق السيد علي عاشور)
وفي نسختي طبع دار الاعتصام ، القاهرة ، سنة 1392هـ/1972م ، تحقيق د.محمد أحمد عاشور ، ص35 – 42 .
[ كلام العلامة الطوفي في الآية ]
قال المقريزي :
(وقال العلامة نجم الدين سليمان بن عبد القوي بن عبد الكريم الطوفي ( 1 ) في كتاب ( الإشارات الإلهية في المباحث الأصولية ) ( 2 ) :
قوله عز وجل : (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) .
احتج بها الشيعة ( 3 ) على أن أهل البيت معصومون ، ثم على أن إجماعهم حجة .
- أما أنهم معصومون ( 4 ) ، فلأنهم طهروا ، وأذهب الرجس عنهم ، وكل من كان كذلك فهو معصوم .
أما الأولى فلنص هذه الآية .
وأما الثانية فلأن الرجس اسم جامع لكل شر ونقص ، والخطأ وعدم العصمة
__________________________________
‹ هامش ص 59 ›
( 1 ) - هو سليمان بن عبد القوي المعروف بابن أبي عباس الطوفي ، ولد سنة 657 ه‍ ، وأصله من طوف قرية ببغداد ، قدم الشام وأقام بمصر مدة ، وشارك في مختلف الفنون ، وله مصنفات فيها ، توفي بمدينة الخليل في فلسطين سنة 716 ه‍ ، راجع لترجمته ( الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة ) لابن حجر : 2 / 249 - 252 .
( 2 ) - هذا الكتاب مخطوط توجد منه نسخة بدار الكتب المصرية تحت رقم 687 تفسير ، راجع ورقة رقم 160 و 161 كما توجد نسخة مصورة في معهد المخطوطات بالجامعة العربية تحت رقم 8 تفسير .
( 3 ) - وغيرهم كما تقدم .
4 - في ( ق ) : إما لأنهم ، والمثبت عن ( س ) والإشارات .


‹ صفحة 60 ›
- بالجملة ( 1 ) - شر ونقص ، فيكون ذلك مندرجا تحت عموم الرجس الذاهب عنهم ، فتكون الإصابة في القول ، والفعل ، والاعتقاد ، والعصمة - بالجملة - ثابتة لهم .
وأيضا فلأن الله عز وجل طهرهم ، وأكد تطهيرهم بالمصدر حيث قال : (وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) أي ويطهركم من الرجس وغيره تطهيرا ، إذ هي تقتضي عموم تطهيرهم [ من كل ما ] ( 2 ) ينبغي التطهير منه عرفا ، أو عقلا ، أو شرعا ، والخطأ وعدم العصمة داخل تحت ذلك ، فيكونون مطهرين منه ، ويلزم من ذلك عموم إصابتهم وعصمتهم .
ثم أكدوا دليل عصمتهم من الكتاب والسنة في علي رضي الله عنه [ وحده ] ( 3 ) ، وفي فاطمة عليها السلام وحدها ، وفي جميعهم .
- أما دليل ( 4 ) العصمة في علي رضي الله عنه ، فلما ثبت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
_______________________________
‹ هامش ص 60 ›
( 1 ) - في ( ق ) : والجهالة ، والمثبت عن ( س ) والإشارات .
( 2 ) - في ( ق ) : مما ينبغي ، والمثبت عن ( س ) .
( 3 ) - سقط من ( ق ) ، والمثبت عن ( س ) والإشارات .
( 4 ) - ما يأتي نقطة يسيرة من بحر الأدلة على عصمة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - وكذا أهل بيته : - وإلا فالأدلة أكثر من أن يحصيها ويسعها هذا الاجمال ، منها الحديث المتواتر حديث المنزلة وتشبيهه بالنبي هارون عليهما السلام ، ومنها حديث الثقلين المشهور ، ومنها حديث : علي مع الحق والحق مع علي ، ومنها الأدلة المثبتة لتساويه مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سوى النبوة ، كقوله (صلى الله عليه وآله ) : ( علي نظيري ) رواه صاحب الفردوس وأخرجه الحافظ الخلعي ، و ( لا نظير لي إلا أنت ولا مثلك إلا أنا ) ، وكقول الحسن عليه السلام : ( والله لقد قبض فيكم الليلة رجل ما سبقه الأولون إلا بفضل النبوة ) ، وكقول الإمام الحسن العسكري عليه السلام : ( أنتما في الفضائل شريكان ) ، ونحو ذلك ، راجع لذلك : مروج الذهب 2 / 414 ذكر مقتل علي - وصيته - عليه السلام ، وذخائر العقبى : 64 ، وينابيع المودة : 1 / 235 204 ط . اسلامبول و ط . النجف : 242 - 279 باب 56 ، ومناقب الخوارزمي : 141 ، ح : 161 فصل 14 ، والرياض النضرة : 2 / 164 ط . مصر الأولى ، وإرشاد القلوب 2 / 404 ، ومعاني الأخبار : 27 باب معنى الحروف المقطعة . هذا إضافة إلى الأدلة العقلية ، فقد ذكر العلامة الحلي ( 1 ) في كتابه الألفين أكثر من ألف دليل عقلي على عصمة أمير المؤمنين عليه السلام .


‹ صفحة 61 ›
لما أرسله إلى اليمن قاضيا ، قال ( 1 ) [ علي عليه السلام ] : يا رسول الله ، كيف تبعثني قاضيا ولا علم لي بالقضاء ؟ . قال صلى الله عليه وآله وسلم : [ إذهب ] فإن الله سيهدي قلبك ويسدد لسانك ، ثم ضرب صدره وقال : ( اللهم ( 2 ) اهد قلبه وسدد لسانه ) ( 3 ) .
قالوا : قد دعا له بهداية القلب وسداد اللسان ، وأخبره بأن سيكونان له ، ودعاؤه [ صلى الله عليه وآله وسلم ] مستجاب ، وخبره حق وصدق ، ونحن لا نعني بالعصمة إلا هداية القلب للحق ، ونطق اللسان بالصدق ، فمن كان عنده للعصمة
_______________________________
‹ هامش ص 61 ›
( 1 ) - ساقطة من ( س ) .
( 2 ) - سنن أبي داوود خلي عن هذا الدعاء .
( 3 ) - مسند أحمد : 1 / 88 - 111 - 136 - 149 ط . م . ، و ج 1 / 141 - 178 - 220 - 241 ط . ب . ، وروايات المسند فيها تفاوت فبعضها يثبت الدعاء وبعضها لا ، والبعض الآخر فيه : ( ثبتك الله وسددك ) ، ومسند الطيالسي : 2 / 180 ، كتاب مناقب الصحابة ، باب خلافة علي عليه السلام - بعثه إلى اليمن قاضيا - ، وسنن أبي داوود : 3 / 301 ح : 3582 ، كتاب الأقضية ، باب كيف القضاء ، وتاريخ الإسلام للذهبي - المغازي : 2 / 691 ، بعث خالد ثم علي عليه السلام إلى اليمن ، وكنز العمال : 13 / 120 - 124 ، ح : 36386 - 36397 ، فضائل علي عليه السلام .

‹ صفحة 62 ›
معنى غير هذا ، أو ما يلازمه فليذكره .

- وأما دليل العصمة ( 1 ) في فاطمة رضي الله عنها [ 132 / ب ] فقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( فاطمة بضعة مني يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها ) ( 2 ) والنبي
__________________________
‹ هامش ص 62 ›
( 1 ) - هذا من جملة الأدلة على عصمة الزهراء عليها السلام ، وإلا فهي أكثر من أن يسعها هذا المختصر ، ويكفي كونها كفؤ لعلي ( ع ) فتساويه في كل شئ سوى الإمامة ، كما هو ساوى النبي صلى الله عليه وآله وسلم في كل شئ سوى النبوة ، ومساوي المساوي مساوي ، وهي المحدثة المطهرة من النجاسات المادية والمعنوية .
قال عبد الله بن عمر : إنا إذا عددنا قلنا : أبو بكر وعمر وعثمان . فقال له رجل : يا أبا عبد الرحمن ؛ فعلي ؟ قال ابن عمر : ويحك علي من أهل البيت لا يقاس بهم ، علي مع رسول الله في درجته إن الله يقول : ( والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم ) ففاطمة مع رسول الله في درجته ، وعلي معهما - راجع شواهد التنزيل للحسكاني : 2 / 270 - 271 ، ح 903 - 904 مورد سورة الطور : 20 ، وينابيع المودة : 1 / 177 ط . اسلامبول و ط . النجف : 208 باب 55 و 253 ط . اسلامبول و ط . النجف : 301 با ب 56 . وتفصيل ذلك في محله .
( 2 ) - الحديث أو ما في معناه أخرجه الطبراني في المعجم الكبير : 22 / 401 ترجمة فاطمة عليها السلام - و 404 ترجمة أبو الحمراء ، و ج 20 / 18 - 26 ترجمة المسور ، حديث علي بن الحسين عنه وابن أبي رافع ، والبخاري في كتاب فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم باب مناقب قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم 5 / 83 ، ح 233 باب 43 وباب مناقب فاطمة عليها السلام 5 / 96 ، ح 278 ( باب 61 ) ، وكتاب النكاح باب ذب الرجل عن ابنته في الغيرة والأنصاف : 7 / 73 ، ( باب 109 ) ، وصحيح مسلم كتاب فضائل فاطمة بنت النبي عليها الصلاة والسلام 7 / 140 - 143 ، وصحيح الترمذي : 5 / 698 كتاب المناقب ، ومستدرك الصحيحين : 3 / 153 كتاب معرفة الصحابة ، وأسد الغابة : 5 522 ترجمة فاطمة عليها السلام ، وتاريخ الخميس : 1 / 412 ، وتذكرة الخواص / 279 باب 11 ، ومناقب ابن المغازلي : 351 ح 402 - 402 - و 282 ح 327 ، والمسند : 4 / 328 ط . م و 5 / 340 ط . ب ، والطبقات : 8 / 206 ترجمة جويرية بنت أبي جهل ، وكنوز الحقائق : 398 - 406 - 447 ، وكنز العمال : 12 / 111 - 112 ، ح 34241 كتاب الفضائل فضائل فاطمة عليها السلام ، وينا بيع المودة : 1 / 314 - 372 - 374 - 366 ، ومناقب الخوارزمي : 352 فصل 20 ، فضائل فاطمة ، ومقتل الحسين الخوارزمي : 1 / 52 - 53 - 60 ، وذخائر العقبى : 37 ، وشرح الجامع الصغير : 2 / 122 ، والفصول المهمة : 139 ، وصفة الصفوة : 2 / 5 ، وأخبار الدول للقرماني : 87 ، وتاريخ دمشق - ترجمة الأمير : 3 / 69 ، وخصائص النسائي : 121 - 122 ح 131 ، وكفاية الطالب : 365 ، باب 99 فضائل فاطمة عليها السلام ، والصواعق المحرقة : 190 ط . مصر ، و ط . بيروت : 289

* ألفاظ الحديث :
1 – (إن فاطمة بضعة مني من أغضبها أغضبني ) راجع صحيح مسلم : 5 / 83 ح 232 كتاب الفضائل باب مناقب قرابته ، و 96 ح 278 مناقب فاطمة ، وخصائص النسائي : 122 ح 132 .
2 – (إن فاطمة [ ابنتي ] بضعة مني يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها [ فمن أغضبها أغضبني ] ) راجع المعجم الكبير : 22 / 404 ترجمة فاطمة ، وصحيح مسلم : 16 / 221 ح 6257 كتاب الفضائل - فضائل فاطمة ، وكتاب الالمام : 302 ، والمسند : 4 / 328 ط . م و 5 / 430 ط . ب ، وصحيح البخاري : 7 / 73 ح 59 كتاب النكاح باب ذب الرجل عن ابنته .
3 – (إنما فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها ويغضبني ما أغضبها ) عن ابن الزبير راجع المعجم الكبير : 22 / 405 ترجمتها
4 – (إن فاطمة بضعة مني فأحب ما سرها وأكره ما ساءها ) مناقب ابن المغازلي : 282 ح 327 .
5 - (إنما فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها وينصبني ما أنصبها ) المستدرك : 3 / 59 1 ذكر مناقبها .
6 - (فإن فاطمة بضعة مني يؤلمني ما يؤلمها ويسرني ما يسرها ) مناقب الخوارزمي : 3 35 فصل 20 .
7 - (فاطمة شجنة [ مضغة - بضعة ] مني يبسطني ما يبسطها ويقبضني ما يقبضها ) راجع المعجم الكبير : 20 / 26 ترجمة المسور ما روى ابن أبي رافع عنه والمستدرك : 3 / 158 ، والمسند : 4 / 323 ط . م و 5 / 423 ط . ب ، وسنن البيهقي 7 / 64 كتاب النكاح باب الأنساب .
8 - (إن فاطمة بنت محمد بضعة مني وأنا أكره أن تفتنوها ) راجع المعجم الكبير : 20 / 18 ، صحيح مسلم : 16 / 223 فضائلها .
9 - (إن فاطمة مضغة مني فمن آذاها آذاني ) عن أبي حنظلة راجع المستدرك : 3 / 159 .
10 - (إن فاطمة بضعة مني يسؤني ما ساءها ) الطبقات الكبرى : 8 / 206 ترجمة جويرية ( 4205 ) .
11 - وقال : ( 10 ) (إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك ) المعجم الكبير : 1 / 108 ح 182 ذيل ترجمة علي وبالهامش : ( في هامش الأصل : هذا حديث صحيح الإسناد وروي من طرق عن علي رواه الحارث عن علي وروي مرسلا ، وهذا الحديث أحسن شئ رأيته وأصح إسناد قرأته ) و 22 / 401 ترجمة فاطمة - مناقبها ، وجواهر العقدين : 350 الباب الحادي عشر ، ومجمع الزوائد : 9 / 203 ط . مصر 1352 وبغية الرائد في تحقيق مجمع الزوائد : 9 / 328 ح 15204 كتاب المناقب وقال إسناده حسن . وذيل تاريخ بغداد لابن النجار : 17 / 140 ترجمة عثمان بن الحسين برقم 426 ، وأخبار الدول للقرماني : 87 ط . بغداد 1282 ه‍ ، وتهذيب التهذيب : 12 / 442 ط حيدر آباد الأولى ، ومقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 52 الفصل الخامس ، ومناقب ابن المغازلي : 220 ط . بيروت ، و ط . طهران : 351 ح 401 - 402 ، وذخائر العقبى : 39 وقال : أخرجه أبو سعيد في شرف النبوة وابن المثنى في معجمه ، ومستدرك الصحيحين : 3 / 153 كتاب معرفة الصحابة - مناقب فاطمة ، وأسد الغابة : 5 / 522 ترجمة فاطمة ، وكفاية الطالب : 364 باب 99 ، وميزان الاعتدال : 2 / 72 ط . مصر - السعادة - سنة 1325 ، والذرية الطاهرة : 166 ح 226 ، وتذكرة الخواص : 279 باب 11 فضائلها ، والتدوين في أخبار قزوين : 3 / 11 باب الذال - ترجمة أبو ذر بن رافع ، ومسند شمس الأخبار : 1 / 109 الباب التاسع عن ابن المغازلي وعن كتاب الذكر لمحمد بن منصور وبالهامش : أخرجه الديلمي ، والكامل لابن عدي : 2 / 351 ترجمة الحسين بن زيد بن علي برقم 381 ، وأهل البيت لتوفيق أبو علم : 120 القسم الثاني - خصائص فاطمة - عن ابن سعد في شرف النبوة ، والمدهش لابن الجوزي : 134 الفصل السادس والعشرون - في تزويج علي بفاطمة عليهما السلام ، وتهذيب الكمال : 35 / 247 ترجمة فاطمة ، وفرائد السمطين : 2 / 46 ح 378 ، وينابيع المودة : 1 / 263 - 305 ط . اسلامبول و ط . النجف : 314 - 366 ، وكنز العمال : 12 / 111 ح 4237 3 و 13 / 674 ح 37725 ط . بيروت و 6 / 291 و 7 / 111 ط . الهند وقال : أخرجه ابن النجار والديلمي وأبو يعلى والطبراني وأبو نعيم في الفضائل ، وغرر البهاء الضوي : 283 عن شرف النبوة ، ودر السحابة : 277 مناقب فاطمة ح 20 وقال أخرجه أبو يعلى والطبراني والحاكم ، وا لثغور الباسمة : 30 ح 42 وقال : بسند حسن .
قال السيد السمهودي بعد إيراده هذا الحديث : ( فمن آذى شخصا من أولاد فاطمة أو أبغضه فقد جعل نفسه عرضة لهذا الخطر العظيم ، وبضده من تعرض لمرضاتها في حبهم وإكرامهم كما يؤخذ مما تقدم ) جواهر العقدين : 351 الباب 11 .
* وقال السهيلي : ( هذا الحديث يدل على أن من سبها كفر ومن صلى عليها فقد صلى على أبيها ) المواهب اللدنية : 2 / 533 الفصل الثاني من المقصد السابع .
* وبعد هذا ، أليس من العجيب أن يخرج البخاري في كتاب الخمس : 4 / 504 ، ح 65 12 فرض الخمس : ( أن فاطمة غضبت على أبي بكر فهجرته حتى توفيت ) ، وفي باب غزوة خيبر : ( إن فاطمة وجدت على أبي بكر فهجرته ) 5 : 252 ، ح 704 ، وروي ذلك في مسند أحمد 1 : 9 ط . م ، و 1 : 18 ط . ب ، وكفاية الطالب : 370 باب 99 فضائل فاطمة عليها السلام ، وطبقات ابن سعد 8 : 23 ذكر بنات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - فاطمة - وفيه : فغضبت فاطمة ، وكنز العمال 7 : 242 ، ح 18769 .
وأعجب منه ما أخرجه ابن قتيبة في الإمامة والسياسة : قالت 3 : ( نشدتكما الله أ لم تسمعا رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ( رضا فاطمة من رضاي ، وسخط فاطمة من سخطي ، فمن أحب فاطمة ابنتي فقد أحبني ، ومن أرضى فاطمة فقد أرضاني ، ومن أسخط فاطمة فقد أسخطني ) ؟ قالا : نعم سمعناه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . قالت : فإني أشهد الله وملائكته أنكما أسخطتماني وما أرضيتماني ، ولئن لقيت النبي لأشكونكما إليه . . . ) - إلى أن قالت عليها السلام لأبي بكر - : ( والله - عزة آلاؤه - لأدعونَّ الله عليك في كل صلاة أصليها ) . كتاب الإمامة والسياسة لابن قتيبة 1 / 31 ، كيف كانت بيعة علي عليه السلام .
فكيف أخرج الحفاظ ذلك ؟ !


‹ صفحة 66 ›
صلى الله عليه وآله وسلم معصوم ، فبضعته - أي جزؤه ، والقطعة منه - يجب أن تكون معصومة .

- وأما دليل العصمة في جميعهم - أعني عليا ، وفاطمة ، وولديهما - ( 1 ) ، فلقوله صلى الله عليه وآله وسلم :
________________________
‹ هامش ص 66 ›
( 1 ) - وعلي بن الحسين زين العابدين ، ومحمد بن علي الباقر ، وجعفر بن محمد الصادق ، وموسى بن جعفر الكاظم ، وعلي بن موسى الرضا ، ومحمد بن علي الجواد ، وعلي بن محمد الهادي ، والحسن بن علي العسكري ، والحجة القائم المنتظر محمد بن الحسن عليهم صلوات الله وسلامه .


‹ صفحة 67 ›
( إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا ( 1 ) حتى يردا عليَّ الحوض ) ، رواه الترمذي [ وغيره ] ( 2 ) .
ووجه دلالته أنه لازم بين أهل بيته ، والقرآن [ الكريم ] المعصوم ، وما لازم
_________________________________
‹ هامش ص 67 ›
( 1 ) - في الإشارات : يتفرقا .
( 2 ) - وهو من الأحاديث المجمع على صحتها : (مصادر حديث الثقلين) : صحيح مسلم بشرح النووي : 15 / 176 ح 6178 ط . بيروت ، و 7 / 122 ط . مصر كتاب الفضائل - فضائل علي ح 12 من بابه ، وإسعاف الراغبين : 119 ، والشفا : 2 / 47 ، ومجمع الزوائد : 1 / 170 ط . مصر وبغية الرائد في تحقيق مجمع الزوائد : 413 ح 784 عن ابن ثابت ، ونزل الأبرار : 32 و 52 الباب الأول عن زيد وحذيفة بن أسيد ، والجواهر : 231 الباب الرابع من طرق متعددة وعن جملة من الحفاظ ، وتفسير آية المودة : 59 - 62 - 64 إلى 71 - 102 ، وشرح الأخبار : 1 / 99 - 105 عن زيد والصادق ، والمعجم الأوسط : 4 / 262 - 328 ح 3463 - 3566 عن أبي سعيد ، والفردوس : 1 / 66 ح 194 ط . كتب و 98 ح 197 ط كتاب عن أبو سعيد ، ومجمع الزوائد : 10 / 658 ح 18460 عن حذيفة باب 20 كتاب البعث ، وفضائل الصحابة : 2 / 779 ح 1382 عن أبي سعيد و 572 ح 968 عن زيد ، و 585 ح 990 عن أبي سعيد و 603 ح 1032 عن أبي ثابت و 786 ح 1403 ، ومجمع الزوائد : 9 / 163 إلى 165 ط . مصر وبغية الرائد في تحقيق مجمع الزوائد : 256 إلى 260 ح 14957 وما بعده عن ابن ثابت وأبي هريرة وعلي وابن عوف وأبي سعيد وابن أرقم وحذيفة وابن أسيد ، وكتاب إحياء الميت للسيوطي : 240 - 5 269 - 247 - 258 - 261 عن أبي سعيد وعلي وزيد وابن ثابت وابن أرقم وجابر ، والبيان والتعريف في أسباب ورود الحديث : 1 / 370 ح 437 عن زيد ، ومشارق الأنوار : 109 الفصل السادس من الباب الثالث ، وتلخيص المتشابه : 1 / 62 رقم 78 عن أبي سعيد و 2 / 690 ح 1150 ، وأخبار قزوين : 3 / 465 ترجمة عمرو بن رافع بن الفرات عن زيد بن أرقم ، والبيان والتعريف : 3 / 74 ح 1290 . وفرائد السمطين : 2 / 142 باب 33 عن زيد وابن ثابت وأبي سعيد وعلي ، و 234 - 250 - 268 - 272 - 274 ، والسنن الكبرى للبيهقي : 2 / 148 و : 7 / 30 ، والمطالب العالية : 4 / 65 ح 3972 ، وأمالي الشجري : 1 / 143 - 149 - 152 - 154 - 115 و 415 ، ومسند البزار : 3 / 89 ح 864 ، وحلية الأولياء : 9 / 64 ، وتاريخ بغداد : 8 / 443 ترجمة زيد بن الحسن القرشي ، وأهل البيت في المكتبة العربية : 280 ، ومسند شمس الأخبار : 1 / 126 أبو سعيد ، والمعرفة والتاريخ : 1 / 536 إلى 538 عدة ، ومسند أبي يعلى : 2 / 297 ح 1021 عن أبي سعيد ، و : 3 / 17 - 26 - 4059 و 2 / 303 ح 1027 عن أبي سعيد و 2 / 376 ح 1140 عن أبي سعيد و 2 / 166 ح 859 عن عبد الرحمن بن عوف ، والمنتخب من مسند عبد بن حميد : 108 ح 240 عن زيد بن ثابت و 114 ح 265 عن زيد بن أرقم ، ومشكاة المصابيح : 3 / 1735 - 1732 - 1735 ح 6144 - 6131 - 6143 باب فضائل علي عن زيد وجابر ، مصابيح السنة : 4 / 185 - 189 ح 4815 - 4816 ، وتحفة الأحوذي ، أبواب المناقب ، باب مناقب أهل بيت النبي الحديث : 10 : 287 - 290 ح 3874 - 3876 حديث الثقلين ، والمصنف لابن أبي شيبة : 6 / 313 - 371 ح 31670 - 32077 و 7 / 411 ح 36942 ، ومسند أحمد : 3 / 14 - 17 - 26 - 59 و 5 : 72 - 181 - 89 1 - 182 - 492 ط . م و 4 / 388 - 408 - 463 - 393 ح 10747 و 10720 و 10827 - 11167 و 6 : 244 - 232 - 366 ط . ب . ، وأسد الغابة : 2 / 12 ترجمة الإمام الحسن عليه السلام ، و ج 3 / 147 ترجمة عبد الله بن حنطب و 92 ترجمة عامر بن ليلى ، وتحفة الأشراف : 2 / 278 ح 615 2 ، وجلاء الأفهام : 121 الفصل الرابع - معنى الآل ، وتفسير المحرر الوجيز : 1 / 36 المقدمة باب ما ورد عن النبي في فضل القرآن ، ومقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 104 - 114 - 164 - 65 1 فصل : 6 و 8 ، ومناقب الخوارزمي : 154 - 200 فصل 14 و 15 ، والطبقات الكبرى 2 / 150 ذكر ما قرب لرسول الله من أجله ، ومناقب ابن المغازلي : 88 ط . بيروت - و ط . طهران : 111 ح 155 ، ومستدرك الصحيحين : 3 : 109 - 533 كتاب معرفة الصحابة ، وصحيح الترمذي 5 : 663 - 662 كتاب المناقب ح 3786 ، و 351 باب التفسير ط . مصر - دار الحديث ، وخصائص النسائي : 85 ، والمعجم الكبير للطبراني 3 / 65 - 66 - 67 ترجمة الحسن عليه السلام - و ص 180 ترجمة حذيفة بن أسيد - ما روى واثلة عنه ، و ج 5 / 153 - 154 - 166 - 167 - 170 - 182 - 183 - 186 ترجمة زيد بن ثابت وزيد بن أرقم ، والذرية الطاهرة : 166 ح 228 ، والعقد الفريد 4 : 53 كتاب الخطب - خطبة الرسول في حجة الوداع ، والفتوح 3 / 141 ابتداء أخبار مقتل مسلم . وتذكرة الخواص : 181 باب 8 ، والدر المنثور 2 / 60 عن أبي سعيد وزيد بن ثابت وزيد بن أرقم مورد آية ( واعتصموا بحبل الله ) آل عمران 103 و ج 6 / 7 - 306 ، وتفسير الرازي 8 / 162 مورد آية ( واعتصموا ) ، وفرائد السمطين 2 : 143 ط . الأولى ، وتاريخ اليعقوبي 2 / 2 21 ذيل خلافة علي عليه السلام ، الصواعق المحرقة : 44 - 125 - 145 - 149 - 228 ط . مصر و 66 - 194 - 224 - 228 - 229 - 342 - 341 ط . بيروت ، والفصول المهمة : 40 ، وينابيع المودة 1 / 20 - 28 إلى 28 - 116 - 183 - 241 - 245 296 ط . اسلامبول و ط . النجف : 22 - 23 - 31 إ لي 42 الباب الرابع - 136 - 216 - 217 - 286 - 292 - 293 - 355 - ، و ج 2 : 447 ط . اسلامبول و ط . النجف : 536 باب 77 ، وكنز العمال : 1 / 172 ح 870 و 379 ح 1650 ، و 384 ح 67 16 وما بعدهم - باب الاعتصام بالكتاب والسنة ، ومناقب أمير المؤمنين للكوفي : 2 / 98 - 105 - 112 - 114 - 116 - 135 - 140 - 150 - 167 - 170 - 176 - 375 - 407 - 435 - 440 ، وشواهد التنزيل : 1 / 191 ح 203 ، وكفاية الطالب : 53 - 259 ، والجامع الصغير : 1 / 107 - 180 ، والتدوين للرافعي : 2 / 264 ترجمة أحمد بن القطان .


‹ صفحة 70 ›
المعصوم فهو معصوم ( 1 ) .

قالوا : وإذا ثبت عصمة أهل البيت وجب أن يكون إجماعهم ( 2 ) حجة لامتناع الخطأ والرجس عليهم بشهادة السمع المعصوم ، وإلا لزم وقوع الخطأ فيه ، وأنه محال .

- واعترض الجمهور بأن قالوا : لا نسلم أن أهل البيت في الآية من ذكرتم ، بل هم نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، بدليل سياقها وانتظام ما استدللتم به معه ، فإن الله تعالى قال : (يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ ..) الآية ( 3 ) . ثم استطردها إلى أن قال : (وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ، وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ ..) الآية .
__________________________
‹ هامش ص 70 ›
( 1 ) - هذا أحد وجوه الدلالات ، ومنها احتجاج أصحاب الكساء به كما تقدم .
ومنها قرنه بحديث الغدير والولاية كما في بعض طرقه .
ومنها قوله في بعض طرقه : فلا تعلموهم فإنهم أعلم منكم ولا تتقدموهم ) كما أخرجه الطبراني ، والمتقدم إمام للمتأخر .
ومنها قوله : لن تضلوا إن اتبعتموهما ) كما أخرجه الحاكم .
ومنها أقوال العلماء في دلالته ، ككلام ابن حجر المفصل : ( راجع الصواعق 151 ط . مصر و 231 ط . بيروت والآيات النازلة فيه - الآية 4 ) ، وكلام السمهودي في جوهر العقدين في القسم الثاني . وكلام نظام الدين النيسابوري ( غرائب القرآن ورغائب الفرقان 1 / 347 مورد آية 01 1 من آل عمران ) ، وكلام الأستاذ توفيق أبو علم في كتابه ( أهل البيت 77 - 80 ) ، وكلام أبو بكر الحضرمي المتقدم .
( 2 ) - في ( ق ) : ( اجتماعهم ) والمثبت عن ( س ) ، و ( الإشارات ) .
( 3 ) - سورة الأحزاب : 32 .


‹ صفحة 71 ›
فخطاب نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، مكتنفا لذكر أهل البيت قبله ، وبعده منتظم له ، فاقتضى أنهن المراد به ، وحينئذ لا يكون لكم في الآية متعلق أصلا ، ويسقط الاستدلال بها بالكلية .
سلمناه ، لكن لا نسلم أن المراد بالرجس ما ذكرتم ، بل المراد به رجس الكفر ، أو نحوه من المسميات الخاصة .
وأما ما أكدتم به عصمتهم من السنة فأخبار آحاد لا تقولون بها ( 1 ) ، مع أن دلالتها ضعيفة .

- وأجاب الشيعة بأن قالوا : الدليل على أن أهل البيت في الآية [ هم ] ( 2 ) من ذكرنا : النص والإجماع .
أما النص فما ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه بقي بعد نزول هذه الآية ستة أشهر ( 3 ) يمر وقت صلاة الفجر على بيت فاطمة رضي الله عنها [ 133 / ا ] فينادي : الصلاة يا أهل البيت (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) . رواه الترمذي وغيره ( 4 ) . وهو تفسير منه لأهل البيت بفاطمة ومن في بيتها رضي الله عنها ، وهو نص .
وأنَصُّ منه حديث أم سلمة رضي الله عنها أنه صلى الله عليه وآله وسلم
____________________________
‹ هامش ص 71 ›
( 1 ) - هذه الأخبار متواترة لا تحتاج إلى القول بحجية خبر الواحد ، ولو يسع المجال لذكرنا تلك الروايات مع أسانيدها ، وإن كنا قد ذكرنا ذلك مفصلا في كتابنا حقيقة آل محمد صلى الله عليه وآله .
( 2 ) - زائدة في ( الإشارات ) .
( 3 ) - الروايات متواترة في ذلك وقد ذكرنا مصادرها في مطلع الكتاب فراجع .
( 4 ) - راجع تحفة الأحوذي تفسير سورة الأحزاب 9 / 67 - 68 ، ح : 3259 ، ومسند أحمد : 3 / 259 - 285 ط . م ، والروايات في ذلك متواترة وقد ذكرنا مصادرها في مطلع الكتاب فراجع .


‹ صفحة 72 ›
أرسل خلف علي ، وفاطمة ، وولديهما رضي الله عنهم ، فجاؤوا فأدخلهم تحت الكساء ، ثم جعل يقول : ( اللهم إليك لا إلى النار أنا وأهل بيتي ، اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي - وفي رواية حامَّتي ( 1 ) - اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ) .
قالت أم سلمة : فقلت يا رسول الله ، ألست من أهل بيتك ؟ قال : ( أنتِ إلى خير ) . رواه أحمد ( 2 ) .
وهو نصّ في أهل البيت ، وظاهر في أن نساءه لسن منهم ، لقوله لأم سلمة : ( أنتِ إلى خير ) ، ولم يقل : "بلى أنت منهم" ( 3 ) .
______________________________
‹ هامش ص 72 ›
( 1 ) - حامة الإنسان : خاصته .
( 2 ) - تاريخ دمشق ترجمة الحسين عليه السلام : 89 - 91 ، ح : 85 - 87 ، ومعجم الطبراني : 3 / 52 ترجمة الحسن عليه السلام ، ح 2662 ، ومسند أحمد : 6 / 298 - 304 ط ، م ، مع تفاوت .
( 3 ) - أقول : في الروايات ما هو أصرح من ذلك بل نصّ في خروج نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الآية وعن عنوان أهل البيت :
* بعض روايات منع النساء من دخول الكساء :
ما روي عن بنت أفعى عن أم سلمة : ( فقلت : يا رسول الله ألست من أهل البيت ؟ قال : ( إنك على خير ، إنك من أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وما قال : إنك من أهل البيت ) . تاريخ دمشق تر جمة الحسين عليه السلام : 100 ، ح 102 ، وشواهد التنزيل 2 / 124 ، ح 757 .
وفي بعض الروايات قالت : ( فلو كان قال : نعم ، كان أحب إلي مما تطلع عليه الشمس وتغرب ) وشواهد التنزيل 2 / 132 - 133 ، ح 763 - 764 .
ومنها بلسان الجذب والمنع عن الدخول ، نحو ما روي عنها أيضا : ( فرفعت الكساء لأدخل معهم فجذبه من يدي ) - ولا يوجد أصرح من هذا المنع - راجع تاريخ دمشق ترجمة الإمام الحسين عليه السلام : 94 ، ح 93 ، وشواهد التنزيل 2 / 62 - 94 - 52 - 117 ، والمعجم الكبير 3 2 / 336 ترجمة شهر بن حوشب ما روى علي بن زيد عنه - 393 ترجمة أم سلمة ، ما روى أبو عطية عنها ، ومسند أحمد 6 / 323 ط . م . ، و 7 / 455 ط . ب . ، والدر المنثور 5 / 198 ، وكفاية الطالب : 372 ، باب 100 ، وذخائر العقبى : 22 .
ومنها بلسان التنحي نحو : فقال صلى الله عليه وآله : ( قومي فتنحي لي عن أهل بيتي ) ، فقالت : فقمت فتنحيت . وقال لعائشة : ( تنحي وإنك إلى خير ) ، راجع المسند 6 / 304 ط . م و 7 / 431 ط . ب ، ومقتل الحسين عليه السلام 1 / 53 الفصل الخامس فضائل فاطمة عليها السلام ، وذخائر العقبى : 22 باب آية التطهير .
نعم تدخل النساء بنحو المجاز في الآية ، كما دخل واثلة وسلمان وابنة أم سلمة وأسامة ، راجع طبقات ابن سعد 4 / 62 ترجمة سلمان ، ومنتخب كنز العمال 5 / 49 ، وفتح القدير 4 / 279 ، وذخائر العقبى : 22 والصواعق : 159 ط . مصر و 243 ط . بيروت .
* قال النووي : وأما قوله في الرواية الأخرى : ( نساؤه من أهل البيت ولكن أهل بيته من حرم الصدقة ) . قال : وفي الرواية الأخرى : ( فقلنا : من أهل بيته نساؤه ؟ قال : لا ) . فهاتان الروايتان ظاهرهما التناقض ، والمعروف في معظم الروايات في غير مسلم أنه قال : نساؤه لسن من أهل بيته ، فتتأول الرواية الأولى على أن المراد أنهن من أهل بيته الذين يسكنونه ويعولهم . . . ولا يدخلن فيمن حرم الصدقة ) صحيح مسلم بشرح النووي : 15 / 175 ح 6175 كتاب الفضائل - فضائل علي عليه السلام .
* وقال البيهقي بعد أن صحح حديث واثلة : وكأنه جعل واثلة في حكم الأهل تشبيها بمن يستحق هذا الاسم لا تحقيقا . السنن الكبرى 2 / 152 كتاب الصلاة باب الدليل أن أزواجه من أهل بيته ، وجلاء الأفهام : 126 الباب الثالث - الفصل الرابع ، والصواعق المحرقة : 144 ط . مصر و 221 - 222 ط . بيروت ، وينابيع المودة : 1 / 294 ط . اسلامبول و ط . النجف : 353 باب 59 .
وقال : وقد تسمى أزواجه آلاً بمعنى التشبيه [ بالنسب ] فأراد [ زيد ] تخصيص الآل من أهل البيت بالذكر . فرائد السمطين 2 / 237 الباب السادس والأربعون ح 513 .
* ونقل البيهقي عن الحليمي قوله : إن اسم أهل البيت للأزواج تحقيق ، واسم الآل لهن تشبيه بالنسب وخصوصا أزواج النبي لأن اتصالهن به غير مرتفع وهن محرمات على غيره في حياته وبعد وفاته . السنن الكبرى 2 / 150 ، وذكره في شعب الإيمان بتصرف : 2 / 225 باب 15 في تعظيم النبي - الصلاة عليه - ح 1592 ، وقريب منه في جلاء الأفهام عن بعضهم : 123 .
* وقال ابن حجر الهيثمي بعد ذكر الروايات في ذلك : أن له إطلاقين : إطلاقا بالمعنى الأعم ، وهو ما يشتمل جميع الآل تارة والزوجات أخرى ، ومن صدق في ولائه ومحبته أخرى . وإطلاقاً بالمعنى الأخص وهم من ذكروا في خبر مسلم - رسول الله وعلي وفاطمة والحسنين : - الصواعق المحرقة : 229 ط . مصر و 343 ط . بيروت باب وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم بهم من الخاتمة .
* وقال الآلوسي : فلأهل البيت إطلاقان يدخل في أحدهما ( بالمعنى العام ) النساء ولا يدخل في الآخر - تفسير روح المعاني : 12 / 23 مورد آية التطهير .
أقول : إنهم جميعا في حكم أهل البيت تشبيها لا حقيقة ، بمعنى أنه يقال هم من الساكنين في بيت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، فشبهوا بأهل البيت أما لكونه صلى الله عليه وآله وسلم يعولهم ، وأما لسكنهم في بيته ، وأما لصدق ولائهم وأخلاقهم وطهارتهم وسيرتهم القريبة من أهل البيت .




يتبع .....

 


 

التوقيع

رد مع اقتباس
 
قديم 12-15-2006, 02:15 AM   رقم المشاركة : 2

معلومات العضو

مرآة التواريخ
عضو فعال جدا

إحصائيات العضو







 

الحالة

مرآة التواريخ غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

تابع ....



‹ صفحة 74 ›
وأما الإجماع ( 1 ) فلأنَّ الأمة اتفقت على أن لفظ أهل البيت إذا أطلق إنما
___________________________
‹ هامش ص 74 ›
( 1 ) - مسند هذا الإجماع عدة أمور : إجماع الإمامية ، أقوال المفسرين ، أقوال المحدثين ، والقرائن الخاصة التي تقدمت ، وما يستفاد من رواة الروايات المتواترة في نزولها في أصحاب الكساء .
[ ما جاء ] باختصاص الآية بأصحاب الكساء عليهم السلام :
* قال أبو بكر النقاش في تفسيره : أجمع أكثر أهل التفسير أنها نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين ( جواهر العقدين : 198 الباب الأول ، وتفسير آية المودة : 112 ) .
* وقال سيدي محمد بن أحمد بنيس في شرح همزية البوصيري : (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) أكثر المفسرين أنها نزلت في علي وفاطمة والحسنين رضي الله عنهم ( لوامع أنوار الكوكب الدري : 2 / 86 ) .
* وقال العلامة سيدي محمد جسوس في شرح الشمائل : ثم جاء الحسن بن علي فأدخله ، ثم جاء الحسين فدخل معهم ، ثم جاءت فاطمة فأدخلها ، ثم جاء علي فأدخله ثم قال : (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ) وفي ذلك إشارة إلى أنهم المراد بأهل البيت في الآية ( شرح الشمائل المحمدية : 1 / 107 ذيل باب ما جاء في لباس رسول الله ) .
* وقال السمهودي : وقالت فرقة منهم الكلبي : هم علي وفاطمة والحسن والحسين خاصة للأحاديث المتقدمة ( جواهر العقدين : 198 الباب الأول ) .
* وقال الطحاوي في مشكل الآثار بعد ذكر أحاديث الكساء : فدل ما روينا في هذه الآثار مما كان من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى أم سلمة مما ذكرنا فيها لم يرد أنها كانت مما أريد به مما في الآية المتلوة في هذا الباب ، وإن المراد بما فيها هم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين دون ما سواهم ( مشكل الآثار : 1 / 230 ذيل ح 782 باب 106 ما روي عن النبي في الآية ) .
وقال بعد ذكر أحاديث تلاوة النبي صلى الله عليه وآله الآية على باب فاطمة : في هذا أيضا دليل على أن هذه فيهم ( مشكل الآثار : 1 / 231 ح 785 باب 106 ما روي عن النبي في الآية ) .
* قال الفخر الرازي : وأنا أقول : آل محمد هم الذين يؤول أمرهم إليه ، فكل من كان أمرهم إليه أشد وأكمل كانوا هم الآل ، ولا شك أن فاطمة وعليا والحسن والحسين كان التعلق بينهم وبين رسول الله أشد التعلقات ، وهذا كالمعلوم بالنقل المتواتر ، فوجب أن يكونوا هم الآل . أيضا اختلف الناس في الآل فقيل هم الأقارب ، وقيل هم أمته ، فإن حملناه على القرابة فهم الآل ، وإن حملناه على الأمة الذين قبلوا دعوته فهم أيضا آل ، فثبتَ أنّ على جميع التقديرات هم الآل ، وأما غيرهم فهل يدخلون تحت لفظ الآل ؟ فمختلف فيه ، وروى صاحب الكشاف أنه لما نزلت هذه الآية [ المودة ] قيل يا رسول الله : من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم ؟ فقال : ( علي وفاطمة وابناهما ) . فثبت أن هؤلاء الأربعة أقارب النبي ، وإذا ثبت هذا وجب أن يكونوا مخصوصين بمزيد التعظيم ويدل عليه وجوه ..الخ ( تفسير الفخر الرازي : 27 / 166 مورد آية المودة ( 23 ) من سورة الشورى ) .
* وقال أبو بكر الحضرمي في رشفة الصادي : ( والذي قال به الجماهير من العلماء ، وقطع به أكابر الأئمة ، وقامت به البراهين وتظافرت به الأدلة أن أهل البيت المرادين في الآية هم سيدنا علي وفاطمة وابناهما وما كان تخصيصهم بذلك منه صلى الله عليه وآله وسلم إلا عن أمر إلهي ووحي سماوي . . . والأحاديث في هذا الباب كثيرة ، وبما أوردته منها يعلم قطعا أن المراد بأهل البيت في الآية هم علي وفاطمة وابناهما رضوان الله عليهم ، ولا التفات إلى ما ذكره صاحب روح البيان من أن تخصيص الخمسة المذكورين عليهم السلام بكونهم أهل البيت من أقوال الشيعة ، لأن ذلك محض تهور يقتضي بالعجب ، وبما سبق من الأحاديث وما في كتب أهل السنة السنية يسفر الصبح لذي عينين - إلى أن يقول - وقد أجمعت الأمة على ذلك فلا حاجة لإطالة الاستدلال له ) ( رشفة الصادي من بحر فضائل بني النبي الهادي : 13 - 14 - 16 الباب الأول - ذكر تفضيلهم بما أنزل الله في حقهم من الآيات ) .
* وقال ابن حجر : (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) أكثر المفسرين على أنها نزلت في علي وفاطمة الحسن والحسين ( الصواعق المحرقة : 143 ط . مصر - و ط . بيروت : 220 الباب الحادي عشر ، في الآيات الواردة فيهم الآية الأولى ) .
* وقال في موضع آخر بعد تصحيح الصلاة على الآل : . فالمراد بأهل البيت فيها وفي كل ما جاء في فضلهم أو فضل الآل أو ذوي القربى جميع آله وهم مؤمنوا بني هاشم والمطلب . . . وبه يعلم أنه قال ذلك كله فحفظ بعض الرواة ما لم يحفظه الآخر ، ثم عطف الأزواج والذرية على الآل في كثير من الروايات يقتضي أنهما ليست من الآل ، وهو واضح في الأزواج بناء على الأصح في الآل أنهم مؤمنو بني هاشم والمطلب ، وأما الذرية فمن الآل على سائر الأقوال ، فذكرهم بعد الآل للإشارة إلى عظيم شرفهم ( الصواعق المحرقة : 146 ط . مصر و 224 - 225 ط . بيروت باب 11 ، الآيات النازلة فيهم - الآية الثانية ) .
* وقال النووي بشرح مسلم : وأما قوله في الرواية الأخرى : ( نساؤه من أهل البيت ولكن أهل بيته من حرم الصدقة ) . قال : وفي الرواية الأخرى : ( فقلنا : من أهل بيته نساؤه ؟ قال : لا ) . فهاتان الروايتان ظاهرهما التناقض ، والمعروف في معظم الروايات في غير مسلم أنه قال : ( نساؤه لسن من أهل بيته ) ، فتتأول الرواية الأولى على أن المراد أنهن من أهل بيته الذين يسكنونه ويعولهم . . . ولا يدخلن فيمن حرم الصدقة ( صحيح مسلم بشرح النووي : 15 / 175 ح 175 6 كتاب الفضائل - فضائل علي ) .
* وقال السمهودي : وحكى النووي في شرح المهذب وجها آخر لأصحابنا : أنهم عترته الذين ينسبون إليه قال : وهم أولاد فاطمة ونسلهم أبداً ، حكاه الأزهري وآخرون عنه . انتهى . ( جواهر العقدين : 211 الباب الأول ، وبهامشه : شرح المهذب : 3 / 448 ) .
* وقال الإمام مجد الدين الفيروزآبادي : المسألة العاشرة : هل يدخل في مثل هذا الخطاب ( الصلاة على النبي ) النساء ؟ ذهب جمهور الأصوليين أنهن لا يدخلن ونص عليه الشافعي ، وانتقد عليه وخطئ المنتقد ( الصلات والبشر في الصلاة على خير البشر : 32 الباب الأول ) .
* وقال سراج الدين : ذهب الجمهور أن الآل من حرمت عليهم الصدقة ، فالآل الوارد ذكرهم في الصلاة الإبراهيمية المراد بهم من حرمت الصدقة عليهم ، وذهب بعض العلماء إلى أن المراد أزواجه وذريته ، وقال في مورد آخر : ولا شك أن الحق مع الجمهور ( الصلاة على النبي : 184 - 185 ) .
* وقال الملا علي القاري : الأصح أن فضل أبنائهم على ترتيب فضل آبائهم إلا أولاد فاطمة رضي الله تعالى عنها فإنهم يفضلون على أولاد أبي بكر وعمر وعثمان ، لقربهم من رسول الله ، فهم العترة الطاهرة والذرية الطيبة الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ( شرح كتاب الفقه الأكبر لأبي حنيفة : 210 مسألة في تفضيل أولاد الصحابة ) .
* وقال السمهودي بعد ذكر الأحاديث في إقامة النبي آله مقام نفسه وذكر آية المباهلة وأنها فيهم : وهؤلاء هم أهل الكساء فهم المراد من الآيتين ( المباهلة والتطهير ) ( جواهر العقدين : 204 الباب الأول ) .
* وقال الحمزاوي : واستدل القائل على عدم العموم بما روي من طرق صحيحة : ( إن رسول الله جاء ومعه علي وفاطمة والحسن والحسين ) وذكر أحاديث الكساء ، إلى أن قال : ويحتمل أن التخصيص بالكساء لهؤلاء الأربع لأمر إلهي يدل له حديث أم سلمة ، قالت : فرفعت الكساء لأدخل معهم فجذبه من يدي . ( مشارق الأنوار للحمزاوي : 113 الفصل الخامس من الباب الثالث - فضل أهل البيت ) .
* وقال أبي منصور ابن عساكر الشافعي : بعد ذكر قول أم سلمة : ( وأهل البيت رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين ) هذا حديث صحيح . . . والآية نزلت خاصة في هؤلاء المذكورين ( كتاب الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين : 106 ح 36 ذكر ما ورد في فضلهن جميعا ) .
* وقال ابن بلبان ( 739 ه* ) في ترتيب صحيح ابن حبان : ذكر الخبر المصرح بأن هؤلاء الأربع الذين تقدم ذكرنا لهم هم أهل بيت المصطفى ، ثم ذكر حديث نزول الآية فيهم عن واثلة ( الاحسان بترتيب صحيح ابن حبان : 9 / 61 ح 6937 كتاب المناقب ) .
* وقال ابن الصباغ من فصوله : أهل البيت على ما ذكر المفسرون في تفسير آية المباهلة ، وعلى ما روي عن أم سلمة : هم النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين ( مقدمة المؤلف : 22 ) .
* وقال الحاكم النيشابوري بعد حديث الكساء والصلاة على الآل وأنه فيهم : إنما خرجته ليعلم المستفيد أن أهل البيت والآل جميعا هم ( مستدرك الصحيحين : 3 / 148 كتاب المعرفة - ذكر مناقبهم ) .
* وقال الحافظ الكنجي : الصحيح أن أهل البيت علي وفاطمة والحسنان ( كفاية الطالب : 54 الباب الأول ) .
* وقال القندوزي في ينابيعه : أكثر المفسرين على أنها نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين لتذكير ضمير عنكم ويطهركم ( ينابيع المودة : 1 / 294 ط . استانبول 1301 ه* و 352 ط . النجف باب 59 الفصل الرابع ) .
* وقال محب الدين الطبري : باب في بيان أن فاطمة والحسن والحسين هم أهل البيت المشار إليهم في قوله تعالى : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) و تجليله إياهم بكساء ودعائه لهم ( ذخائر العقبى : 21 ) .
* وقال القاسمي : ولكن هل أزواجه من أهل بيته ؟ على قولين هما روايتان عن أحمد أحدهما أنهن لسن من أهل البيت ويروى هذا عن زيد بن أرقم ( تفسير القاسمي المسمى محاسن التأويل : 13 / 4854 مورد الآية ط . مصر = عيسى الحلبي ) .
* وقال الآلوسي : وأنت تعلم أن ظاهر ما صح من قوله : ( إني تارك فيكم خليفتين - وفي رواية - ثقلين كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض ) . يقتضي أن النساء المطهرات غير داخلات في أهل البيت الذين هم أحد الثقلين . ( تفسير روح المعاني : 12 / 24 مورد الآية ) .
* وقال الشاعر الحسن بن علي بن جابر الهبل في ديوانه :
آل النبي هم أتباع ملته من مؤمني رهطه الأدنون في النسب
هذا مقال ابن إدريس الذي روت الأعلام عنه فمل عن منهج الكذب
وعندنا أنهم أبناء فاطمة وهو الصحيح بلا شك ولا ريب . ( جناية الأكوع : 28 ) .
* وقال توفيق أبو علم : فالرأي عندي أن أهل البيت هم أهل الكساء علي وفاطمة والحسن والحسين ومن خرج من سلالة الزهراء وأبي الحسنين رضي الله عنهم أجمعين ( أهل البيت : 92 ذيل الباب الأول ، و : 8 - المقدمة ) .
* وقال في موضع الرد على عبد العزيز البخاري : أما قوله إن آية التطهير المقصود منها الأزواج ، فقد أوضحنا بما لا مزيد عليه أن المقصود من أهل البيت هم العترة الطاهرة لا الأزواج ( أهل البيت : 35 الباب الأول ) .
* وقال : وأما ما يتمسك به الفريق الأعم والأكبر من المفسرين فيتجلى فيما روي عن أ بي سعيد الخدري قال : قال رسول الله : ( نزلت هذه الآية في خمسة : في وفي علي وحسن وحسين وفاطمة ) ( أهل البيت : 13 - الباب الأول ) .
* وقال الشوكاني في (إرشاد الفحول) في الرد على من قال أنها بالنساء : ويجاب عن هذا بأنه قد ورد بالدليل الصحيح أنها نزلت في علي وفاطمة والحسنين ( إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق في علم الأصول : 83 البحث الثامن من المقصد الثالث ، وأهل البيت لتوفيق أبو علم : 36 - الباب الأول ) .
* وقال أحمد بن محمد الشامي : وقد أجمعت أمهات كتب السنة وجميع كتب الشيعة على أن المراد بأهل البيت في آية التطهير النبي وعلي وفاطمة والحسن ، لأنهم الذين فسر بهم رسول الله المراد بأهل البيت في الآية ، وكل قول يخالف قول رسول الله من بعيد أو قريب مضروب به عرض الحائط ، وتفسير الرسول أولى من تفسير غيره ، إذ لا أحد أعرف منه بمراد ربه ( جناية الأكوع : 125 الفصل السادس ) .
* وقال الشيخ الشبلنجي : هذا ويشهد للقول بأنهم علي وفاطمة والحسن والحسين ما وقع منه حين أراد المباهلة هو ووفد نجران كما ذكره المفسرون ( نور الأبصار : 122 ط . الهند و 223 ط . قم الباب الثاني - مناقب الحسن والحسين ) .
* وقال العلامة الحلي : أجمع المفسرون وروى الجمهور كأحمد بن حنبل وغيره : أنها نزلت في رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين ( صلوات الله عليهم ) ( نهج الحق وكشف الصدق : 173 ) .
* هذا والعامة قاطبة في مصنفاتهم يطلقون هذا الاسم المبارك على علي وفاطمة والحسن والحسين وأبنائهم صلوات الله عليهم أجمعين ، ويفردون لنساء النبي بابا خاصا ، راجع مسند أحمد 1 : 199 - و 6 : 29 ط . م . وكذلك ابن حجر في صواعقه من الفصل الثالث ، وكذا الترمذي في صحيحه 5 : 662 كتاب المناقب - ط . دار الحديث مصر مناقب أهل البيت ، وكذا كل من ألف في أهل البيت فإنه يحصر ذكر مناقبهم ، كالشيخ محمود الشرقاوي وتوفيق أبو علم في كتابهما : ( أ هل البيت ) ، وكذا ابن العربي في أحكام القرآن : 3 / 1538 حيث ذكر تحت عنوان ( المسألة السادسة قوله : أهل البيت ) حديث نزول الآية في أصحاب الكساء وتلاوة الرسول الآية على بابهم فقط ، ومحب الدين الطبري في الذخائر عنوان : إن فاطمة وعلي والحسن والحسين هم أهل البيت ، وكذا السندي في كتابه ( دراسات اللبيب في الأسوة الحسنة بالحبيب ) ، والسيد المرشد بالله كما في ترتيب آماليه تحت عنوان : ( فضل أهل البيت ) ، وكذا الشبلنجي في نور الأبصار والصبان في إسعاف الراغبين والخوارزمي ، والقندوزي ، وابن أبي الحديد ، والمسعودي ، وابن الصباغ ، وكذا المصنف هنا . - فمع كل هذا ألا تكون الأمة مجمعة على أن أهل البيت هم : علي وفاطمة والحسن والحسين : ، أو لا أقل شهرته فيهم ! ؟ .


‹ صفحة 82 ›
ينصرف إلى من ذكرناه دون النساء ، [ ولو ] ( 1 ) لم يكن إلا شهرته فيهم كفى .
وإذا ثبت ما ذكرناه من النص والإجماع أن أهل البيت علي وزوجته وولداه ، فما استدللتم به من سياق الآية ، ونظمه على خلافه لا يعارضه لأنه مجمل يحتمل الأمرين ، وقصاراه أنه ظاهر فيما ادعيتم ، لكن الظاهر لا يعارض النص والإجماع .
____________________________
‹ هامش ص 82 ›
( 1 ) ساقطة من " ق " والمثبت عن " س " .


‹ صفحة 83 ›
ثم إن الكلام العربي يدخله الاستطراد والاعتراض ، وهو تخلل الجملة الأجنبية بين الكلام المنتظم المتناسب ، كقوله تعالى (إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ * وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ ) ( 1 ) ، فقوله [ تعالى ] : (وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ) جملة معترضة من جهة الله تعالى [ بين ] ( 2 ) كلام بلقيس ( 3 ) .
وقوله تعالى (فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ، وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ، إِنَّهُ لَقُرْآنٌ . . ) ( 4 ) .
أي فلا أقسم بمواقع النجوم ، إنه لقرآن كريم ، وما بينهما اعتراض ( 5 ) [ على اعتراض ] ( 6 ) .
وهو كثير في القرآن [ الكريم ] وغيره من كلام العرب ( 7 ) ، فلم لا يجوز أن يكون قوله تعالى (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ) جملة معترضة
___________________________
‹ هامش ص 83 ›
( 1 ) - النمل : 34 - 35 .
( 2 ) - في ( ق ) : وليس كلام بلقيس ، والمثبت عن ( س ) .
( 3 ) - راجع تفسير ابن كثير : 3 / 399 ، وفتح القدير : 4 / 137 ، ومجمع البيان : 7 / 344 ، وقيل هذا كلام بلقيس كما اختاره الرازي في تفسيره : 24 / 196 ، مورد الآية في الجميع .
( 4 ) - الواقعة : 75 - 77 .
( 5 ) - قال البيضاوي في الآية : هو اعتراض في اعتراض فإنه اعتراض بين المقسم والمقسم عليه ، ( لو تعلمون ) اعتراض بين الموصوف والصفة . راجع تفسير البيضاوي 4 : 238 ، وكذا قال الشوكاني بمثل مقولته في فتح القدير 5 : 160 ، والرازي في تفسيره 29 : 189 - المسألة الثالثة من مورد الآية .
( 6 ) - ساقطة من ( س ) .
( 7 ) - في ( الإشارات ) : ( من الكلام العربي ) .


‹ صفحة 84 ›
متخللة لخطاب نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم على هذا النهج ؟ ، وحينئذ يضعف اعتراضكم .

وأما الرجس فإنما يجوز حمله على الكفر ، أو على مسمى خاص لو كان له معهود ، ولكن لا معهود له ، فوجب حمله على عمومه إذ هو اسم جنس مُعَرَّف باللام ، وهو من أدوات العموم .
وأما ما ذكرناه من أخبار الآحاد ( 1 ) فإنما أكدنا به دليل الكتاب ، ثم هي لازمة لكم ، فنحن أوردناها إلزاماً لا استدلالاً .

قال الطوفي : واعلم أن الآية ليست نصَّاً ولا قاطعاً في عصمة آل البيت ، وإنما قصاراها أنها ظاهرة في ذلك بطريق الاستدلال الذي حكيناه عنهم ، والله أعلم .(انتهى)
_____________________
‹ هامش ص 84 ›
( 1 ) - تقدم إنها ليست بأخبار آحاد .


تم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


أقول أنا مرآة التواريخ :
قد يسأل سائل فيقول : ان هذا التحقيق ليس لنجم الدين الطوفي ، وإنما نقله عن الشيعة ، فما بالك تنسبه له ؟!

أقول : يصح نسبته إليه ، فقد أقرَّ هذا الأمر بآخره حين قال : [واعلم أن الآية ليست نصَّاً ولا قاطعاً في عصمة آل البيت ، وإنما قصاراها أنها ظاهرة في ذلك بطريق الاستدلال الذي حكيناه عنهم]
لاحظ قوله : "وإنما قصاراها أنها ظاهرة في ذلك بطريق الاستدلال الذي حكيناه عنهم" .
يعني ، أن الآية ظاهرة في إثبات عصمة أهل البيت بطريق الاستدلال الذي حكاه عن الشيعة .
إذن هو وافق الشيعة على إثبات عصمة أهل البيت عليهم السـلام بهذه الآية عن طريق الاستدلال . وهو واضح جداً .

أما قوله :
[واعلم أن الآية ليست نصَّاً ولا قاطعاً في عصمة آل البيت]

أقول : لعمري لو كان يملك ما يدحض به هذا الاستدلال لفعل . وكلامه هذا لا يؤخر ولا يقدم طالما أقرّ الشيعة على ثبوت عصمتهم بهذه الآية من طريق الاستدلال المذكور .
ثم لا يلام إن حاول التراخي بهذا النحو ، فسآتيكم بترجمته من كتبهم وفيها رميه بالرفض والتشيع والطعن بالصحابة ... إلخ ما يدل على انه يعيش حالة من الضغط والضيق ناتجة عن التقاطهم لكل حرف يكتبه في هذا الخصوص .




يتبع ( الملاحق ) ...


التوقيع

رد مع اقتباس
 
قديم 12-15-2006, 02:17 AM   رقم المشاركة : 3

معلومات العضو

مرآة التواريخ
عضو فعال جدا

إحصائيات العضو







 

الحالة

مرآة التواريخ غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

الملحق الأول : كلام العلامة نجم الدين الطوفي الحنبلي بخصوص آية المودة .

الملحق الثاني : ترجمة نجم الدين الطوفي الحنبلي في المصادر السنية ، وتجد فيها ميهم له بالتشيع والرفض :) ..إلخ

ـــــــــــــــــــــــ
ملحق ( 1 ) :
من كلام نجم الدين الطوفي الحنبلي : يختص بآية المودة {قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى }(الشورى: 23)

نقل المقريزي عن نجم الدين الطوفي الحنبلي أيضاً هذا التحقيق ، ذيَّل به الكلام على الآية الكريمة :
فضل آل البيت - المقريزي - ص 133 – 135
وفي نسختي ، الطبعة القاهرية ص78 – 79 :
قال المقريزي :
(وقال الطوفي ( 1 ) :
اختلف في القربى ، فقيل : هي قربى كل مكلف أوصى بمودتها ، فهي كالوصية بصلة الرحم .
وقيل : هي قربى النبي صلى الله عليه وآله وسلم . ثم اختلف فيها :
فقيل : هي جميع بطون قريش كما فسره ابن عباس رضي الله عنهما فيما رواه البخاري ( 2 ) وغيره .
وقيل : هي قرابته الأدنون ، وهم أهل بيته : علي ، وفاطمة ، وولداهما أوصى بمودتهم .
وعند هذا استطالت الشيعة ، وزعموا أن الصحابة ، رضي الله عنهم خالفوا هذا الأمر ، ونكثوا هذا العهد بأذاهم أهل البيت بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ،
_____________________
‹ هامش ص 133 ›
1 - راجع : كتاب ( الإشارات الإلهية ) ورقة رقم 180 كتاب التفسير .
2 - فتح الباري شرح صحيح البخاري : 6 / 652 ح 3497 كتاب المناقب باب 1 وفيه لم يكن بطن من قريش إلا وله فيه قرابة .

‹ صفحة 134 ›
مع أنه سأل مودتهم ، ونزلها منزلة الأجر [ على ما [ لا ] ( 1 ) يجوز الأجر ] ( 2 ) عليه .
وإلى هذه الآية أشار الكميت بن زيد الأسدي ( 3 ) وكان شيعياً حيث يقول :



( وجدنا لكم في آل حَمَ آيةً ** تأوَّلَها منَّا تَقيٌّ ومُعْرِبُ ) ( 4 ) .

أي المجاهر ، ومن يحب التقية جميعاً ، فتأوَّلْناها جميعاً على أنكم المراد بها .

وأجاب الجمهور
: بمنع أن القربى فيها من ذكرتم . ثم بمنع أن أحداً من الصحابة رضي الله عنهم آذاهم ، أو نكث العهد فيهم ). (انتهى)
_________________________
‹ هامش ص 134 ›
1 - ساقطة من ( ق ) و ( س ) والمثبت عن ( الإشارات ) .
2 - ساقطة من ( س ) .
3 - راجع ترجمته في كتاب ( الأغاني ) 15 / 260 - 298 ط . دار الفكر / بيروت .
4 - راجع مجمع البيان : 9 / 43 ، والبيت من قصيدته التي يمدح بها آل البيت : وأولها : ( طربت وما شوقا إلى البيض أطرب ) .

تم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .



ـــــــــــــــــــــــ
ملحق ( 2 ) :
ترجمة نجم الدين الطوفي الحنبلي

أعيان العصر وأعوان النصر - للصفدي
http://www.alwaraq.net/index2.htm?i=146&page=478
ترجمه باسم عبدالقوي ، فقال :
عبد القوي بن عبد الكريم
القرافي الحنبلي الطوفي، نجم الدين الرافضي.
له مصنف في أصول الفقه ونظم كثير، وعزر بالقاهرة على الرفض لأنه قال:
كم بين من شك في خلافته وبين من قيل إنه الـلـه
وهو الذي يقول في نفسه:
حنبلي رافضي ظاهري أشعري هذه إحدى الكبر
توفي ببلد الخليل عليه السلام سنة ست عشرة وسبع مئة.
ويقال إنه تاب أخيراً من الهجاء والرفض. انتهى

ــــــــــــــــــــــــــــ
الوافي بالوفيات - للصفدي
http://www.alwaraq.net/index2.htm?i=280&page=2715
نجم الدين الطوفي الحنبلي
عبد القوي بن عبد الكريم القرافي، الحنبلي. نجم الدين. الرافضي، له مصنف في أصول الفقه، ونظم كثير. وعزر على الرفض بالقاهرة.
وتوفي سنة ست عشرة وسبع ماية.
وهو القائل في نفسه:
حنبلي رافضي ظاهري أشعري هذه إحدى الكـبـر
وكان تعزيره على قوله:
كم بين من شك في خلافته وبين من قيل إنه الـلـه!
وكانت وفاته ببلد الخليل عليه السلام. وقيل إنه تاب آخراً من الهجاء والرفض.انتهى

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب الحنبلي
http://www.alwaraq.net/index2.htm?i=289&page=330
سليمان بن عبد القوي بن عبد الكريم بن سعيد، الطوفي الصرصري ثم البغدادي، الفقيه الأصولي، المتفنن، نجم الدين أبو الربيع: ولد سنة بضع وسبعين وسبعمائة بقرية "طوفى" من أعمال "صرصر" وحفظ بها "مختصر الخرقي" في الفقه، و "اللمع" في النحو لابن جني. وتردد إلى صرصر. وقرأ الفقه بها على الشيخ زين الدين علي بن محمد الصرصري الحنبلي النحوي، ويعرف بابن البوقي. وكان فاضلاً صالحاً.
ثم دخل بغداد سنة إحدى وتسعين فحفظ المحرر في الفقه، وبحثه على الشيخ تقي الدين الزيرراتي.
وقرأ العربية والتصريف على أبي عبد الله محمد بن الحسين الموصلي، والأصول على النصر الفاروقي وغيره. وقرأ الفرائض وشيئاً من المنطق، وجالس فضلاء بغداد في أنواع الفنون، وعلق عنهم.
وسمع الحديث من الرشيد بن أبي القاسم، وإسماعيل بن الطبال، والمفيد عبد الرحمن بن سليمان الحراني، والمحدث أبي بكر القلانسي وغيرهم.
ثم سافر إلى دمشق سنة أربع وسبعمائة، فسمع بها الحديث من القاضي تقي الدين سلمان بن حمزة وغيره. ولقي الشيخ تقي الدين ابن تيمية، والمزي والشيخ مجد الدين الحراني، وجالسهم. وقرأ على ابن أبي الفتح البعلي بعض ألفية ابن مالك.
ثم سافر إلى ديار مصر سنة خمس وسبعمائة، فسمع بها من الحافظ عبد المؤمن بن خلف، والقاضي سعد الدين الحارثي. وقرأ على أبي حيان النحوي، مختصره لكتاب سيبويه، وجالسه.
ثم سافر إلى الصعيد، ولقي بها جماعة، وحج، وجاور بالحرمين الشريفين، وسمع بها. وقرأ بنفسه كثيراً من الكتب والأجزاء، وأقام بالقاهرة مدة، وولي بها الإِعادة بالمدرستين: المنصورية، والناصرية، في ولاية الحارثي.
وصنف تصانيف كثيرة. ويقال: إن له بقوص خزانة كتب من تصانيفه فإنه أقام بها مدة.
ومن تصانيفه "بغية السائل في أمهات المسائل" في أصول الدين، وقصيدة في العقيدة وشرحها، "مختصر الروضة" في أصول الفقه، وشرحه في ثلاث مجلدات، "مختصر الحاصل" في أصول الفقه، "القواعد الكبرى" و "القواعد الصغرى"، "الإكسير في قواعد التفسير" "الرياض النواضر في الأشباه والنظائر"، "بغية الواصل إلى معرفة الفواصل" مصنف في الجدل، وآخر صغير، "درء القول القبيح في التحسين والتقبيح"، "مختصر المحصول"، "دفع التعارض عما يوهم التناقض" في الكتاب والسنة، "معراج الوصول إلى علم الأصول" في أصول الفقه، "الرسالة العلوية في القواعد العربيه"، "غفلة المجتاز في علم الحقيقة والمجاز"، "الباهر في أحكام الباطن والظاهر"، "رد على الاتحادية"، "مختصر المعالين" جزئين فيه: أن الفاتحة متضمنة لجميع القرآن. "الذريعة إلى معرفة أسرار الشريعة"، "الرحيق السلسل في الأدب المسلسل"، "تحفة أهل الأدب في معرفة لسان العرب"، "الانتصارات الإِسلامية في دفع شبه النصرانية"، "تعاليق" على الرد على جماعة من النصارى "تعاليق" على الأناجيل وتناقضها، شرح نصف "مختصر الخرقي" في الفقه، "مقدمة في علم الفرائض"، "شرح مختصر التبريزي"، "شرح مقامات الحريري" مجلدين، "موائد الحيس في شعر امرئ القيس"، "شرح أربعين النووي". واختصر كثيراً من كتب الأصول، ومن كتب الحديث أيضاً، ولكن لم يكن له فيه يد. ففي كلامه تخبيط كثير.
وله نظم كثير رائق، وقصائد في مدح النبي صلى الله عليه وسلم، وقصيدة طويلة في مدح الإِمام أحمد. وكان مع ذلك كله شيعياً منحرفاً في الاعتقاد عن السنة، حتى إنه قال في نفسه: حنبلي رافضي أشعري هذه أحـد الـعـبـر
ووجد له في الرفض قصائد، وهو يلوح في كثير من تصانيفه، حتى إنه صنف كتاباً سماه "العذاب الواصب على أرواح النواصب".

ومن دسائسه الخبيثة: أنه قال في شرح الأربعين للنووي: اعلم أن من أسباب الخلاف الواقع بين العلماء: تعارض الروايات والنصوص، وبعض الناس يزعم أن السبب في ذلك: عمر بن الخطاب، وذلك أن الصحابة استأذنوه في تدوين السنة من ذلك الزمان، فمنعهم من ذلك وقال: لا أكتب مع القرآن غيره، مع علمه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اكتبوا لأبي شاه خطبة الوداع"، وقال: "قيدوا العلم بالكتابة". قالوا: فلو ترك الصحابة يدون كل واحد منهم ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم لانضبطت السنة، ولم يبقَ بين آخر الأمة وبين النبي صلى الله عليه وسلم في كل حديث إلا الصحابي الذي دون روايته، لأن تلك الدواوين كانت تتواتر عنهم إلينا، كما تواتر البخاري ومسلم ونحوهما.
فانظر إلى هذا الكلام الخبيث المتضمن: أن أمير المؤمنين عمر رضي اللّه عنه هو الذي أضل الأمة، قصداً مهْ وتعمداً. ولقد كذب في ذلك وفجر.
ثم إن تدوين السنة اكثر ما يفيد صحتها: وتواترها. وقد صحت بحمد الله تعالى، وحصل العلم بكثير من الأحاديث الصحيحة المتفق عليها- أو أكثرها- لأهل الحديث العارفين به من طرق كثيرة، دون من أعمى اللّه بصيرته، لاشتغاله عنها بشبه أهل البدع والضلال. والاختلاف لم يقع لعدم تواترها، بل وقع من تفاوت فهم معانيها. وهذا موجود، سواء دونت وتواترت أم لا. وفي كلامه إشارة إلى أن حقها اختلط بباطلها، ولم يتميز. وهذا جهل عظيم.
وقد كان الطوفي أقام بالمدينة النبوية مده يصحب الرافضة: السكاكيني المعتزلي ويجتمعان على ضلالتهما، وقد هتكه الله، وعجل الانتقام منه بالديار المصرية.
قال تاج الدين أحمد بن مكتوبم القيسي في حق الطوفي: قدم علينا- يعني الديار المصرية- في زيِّ أهل الفقر، وأقام على ذلك مدة، ثم تقدم عند الحنابلة، وتولى الإِعادة في بعض مدارسهم، وصار له ذكر بينهم. وكان يشارك في علوم، ويرجع إلى ذكاء وتحقيق، وسكون نفس، إلا أنه كان قليل النقل والحفظ، وخصوصاً للنحو على مشاركة فيه، واشتهر عنه الرفض، والوقوع في أبي بكر وابنته عائشة رضي الله عنهما، وفي غيرهما من جملة الصحابة رضي اللّه عنهم، وظهر له في هذا المعنى أشعار بخطه، نقلها عنه بعض من كان يصحبه ويظهر موافقة له، منها قوله في قصيدة:
كم بين من شك في خلافته وبين من قيل: إنه الـلَّـه
فرفع أمر ذلك إلى قاضي قضاة الحنابلة سعد الدين الحارثي، وقامت علية بذلك البينة، فتقدم إلى بعض نوابه بضربه وتعزيزه وإشهاره، وطيف به، ونودي عليه بذلك، وصرف عن جميع ما كان بيده من المدارس، وحبس أياماً، ثم أطلق. فخرج من حينه مسافراً، فبلغ إلى "قوص" من صعيد مصر، وأقام بها مدة، ثم حج سنة أربع عشرة. وجاور سنة خمس عشرة. ثم حج، ثم نزل إلى الشام إلى الأرض المقدسة، فأدركه الأجل في بلد الخليل عليه السلام في شهر رجب سنة ست عشرة وسبعمائة.
قلت: وقد ذكره بعض شيوخنا عمق حدثه عن آخر: أنه أظهر له التوبة وهو محبوس. وهذا من تقيته ونفاقه؛ فإنه في آخر عمره لما جاور بالمدينة كان يجتمع هو والسكاكيني شيخ الرافضة، ويصحبه. ونظم في ذلك ما يتضمن السب لأبي بكر الصديق رضي اللّه عنه.
وقد ذكر ذلك عنه شيخنا المطريَ، حافظ المدينة ومؤرخها. وكان قد صحبه بالمدينة، وكان الطوفي بعد سجنه قد نفى إلى الشام، فلم يمكنه الدخول إليها؛ لأنه كان قد هجا أهلها وسبهم، فخشي منهم، فسار إلى دمياط، فأقام بها مدة، ثم توجه إلى الصعيد. انتهى

الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة - لابن حجر العسقلاني
http://www.alwaraq.net/index2.htm?i=243&page=236
سليمان بن عبد القوى بن عبد الكريم بن سعيد ابن الصفى المعروف بابن أبي عباس الحنبلي نجم الدين ولد سنة 657 وهو الطوفى بضم الطاء وسكون الواو وبعدها فاء أصله من طوف قرية ببغداد ثم قدم الشام فسكنها مدة ثم أقام بمصر مدة وأشتغل في الفنون وشارك في الفنون وتعانى التصانيف في الفنون وكان قوي الحافظة شديد الذكاء قرأ على الزين علي بن محمد الصرصرى بها وبحث المحرر على التقي الزريراتي وقرأ العربية علي محمد بن الحسين الموصلي وقرأ العلوم وناظر وبحث ببغداد وقرأت بخط القطب الحلبي كان فاضلاً له معرفة وكان مقتصداً في لباسه وأحواله متقللاً من الدنيا وكان يتهم بالرفض وله قصيدة يغض فيها من بعض الصحابة وكان سمع من إسمعيل بن الطبال وغيره ببغداد ومن التقي سليمان وغيره بدمشق وأجازله الرشيد بن أبي القاسم وغيره وقال الصفدي كان وقع له بمصر واقعة مع سعد الدين الحارثي وذلك أنه كان يحضر دروسه فيكرمه فيبجله وقرره في أكثر مدارس الحنابلة فتبسط عليه إلى ان كلمه في الدرس بكلام غليظ فقام عليه ولده شمس الدين عبد الرحمن وفوض أمره لبدر الدين بن الحبال فشهدوا عليه وبالرفض وأخرجوا يخطه هجوا في الشيخين فعزر وضرب فتوجه إلى قوص فنزل عند بعض النصارى وصنف تصنيفا أنكروا عليه منه الفاظا ثم أستقام أمره وأقبل على قراءة الحديث والتصنيف وشرح الاربعين للنووي وأختصر روضة الموفق في الأصول على طريقة ابن الحاجب حتى أنه استعمل أكثر ألفاظ المختصر وشرح مختصره شرحاً حسنا وشرح مختصر التبريزي في الفقه على مذهب الشافعي وكتب على المقامات شرحاً واختصر الترمذي وكان في الشعر الذي نسبوه إليه مما يصرح بالرفض قوله: كم بين من شك في خلافته وبين من قيل أنه الـلـه
وكان موته ببلد الخليل في رجب سنة 716 وعاش أبوه بعده سنوات وقال الكمال جعفر كان كثير المطالعة أظنه طالع أكثر كتب خزائن قوص قال وكانت قوته في الحفظ أكثر منها في الفهم ومن شعره في ذم دمشق.
قوم إذ دخل الغريب بأرضهم أضحى يفكر في بلاد مقـام
بثقالة الأخلاق منهم والهـوى والماء وهي عناصر الاجسام
وزعورة الأرضين فامنن وقع ونم كبعير المستعجل التمتـام
بجوار قاسيون هم وكأنـهـم من جرمه خلقوا بغير خصام
وقال الذهبي كان دينا ساكناً قانعاً ويقال أنه تاب عن الرفض ونسب إليه أنه قال عن نفسه: حنبلي رافضي ظاهري اشعري أنها إحدى الكبر
ويقال ان بقوص خزانة كتب من تصانيفه وقال ابن رجب في طبقات الحنابلة لم يكن له يد في الحديث وفي كلامه فيه تخبيط كثير وكان شيعياً منحرفاً عن السنة وصنف كتاباً سماه العذاب الواصب على أرواح النواصب قال ومن دسائسه الخفية أنه قال في شرح الأربعين أن أسباب الخلاف الواقع بين العلماء تعارض الروايات والنصوص وبعض الناس يزعم أن السبب في ذلك عمر بن الخطاب لأن الصحابة استأذنوه في تدوين السنة فمنعهم مع علمه بقول النبي صلى الله عليه وسلم اكتبوا لأبي شاه وقوله قيدوا العلم بالكتاب فلو ترك الصحابة يدون كل واحد منهم ما سمع من النبي صلى الله عليه وآله وسلم لانضبطت السنة فلم يبق بين آخر الأمة وبين النبي صلى الله عليه وسلم إلا الصحابي الذي دونت روايته لأن تلك الدواوين كانت تتواتر عنهم كما تواتر البخاري ومسلم قال ابن رجب ولقد كذب هذا الرجل وفجر وأكثر ما كان يفيد تدوين السنة صحتها وتواترها وقد صحت وتواتر الكثير منها عند من له معرفة بالحديث وطرقه دون من أعمى الله بصيرته مشتغلا فيها بشبه أهل البدع ثم ان الاختلاف لم يقع لعدم التواتر بل لتفاوت الفهوم في معانيها وهذا موجود سواء تواترت ودونت أم لا وفي كلامه رمز إلى أن حقها اختلط بباطلها وهو جهل مفرط وقد قال ابن مكتوم في ترجمته من تاريخ النحاة قدم علينا في زي الفقراء ثم تقدم عند الحنابلة فرفع عليه الحارثي أنه وقع في حق عائشة فعزره وسجنه وصرف عن جهاته ثم أطلق فسافر إلى قوص فأقام بها مدة ثم حج سنة 714 وجاور سنة 15 ثم حج ونزل إلى الشام فمات ببلد الخليل سنة 716 في رجب وقال ابن رجب وذكر بعض شيوخنا عمن حدثه أنه كان يظهر التوبة ويتبرأ من الرفض وهو محبوس قال ابن رجب وهذا من نفاقه فإنه لما جاور في آخر عمره بالمدينة صحب السكاكيني شيخ الرافضة ونظم ما يتضمن السب لأبي بكر ذكر ذلك عنه المطرى حافظ المدينة ومؤرخها وكان صحب الطوفي بالمدينة وكان الطوفي بعد سجنه قد نفي إلى الشام فلم يدخلها لكونه كان هجا أهلها فعرج إلى دمياط فأقام بها مدة ثم توجه منها إلى الصعيد وله سماع على الرشيد بن أبي القاسم وأبي بكر بن أحمد بن أبي البدر واسمعيل بن أحمد بن الطبال وقرأت بخط الكمال جعفر كان القاضي الحارثي يكرمه ويبجله ونزله في دروس ثم وقع بينهما كلام في الدرس فقام عليه ابن القاضي وفوضوا أمره إلى بعض النواب فشهدوا عليه بالرفض فضرب ثم قدم قوص فصنف تصنيفاً أنكرت عليه فيه ألفاظا فغيرها ثم لم نر منه بعد ولا سمعنا عنه شيئاً يشين ولم يزل ملازماً للاشتغال وقراءة الحديث والمطالعة والتصنيف وحضور الدروس معنا إلى حين سفره إلى الحجاز وكان كثير الطالعة أظنه طلع أكثر كتب الخزائن بقوص وكانت قوته في الحفظ أكثر من الفهم وله قصيدة في المولد النبوي.
أولها: إن ساعدتك سوابـق الأقـدار فانخ مطيك في حمى المختار
وقصيدة في ذم الشام أولها: جد للمشوق ولو بطيف كلام.انتهى

الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة - لابن حجر العسقلاني
http://www.alwaraq.net/index2.htm?i=243&page=322
عبد القوي بن عبد الكريم القرافي الحنبلي الطوفي الرافضي يلقب نجم الدين .
هكذا ترجمه الصفدي وأظنه سقط عليه أسمه فانه سليمان ابن عبد القوي المقدم ذكره وقال في ترجمته له مصنف في أصول الفقه ونظم كثير وعزر على الرفض بالقاهرة لكونه قال من ابيات.
كم بين من شك في خلافته وبين من قيل انه الـلـه
وهو القائل عن نفسه.
حنبلي رافضي ظاهري أشعرى هذه أحدى الكبر
مات ببلد الخليل سنة716 ويقال انه تاب في الآخر.انتهى

شذرات الذهب - لابن العماد الحنبلي
http://www.alwaraq.net/index2.htm?i=3183&page=1118
وفيها نجم الجين أبو الربيع سليمان بن عبد القوي بن عبد الكريم بن سعيد الطوفي الصرصري ثم البغدادي الحنبلي الأصولي المتفنن ولد سنة بضع وسبعين وستمائة بقربة طوفا من أعمال صرصر وحفظ بها مختصر الخرقي في الفقه واللمع في النحو لابن جني وتردد إلى صرصر وقرأ الفقه بها على الشيخ شرف الدين علي بن محمد الصرصري ثم دخل بغداد سنة إحدى وتسعين فحفظ المحرر في الفقه وبحثه على الشيخ تقي الدين الزريراني وقرأ العربية والتصريف على أبي عبد الله محمد بن الحسين الموصلي والأصول على النضير الفارقي وغيرهم وقرأ الفرائض وشيئاً من المنطق وجالس فضلاء بغداد في أنواع الفنون وعلق عنهم وسمع الحديث من ابن الطبال وغيره وسافر إلى دمشق سنة أربع وسبعمائة فسمع بها الحديث من ابن حمزة وغيره ولقي الشيخ تقي الدين بن تيمية والمزي والبرزالي ثم سافر إلى مصر سنة خمس وسبعمائة فسمع من الحافظ عبد المؤمن بن خلف والقاضي سعد الدين الحارثي وقرأ على أبي حيان النحوي مختصره لكتاب سيبويه ولقي بها جماع وحج وجاور الحرمين الشريفين وسمع بهما وقرا بهما كثيراً من الكتب وأقام بالقاهرة مدة وصنف تصانيف كثيرة منها الأكسير في قواعد التفسير والرياض النواضر في الأشباه والنظاير وبغية الواصل في معرفة الفواصل وشرح مقامات الحريري في مجلدات وغير ذلك وكان مع ذلك كله شيعياً منحرفاً في الأعتقاد عن السنة حتى أنه قال في نفسه أشعري حنبلي رافضي هذه إحدى العبر ووجد له في الرفض قصائد ويلوح به في كثير من تصانيفه حتى أنه صنف كتاباً سماه العذاط الواصب على أرواح النواصب قال تاج الدين أحمد بن مكتوم اشتهر عنه الرفض والوقوع في أبي بكر رضي الله عنه وابنته عائشة رضي الله عنها وفيه غيرهما من جلة الصحابة رضوان الله عليهم وظهر له في هذا المعنى أشعار بخطه نقلها عنه بعض من كان يصحبه ويظهر موافقته له منها قوله في قصيدة: كم بين من شك في خلافته وبين من قيل أنه الـلـه
فرفع أمر ذلك إلى قاضي الحنابلة سعد الدين الحارثي وقامت عليه بذلك البينة فتقدم إلى بعض نوابه بضربه وتعزيره وأشهاره وطيف به ويودي عليه بذلك وصرف عن جميع ما كان بيده من المدارس وحبس أياماً ثم أطلق فخرج من حينه مسافراً فبلغ قوص من صعيد مصر وأقام بها مدة ثم حج في أواخر سنة أربع عشرة وجاور سنة خمس عشرة ثم حج ثم نزل إلى الشام في الأرض المقدسية فأدركه الأجل في بلد الخليل عليه السلام في شهر رجب. انتهى

مرآة الجنان - لليافعي
http://www.alwaraq.net/index2.htm?i=120&page=739
سنة ست عشرة وسبع مائة
وفيها مات العلامة نجم الدين سليمان بن عبد القوي الحنبلي النسفي الشاعر، صاحب شرح الروضة، كان على بدعته، كثير العلم، عاقلاً، متديناً، مات، ببلد الخليل كهلاً.

اعيان العصر وأعوان النصر - للصفدي
http://www.alwaraq.net/index2.htm?i=146&page=354
سليمان بن عبد القوي
ابن عبد الكريم بن سعيد الطوفي، بالطاء المهملة والواو.
كان فقيهاً حنبليا، عارفاً بفروع مذهبه مليا، شاعراً أديبا، فاضلاً لبيبا، له مشاركة في الأصول، وهو منها كثير المحصول، قيماً بالنحو والفقه والتاريخ ونحو ذلك، وله في كل ذلك مقامات ومبارك.
ولم يزل إلى أن توفي رحمه الله تعالى في شهر رجب سنة عشر وسبع مئة.
قال الفاضل كمال الدين الأدفوي: كان شيعياً يتظاهر بذلك، ووجد بخطه هجو في الشيخين رضي الله عنهما.
وكان قاضي القضاة الحاري يكرمه ويبجله ورتبه في مواضع من دروس الحنابلة، وأحسن إليه. ثم وقع بينهما، وكلمه في الدرس كلاماً لا يناسب الأدب، فقام عليه ابنه شمس الدين، وفوضوا أمره إلى بدر الدين بن الحبال، وشهدوا عليه بالرفض، فضرب، وتوجه من القاهرة إلى قوص، وأقام بها سنين.
وفي أول قدومه نزل عند بعض النضارى وصنف تصنيفاً أنكرت عليه ألفاظ فغيرها. قال: ولم نر منه بعد ولا سمعنا شيئاً يشين.
ولم يزل ملازماً للاشتغال وقراءة الحديث والمطالعة والتصنيف وحضور الدروس معنا إلى أن سافر من قوص إلى الحجاز. وكان كثير المطالعة، أظنه طالع أكثر كتب خزائن قوص، وكانت قوته في الحفظ أكثر منها في الفهم.
وصنف تصانيف منها: مختصر الترمذي، واختصر الروضة في أصول الفقه تصنيف الشيخ الموفق، وشرحها، وشرح الأربعين النووية، وشرح التبريزي في مذهب الشافعي وكتب على المقامات شرحاً رأيته يكتب فيه من حفظه، وما أظنه أكمله، وصنف في مسألة كاد، وسماه إزالة الإنكاد، وتكلم على آيات من الكتاب العزيز.
ومن شعره: إن ساعدتك سـوابـق الأقـدار فأنخ مطيّك في حمى المختار
هذا ربيع الشهر مولـده الـذي أضحى به زند الـنـبـوّة وار
هو في الشهور يهشّ في أنواره مثل الربيع يهـشّ بـالأنـوار
ومن قصيدة يهجو فيها بلاد الشام: قوم إذا حلّ الغريب بأرضهم أضحى يفكّر في بلاد مقـام
بثقالة الأخلاق منهم والهـوى والماء وهي عناصر الأجسام
ووعورة الأرضين فامش وقع وقم كتعّثر المستعجـل الـتّـمـتـام
لا غرو إن قست القلوب قلوبهـم واستثقلوا خلقـاً لـدى الأقـوام
فجوار قاسيّون هـم وكـأنـهـم من جرمه خلقوا بغير خـصـام
قالوا: لها في المسندات منـاقـبٌ كتبت بها شرفـاً حـلـيف دوام
أهل الرواية أثبتـوا إسـنـادهـا من كل حبـر فـاضـل وإمـام
قلت: الأماكن شرّفت لا أهلـهـا لخصوصة فيها مـن الـعـلاّم
أرض مـشـرّفة وقـوم جـيفةٌ فالكلب حل بمـوطـن الأجـرام . انتهى

اعيان العصر
http://www.alwaraq.net/index2.htm?i=146&page=407
جعلهم اثنين ، فقال :
الطوفي:
نجم الدين الحنبلي سليمان بن عبد القوي.
ونجم الدين الرافضي عبد القوي بن عبد الكريم. انتهى

العبر - للذهبي
http://www.alwaraq.net/index2.htm?i=154&page=277
سنة 716 هـ :
ومات العلامة النجم سليمان بن عبد القوي الطوفي الحنبلي الشيعي الشاعر، صاحب شرح الروضة، وكان على بدعته كثير العلم، عاقلاً، متديناً. مات ببلد الخليل كهلاً.انتهى

بغية الوعاة - للسيوطي
http://www.alwaraq.net/index2.htm?i=3180&page=196
1270 - سليمان بن عبد القوي بن عبد الكريم نجم الدين الطوفي الحنبلي
قال الصفدي: كان فقيهاً شاعراً أديباً، فاضلاً قيما بالنحو واللغة والتاريخ، مشاركاً في الأصول، شيعياً يتظاهر بذلك، وجد بخطه هجو في الشيخين، ففوض أمره إلى بعض القضاة، وشهد عليه بالرفض، فضرب ونفى إلى قوص، فلم ير منه بعد ذلك ما يشين.
ولازم الاشتغال وقراءة الحديث.
وله من التصانيف: مختصر الروضة في الأصول، شرحها، مختصر الترمذي، شرح المقامات، شرح الأربعين النووية، شرح التبريزي في مذهب الشافعي، غزالة الإنكار في مسألة كاد.
ومن تصانيفه: لباب الألباب في شرح أبيات الكتاب، الوضاح في شرح أبيات الإيضاح إغراب العمل في شرح أبيات الجمل، منتهى الأدب في مبتدأ كلام العرب، الدرة الأدبية في نصرة العربية، فرائد الآداب وقواعد الإعراب، آلات الجهاد وأدوات الصافنات الجياد، التنبيه على الفرق والتشبيه، الروض الأريض في أوزان القريض، الأحكام الشوافي في أحكام القوافي، أنوار الأزهار في معاني الأشعار، معاني التبر في محاسن الشعر، تحبير الأفكار في تحرير الأشعار، المجمل الكافي في خلل القوافي، الأفلاك السرائر في انفكاك الدوائر، مكارم الأخلاق لطيب الأعراق، إنجاز المحامد في إنجاز المواعد، الديم الوايلية في الشين العادلية، اتفاق المباني وافتراق المعاني، إعجاز الإيجاز في المعاني والألغاز، البسط في أحكام الخط، الدرر الفردية في الغرر الطردية، بذل الاستطاعة في الكرم والشجاعة، فضائل البذل على العسر، ورذائل البخل مع اليسر، دلائل الأذكار على فضائل الأشعار، عنوان السلوان، الشامل في فضائل الكامل، الكواكب الدرية في المناقب الصدرية، محض النصائح ومحض القرائح، سلوان الجلد، عند فقدان الولد، كمال المزية في احتمال الرزية، الأقوال العربية في الأمثال النبوية. أخلاق الكرام وأخلاق اللئام. الكتاب الوافي في علم القوافي.
قال اليغموري في تذكرته بعد سردها: هذا آخر ما وجد من تصانيفه بخط وجيه الدين الصبان، وقد نقله من خطه الشريف الإدريسي أبو عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، وقد أجاز رواية جميع هذه الكتب في ربيع الأول سنة عشرة وستمائة للقاضي ضياء الدين أبي الحسين محمد بن إسماعيل بن أبي الحجاج المقدسي.انتهى


أقول أنا مرآة التواريخ :
لا يُلام الطوفي إن تراخى في نهاية تحقيقه وإثباته عصمة أهل البيت بما قرأته آنفاً ...
ولا يُلام هؤلاء حين يتهمونه بالتشيع والرفض و ..و ..إلخ بعدما قرأنا تحقيقه فيما يخص آيتي التطهير والمودة ..


اللهم صل على محمد وآل محمد


مرآة التواريخ ،،،


التوقيع

رد مع اقتباس
 
قديم 12-16-2007, 04:17 PM   رقم المشاركة : 4

معلومات العضو

مرآة التواريخ
عضو فعال جدا

إحصائيات العضو







 

الحالة

مرآة التواريخ غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

يوجد حوار على هامش هذا الموضوع في شبكة هجر

سننقله إلى هنا إن شاء الله إن سنحت لنا فرصة واسعفنا الوقت ..


اللهم صل على محمد وآل محمد


مرآة التواريخ ،،،


التوقيع

رد مع اقتباس
 
قديم 10-09-2009, 06:11 PM   رقم المشاركة : 6

معلومات العضو

المذنب العاصي
عضو في القمة

إحصائيات العضو







 

الحالة

المذنب العاصي غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مولانا الفاضل مرآة التواريخ رزقكم الله خير الدنيا والاخرة
ان كان هذا الرجل متشيعاً ام لا لن نغير من امرين
الاول ان الاستدلال علمي ومن لديه تعليق على الاستدلال فليعلق سواء كان المتحدث الشيعة ام غير الشيعة
والثاني لو كان قد تشيع فعلى طالب الحق ان يسأل نفسه لماذا شخص بمكانة نجم الدين يترك دين ابائه ويتشيع لاهل البيت عليهم السلام فهل كانت الدنيا بيدهم في وقته كي نقول لاجل الدنيا؟؟؟؟

وفقكم الله لكل خير


التوقيع

انا مذنبٌ انا خاطئٌ انا عاصي.. ..هو غافرٌ هو راحمٌ هو عافي

رد مع اقتباس
 
قديم 10-09-2009, 10:04 PM   رقم المشاركة : 7

معلومات العضو

إنقضاض النمر
عضو متميز

إحصائيات العضو







 

الحالة

إنقضاض النمر غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

جهد جميل كالعادة اخ "مرأة التواريخ"

شكرا


رد مع اقتباس
 
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت المدينة المنورة. الوقت الآن : 08:50 AM.
جميع الحقوق محفوظة لشبكة العوالي الثقافية
ما ينشر في شبكة العوالي الثقافية لا يمثل الرأي الرسمي للشبكة ومالكها المادي
بل هي آراء للكتاب وهم يتحملون تبعة آرائهم، وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم

Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Privacy Policy by kashkol